الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل هذا من العضل؟

المجيب
التاريخ الاربعاء 18 شوال 1425 الموافق 01 ديسمبر 2004
السؤال

أنا شاب عمري 28 عاماً، متوفرة لدي كل شروط الزواج، أعجبت بفتاة تسكن بالقرب من منزلنا، تأكدت من أخلاقها و تدينها، وبعدها أرسلت إلى أبيها أحد المقربين إليه ليخطبها لي، لكنه أجاب بالرفض بحجة الدراسة، ثم أرسلتُ إلى أمها جارتها، فقالت إن الأمر بيد أبيها، ثم أرسلت مع خالها، فكان الجواب مماثلاً، في الحقيقة لم أقتنع بالجواب، فتقربت إلى الفتاة لمعرفة الأسباب الحقيقية فأقنعتني بموافقتها، وبأن أباها يريدها أن تكمل دراستها وتعمل, بينما هي تريد الزواج والمكوث في البيت، وبعدها قررت مقابلة أبيها، وللأسف كان الجواب مماثلاً، بعدها قررت أن أنهي الموضوع لكنني لم أستطع، و بعدها اتصلت بجدها لكنه لم يستطع إقناع ابنه، فاكتشفت أن الأمر بيد جدتها، وهي صاحبة الفكرة والقرار، وأن ابنها يطبق أوامرها في كل شيء، رغم أنه يسكن في مسكنه الخاص, وفي الأخير قررنا أن ننهي كل الاتصالات التي كانت بيننا مراعاة لأوامر ديننا، ولكن المشكلة أني أفكر فيها دائماً وهي نفس الشيء, وعليه فإنني أطلب من فضيلتكم حكم الشرع في هذا الأمر، وأطلب منكم رسالة أو نصيحة إلى الآباء الذين يعضلون بناتهم عن الزواج، خاصة لما نعيشه من فتن وانتشار للفاحشة والرذيلة والانهيار الخلقي، (مع العلم أن في بلدنا لا توجد محاكم تقر بانتقال الولاية إلى القاضي في حالة عضل الولي الشرعي). وبارك الله فيكم.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
إلى الأخ الفاضل: سلام الله عليك ورحمته وبركاته.
بعد قراءة المشكلة استطيع أن ألخصها في الآتي:
1- تريد الزواج من فتاة تم الاتصال بها والتعرف عليها، فأحببتها وأحبتك.
2- طلبت من ولي أمرها أن يزوجك إياها فرفض، بحجة أنه يريد أن تكمل دراستها.
3- لم تقتنع بهذا الكلام وعاودت من جديد طلب الزواج منها، فكان الرد هو نفسه لم يتغير.
4- اكتشفت مؤخراً أن المؤثر في الأمر كله هو جدة الفتاة، والفتاة لا تريد الدراسة، ولكن تريد المكوث في البيت.
5- قررت عدم الاتصال بالفتاة مراعاة لأوامر الدين.
6- المشكلة القائمة الآن أنك دائم التفكير في الفتاة.
7- تريد منا نصيحة للآباء الذين يعضلون بناتهم.
هذا هو ملخص المشكلة، وإليك الحل – بإذن الله تعالى-:
أولاً: قد أحسنت صنعاً عندما قررت عدم الاتصال بالفتاة مراعاة لأمور الدين، وهذا يدل على تدينك وسمو أخلاقك.
ثانياً: كون والد الفتاة رفض زواجك من ابنته، بحجة أنه يريد أن تكمل دراستها، ثم تعمل بعد ذلك، هذا الأمر انتشر في جميع المجتمعات في العالم الإسلامي والعربي، إلا من رحم ربي، وهذا خطأ ولا شك.
ثالثاً: أنت قررت أن تصرُّف والد الفتاة معك إنه عضل لابنته، وهذا غير صحيح؛ لأن العضل هو أن ولي أمر المرأة يرفض زواجها بالكلية، وكل من تقدم إليها من الأكفاء يرفضه، وهذا لم يحدث من والد الفتاة، فلعله يرى أنك غير مناسب لابنته، فتعلل لك بهذه الحجة، حفاظاً على مشاعرك، ولربما لو تقدم لها غيرك، وفي نفس هذا الوقت لقبل به زوجاً لابنته، أو لربما أن جدة هذه الفتاة تريدها لأحد أقاربها، أو لعل هناك أسباباً أخرى لا نعلمها ولا يهمنا أن نعرفها، المهم أن والد الفتاة لم يعضلها.
رابعاً: لعل من الخير لك في دينك ودنياك ألا تتزوج من هذه الفتاة.
خامساً: اصرف النظر عنها والتفكير فيها، وابحث عن أخرى، واحرص على صاحبة الدين والخلق القويم، كما أرشد بذلك المعصوم – صلى الله عليه وسلم- حيث قال: "تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" متفق عليه أخرجه البخاري (5090)، ومسلم (1466) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-.
سادساً: أكثر من الاستغفار والدعاء أن ييسر لك أمر زواجك.
هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.