الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية اخرى

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هذه مجالسهن فهل أعتزلهن؟

المجيب
مساعد إدارة النشاط الثقافي بتعليم البنات.
التاريخ السبت 14 ربيع الأول 1426 الموافق 23 إبريل 2005
السؤال

السلام عليكم.
صديقاتي ونساء عائلتي يختلفن عني اختلافاً تاماً في الأفكار والاهتمامات، لذلك لا أحب مجالستهن ولا التحدث معهن، وإن جمعنا مكان أو حديث أتضايق وأثور عليهن بالنقد واللوم؛ لأنهن نامصات، ولتشبهن بلبس الكافرات، ولإسرافهن في الزينة من مساحيق وإكسسوارات، وضياع الراتب في التباهي في السفر، أو قضاء الإجازات في الملاهي ونحوه، فكيف أتعامل معهن، وأنقذهن مما هن فيه؟ وهل أخطأت إن تجنبت الجلوس معهن، أو أكثرت من اللوم والعتاب لهن؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سؤالك من شقين:
الأول: كيف تتعاملين معهن؟.
الثاني: هل أخطأت إن تجنبت الجلوس معهن؟.
الجـواب: يقول المصطفى – صلى الله عليه وسلم-: "المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم" أخرجه الترمذي (2507)، وابن ماجة (4032)، وغيرهما من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- وهذا لفظ ابن ماجة.
فالخلطة نوعان: نوع يعين على الخير، نوع يعين على الشر، فالأول مطلوب مرغب فيه، والثاني منهي عن الاستجابة لـه، بمعنى أن المرء يخالط هذا الصنف بغية النصح لا التأثر، والمسلم الواجب عليه صلة رحمه وبرهم والإحسان إليهم، وهم أولى الناس بالنصح، وكونهم على معاصٍ فهذا ليس من أسباب القطيعة، بل الواجب إنقاذهم منها ولكن بالتي هي أحسن، قال تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" [النحل: 125]، وقال سبحانه في حق نبيه: "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك" [آل عمران: 159].
فالنصح حتى يكون مثمراً لا بد له من أمور:
(1) العلم بما تدعو إليه.
(2) العلم بحال المدعو.
(3) الصبر على ذلك.
فعليك بالمثابرة والمصابرة في إصلاح حال من تجالسين؛ لأن ذلك فيه خير لك، أما عدم المجالسة أو كثرة اللوم فلا ينبغي أن تصدر من مسلم عرف ما له وما عليه.
أسأل الله لك التوفيق والسداد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - هياء | مساءً 11:36:00 2009/04/10
بارك الله فيك على اجابتك ورزقك العلم النافع والعمل الصالح والولد البار اللهم آميبن