الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة الطفولة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

طفلي كثير الحركة

المجيب
مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم.
التاريخ الاحد 03 صفر 1426 الموافق 13 مارس 2005
السؤال

طفلي الآن قد بلغ من العمر سنة وعشرة أشهر، وألاحظ عليه أنه كثير الحركة منذ أن يستيقظ إلى أن ينام وهو في حركة مستمرة، يلعب ويزعج في البيت، والعجيب أن أهل بيتي من إخواني وأخواتي كلهم يحبون حركته الكثيرة؛ لأنها ممزوجة بالمرح والفكاهية. وسؤالي يا شيخ: ما هو السبيل الأمثل في التعامل مع هذا النوع من الأطفال؟ وهل من توجيهات عامة تنصحني بها في تعاملي مع طفلي؟ بارك الله فيكم وسدد على طريق الحق خطاكم.

الجواب

الأخ الكريم حفظه الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي الحبيب إن اللعب المقرون بحركة نشطة من الأمور الهامة في حياة الإنسان، فالطفل من خلال مراحل تكوينه تختلف درجة حركته داخل المنزل، وعن طريق اللعب يستمتع الطفل بذلك ويتعلم أشياء كثيرة وتعطيه فرصة لأن يعبِّر عن مشاعره وأحاسيسه فيما يتعلّق بعلاقته مع الآخرين، خاصة وأن ابنك – كما تذكر- يعيش داخل أسرة متعددة الأفراد مما يساعده على تطوير مداركه وتعزيز سلوكياته، ومنها الحركة الدؤوبة التي تختلف من طفل لآخر بحسب البيئة الأسرية التي يعيش فيها.
والطفل لا يدرك أن اللعب للتعلّم ولكنه يلعب من أجل المتعة والتسلية، ومن خلالهما يتعرف كذلك على نفسه وعلى قدراته ومهاراته، خاصة وابنك في مرحلة عمرية مبكرة تتسم بالطاقة الهائلة من النشاط وتحتاج إلى تفريغ، ولا يكون ذلك إلا عن طريق اللعب والمرح وكثرة الحركة، وهو لن يتوقف عن ذلك حتى يشعر بالتعب، وبالتالي الخلود إلى النوم، وهو أمر طبيعي لمثل عمره.
لذلك أريد أن أؤكد بأن تحرص على متابعة ابنك في لعبه ومرحه لتتعرف كيف يحاول اكتشاف بيئته وتعلَّم المهارات، وكيف يتصرف حينما تعترضه مشكلة أو عقبة، وتتعرف على طبيعة شخصيته التي بدأت تتبلور، هل هو عنيد أو مسالم، هل هو سلبي مخرب أو إيجابي يحب مساعدة الآخرين، وهل هو على مراده أم يلزم السكوت والقناعة، هل هو اجتماعي يحب مشاركة أقرانه؟ فمن خلال متابعتك تستطيع أن تأخذ فكرة جيدة عن شخصية ابنك وتساعده على اجتياز مشاكله متى ما تأكدت من وجودها وتأثيرها عليه. لذا عليك الاهتمام بأن ترى العالم بعيون ولدك؛ ليساعدك ذلك على تفهم حركته الدؤوبة واستمتاعه بها، وكذلك اهتم بتوفير اللعب المتوافقة مع عمره لتساعده على تسخير حركته ليتعلم أشياء جديدة.
حفظ الله لك ابنك وجعله قرة عين لك ولوالدته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.