الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية معاملة الوالدين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

والدي لا يغفر لي زلة

المجيب
مستشار أسري وتربوي
التاريخ الثلاثاء 30 ذو القعدة 1425 الموافق 11 يناير 2005
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
والدي قاسي القلب معي ولا يغفر لي أي خطأ، وأحاول أن أصطلح معه وهو يصدني ويردني ولا يقبل، ماذا أفعل؟ علماً بأن أخطائي بسيطة لا فيها كبائر ولا سرقه، ولا زنا، أمور عادية من الحياة، ولكن يسامح غيري من إخواني، أما أنا فلا، ودائماً أسلم عليه وأتقرب وهو يردني ولا يريد الصلح معي، ويميز بيني وبين إخواني، هل أنا آثم؟ هل علي حرام؟ ماذا أفعل؟ إنه حصن منيع ضدي, في السنة لا نصطلح إلا شهراً أو أكثر. أفيدوني هل أنا عاق لوالدي، أم ماذا؟ هل الله يغضب علي؟.

الجواب

أخي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
لا شك أن رضا الوالدين وبرهما من الأمور المهمة، وأن رضا الله في رضا الوالدين، وقد اهتم الإسلام وشدّد في أمر الوالدين، حتى إن الله –تعالى- قرن برهما بأمره الناس بعبادته وحده، فقال سبحانه: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً" [النساء:36]، ونهى عن أذيتهما حتى ولو بكلمة يسيرة من الأذية "ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً" [الإسراء:23]، والرسول – صلى الله عليه وسلم- أوصى باحترام الوالدين وحذّر من عقوقهما.
أخي الكريم: يظهر لي من رسالتك ما دامت علاقة والدك بإخوانك حسنة إنك أنت السبب في مضايقة أبيك لك -إن كان فعلاً يضايقك-، ولو سألت أنت نفسك لماذا ينصف إخوانك ويعاملهم معاملة حسنة لتبين لك السبب، فلماذا لا تصارح أباك وتسأله أنت؟ لماذا أنت غاضب عليّ ولا ترضى عني؟ وإذا أردت أن يجيبك بصدق فاختر الوقت المناسب لتسأله فيه، بحيث يكون في وقت مرتاح فيه نفسياً وغير مشغول بشيء، وإن لم تستطع سؤاله فاطلب من والدتك أن تسأله، أو اطلب من أحد إخوانك المقربين إليه حسب وجهة نظرك، فإن تبين لك السبب وأنه سبب وجيه، ويلزمك طاعته فيك فعليك بالاستجابة والاعتذار منه، وإن تبيّن أشياء لك فيها وجهة نظر، وأنت ترى نفسك محقا فيها شرعاً وعقلاً فناقشه بهدوء واحترام، فإن قبل فالحمد لله، وإن لم يقبل فحقق رغبته ما لم يضرك ذلك بشيء في دينك واستجب لطلبه، وسترى الخير والتوفيق من الله. وفقك الله وأرشدك للخيرات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.