الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية مشكلات دعوية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أجيد إسداء النصائح ..واعجز عن تطبيقها..!!!

المجيب
دكتور
التاريخ الاربعاء 14 ربيع الثاني 1433 الموافق 07 مارس 2012
السؤال

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
باختصار ، أعانى من مشكلة لا أدري كيف أشخصها. (ممكن تسميتها "عدم القدرة على التطبيق".
أستغرب من تصرفاتي و ردود فعلي في كثير من المواقف. فمثلا إذا سألني أحد عن الكيفية التي عليه أن يتصرف بها في موقف ما (مع زوجته أو ابنه أو صديقه) لأرشدته إلى ما هو من الحكمة. لكني إذا وضعت في نفس الوضع الذي سئلت عنه في السابق، لا أطبق ما أعلم أنه من الحكمة. بل أتصرف بطريقة عوجاء لا حكمة فيها و لا بعد نظر. مع العلم بأني أريد التحسن إلى الأفضل و أحاول جاهدا نفسي في ذلك.
و المشكلة أني أحفظ الأحاديث النبوية التي تنهى عن الغضب و تحث على حسن الخلق و العلاج بقول "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" و الوضوء و الجلوس (إن كان واقفا).
و لكن المشكلة أنني لا أطبقها في حين ضرورتها!!!
و بفضل الله علي، أحاول أن أصلي في المسجد كل الفرائض و أحاول المحافظة على أذكار الصباح و المساء. و أحاول نصح الناس ( مع تقصير في ذلك). و ضميري يؤنبني جدا خصوصا من الجانب الدعوي، حيث تصرفات الإنسان لها تأثير أبلغ من كلامه و أخشى أن تكون تصرفاتي تهدم ما أريده حقيقة.
هل من الممكن السيطرة على الردود الفعلية السريعة و بالتالي التريث في الكلام ووزنه وضبطه؟ (في كثير من الأحيان أعلم أني منفعل و أن ذلك ليس بالجيد)
السؤال: إجمالا، كيف أطبق ما تعلمته من أحاديث سلوك المسلم ؟
و جزاكم الله خيرا،،،

الجواب

أخي الكريم أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد ... وأما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي :-
أولا: يظهر لي من سؤالك الحرص الأكيد على النهوض والرفعة والسمو بأخلاقك وتصرفاتك وسلوكياتك، وهذا الحرص الجاد هو وأيم الله الخطوة الضرورية الأولى لانتشال سلوكياتنا مما هي فيه والرفعة بها إلى المكانة التي ترضي خالقنا أولا وترضي حاجتنا النفسية ثانيا ثم الآخرين المحيطين بنا ثالثا.
صدقني انك بهذا الهم الذي تعيش فيه لإصلاح سلوكياتك وحالك أنك في الطريق الصحيح وفي الخط السليم، أما المغرور بذاته والذي يراها على حق دائما أو حتى لا يعترف بوجود نقص عنده هذا هو الذي لن يتطور ولن تصلح حاله بل وسوف يسأم المحيطون به من التعامل معه والعيش بجانبه.
ثانيا: يشكو كثير من الناس كما تشكو من السهولة في إبداء الرأي حول موضوع معين والكلام فيه بل حتى الإجادة التامة في طريقة طرحه وتناوله من مختلف الزوايا، ولكن الأمر الصعب الذي يواجهونه هو في عملية العمل والتطبيق، والناس مختلفون جدا في هذه الناحية وغالبا ما يحكم هذه المسألة لدى الإنسان عدة أمور منها على سبيل المثال:-
•الاستعداد النفسي و درجة الثقة بالنفس لدى الفرد.
•التنشئة الاجتماعية ومدى الاستقرار النفسي والأسري في المراحل العمرية الأولى.
• الخبرات الفردية والمشاركات في شتى الأنشطة الحياتية سواء كانت اجتماعية أو نفسية أو ثقافية أو غير ذلك.
• درجة الاندماج في المجتمع من حولنا والتفاعل الوجداني والنفسي أو الجسدي والحركي مع البيئة المعيشية المحيطة.
• الجرأة وعدم الخوف من الزلل أو الوقوع في الخطأ أو الخوف من انتقاد الآخرين.
هذه وغيرها تساعد الفرد في الحقيقة على القدرة في عملية السرعة في التطبيق العملي لما يمكن أن نسميه (التفاعل المباشر والسريع) لكل ظرف قد يمر به من حوادث سلوكية أو تصرفات مختلفة تكون مفاجئة له ولم يكن قد استعد لمواجهتها بالتصرف المطلوب أو التفاعل السليم أو المنضبط والحكيم.
ثالثا: استشعارك لأهمية تطبيق ما تعلمه من آيات قرآنية و أحاديث نبوية أمر محمود، ولكي تصل إلى هذه المرحلة عليك بملازمة أمرين مهمين هما: بقاء هذا الشعور دائما في مخيلتك وحال تصرفاتك، ولكي تحافظ على هذا الشعور تحتاج إلى الأمر الآخر وهو محاولة المران والرياضة وأقصد بالرياضة هو ترويض النفس على فعل الأمور المحمودة فالنفس تحتاج دائما وباستمرار إلى معاهدة وملاحظة كي لا تغفل ولا تنسى.
ذلك الشعور بضرورة العمل بالعلم وذلك التمرين المستمر ستجد نتيجته فيما بعد وتيقن أنك ستفشل مرة وتنجح أخرى ولكن في النهاية ستجد التغيير حتما ، وشاهد ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم (إنما الصبر بالتصبر والحلم بالتحلم) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفقك الله لحسن المعشر وحسن الخلق،،،،

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - فاطمة | مساءً 02:53:00 2009/12/17
شكرا الف يااخي وهذ وللاسف حال الكثير اصلح الله امر المسلمين ياااااااااارب
2 - ابو محمد | ًصباحا 12:04:00 2010/01/11
الجواب لا يشفي الغليل وغير كافي في حل المشكله
3 - hareed | ًصباحا 11:03:00 2012/03/07
You thanks for your advising