الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية أهل الزوج

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أمي أَمْ زوجتي؟

المجيب
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية بالرياض
التاريخ الثلاثاء 02 ذو القعدة 1425 الموافق 14 ديسمبر 2004
السؤال

أعيش في سكن مشترك مع أمي الأرملة، وأختي التي لديها ثلاثة أطفال، مشكلتي أن أمي وأختي تعاملان زوجتي بقسوة، وتذيقانها الويلات في بعض الأحيان، وكل ذلك يؤثر سلبًا على صحة زوجتي؛ لأنها حامل، ومع ذلك فقد حافظتُ على حسن تعاملي مع أمي، لكنني أريد أن أعرف ماذا يجب علي أن أفعل؟ ما الحد الذي يجوز لي فيه عدم طاعة أمي؟ أنا لا أريد أن أؤذي مشاعر أمي، ولكنني أريد أيضًا أن أمنع تعديهم على زوجتي، أرجو المساعدة.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
جوابك يا أخي الكريم كما يلي:
1- أشكرك على حرصك على أمك وأختك، وسكناك معهم في بيت واحد، وتولي أمرهم وشؤونهم.
2- عليك أن تتذكر دائمًا أن البر والإحسان، وخاصة إلى الأقارب من الوالدين والإخوان رتب الله عليه الأجر العظيم، والسعادة في الدنيا والآخرة.
3- الحقوق والواجبات رتبها الله وأعطى كل قريب ما يناسبه، ولكن ليس معنى ذلك أن يتعدى هذا القريب أو يظلم غيره، فقد صحَّ الحديث: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أوْ مَظْلُومًا". أخرجه البخاري (2444). ونصرة الظالم معناها كفه عن ذلك وردعه.
4- قال صلى الله عليه وسلم: "لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ". أخرجه البخاري (7257) ومسلم (1840). فطاعة والدتك والاستجابة لها إنما يكون في الأمور التي أذن الله بها وشرعها، أما أن تطيع أمك فيما حرم الله فهذا لا يجوز.
5- عليك مراعاة نفسية أمك الأرملة، وأختك أم ثلاثة الأولاد؛ فإن ما يحصل منهم قد يكون بسبب ما يعيشانه من أوضاع أنت لا تدركها ولا تعرفها؛ ولذلك أوصيك بما يلي:
أ- التلطف مع أمك وأختك، والخلوة بكل واحدة، ومعرفة سبب معاملة زوجتك والقسوة عليها؛ فإن ذلك يساعدك على حل المشكلة.
ب- عدم إظهار محبتك لزوجتك أمام أمك وأختك، والاتفاق مع الزوجة على ذلك.
ج- الاتفاق مع زوجتك على زيادة الإحسان إلى أمك وأختك، وإهدائهم بعض الهدايا وتقديرهم.
د- التأكيد على زوجتك بأن أمك وأختك لهما حق عليك، وأنك لا تقدر على معصيتهم والإساءة إليهم.
هـ- لابد وأن تخبر أمك وأختك بأن زوجتك لها حق عليك، وحق عظيم، وهي لم تقصر معكم، وهل ترضى أمك أن تُعامل أختك من قبل أهل زوجها بمثل هذه المعاملة، وهل ترضى أختك أن يعاملها أهل زوجها مثل هذه المعاملة؟ فعلى الجميع أن يتقي الله جل وعلا، وليحذر من الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.
و- إذا استخدمت جميع الوسائل ولم تجد حلًّا فعليك بالخروج من هذا البيت إلى آخر، والسكن مع زوجتك فيه، والتواصل مع أمك وأختك، وقد قيل: تزاوروا ولا تجاوروا.
ز- عليك بكثرة الدعاء بأن ينهي الله هذه المشكلة على خير.
وأخيرًا أقول لك: أعط كل ذي حق حقه. والله أعلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.