آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

ولنكن خير أمة

الاربعاء 20 رجب 1437 الموافق 27 إبريل 2016
ولنكن خير أمة
 

بسم الله والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

مدخل ~ بدأت شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زمن الرسول ﷺ  فكان يمشي في الاسواق ويحذر من الغش في السلعة والتطفيف في الكيل والميزان وسار على نهجه الخلفاء الراشدين  والتابعين الى وقتنا الحالي وستبقى بإذن الله

.



في ظل القرار الأخير بتنظيم الهيئة وهو بالمعنى الصحيح تكبيل الهيئة ، وتعطيلها ، وإعطاء الفُرص لشراذم القوم بالعبث وممراسة مراهقتهم المتأخرة ، وضياع المجتمع المسلم وتفككه وإنحلاله .

وليعلم المسلم  أنه ماترك قومً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى حل محله

الفساد فإن القلب إن فرغ من الطاعه شُغل بالمعصية والمجتمع أن ترك التناصح فيما بينهم حل بهم الضياع  والفساد .

وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من أهم وسائل إقامة الشرع والحفاظ على المجتمع المسلم

فلا ننسى إن جهود رجال الهيئة بلغت مبلغها في نفع المجتمع فيما يخص ، قضايا السحره ، والأبتزاز، والتحرش وضبط السلوك

وإن نداءات هؤلاء  الشراذم لا تنم  غالبا إلا بمخالفة الشرع ومحاربة الدين بطرق ملتوية والبعض الذي تأثر به لا يدرك عواقب ذلك  وديننا ما امرنا بشيء الا لمصلحة ومانهانا عن شيء إلا لوجود مفسدة جهلها البعض أو علمها

بل وعد الله المحافظين على هذه الشعيرة بالفلاح والفوز العظيم ، قال تعالى  {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْـخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْـمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْـمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْـمُفْلِحُونَ} [ آل عمران: 104].

 

وإن تركها من تضييع الأمانه

والمرء ملزم بإنكار المنكر فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم .

بل وذكِر أنه كانت الشعيرة العظيمه كان قائمة بين الصحابيات رضي الله عنهن فالمسلم ماأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة دين الله والدعوة أليه

 

، فقد ذكر ابن عبد البر أن سمراء بنت نهيك الأسدية رضي الله عنها "أدركت رسول الله ﷺ

 

وعُمِّرَتْ، وكانت تمرُّ في الأسواق، وتأمرُ بالمعروف، وتنهى عن المنكر بل الأعجب أن عمر بن الخطاب

رضي الله

أبقاها محتسبة على السوق.

 

وقد حكى  الإمام ابن كثير في "البداية والنهاية" أن "أبا الحسين النوريَّ اجتاز بزورق فيه خمر مع ملاَّح (بحَّار) فقال: ما هذا؟ ولمن هذا؟ فقال له: هذه خمر للمعتضد. فصَعِدَ أبو الحسين إليها فجعل يضرب الدنان (أوعية ضخمة) بعمود في يده حتى كسرها كلها إلا دنًّا واحدًا تركه، واستغاث الملاح، فجاءت الشرطة، فأخذوا أبا الحسين، فأوقفوه بين يدي المعتضد، فقال له: ما أنت؟ فقال: أنا المحتسب. فقال: ومن ولاَّك الحسبة؟ فقال: الذي ولاَّك الخلافة يا أمير المؤمنين.

فأطرق رأسه، ثم رفعه فقال: ما الذي حملك على ما فعلت؟ فقال: شفقةً عليك؛ لدفع الضرر عنك. فأطرق رأسه، ثم رفعه، فقال: ولأي شيء تركت منها دنًّا واحدًا لم تكسره؟ فقال: لأني إنما أقدمت عليها فكسرتها إجلالاً لله تعالى، فلم أُبَالِ أحدًا، حتى انتهيتُ إلى هذا الدنِّ دخل نفسي إعجاب من قبيل أني قد أَقْدَمْتُ على مثلك فتركته. فقال له المعتضد: اذهب، فقد أطلقت يدك، فغيِّر ما أحببتَ أن تُغَيِّره من المنكر.



والعقوبه المترتبه على ترك هذه الشعيره  عظيمه

فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : " إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد : جهادٌ بأيديكم ، ثم الجهاد بألسنتكم ، ثم الجهاد بقلوبكم ، فمتى لم يعرف قلبه المعروف وينكر قلبه المنكر انتكس " .

فإن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب الإنتكاسه ونزول العذاب

وقد جاء أيضاً في القرآن الكريم ذكر شيء من أخبار بني إسرائيل التي قال الله فيها : { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } ( المائدة : 78 -  79

وقال الشيخ العلَّامة حمد بن عتيق - رحمه الله -:

( فلو قدر أن رجلاً يصوم النهار، ويقوم الليل، ويزهد في الدنيا كلها، وهو مع ذلك لا يغضب، ولا يتمعر وجهه ويحمر لله، فلا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، فهذا الرجل من أبغض الناس عند الله، وأقلهم ديناً؛ وأصحاب الكبائر أحسن حالا عند الله منه.

نسأل الله السلآمة والعفو والعافية



وأخيراً

لنعلم أنه كل مازادت الفتن زادت أهمية الحُسبه ونحن في هذا الزمن والله أحوج  ، نسأل الله ان ييسر لهذه الأمة أمر رشد يعز فيها أهل طاعته ويذل فيها أهل معصيته

 

~ مخرج

‬⁩

‏قال الفاروق رضي الله عنه

‏من أراد أن يكون من هذه الأمة فليؤدي

‏حقها ، قيل وما حقها ؟

‏قال يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر



تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.