الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية اجتماعية أخرى

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أحافظ على هذه الحياة الأسرية السعيدة؟

المجيب
التاريخ الثلاثاء 30 ربيع الثاني 1426 الموافق 07 يونيو 2005
السؤال

سؤالي يختلف نوعاً ما عن الأسئلة التي تطرح في هذا الموقع، حيث إن الغالب عليها طلب المساعدة لحل المشاكل الأسرية والخلافات العائلية، أما أنا فملخص قضيتي ما يأتي: وهي أن إحدى الأسر حصل لها حادث سيارة، فمات في هذا الحادث الأب والأم لهذه الأسرة، وتركوا وراءهم تسع بنات وولداً واحداً هو أصغرهم، وعمره حوالي خمس سنوات، في تلك الفترة كنت في الدراسة الجامعية، وعلى وشك التخرج، وقد أضمرت في نفسي حينها الزواج من إحدى هذه البنات؛ شفقة عليها وبراً وإحساناً بها، ويبدو أن هذه النية كانت لدى كثير من أصحابي، ففي السنة الأولى من هذا الحادث تزوجت ثلاث من هذه البنات في ليلة واحدة، وفي السنة التالية تزوجت اثنتان في ليلة واحدة، تخرجت من الجامعة ولا زالت فكرة الزواج من هذه الأسرة تراودني، وفعلا تقدمت لخطبة إحداهن وكان عمرها ثلاث عشرة سنة، ولي معها حوالي ست سنوات، وهي إنسانة متدينة، أمينة، عفيفة، وجميلة الخَلق والخُلق، وقد رزقني الله منها ولدين، وأقولها بكل صدق: إنني أعيش معها حباً عظيماً، وحياة طيبة، وكوّنت معها أسرة سعيدة، ووجدت فيها كل الصفات التي يتمناها الزوج في زوجته، وقد أصبحت بالنسبة لي مصدر سعادة وأنس وطمأنينة وهناء، وراحة نفسية أجد حلاوتها وأنا أكتب هذه الكلمات، سؤالي هو كيف أحافظ على هذه الحياة وهذه الأسرة، خاصة وأنني لا أصنف نفسي من أهل الصلاح، لكنني -بحمد الله- من المحافظين على جميع الصلوات في المسجد، ومحافظ على قيام الليل، وعلى وشك حفظ القرآن الكريم، ومطهر بيتي من القنوات والغناء وصور النساء، سؤالي كيف أحافظ على زوجتي؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
إلى الأخ السائل الكريم: سلام الله عليك ورحمته وبركاته.
بداية أسأل المولى جلت قدرته أن يحفظ علينا وعليك نعمه الظاهرة والباطنة، وأن يديم علينا وعليك الأمن والاستقرار الأسري والعاطفي، وأن يجعل لنا ولك من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
بكل صراحة وأنا أقرأ رسالتك الطيبة المباركة، وكلما أقترب إلى نهايتها أتوقع أنها ستنتهي بمشكلة، وأن ما أقرأه هو عبارة عن مقدمة لمعرفة الحال؛ وذلك لأن معظم -إن لم يكن الكل فيما ندر- تنتهي رسائلهم بمشاكل، ويريدون منا الحل والنصح والإرشاد، حتى وصلت إلى نهاية الرسالة، وجدت نفسي أدعو لك ولأهلك بدعوات كثيرة، وإذا بي أجد نفسي أمام مشكلة، ولكنها من نوع خاص، وهي سؤالك: كيف تحافظ على أهلك، وأن يدوم عليك هذا الجو الأسري الطيب المبارك؟ فقلت في نفسي: يا ليت رجال ونساء المسلمين يقرؤون هذه الرسالة مثلما قرأتها أنا.
في الحقيقة انتابني شعور جميل جداً وأنا أقرأ هذه الرسالة الجميلة الرقيقة، شعور تلاشت عنده الهموم والأحزان التي تنتابني، وأنا أقرأ يومياً عشرات المشاكل الأسرية، والتي بعضها يدمي القلب قبل العين.
أخي الحبيب: إن جوابي لك عما سألت عنه كالتالي:
(1) قال تعالى: "وإذا تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم"، فعليك بمزيد الشكر لله على تلك النعم العظيمة التي تحاط بك، من استقامتك على شرع الله، صلاح زوجتك وأبنائك الصحة والعافية، وطيب العيش، وغيرها من النعم الكثيرة التي تعيش في ظلها.
(2) استقم كما أمرت، عليك بمزيد من الاستقامة على شرع الله، فصلاح البيت يكون من استقامة أهله على شرع الله تعالى.
(3) احذر من المعاصي والذنوب؛ لأنها سبب في زوال النعم ونزول النقم، وصدق من قال:
إذا كنت في نعمة فارعها ... فإن المعاصي تزيل النعم
(4) كثرة الاستغفار، قال تعالى: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً".
(5) وأد كل مشكلة تطل برأسها في بيتكم السعيد، فلا تجعل للمشاكل سبيلاً إلى حياتكم، وهذا لا يكون إلا بتجنب سبل الشيطان الرجيم.
(6) ابذل كل ما في وسعك في إسعاد أهلك وأولادك في حدود الشرع – من غير إفراط ولا تفريط-.
(7) عزّز وقوِّ العوامل الإيجابية في حياتكم الزوجية، والعمل على محو وإماتة العوامل السلبية.
(8) أشعر زوجتك بمزيد من الحب والحنان والعطف والاحترام، واجعلها دائماً في تلهف وشوق للحديث إليك والجلوس معك.
(9) ومسك الختام أكثر من الدعاء، بأن يديم الله عليك هذا الخير.
هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - هتون | مساءً 11:50:00 2009/07/26
ماادري ايش اقلك والله انه عيني دمعت لما قريت رسالتك!اشوف انك تحصن نفسك وتوصي زوجتك وتحصنو الاولاد بالاوراد الشرعيه المعروفه المأخوذه من الثقاه من اللعلماء واذكر لك مثلا المعوذتين قال الرسول صلى الله عليه وسلم انه اذا قرأها مسلم كفتاه مع آيه الكرسي وقول اعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق \بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في الارض ولافي السماء وهو السميع العليم 3 مرات والآيتين الاخيرتين من سوره البقره كل صباح ومساء وشكر الله ع النعم بمعنى الشكر الحقيقي والحفاظ ع مشاكل واللأسرار العائليه ماامكن والزوجيه بشده والامور السعيده و00000000الخ ومن توكل ع الله كفاه الله 0000ولايخفى منك ماجاء في الحديث القدسي انا عندحسن ظن عبدي بي فليظن بي ماشاء000000وخيرا000ماشاء الله تبارك الله لاقوه الابالله 000لا اراكم الله سوءا ابدا
2 - ام نونو | ًصباحا 10:40:00 2009/11/15
اسال الله لك دوام السعادة والعافية وان يبارك لك ولاهلك وذريتك ونصيحتي ب دوام الذكر والتقرب الى الله وسؤال الله بدوام السعادة والعافية وشكر الله على النعمة لان الشكر على النعمة تزيدها وتبقيها