الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية معاملة الوالدين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أُمي مهملة لبيتها وزوجها!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الاربعاء 30 رجب 1433 الموافق 20 يونيو 2012
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.
في الحقيقة أمي مقصرة كثيراً في أمور المنزل، أعني من ناحية الاعتناء بنا أو إخوتي الصغار، فهي تخرج من المنزل الساعات الطوال، وتكتفي بالاتصال بي لتطمئن علينا، أبي متضايق منها، وعندما يطلب منها الاهتمام أكثر بشؤون المنزل تثور وتغضب، وتقول بأن ما بعد اهتمامها من اهتمام، ليست موظفة حتى أعذرها، ولكن غيابها الطويل خارج المنزل بدأ يضايقني، وأنا لا أريد أن أتحمل مسؤولية المنزل، فأحيانا أضطر إلى إهمال المنزل عنوة حتى تعلم أن المنزل لا غنى له عنها، مع ذلك تثور وتغضب علي، وأنا ليس هدفي هو عنادها، ولكن أريد أن ألفت نظرها؛ لأنه من العيب علي كابنة لها أن أوجه أمي إلى ما يلزم وما لا يلزم، فكيف لي أن أوصل لأمي رغبتي في بقائها فترة أطول في المنزل، علماً بأنني مشغولة جداً في الدراسة، فتخصصي في مجال الطب ونحوه، حيث لا أتمكن من مجالستها والحديث معها طويلا في المنزل، فما الوسيلة لجعلها تجلس معنا؟ مع جزيل الشكر.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لقد أحسست من خلال عرضك للمشكلة ، أن هناك ضعفاً من قبل والدك فيما يتعلَّق بالقوامة الشرعية والسيطرة على مجريات الأمور، واتخاذ القرارات داخل الأسرة، وهذه مشكلة كبرى ينتج عنها الكثير من المشكلات الأسرية والتربوية والأخلاقية، ومن بينها مشكلة أمك هذه، وإذا كانت أمك كما تقولين فهي مخطئة ومقصرة فيما أوجب الله عليها، و لماذا كثرة الخروج، والله تعالى يقول: "وقرن في بيوتكن"؟ [الأحزاب: 33]، ثم اعلمي أن مشكلتكم هذه ليست في عدم جلوس أمك معكم فقط، بل إنها أكبر من ذلك، وهي عدم طاعتها لوالدك فيما يجب، وبما أنك لا تستطيعين مفاتحتها في هذا، حيث إنها كما يبدو من كلامك، هي امرأة غضوب وعنيدة، ولا تسمح بالاعتراض على ما تفعله، فإن الحل هو أن تبحثي عمَّن له قدرة على مفاتحتها في ذلك، ممن تحترمه هي، مثل خالتك أو جدتك أو إحدى صديقات أمك، أو حتى خالك أو غيره من أقربائها، وتشرحي له المشكلة وهو بدوره، يتولى مفاتحتها وتوضيح الخطأ وإرشادها إلى ما فيه الخير لها ولأسرتها في الدنيا والآخرة. ولكن يجب ألا تتوقعي الاستجابة الفورية من أمك لمثل هذه المناصحات، ولكن مع تكرارها قد تبدأ بالتفكير في وضعها ومراجعة سلوكها شيئاً فشيئا، عليك بالصبر والاحتساب وعدم اليأس من صلاح الأحوال؛ لأن المشكلات الاجتماعية ليس لها حلول فورية أو أدوية سحرية، بل إن الإحساس بالمشكلة والاعتراف بوجودها هو أول الخطوات لحلها، ثم إن والدك هو الآخر بحاجة إلى المناصحة والتوجيه؛ لأن الأسرة بنيان يتأثر كل جزء فيه بما يحدث من الخلل في أي جزء آخر ، وأنت أعلم بشخصية والدك، فإن كان يمكن أن يقبل منك، فعليك باختيار الوقت المناسب للحديث معه والتلطف معه في العبارة، والتحدث بلغة تناسب مقامه وفهمه، وإن كنت لا تستطيعين ذلك، فعن طريق من يؤثر عليه من الأعمام أو الأقرباء، وأخيراً أكثري من الدعاء لأمك وأبيك بصلاح الأحوال والاستقامة على ما يرضي الله وتبرأ به الذمة من أداء الأمانة والقيام بالواجبات الشرعية. وفقكم الله لكل خير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - Hamid | مساءً 09:57:00 2012/06/23
Don't do anything and let hee take her responsibilities. Other than that, if you continue doing her job, she will never change and she will continue in her behavior.