الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الوظيفة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

فرصة العمر .. بين الرغبة ورفض الزوجة ..!!!

المجيب
دكتور
التاريخ الاربعاء 17 ربيع الأول 1423 الموافق 29 مايو 2002
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
جعل الله أعمالكم في موازين حسناتكم يوم القيامة.
مشكلتي تتلخص في: أنني متزوج منذ عدة أشهر وقبل الزواج أبلغت خطيبتي أيامها بأني أفكر بالسفر خارج البلاد لإحدى الدول العربية بعد إنهائي دراسة الماجستير وأنا حالياً في الفصل الأخير في الدراسة وقد كانت خطيبتي موافقة على السفر معي وشجعت على ذلك وعلى هذا الأساس كان الاتفاق. لكن بعد الزواج أصبحت تعارض السفر معي وبعناد شديد لا أدري لماذا حيث تقول بأنها لا يمكن أن تسافر بعيداً عن أهلها حيث تعتبرهم أقرب لها مني وأنها تفضل الموت على السفر والأغرب من ذلك أنها تقول بأن طلاقها أفضل من السفر وفي كل الأحوال تؤكد عدم سفرها معي علماً بأني في الوقت الراهن أتابع موضوع العمل في الخارج وهناك احتمالية كبيرة لتوظيفي في إحدى الجامعات العربية بعد إنهاء رسالة الماجستير لأني متفوق في دراستي في مرحلتي البكالوريوس والماجستير. إنني أرى أن هذه التصرفات من زوجتي سببت لي كثير من الإرباكات والقلق الأمر الذي انعكس سلباً على أموري في عملي الحالي وفي إعداد رسالة الماجستير حتى أنني أشعر بأن زواجي منها كان خطئاً رغم أنه قدر من الله عز وجل أؤمن به مع العلم أن زواجنا كان عن حب كبير بيننا ومعاملتي لها حسنة في كافة الأمور.
أعينوني كيف أتصرف معها في حال سفري وكيف أزيل القلق الذي ينتابني والشعور بعدم الاستقرار رغم أن الزواج الأصل فيه الاستقرار، وكل هذا الأمر يمكن أن يتعقد في حال رزقنا الله بمولود حيث إنني لا أريد تشتت العائلة في حال سفري للخارج وعدم مجيئها معي.
أرجو منكم إرشادي للطريق القويم.

مع أسفي الشديد واعتذاري للإطالة،،،
والله ولي التوفيق

الجواب

أخي الكريم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
إن الأمر ليس بهذا السوء الذي تتصوره أو يجول في مخيلتك .. شعورك بأن زواجك كان خاطئا من هذه الزوجة خصوصا وأنه قد تم بعد تفاهم وحب بينكما وهو شعور قد أعطيته أكبر من حجمه. أنت ذكرت أنك متفوق في دارستك وتأمل أن تكون كذلك في عملك المستقبلي لتكون بذلك ناجحا في حياتك العملية مثلما كنت ناجحا في حياتك الدراسية وأضيف أنا هنا أنك يجب أن تكون كذلك ناجحا في حياتك الأسرية والعائلية فالنجاح الحقيقي هو الذي لا يكون في ناحية واحدة من مناحي الحياة فقط وإنما في جميع الأمور الحياتية.. والإنسان الناجح في رأيي هو ذلك الإنسان الناجح مع الله بالحرص على أداء الفرائض مع النوافل والبعد عن كل ما يغضب الخالق سبحانه وتعالى ،
وهو كذلك الناجح مع نفسه بالصدق وعدم غشها والارتقاء والسمو بها إلى معالي الأمور .. وهو كذلك الناجح مع المحيطين به من أفراد أسرته وعائلته وأقاربه وأصدقائه وجميع من حوله ببث المودّة والصدق والمشاعر النبيلة معهم جميعاً والصفح عن المسيئين منهم ،
هو كذلك الناجح في أدائه لعمله وإخلاصه فيه ومراقبة الله فيمن هم تحت يده ، النجاح له مدلولات كثيرة وهذه هي جزء منه وإشارات دالّة عليه ،
أنت إنسان ناجح في دراستك فكن كذلك مع أسرتك .. لا تستسلم عند أول مشكلة تعترض طريقك حاول إيجاد الحل السليم والمتوازي مع طموحك.
أقدّر موقف زوجتك من قضية السفر معك فالغربة أمرها صعب والرجال قد يبدون أكثر استعداداً لتحمل مثل هذه المصاعب.. زوجتك لا تريد الابتعاد عن أهلها ولا تريد ترك موطنها وهذا شعور طبيعي جداً لمن يواجهون مثل هذه الحالة ، ولكن الفرق أن التعامل معها يختلف كثيرا بين الناس فمنهم من يستطيع تجاوزها والتعامل معها ومنهم من لا يستطيع . وفي رأيي أن الطريقة في التعامل مع مثل هذه القضية هي الفيصل في هذا الأمر .
حاول مصارحة زوجتك بأسلوب لطيف تختار فيه الموقف والمكان المناسبين لمناقشة مثل هذا الأمر معها .. أخبرها بأنه يمكن أن تغادر في البداية لوحدك حتى ترى ماذا سيكون عليه الوضع الجديد وتطمئن هي لذلك ، لأنه يمكن أن يكون سبب تمنعها هو الخوف من المجهول ولكنها تغلّفه بلباس الحرص على المكوث بجانب الوالدين والأهل .
فلا بأس أن تمضي السنة الأولى لوحدك في مكانك الجديد وتذكر أنك لست الأول أو الوحيد في عمل مثل هذا الأمر .. بل كثيرون جداً سبقوك وسافروا لوحدهم إلى أن سمحت ظروفهم باستقدام أفراد عائلاتهم معهم ولمّ شملهم من جديد .
هذه الحياة تحتاج إلى كفاح ومثابرة والنجاح صعب ولا ينال بالدعة والراحة وعدم التضحية .. وتذكر انك لو أطعت زوجتك وضيّعت هذه الفرصة والتي ذكرت أنك محتاج جداً لها وأنها فرصة قد لا تتكرر تذكر أن رؤيتك وتعاملك لزوجتك سوف يتغير سلباً لا محالة لأنك كلما رأيتها سترى أنها ذلك الإنسان الذي حرمك وأعاقك من شيء جميل طالما حلمت به وسعيت إليه .
الأمر الذي يمكن أن أنهي فيه هذه الاستشارة هو إغلاق هذا الموضوع وهذا الملف بأكمله مع زوجتك حتى تحصل على الوظيفة لأنه من الخطأ المخاصمة على شيء أو أمر ليس يقينا حصوله أو على الأقل لم يتم بعد .
حاول إرجاء هذا النقاش حتى يتم مطلبك وتحصل على الماجستير ثم فرصة الوظيفة في ذلك البلد العربي وبعدها يمكن لك المفاتحة مع زوجك ويمكن كذلك في حال إصرارها أن تغادر في البداية لوحدك حتى تطمئنها على الأوضاع الجديدة..
أما قضية أ نها تفضل الموت أو الطلاق على أن تغادر معك وتترك أهلها فلا تنـزعج كثيراً لهذا فهذه الأشياء إنما هي أسلحة غالباً ما يلجأ إلى إشهارها كثير من النساء وهن في الحقيقة غير واعيات لمدلول وحجم الخراب الذي يمكن أن ينتج عن ذلك وإنما هو نتاج تغلب الأمور العاطفية على التعقل عند الكثير منهن ، والدليل على ذلك أنهن سرعان ما يكتشفن حجم الخطأ الذي كان يمكن أن تثمره مثل هذه التصرفات ويحمدن الله أن الإنسان المقابل كان أعقل وأحكم من أن يستجيب سريعاً لمثل هذه العواطف الغير منضبطة .
ثق تماماً أن الأمور يمكن علاجها جداً وبيسر وبعيداً عن خراب البيوت والطلاق البغيض والذي تحتاجه فقط هو الرويّة وتغليب جانب الحكمة والعقل على العاطفة.
زادك الله توفيقا ونجاحا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - السر | ًصباحا 12:39:00 2009/10/28
متزوجة جديدة طبيعي تعلقها باهلها (النساء لا بد من الصبر عليهن وخاصة السنتين الاولى .يمكنك السفر والتلميح من بعيد بانك بحاجة زوجة بالغربة وخاصة لحماتك مما يشعل الغيرة في قلبها وتاتي اليك او معك بكل سهولة .لكن الحزم طبعا بعقل واجب في مثل هكذا امور والا ستندم يوما ما اذا وافقتها على امور ليست من حقها .