الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تشترط على خاطِبِها حفظ القرآن

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 25 جمادى الأولى 1426 الموافق 02 يوليو 2005
السؤال

أنا فتاة أتممت حفظ كتاب الله تعالى -ولله الحمد- وأسعى لنيل العلم الشرعي وما زلت في البداية، كلما يتقدَّم أحد لخطبتي أشترط عليه أن يكون حافظاً لكتاب الله؛ لأنني أراه أهلاً لتحمل المسؤولية، وأنه أكثر حفاظاً على دينه وخلقه، وأكثر تخلقاً بأخلاق القرآن، وهذا هو ظني، مع أنه قد يتقدَّم لي من هم ملتزمون بصلاتهم وصيامهم، ولكنهم قد يسبلون إزارهم، أو ممن لا يعفون اللحى، وهذا ما لا أستطيع تحمله؛ لأنني في رأيي أن الملتزم بصلاته وصيامه يجب أن يطبق الشرع في ملبسه، ولكن لا يغفل الباطن. و هذا الموضوع حيَّر أمي وأهلي، فكلما يتقدَّم إلي أحد أوصي أخي، وأقول له: كم يحفظ من القرآن؟ وبالطبع البعض يشعر بالإحراج إذا أجاب بأنه يحفظ سوراً قليلة، (أشعر أن سؤال أخي هذا يثير الإحراج، ويشعر الخاطب كأنه في مدرسة، وربما تركني وذهب؛ لأنه يظن أنني أتكبَّر عليه)، وهذا ما حدث بالفعل معي، رغم أن الخاطب ملتزم لحد كبير، وحتى أزيل هذا العائق جعلت مهر المتقدِّم لي إن لم يكن حافظاً للقرآن أن يقوم بحفظه حتى يشعر بالتشجيع، ولكن أخشى أن تفسد نيته، وبالتالي لا يكون حفظه خالصاً لوجه الله تعالى. أرشدوني أفادكم الله.

الجواب

أختي الفاضلة! هنيئاً لك ما بذلت وقتك فيه، وأنت وأمثالك مفخرة لهذه الأمة، ولكن لا أوافقك على ما اشترطيه في خاطبك، فحفظ القرآن وإن كان عملاً جليلاً فاضلاً لكنه لا يضمن حسن الخلق والعشرة، وإن كان الأولى بحافظ القرآن أن يكون خلقه القرآن، وسمته على ما جاء في القرآن، لكن المفروض شيء والواقع شيء آخر، فقد عايشنا وخالطنا أناساً حفظة لكتاب الله، لكنهم –وللأسف- سيِّئو العشرة والخلق، وفي بعضهم من الحمق والنزق وسوء المعاملة ما ينفر عنهم القريب والبعيد، وكم عايشنا وخالطنا أناساً لا يحفظون من القرآن إلا الشيء اليسير، لكنَّ خلقهم القرآن، وسمتهم على ما جاء في القرآن، يعملون بالقرآن وإن لم يكونوا له حافظين قارئين.
ونصيحتي لك أن تأخذي بنصيحة النبي –صلى الله عليه وسلم- "إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" أخرجه الترمذي (1084، 1085)، وابن ماجة (1967)، والحاكم (2742). فلم يشترط النبي –صلى الله عليه وسلم- حفظ القرآن، وإنما أكَّد على حسن الخلق والدين، فارضي بأول خاطب ترضين دينه وخلقه، فإذا تزوجتيه فابذلي وسعك في حثه على حفظ القرآن، وليكن حفظه للقرآن على يديك. وفقك الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - موسى | ًصباحا 11:38:00 2009/08/08
الله يبارك لك في حفظ القرآن ولاكن عجيب ان تجعلي المهر شخصا حافظا للقرآن وليس كل من يحفظ القرآن بالشرط يكون أكثر تخلقاً بأخلاق القرآن، كما ذكرتي ففي الحياة امثلة كثيرة جدا على من يحفظ القرآن ولايتخلق بخلق القرآن ولاكن ذو الخلق والدين كما قال عليه الصلاة والسلام إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" فان وازعه الديني سيدفع لحفظ القرآن اما وان يكون شرطا منكِ فلااعتقد انه سيكون خالصا لله فاحذري من هذا الشرط بارك الله فيكِ وكما قال علية الصلاة والسلام في حديثة.. فأظفر بذات الدين..اذا فالاتفاق على الدين هو اولاً للرجال وللنساء على حد سواء وفقك الله
2 - ابو خالد | مساءً 10:16:00 2009/12/29
بارك الله لك واعلمي انه ليس من الصعب ان تجدي شخص يحقق الشرطين حفظ القران وحسن الخلق فالامر ليس تعجيزي بل على العكس فكثير من الحفاظ ولله الحمد نعرفهم على مستوى عالي من الأخلاق كما ان حفظ القران دليل على علو الهمة والجدية في الإلتزام وإياك والشخص المسبل إزاره والحليق وكلمة سوف أحثه على التدين بعد الزواج وسوف اغير نمط حياته فإن تأثير المرأة على الزوج ضعيف لأنه يرها دونه وتأخذه العزة في القبول منها