الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الوساوس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الوساوس والإغراق في التفكير تحاصره

المجيب
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التاريخ الخميس 21 شوال 1431 الموافق 30 سبتمبر 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أنا شاب في المرحلة الجامعية، أعاني منذ حوالي سنة من مشكلة نفسية تؤلمني بشكل لا يطاق، فعقلي لا يتوقف عن التفكير بصورة لا إرادية، وعلى شكل وساوس لا تتوقف ولا لحظة واحدة، رغم أنني أصلي وأقرأ القرآن والأذكار، وأحاول الخشوع، ولكنني أغرق في الخيالات والتفكير، ولا استطيع التركيز في أي شيء، وفي الليل وأنا نائم، وكأن عقلاً آخر داخل عقلي قد بدأ في العمل، أصل إلى مرحلة وكأن عقلي سينفجر من كثرة التفكير اللا إرادي، تعالجت لفترة طويلة بعقار يسمى (بروزاك) دون جدوى، كما أن أحد أصدقائي قال لي: هذا يسمى (القرين الدائم)، وقد رقاني أحد الشيوخ. كيف الطريق إلى الراحة وصفاء البال من جديد؟. دلوني جزاكم الله كل الخير.

الجواب

الأخ الفاضل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أشكر لك تواصلك معنا في موقع (الإسلام اليوم).

أسأل الله لنا ولك الصلاح والهداية في القول والعمل، وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.

أخي: مما يتضح لي – حفظك الله – أن حساسيتك تجاه الآخرين وتصرفاتهم وتأويلاتك السلبية تجاه نفسك سبَّبت لك مشاكل كثيرة، وجعلتك تعيش في دوامة الأفكار السلبية، وتنامي تلك الأفكار في عقلك الباطن، وأوجد ترسبات كثيرة كلما ازدادت سببت لك سوء توافق مع الآخرين.

فالعقل الباطن يتعلَّق بالذات أي لعلم الشخص الداخلي، وهو لا يفهم المنطق ولا يميز بين الخطأ والصواب، ويمكن أن يغيِّر حياة الإنسان نحو الأفضل أو نحو الأسوأ، ويعتمد ذلك على ما يستقر فيه من معلومات وخبرات، وسأقدم لك بعضاً من أفضل الطرق المناسبة لمثل حالتك، سائلاً الله – عز وجل – أن يجعل لك فيها الخير والصحة.

(1) الحرص على المحافظة على أداء الفروض الخمسة جماعة في المسجد، والمحافظة على الأذكار دبر كل صلاة، وكذلك على الأوراد الصباحية والمسائية.

(2) الابتعاد عن الحساسية الزائدة تجاه ما يقوله وما يفعله الآخرون بأن تحملها أكثر من حجمها، أي لا تبالغ في تأويل كلمة عابرة إلى تأويلات خاطئة تتنامى في عقلك لتكوّن فكرة سلبية نتيجة إعطائها أكبر من حجمها.

(3) ابتعد عن وضع نفسك بأنك محور انتباه العالم، وأن الجميع يراقب حركاتك وتصرفاتك، فأنت شخص كحال الآخرين ممن هم يعيشون معك وليسوا بأفضل منك!

(4) مارس عملية الاسترخاء، ومن ثم وضع مرساة تساعدك على التخلص من حساسيتك ومن تسربات الأفكار السلبية في عقلك الباطن، وطريقة الاسترخاء كما يلي:

أن تستلقي على ظهرك في سريرك وتغمض عينيك، وتأخذ نفساً وتخرجه ببطء، وتحاول إرخاء عضلات الجسم من الرأس حتى القدمين، ثم تتخيل موقفاً أنت فيه في أفضل حالتك التفاعلية مع الآخرين، وتتحدث بطلاقة والجميع يصغي لك باهتمام لما تقول، وكذلك مشاركاتك في التداخل في المواضيع المطروحة، وكرر تلك العملية عدة مرات يويماً، وحينما تكون في أوج استرخائك وسعادتك بالمشهد اضغط على إبهامك لمدة عشر ثوانٍ ثم اتركه، وهكذا كلما تخيلت المشهد افعل بإبهامك مثلما سبق، وهنا تكون قد وضعت مرساة تساعدك على مواجهة المواقف الاجتماعية، وحينما تكون في موقف حقيقي تضغط على إبهامك فمباشرة تأتيك الأفكار الإيجابية السابقة والتخيلات الجميلة، فتساعدك – -بعون الله - على مواجهة تلك المواقف.

(5) يمكنك التأثير في العقل الباطن بشكل إيجابي، وذلك عن طرق التكرار، وهي من الطرق المفيدة، وهو أن تقوم بتكرار كلمات أو عبارات كثيرة في اليوم والليلة لفترة من الوقت، وليكن ذلك بالذكر والدعاء، فهي أفضل ما يزيد الإيمان ويرتقي بالنفس في مدارس الفضائل، فيتهذب السلوك، وتسمو الأعمال، قال تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" [الرعد:28]، فكرر الأذكار والأدعية ففيها العلاج الناجح لسيطرة الأفكار السلبية من العقل الباطن على الاستقرار النفسي، وتساعدك على التخلص منها، وإحلال الأذكار والأدعية مكانها.

(6) أنصحك بالحرص على الالتحاق بإحدى الدورات التي كثيراً ما تعقد حول بناء الذات، وطرق النجاح في الحياة وعلم البرمجة اللغوية العصبية، وغيرها الكثير؛ فهي ستساعدك- بعون الله – على اكتشاف الكثير حول نفسك، والرقي بها إلى معالي ا

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ام عامر | مساءً 05:45:00 2010/05/14
انا شككه وايد وغيوره وايد وعصبيه وايد كيف اتخلص من هالعادات
2 - مجرد رأي | مساءً 07:19:00 2010/09/30
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أظن والعلم عند الله أن هذا الشخص ممكن مصاب بعين , وهي السبب في التفكير اللاإرادي عليه بالرقيه ويبشر بخير , ويحافظ على ماذكرتم له من أوراد وأذكار وتلاوة قرآن والامر يسير بإذن الله 0 قد مررت بذلك وبعد الرقية شفيت تماما وعد أفضل مما سبق بكثير 0 ولله الحمد والمنه 0
3 - اشكو اخي الكريم من تصلب دم عروقي | ًصباحا 02:12:00 2010/10/01
عندما ارى اناس تميع ديننا وتحاول ان تجبرنا على التعود على الانبطاح والاستسلام لكل خائن خوان لامته بحثت عن العلاج فقال احدهم عليك بكل شي تراه يحرك دم عروق رقبتك التى كل رقبه من رقاب الانس طائرها فى عنقها $$$ فما راي سعادتكم
4 - إبراهيم سيد | مساءً 03:00:00 2010/10/01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم إن كنت مثل ما أظن و كانت تلك الوساوس في العقيدة و في هيئة سباب و أفكار كفرية فأبشر كنت مثلك تماماً و كنت أصل إلي حالات إنهيار والان بفضل الله شفيت > أكثر من دعاء الله بالشفاء و أعلم أنك مؤمن غير مؤاخذ و هذا بنص أحاديث صحيحة عن الرسول صلي الله عليه و سلم و إنك إن لم تكن مؤمن لكنت شرحت صدرك بالكفر و لكنك تصلي و تفعل الخير و هذا من الإيمان وهذا الذي ذكرته يجب ان تعتقده ولا تجعل للشيطان عليك سبيلاُ في تعذيب نفسك و تظن أنك المذنب في هذه الوساوس أما الدواء ليس كبسولات ولا شرب ولا أي شيء الدواء اسهل بكثير فهو دواء نبوي معصوم من الله عز و جل قل أمنت بالله و رسله و إستعذ من الشيطان الرجيم ثم بعد ذلك لا تأبه بأن ترد علي الوساوس بأي رد إترك الوساوس بدون أي رد إلا أن تقول أمنت بالله و رسله ثم الإستعاذه و هذا هو الدواء و عن تجربة < أسأل الله أن يشفي جميع مرضي المسلمين أمين
5 - am abd alrhman | ًصباحا 01:04:00 2016/04/05
alsalam aleekm jazak allah keer
6 - am abd alrhman | ًصباحا 01:16:00 2016/04/05
I hope everyone is in good shape.