الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية المخدرات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل أقاطع هذا الصديق أم أستمر في نصحه؟

المجيب
إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة
التاريخ الاحد 12 جمادى الآخرة 1432 الموافق 15 مايو 2011
السؤال

لي صديق طيب القلب ولكنه يتعاطى أموراً مريعة، مثل الدخان والحشيش والخمور، ولا يتورع عن مواعدة وترقيم النساء، يكره المتدينين عموماً، وهو يصلي ويصوم، ومع أني من الملتزمين إلا أنه يرتاح إلي جداً، ويقص علي كل مشاكله، ويستشيرني في كثير من أموره، حاولت نصحه مباشرة وغير مباشرة، وأرى في وجهه في بعض الأحيان التأثر، وفي أحيان أخرى الرغبة في التهرب، لديه رفقة فاسدة جداً، حاولت إبعاده عنهم ولكني فشلت تماماً، تراودني أفكار في الابتعاد عنه، فلقد تعبت من نصحه وتوجيهه، وأحياناً أخرى أقول لا بد من المتابعة، هو الآن يريد السفر للخارج، اعترضت على سفره وهو مصر، سؤالي هل أقاطعه أم أستمر معه؟ مع العلم أنه يحاول جاهداً التستر عني أثناء فعله لمعاصيه ويجاهد بحيث لا أراه، ولم أره أبداً يفعل أي شيء منها. أشيروا علي رحمنا الله وإياكم.

الجواب

الأخ الكريم المحتار وفقه الله ودفع عنه الحيرة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إنه شعور طيب منك أن تكون حريصاً على هداية صديقك، فأسأل الله أن يرزقك النجاح في هذا الأمر.

أخي الكريم: أوصيك بما يلي:

1- أنت مكلّف شرعاً بالمناصحة لإخوانك المسلمين، كما أنك مكلف شرعاً بوقاية نفسك من مصاحبة المنحرفين، قال النبي الكريم- صلى الله عليه وسلم-: "لا تصاحب إلا مؤمناً" حديث حسن رواه الإمام أحمد – رحمه الله- (11337)، وأبو داود (4832)، والترمذي (2395) وحتى تجمع بين الأمرين أقول لك: (اترك المصاحبة ولكن لا تترك المناصحة)، فبإمكانك أن تنسحب من مصاحبة هذا الأخ تدريجياً ودون مواجهة صريحة حتى لا تفقد قناة الاتصال والمناصحة، وتكون مناصحتك له بالوسائل الممكنة ومنها:

أ- لقاء للمناصحة تعده أنت، ويكون في أماكن مناسبة للنصح بعيدة عن احتمال وقوع الشر.

ب- الاتصال الهاتفي الذي يجمع بين التواصل الاجتماعي والنصح الشرعي.

ج- رسائل الجوال.

د- إعطاؤه الكتيبات والأشرطة المناسبة، واحرص على أشرطة التائبين من الخمور والمخدرات مثل: (يوسف الصالح)، وله أشرطة مسموعة ومرئية، ومثل: (أبو مشهور) الذي أجرت قناة المجد معه لقاء مفيداً، وشريط شجاعة تائب.

هـ- أخذه إلى صلاة الجنائز، أو للمشاركة في الدفن أو التغسيل إن كان يرغب أو يوافق.

أخي الفاضل: لا تنس وسائل تقوية المحبة مثل الرسائل اللطيفة عبر الجوال، الهدايا ولو كانت رمزية يسيرة، دعوته في المناسبات العامة.

2- أما بخصوص المقاطعة والهجر: فالمقاطعة والهجر نوعان:

الأول: هجر للصديق من باب الفرار من مصاحبة المنحرفين ووقاية النفس من شرهم.

الثاني: هجر للصديق من باب التأديب والعتاب ومحاولة الإصلاح.

فالهجر الأول أدعوك إليه مع هذا الصديق، وقاية لنفسك ودينك، ولكن بالطريقة التي ذكرتها أعلاه، وأما الهجر الثاني، وهو هجر الإصلاح والتأديب فإنه يستخدم إذا كان يؤثر في الصديق ويجعله يرتدع ويتوب، أما إذا كان لا يؤثر ولا يسبب توبة وهداية، بل قد يسبب زيادة في النفور والغواية فإنه لا يستخدم؛ لأن المصلحة الشرعية حينئذ لا تتحقق. أسأل الله أن يفتح عليك بما يكون سبباً في هداية صديقك، كما أسأل الله أن يفتح قلبه لقبول الحق والعمل به. والله يتولاكم جميعاً.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - اخ فيصل | ًصباحا 02:44:00 2009/09/24
سلام عليكم انا شاب ابلاغ من عمر 23 سنة مشكلتى هى انى كل مرة اتب ابدء بصلاة فى وقتها و فى مسجد المهم احول الا اعصى الله ما صتطعة ابق اسبعا او شهرا لدرجة انى بدات احس انى ادا تبت لن اصتطيع صبر و ان سافشل كا كلي مرا والله ياشيخ نفسى اتب لكن مش عرف و شكرا
2 - الخيرة في الصبر والصداقة قد تطول فما يضيرك بقاؤك | ًصباحا 02:26:00 2011/05/16
ما تعلمته ان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ونحن لا سلطان لنا على قلب احد وانما سبب لامر اراده الله لو كنت مكانك لابقيت على صلتي بالشاب ولدعمت ثقته بي وحاولت بهدوء ان ارده عما يفعله ليس دائما بالكلمة بل بالرجوع اليك وقت الضيق ساعة الهداية عند الله وهي قد تكون تراكمية فقد ارفض الخير سنين ويوما اشعر اني تغيرت كن دائما صريحا معه ففي نفس الوقت تشده اليك باخلاقك وصدقك وبردعك حتى يفوق
3 - مرحبا فيصل رقم 1 صل الله بادنى الجهد وسترى هديه | ًصباحا 03:16:00 2011/05/16
أنا مثلك كنت اعيش على اماني لكن يوما اتاني امر واحتجت الى دعاء الله وهذا الامر كنت اتمناه ولكن خائف من الاخفاق فيه تعهدت كتاب الله اتلو منه جزء يسير و المواضبةعلى صلاة ربطت حاجتي بتسخير ربي بقيت على تلك الحالة 7 اشهر بالرغم من اني لم انل مطلبي الدنيوي الا انني احسست بالرضا وصرت افتقد صلاتي وقراءتي واشعر بالانس والراحة رغم الظروف فتعود ان تجعل الله رفيقك لوحدك لا ابوك ولا امك ولا احد ستتعود على وصل
4 - ناصح/ واهجرهم هجرا جميلا | ًصباحا 06:27:00 2011/05/16
بارك الله فيك ولعل الاستاذ اضافة للتعليق 2 بسط لك ما يلي:( وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا ) ( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا) فالاعراض حماية لنفسك اولا ووسيلة بكيفيتها الواردة لوعظه في نفس الوقت فجربه مبدئيا لمصلحته طالما انه متعلق بك ولكن هوناً ما.
5 - السلامة لا يعدلها شيء | ًصباحا 10:10:00 2011/05/16
نعم اهم شيء سلامتك انت لانك بالقرب منه في هذا الوضع قد تتأثر به و يؤثر عليك ولكن عليك بنصحه من بعيد و عليك بالدعاء له فهذا اهم حقوق المحبة و الصداقة في الله . وقد بالابتعاد عنه يحس بخطأه و يترك بعضا منه
6 - الحل الأمثل | ًصباحا 12:04:00 2011/05/17
الحل الأمثل .. لو كان صاحبك سيبقى لقلت لك أن لم يستجب لنصائحك فانسحب عنه قليلا قليلا دون أن يشعر بقطيعة مباشرة، فأنا أخشى عليك من شر ينالك منه أو من رفقته. ولكن ما دام أنه قد حزم أمتعته للسفر فلا تقاطعه، ولكن أوصه بالصلاة وذكره بتقوى الله، ادع له، وقل يا فلان أتمنى أن تكون سفيرا للإسلام في حال غربتك، وقل له أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه، وأتمنى أن أرك على خير، وألتمس منك أن تسامحني إن كنت قد قصرت في صحبتك، فلربما يفرق بيننا الموت، ولا نعلم من يسبق منا صاحبه، ودع هذه الجملة آخر الكلام.. فعسى أن يحي بها قلبه الذي لا يخلو من الخير؛ لأنه حيي!!
7 - ولاء | مساءً 04:40:00 2011/05/17
صاحبك لا يحب المتدنين من الاسلوب الفظ عند أغلبهم والدليل انه يتقبل منك النصح لان أسلوبك يروقه.استمر في وعظه وأدعدو له بالهداية عند نهاية اللقاء .ابقي باب الاتصال معه مفتوحا واخبره ان اراد اية نصيحة او مساعدة عليه ان لا يتردد بالتواصل معك.ربما سخرك الله له حتى تهديه وان لم تستطع فلك الاجر عند الله.واعلم انه في السفر يتذكر الانسان احسن الناس ويعمل بنصائحهم حتى لو لم يخبرهم.هدانا الله الى سواء السبيل
8 - محب الدعوة | ًصباحا 09:04:00 2011/05/18
نصيحتي لك أخي الفاضل الإستمرار في دعوته وكن رفيق به وحاول أن يرتبط بصحبة صالحه حتى يعبد الله معهم وأ تمنى أن تعرفه بلأحباب أهل الدعوة فهم والله خير معين في زمن كثرة فيه الفتن والدعوة إلى الغرائز والشهوات أن يرتبط بل جو الإيماني وينقطع عن الجو الغافل فكم من عاصي أصبح صالح مصلحا وكم من كافر أصبح مسلم وكم من مروج للمخدرات تاب إلى الله وأصبح من الصالحينعندهم دعوة وحسن خلق وإكرام ورحمة بجميع الناس
9 - ام طلال | ًصباحا 07:00:00 2011/05/21
الاخ فيصل لا تمل من الدعاء ان يهديك الله ويقويك على التوبة .. فستجد نفسك ذات يوم قويا صلبا تبغض الحرام وإن شاء الله لن يكون هذا اليوم بعيدا