الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية مشكلات دعوية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

صديقتي لم تعد كما كانت

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الاثنين 16 ربيع الثاني 1432 الموافق 21 مارس 2011
السؤال

لي صديقة كانت خير معينة لي على طاعة ربي وحفظ كتابه، وبعد أن أكملنا الدراسة الثانوية التحقت بكلية وهي في أخرى، ولم أتركها بل استمرت المكالمات بيننا، وكنا نلتقي في الدار في العصر، ولكنني بدأت ألاحظ عليها تغيراً كبيراً في تعاملها معي وفي سلوكياتها، وعندما أصارحها بالتغير تقول: أنا لم أتغير لكن أنت حساسة.. وبعد أن بحثت في الموضوع وسألت عنها في الكلية فوجئت بأنها تقوم بسلوكيات لم أعهدها عنها، فهي تتظاهر بالتعب والإغماء، كما أنها تتعمد الكذب على أهلها، فهي تقول لزميلتها في الكلية: إن والدها قاسٍ وأمها كذلك، وأن حالتها في البيت سيئة، وأنا أعلم يقيناً أنها تعيش في بيت كل أفراده صالحون، بل يقل نظيره في وقتنا الحاضر، فالوالدان مثقفان ومتفاهمان وحريصان على أبنائهم أشد الحرص، ولكن لا أدري ما سبب هذه الأكاذيب، مع أنها ما زالت ترافق الصالحات، وقد حرصت أن أتصل بزميلتها هذه وهي إنسانة مستقيمة واعية لتحل المشكلة، ونعيدها إلى صوابها، وهي إلى الآن لا تعلم بأني على اتصال مع زميلتها تلك ..فماذا أفعل؟

لقد استشرت الكثيرات فمنهن من قالت: استمري على اتصالك بها، وتجاهلي ما يصلك من أخبار عنها؛ حتى لا تفقد ثقتها فيك، ولكنني أعاني حقاً ولا أستطيع تجاهل تصرفاتها تلك، خاصة وأنها تركت الدار، وعندما طلبت منها الحضور، قالت: لا أحب الدار ولا يشرفني الانتماء لها، كما أني أخشى أن تكون قد وقعت في حبائل المعاكسات، فقد كانت تقول: إنها تعاني من الكثير من الإزعاج على الجوال، وبعضها يكون في وقت متأخر من الليل، وقد صارحت أختها التي تكبرها بتغيرها، فقالت: إنها لاحظت ذلك، فما الحل؟ أرشدوني لطريقة مثلى للتعامل معها؛ لتعود كما كانت تلك الصوامة القوامة حافظة القرآن، ثبتنا الله و إياكم على الحق.

الجواب

عزيزتي: بالنسبة لصديقتك قد تكون هناك أسباب كثيرة لانتكاسها وتغير حالها، على سبيل المثال:

1- انتقالها إلى جو الجامعة وهو مغاير لما كانت عليه، فتأثرت ببعض الرفيقات ذوات الميول المتنوعة، خاصة إذا لم يكن لدى رفيقتك رصيد من القناعة القوية لما كانت عليه وقت المرحلة الثانوية.

2- قد يكون هروباً من أعباء وثقل المحاضرات وتحمل المسئولية، وهذا ينمي عن خلل في الشخصية واستعداد لما تقوم به، ولكن لم تظهر هذه الحالة إلا في المرحلة الجامعية، فحالات الإغماء والتعب والحديث عن الوالدين مظاهر ليس إلا لهذه الحالة.

على أية حال ما دام الأمر كما تذكرين أن بيتها بيت فاضل، وأختها على صلة معك أرى والله أعلم اتخاذ الخطوات التالية:

1- الاستمرار في علاقتك معها دون أن تشعريها بما تعرفين، واذكري لها بعض القصص شبيهة بالقصص التي تصلك عنها، واسترشدي برأيها.

2- تواصلي مع زميلتها (العاقلة) دونما تشعر، ولا تلحي عليها في النصح المباشر واللوم.

3- يمكن توثيق مدى الصلة مع أختها، بدون أن تكون العلاقة ملفتة للنظر، بل بذكاء وحرص ومتابعة ووضعها في البيت من قبل أختها، ويمكن أن تشعر والديها بطريقة غير مباشرة ليكونا على علم ومتابعة.

4- حافظي على علاقتك معها ما دامت ترغب في ذلك، وإبقائها طيبة لكن دون تقديم تنازلات من قبلك، وكوني حذرة في نفس الوقت،وأشعريها أنك على أتم الاستعداد للوقوف معها ومساعدتها.

5- يمكن مد الجسور مع زميلتها العاقلة، لتكوين صداقات أخرى ومحاولة احتوائها.

6- الدعاء لها في ظهر الغيب، والله -عز وجل- قادر على أن يهدي العبد ورحمته واسعة، وما عليك إلا النصح لها، وبذل ما تستطيعين. والله ييسر لك ولها.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - 3liaa | مساءً 03:42:00 2009/09/04
دى واحدة مش تساهلك
2 - هلا | ًصباحا 09:25:00 2009/09/06
نصيحتي اكثري من الدعاء لها.,.فهي تمر بمرحلة تمرد ورغبة بالتغير لكن سترجع بدعائك فلا تتدخلين بخصوصيلتها حتى لا تنفر منك
3 - أم فهد | مساءً 10:51:00 2010/07/11
صحيح كوني معها وخلي أختها أو أحد من لأهلها معها على الخط إلتزامها السابق قد يكون مسايرة للجو العائلي كونهم غير ملتزمين ويستلزم الأمر عودتها للإستقامة الحقة لكن قفي معها وحذريها من مغبة السعي وراء هذه الأمور ولا حول ولا قوة إلا بالله