الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية التوبة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أتوب ثم أعود!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1435 الموافق 11 فبراير 2014
السؤال

لقد وقعت في ذنب عدة مرات، وفي كل مرة أتوب، ثم أرجع وأرتكب الذنب، وعاهدت الله مرتين في مكة معتمرة ألا أعود لذنبي، ومرت الأيام، وما إن جاء ما يذكرني بذلك الذنب حتى عدت لارتكابه، وأنا الآن نادمة لأنني لم أستطع الكف عن هذه المعصية، وأريد التوبة بشدة أكثر من أي وقت مضى، فهل سوف يرضى الله عني؟ إنني أستحي من مناجاته؛ لأنني نقضت العهد الذي قطعته على نفسي. أرشدوني مأجورين، وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالذي ينبغي أن يعلم أن المسلم وإن كان مطلوباً منه الدوام على طاعة الله -عز وجل- كما يدل له قول الله تعالى: "واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" [الحجر:99]، وقوله -صلى الله عليه وسلم- لمن سأله عن قول جامع في الإسلام: "قل آمنت بالله ثم استقم" أخرجه مسلم (38)، وغيره، إلا أن العبد لا يخلو من الزلل والوقوع في الذنب مرة بعد أخرى؛ لجملة أسباب، ولكن الذي ينبغي له في حالة تكرر الذنب منه أن يراعي الأمور التي سأذكرها فيما يلي؛ لعل ذلك ينجيه من هذا التكرار، أو يقلل نسبة التكرار على أقل تقدير.
أما الأمر الأول: فعليه أن يبحث –بجد- عن أسباب الرجوع في الذنب، فلعل ذلك لجليس يدفعه إليه، أو قراءة أو سماع ونحو ذلك، ومن المهم قطع أسباب الوقوع في الذنب، ومن هنا حرمت الشريعة ما يكون ذريعة إلى السيئة، كما في قوله تعالى" وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين" [الأنعام:68].
وثاني الأمور: تقوية المناعة الإيمانية ضد المغريات من أحاديث النفس الشيطانية، ووسوسة أصدقاء السوء، وذلك بالتعبد الحق الذي يجمع بين الدوام على العبادة والدخول في روحانيتها. وقد نبه صلى الله عليه وسلم على المسعى الأول، في قوله لعبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهما-: يا عبد الله، لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل" متفق عليه. صحيح البخاري (1152)، صحيح مسلم (1159)، وعلى الثاني في مثل قوله- صلى الله عليه وسلم-: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري (1903).
وثالثها: ألا يتسرب اليأس إلى نفس المسلم، وإن عاد في الذنب مرات فليعد إلى التوبة مرات أيضاً، وما أشبه الذنب بالمرض، فإن المريض لا يمل من معاودة الدواء كلما عاد إليه الداء. والله يحب من العبد تكرار التوبة كلما رجع إلى ذنبه؛ وإنما الذي على العبد أن يكون صادقاً في توبته، عازماً على عدم الرجوع إلى ذنبه بصدق وإخلاص؛ فإن حصل له ذلك -أعني العزم على عدم العود ثم عاد- فليعتبر ذلك مصيبة يسلك الطريق الشرعي في مواجهتها بالتوبة أولاً، ومقاومة النفس ثانياً، والتعلق بعظيم رحمة الله ومغفرته.
زادنا الله وإياك هدى وتوفيقاً.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مؤمنة بالله | ًصباحا 06:00:00 2009/09/11
اللهم اغفر لنا وسامحنا يارب العالمين وتب علينا ياارحم الراحمين
2 - رجب ابراهيم نصر | مساءً 02:56:00 2010/06/13
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة اللهم اغفر لي وسامحني وتب علينا انك انت الرحمن الرحيم استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم واتوب الية اللهم اغفر لي واهديني الي الصراط المستقيم اللهم تقبل
3 - اسماء ابواسعد | مساءً 04:33:00 2014/02/17
الجنه تستحق ان يتوب الانسان مليون مرة في اليوم اللهم اجمعنا ووالدينا واحبتنا مع انبيائك ورسلك في جنان النعيم
4 - اسماء ابو اسعد | ًصباحا 11:21:00 2014/02/18
الجنه تستحق منا ان نتوب في اليوم مليون مره اللهم اغفر لي والوالدي وامة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام اجمعين