الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الإعجاب والتعلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حُبٌ مثلي

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الخميس 07 رجب 1432 الموافق 09 يونيو 2011
السؤال

لدي مشكلة أعاني منها كثيراً، ألا وهي أنني أحب شخصاً أكثر من حبي لله ولنفسي، فو الله لا أهنأ بنوم، بل لقد نقص وزني كثيراً لقلة الأكل؛ والسبب في ذلك التفكير في هذا الشخص، مع أن عمره مثل عمري، وكلما توجهت إلى الله لم أستمر يوماً أو يومين ثم أعود إلى ما كنت عليه. والله إني أحبه بجنون، بل أحب أن أراه كل يوم، بل كل ساعة. أرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم: أولاً نبارك لك احترامك للصداقة والمحبة، ولكن أرى في نوعية صداقتك منحى لا يتناسب مع قيمنا وما يأمرنا به ربنا عز وجل، ففي ألفاظك بعض المصطلحات التي لا أدري كيف كتبتها، فهل في الكون إنسان أحب للنفس من الله عز وجل؟! معاذ الله- أو من النفس؟ فلا يوجد شخص بهذه الصفة، والمحبة الأولى لله -عز وجل- ثم لرسوله –صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين والصالحين من عباده. هذه قاعدة رئيسة، أو قيمة كبرى يجب أن تعمل بها إذا كنت من أبناء الإسلام.
ثم أجدك -أخي الحبيب- تثقل على نفسك بهذا الحب الذي أثر على صحتك وعلى قيامك بأداء عبادتك، فأي حب هذا الذي تظلم به نفسك؟! ولكن أعذرك -أخي الحبيب- فأنت في سن لا تدرك المنظور الشمولي للسلوك والقواعد الكبرى للحياة، فاسترشد بمن يفيدك في ذلك. وارجع لمن يوجهك للموجهات الكبرى للعلاقة الإنسانية في الكون، فلها حدود لا يجب على أية علاقة تخطيها.
ثم إني أراك لديك الكثير من الفراغ لم تستثمره بالطرق السليمة، وهذا الذي أشكل عليك، ووجه تفكيرك لمثل هذا التفكير. فإذا كنت طالباً جامعياً فالمناشط الجامعية كثيرة ومتعددة. ومناشط المساجد كثيرة، والأندية والمراكز الشبابية والصحبة الصالحة كلها قد تعينك على القيام بأداء واجباتك الحياتية الرئيسة لدينك ثم أسرتك ثم صحبتك.
أما أن تفكر بهذا التفكير فمن حبي لك أقول: لا أتفق معك على الإطلاق، فانهض بنفسك من الثرى للثريا، وادرس ما يفيدك على الحياة أكثر وأكثر، وأنصحك بالقراءة الفكرية وليست التخصصية؛ ففيها فوائد لإشغال ملكات التفكير، ونوِّع في القراءة لتملأ ذاكرتك بالكثير من المعلومات، اجعل عقلك يشتغل بما يفيد؛ حتى لا يكون فارغاً لتتلقفه الأفكار السيئة.
عليك أن تعطي نفسك اعتزازها بذاتها، وأن تسمو بها للأعلى، بدلاً من أن تهينها هكذا من أجل شخص ما، لا تكن عاطفياً فتسكر مثل ما حصل لك..
أسأل الله –عز وحل- أن يشفيك، وأن يوفقك لعمل الخير، وأن يعود الوئام والصفاء لحياتك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - فكر لحظة.. | ًصباحا 10:23:00 2011/06/09
فكر ثم قدر ثم قرر ثم اعزم ثم اجزم ثم احزم...ثم اصبر.. ثم.. امسح رقمه..لاتستقبل اتصاله.. لا تلتقي به.. قطعياً..قطعياً..أشغل نفسك كما نصحك المستشار المبارك.. لمدة شهر..سترى حبه يخفت تدريجياً كعود ثقاب..فما كان لغيرالله يفنى لا محالة..واستعن بالله من قبل وأثناء ومن بعد دعواتكم لزوجي الذي جاوز الثلاثين بأن ينقذه الله من براثن مثل هذا الحب السقيم..فحاله يشبه حال السائل..لكن مع أمرد صغير والله المستعان
2 - منير | مساءً 02:15:00 2011/06/09
كلام جميل ولكن غير واقعي الشاب يميل الى نفس الجنس وهذا لا شك امر لا ارادي وهو قلبي ووجداني قد يتحكم فيه يوم يومين شهر سنة اما طيلة حياته فلا أعتقد ذلك إلاّ إذا أشفاه الله بقدرته .لكن السؤال هل هذا الشاب مذنب على ميوله وتفكيره هذا الذي لا يفارقه ؟هل الله يعاقب عبده على أمر لا يستطيع التحكم فيه . إنه الميول العاطفي الذي هو في روح أي انسان ويملكه الله ولا يملكه الانسان...يحتاج هذا الشاب وأمثاله كثر
3 - علي | مساءً 10:16:00 2011/06/09
كلما حبيته انت دليل على جهلك بحقيقته، كلما تعرفت عليه اكثر عن تعامل مباشر او تسمع عنه من الناس كلما خف عليك حبه وترتاح من تلك الوساوس الشيطانية......قل لي: هل يوجد على الارض في زمننا يستحق هذا التعلق بغض النظر عن نوع الشعور؟.....اسمع قليلا عن اصدقائه الذين يعرفونه اكثر منك...هذا لكي تنظر الى هذا الجانب اضافة الى الجانب الشرعي الذي يحرم هذا النوع من التعلق..
4 - مرض العشق | مساءً 06:30:00 2011/06/10
اقرا ابن القيم وابن حزم فقد تحدثا عن امراض العشق وهذه لا تبرا منها الا بتجديد العهد مع الله وتركيز الايمان فانت ابتعدت بحبك عن كنه هذه الحياة وطبيعتها هذا الضعف سيعطل حياتك وما دمت تعرف انك تريد التخلص من ذلك فمعناه ان عقلك سليم فالذائب في الاخر لا يفكر بالرجوع اصلا فعد الى الله واقطع كل ما يذكرك به فلا تنسى انه يدخل للحمام مثلك وانه ليس ملاكا ويوم تتعب لن يرضى بك حتى اخا ثم حب المثل انحراق فانتبه
5 - ولاء | مساءً 07:18:00 2011/06/10
يحب شخصا اكثر من حبه لله....هل هذا الشخص يمنع عنك غضب الله؟هل يستطيع لك ضرا او نفعا؟هل يرزقك؟ هل اذا مرضت فهو يشفيك؟ هل هو ضامن لك الجنة؟ هل يدفع عنك عذاب البرزخ؟ يمكن اذا اغتبته لا يسامحك..هو انسان مثلك مثله وانت وهو وكلنا بحاجة الى رحمة الله وكلنا بحاجة الى الله والله غني عن العالمين..فكر بحالك ولازم ادعية مابعد الصلاة ومنها:اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك وكل عمل يقربنا الى حبك.