هلْ واحدٌ منْ بينكمْ يعرفُ معنى الشَّام؟!

هلْ واحدٌ منْ بينكمْ يعرفُ معنى الشَّام؟!
 

(1)

كانت الطائرةُ تهبطُ بنا تدريجيًا سماءَ دمشق.. وكنتُ منصرفًا بكلِّ حواسّي لمتابعة المنظرِ الذي تطلُّ عليه النافذة.. لا أدركُ منه سوى ما يمنحهُ النظرُ الكليل.. هذه الأرضُ المباركةُ.. فكحّلْ عينَك أيّها العاشق.. يحتضنُها من الشمال الجبلُ الأشمُّ قاسيون.. وعلى جانبيها جنّتان.. أرضٌ درجَ عليها الأنبياء.. وسَرى بليلها الضياء.. وكان بها عزّ الإسلامِ.. ومدفنُ العظام العظام.. تكادُ تجدُ تحت كل صخرة أثرًا من ذكرى.. وحكايةً من غرام..

لم يبلغ بي الشوقُ لزيارةِ أرضٍ كما فعلَ بي مع الشام.. ولم أروِ منها نظري بعدُ.. وقد كرّرتُ زيارتها مرّاتٍ ومرات..

أعْلنوا من غرفةِ القيادة: مرحبًا بكم في مطارِ دمشقَ.. وقد وفوا لدمشق فلمْ يخطِفوا اسمَ المطار لكبيرٍ ولا صغير.. وللمكانِ قداسةٌ وذكرى لا يحسنُ أن تنتهكها أسماءُ الذوات..

(2)

كان بي شوقٌ لرؤية القلعةِ التي سُجن بها شيخُ الإسلام.. وزيارة مرابعِ الحنابلة الكرام.. والصلاةِ بالجامع الأموي.. والتبضّعِ من سوق الحَميديّة.. ورشفِ قطراتٍ من برَدى.. والوقوفِ على قاسيون.. كان صوتُ ابن تيمية الحرّاني يسْري في خلَدي وهو يُقرّر "أنه قد جاء في فضل الشام وأهله أحاديثُ صحيحة.. ولا ريب أن ظهور الإسلام وأعوانه فيه بالقلب واليد واللسان أقوى منه في غيره.. وفيه من ظهور الإيمان وقمع الكفر والنفاق ما لا يوجد في غيره".

وكانَ عليُّ الطنطاويُ يتسامى في بيانٍ عجيب: "دمشق.. وهل توصف دمشق.. هل تُصوّر الجنةُ لمن لم يرها.. كيف أصفُها وهي دنيا من أحلام الحب وأمجاد البطولة وروائع الخلود.. من يكتبُ عنها وهي من جنات الخلد الباقية.. بقلمٍ من أقلام الأرض فانٍ..

دمشق التي تعانقها الغوطةُ.. الأم الرؤومُ الساهرة أبدًا. تصغي إلى مناجاة السواقي الهائمة في مرابع الفتنة وقهقهة الجداول المنتشية من رحيق بردى.. الراكضة دائما نحو مطلع الشمس.."

وكانَ نزارُ بن توفيق يُنشدُ في حزنٍ كبير:

"مسقطُ رأسي في دمشقَ الشام

هل واحدٌ من بينكمْ يعرف أينَ الشام؟

هل واحدٌ من بينكم أدمن سكنى الشام؟

رواه ماءُ الشام

كواهُ عشق الشام

تأكّدوا يا سادتي...

لن تجدوا في كل أسواق الورود وردةً كالشام

وفي دكاكينِ الحُلَى جميعها.. لؤلؤةً كالشام

لن تجدوا مدينةً حزينةَ العينين مثلَ الشام"

وكنتُ في مقتبلِ حياتي حفيًّا بثقافةٍ يأسرُها فقهُ عالمٍ و جمالُ أديبٍ وإبداعُ شاعر.. لا تؤاخذُ كلّ طرفٍ بما يريده الآخرون.. ففعلت بي تلك النقولُ الأفاعيلُ.. وشقَّ بي ذلك التكوينُ.. وأدركتُ أنَّ لنفسي من هوى الشام زمانًا لا يزدادُ إلاّ مدة.. ونظرًا لا يرتدُّ إلاّ أكثرَ حدة.. وحقائق لا تستطيع وصفَها دقائقُ السطور..

(3)

خرجنا من المطار.. وفاجأتني الصورُ التي لم تكن وقتئذ موجودةً ببلدي.. تدعو بالبقاء للرئيسِ المعظم.. وتهتفُ باسمه المجيد.. وتزعم أنّه سيكون القائدَ للأبد.. البناياتُ والطرقات.. الأنفاقُ والجسور.. المدارسُ والدور.. ما الأمر.. سألتُ السائقَ.. فأجابني: صدِّقني يا بُنيّ الصورُ حين تخرج من القلوب تسكنُ الجدران.. لم يكنْ بعد ذلك البيانِ بيان.. حانت مني التفاتة للخلف.. وإذا صورة السيد الرئيس على الزجاجة الخلفية لسيارة صاحبنا.. عدت لسؤاله من جديد وأجاب على الفور: لنتذكر لعنه في كل حين.. أخذتنا فترةُ صمت.. وتلفّتنا بكل اتجاه.. ثم قال بعد تنهيدة طويلة "مغلوبون على أمرنا يا سيدي.. والله مغلوبون".

(4)

لمْ يستغرق الأمر طويلاً لأتبيّن حقيقة قول نزار: لن تجدوا مدينة حزينة العينين مثل الشام.. وقد رأيتها بعد طُهر الأمويين ملطّخة بأدران البعث.. لا تكاد تقضي لك بها شأنًا إلاّ بدفع رشوة.. يحاصر بها الكبراء حريات المساكين.. و بردى يغالبُ سلسالاً من الماء تراه يجري مرة ويختفي مرات.. وبنايات قديمة جدًا ومركبات.. ومظاهر من فوضى وشتات.. ذات يومٍ وأنا أتجوّل بسوق الحميدية.. وعلى حين غفلةٍ مني.. خطف صبيٌ محفظتي.. ولم يكن بها سوى ما يعادلُ ألف ليرة.. أدركه العسكري الذي استنجدت به وبعضُ المارة فأمْسكوه.. وحين أعادوها لي قررت مسامحَته.. إلاّ أنهم أشعروني بأهمية الأمر.. وطلبوا منّي التوجه معهم لمخفرِ الشرطة.. ضاعتْ عليّ فرصةُ الاستجمام ذاك اليوم.. ولم يزلْ رئيسُ المخفر - وهو ينفث دخانه باتجاهي - يؤكّد لي حرصه على أمنِ السائحين.. ويستعرض قدراته في استنطاق السارق الصغير باستخدام عصا كهربائية كانت معه حتى اعترف.. ثم استمرّ يتحدث بإشارات كثيرة مفهومة وغير مفهومة كلفتني أخيرًا حين أدركت مغزاها ألفي ليرة.. وددت أنها كانت بيد الصبيّ الجائع وليس الشرطيِّ الشبعان.. وقررت بعدها ألا أمنعَ محفظتي أبدًا من يد أي سارقٍ بالشام.. وحزنت حزنًا كبيرًا.. هربتُ من حزني ذاك إلى حي الميدان.. وزرتُ العالم النبيلَ عبد القادر الأرناؤوط أسأله عن صحة حديث "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم" فقال لي: "نعم هو حديث صحيح، ولا يزال بالشام خير كثير" وكان فعلاً حين أعدتُ النظر خيرٌ كثير..

(5)

كان منظرُ قاسيون من بعيد يحيّي على الزيارة.. وله مغناطيسٌ يجذب إليه الأرواح..

من قاسيون أطلُّ يا وطني...

فأرى دمشقََ تعانقُ السُّحُبا

تراه وقد ارتفعت في سفحه الأحياءُ حتى تكاد تبلغ منتصَفه.. وهو شامخٌ ك "قاسيون" لا تستطيع أن تجد له وصيفًا فتقاربَه به.. لم يعط الدنيّة لمستبدّ.. أو يضع رأسَه لطاغوت.. وقالوا في سبب تسميته أنه قسا على المشركين فلم ينحتوا منه صنمًا.. هو المَعلم الأثيرُ هناك.. يُشرفك على دمشق وغوطتيها.. ويوقفك على صورةٍ متحركة لا تفترُ من زحام الأسواق وضجيج المركبات.. ويرحلُ بك في الذكرى.. لتنعم بمشاهد لا يستطيعُ وصفَها البيان.. فيها وعْظ الأرواحِ سابقٌ لقرار العيون.. وحديثُ الهوى متقدمٌ على جميل اللحون.. ومزيجٌ من غرام قديم وذكرياتٍ وشجون..

(6)

وحين عرفتُ عن دمشقَ الإجمالَ على ظهر قاسيون.. ذهبت أبحثُ عن التفاصيلِ في زواياها.. الصالحيةُ ودمشق القديمة.. والمكتبةُ الظاهرية وقبر صلاح الدين.. وباب توما.. ومقبرة بابِ الصغير.. والجامع الأموي، وقد كان تحتَ كلّ ساريةٍ فيه حلقة علم.. والبناياتُ المعمّرة الهازئةُ بقصر أعمار الآدميين وغرورِهم.. ودروب طويلة تسير فيها القدم فتتعب.. ولا تتعب الروح.. ثم وردتُ بيتَ صديقي الشاميِّ ضيفًا وهم أهل ودّ وضيافة فرأيت عجبًا.. الفسحةُ السماويةُ في بطن الدار.. لا يسترها سقفٌ.. ينفذ لها الهواء.. وتتوسطها نافورةُ ماء.. لا تكاد تخطئها البيوتُ الشاميّة.. ونقوشٌ معروفة اللون والأشكال تكسو الأرائكَ والجلسات.. وفاكهةُ المشمش أولُ غرامٍ يعانق في الضيافة شفاهك.. والماء الذي لن تشرب مثله.. حتى لو حملته معك لبلدك.. يفقد عذوبتَه بمغادرة الديار.. وأحاديثُ ماتعة تغلب فيها طريقةُ الكلام الفكرة.. ويذهب معها الخيالُ في سكرة.. ويتخللها كما يقول الشاعر نزار: حزنٌ كبير..

(7)

وفي يوم قائظٍ من أيام آب اللّهاب.. خرجتُ إلى الزبداني.. وصلتُ إلى نبعِ بردى.. شربتُ من عذب مائه حتى ارتويت.. وتجوّلتُ بمركب له مجاديف في بحيرتِه الصغيرة.. ثم انصرفتُ إلى مزرعةٍ قريبة تؤجر للراغبين.. جلستُ في عريش قد هيّؤوه.. والسواقي الباردةُ إلى جواري تدلُّ مياه بردى على أشجار الثمار المختلفة.. وأقبلت فتاتان صغيرتان اسم واحدةٍ منهما ميسون.. تعملان مع أهلهما في خدمة المزرعة.. وهما المسؤولتان عن واجبِ الضيافة.. رأيتهما تغسلان الآنيةَ من الساقي.. ثم تسيران إلى تلك الأشجارِ فتقطفان من ثمارها ما تطوله يداهما الصغيرتان.. حتى استتمَّ لهما سبعةُ أنواع أو ثمانية.. من أشهاها الكمّثرى وثلاثةُ أنواع العنب.. ثم ترشّان عليها ماء باردًا له لون بردى وطعمُه.. وتقدمانها لي.. ولا والله ما ذقتُ شيئًا أشهى أو هكذا يُخيّل لي.. وكأني أستعيدُ رشفَ بردى في تشكيلاته الجديدة..

وما ذقت طعمَ الماءِ إلاّ استخفّني        إلى بردى و"الطفلتين" حنينُ

(8)

ولم أزلْ بعدُ في كل رحلاتي التي وصلتُ بها سِدني بـ"كندا".. والبرازيلَ بأمريكا.. لم أزلْ أجد من أهل الشامِ علماء وصالحين تفرّقوا في الديار.. وتركوا لذّة العيش بأوطانهم مطرودين وملاحقين.. مُنيةُ الواحدِ منهم أن يروي ظَماه من بردى.. أو يعفّر جبهتَه بتراب الشام.. وفي كلمات أستاذ الحنين الشاميِّ الزركلي خير مثال عليهم.. وهو يترنم بهذه الأبياتِ.. يلفظ معها آخر أنفاسه على ضفاف النيل:

العينُ بعد فراقها الوطنا                 لا ساكنًا ألفتْ ولا سكنا

ريانةٌ بالدمع أقلقها                    أنْ لا تحسَّ كرًى ولا وَسَنا

يا موطنًا عبث الزمانُ به           من ذا الذي أغرى بك الزمنا

عطفوا عليك فأوسعوك أذًى            وهمُ يُسمّون الأذى مننا

وحنَّوا عليك فجرّدوا قضبًا                 مسنونةً وتقدموا بقنا

يا طائرًا غنّى على غصن              والنيلُ يسقي ذلك الغصنا

زدني وهجْ ما شئتَ من شجني    إنْ كنتَ مثلي تعرفُ الشجنا

أذكرتني ما لستُ ناسيَه             ولربّ ذكرى جدّدت حزنا

أذكرتني بردى وواديَه                     والطيرَ آحادًا به وثُنى

وأحبةً أسررتُ من كلفي            و هواي فيهم لاعجًا كمنا

كم ذا أغالبُه ويغلبني                     دمع ٌإذا كفكفتُه هتَنا

لي ذكرياتٌ في ربوعِهمُ                   هنَّ الحياةُ تألّقًا وسنا

ليت الذين أحبّهم علموا            وهمُ هنالك ما لقيتُ هنا

وهكذا كان شأنُ الثلاثةِ الرفاق.. فأمّا ابن تيمية فقد حُبس بالقلعة.. وما كانوا يضطرون أحدًا للرحيل.. وبقي قبرُه عند التكيّة السليمانية..  يقول الأستاذ زهير أحمد ظاظا: في شتاء عام (1996م) كنت أتجوّل في دمشق بالقرب من التكية السليمانية فاستوقفني سائح أوروبي يسألني بالعربية: هل يمكن أن تساعدني؟ فقلت له: على الرحب والسعة وفي ماذا أساعدك؟ فأخرج خريطة للمواقع الأثرية في مدينة دمشق وقال لي: أنا أبحث عن قبر ابن تيمية وحسب الخريطة يجب أن يكون هنا.. وأشار إلى مكان بالقرب من مشفى الغرباء بجانب كلية طب الأسنان القديمة... ثم زرت قبر ابن تيمية فرأيت شاهدةَ القبر مكسّرة متناثرة حول القبر ولم يبق منها إلاّ كلمة (تيمية) والتقطت مجموعة صور للقبر ومعه قبر تلميذه ابن كثير.. أه.. وأمّا الطنطاوي فقد كتب الله له بمقبرةِ العدل مكانًا.. غريبًا هناك إلى جوار الكعبة في البلد الحرام قضى وهو يقول: "حرم الله الجنة من حرمني رؤية قاسيون" وأمّا نزارُ فقد فاضت روحه بعيدًا طريدًا.. ثم حنّوا على جسده.. فقبلوا دفنه إلى جوار والده تحت شجرة زيتون بالشام..

(9)

هذه هي الشامُ.. بستانُ الروح.. والفخرُ بها للمادح لا الممدوح.. نغار من الطيور التي تحومُ سماءها.. لا يُطلب منها تقديم ولاءٍ ولا اصطناعُ ودّ.. ونغتاظُ من الأيدي التي لم تزل تهدمُ من مجدها صروحًا لا تستردّ.. ونؤمل في صبحٍ يَطوي الليلَ الخانق.. وتتنفسُ له الأزهار.. وتشرق به شمس الهناء والخلاص..

ويا ساكني الشام كلِّها.. من حلب المتنبي وحمص ابن الوليد.. إلى اللاذقيةِ وحماة النواعير.. ومن أذرعات إلى جسرِ الشغور.. استلهموا مجدكم من تلك الزوايا.. وخذوا عزمكمْ من تلك الطرقات.. وجُدّوا في سبيل تطردون بها الأسدَ.. وذوي الأنياب حوله.. وتنهون حكم الغاب.. واغسلوا عن دمشق –أرجوكم- قذى علق بثيابها.. وامسحوا غبارًا استطال على لمّتها.. واكتبوا لكم في سفر الخلود ثورة.. يترحم لها القادمون على شهدائكم.. ويكبرون بها مسعاكم.. وتضجّ لها مساجد الدنيا بالتكبير.. ثورة يبردُ لها رفات الأمواتِ في أرضكم.. وتعودُ من أجلها الطيورُ المهاجرة.. وتطلبون بها الثأرَ ممن ظلمكم.. ثورة تبترون بها اليد التي تساهم في تضييق أرزاقكم لتتبعوها.. وتقطعون بها الوتينَ الذي يتاجرُ بعداء إسرائيل وهو لم يَنلها برصاصة.. أراضيكم كلُّها شام.. وما لرقاعٍ من أرض الله فخرٌ أثيلٌ بمجد الإسلام كفخركم.. رسول الله زار أرضكم.. وما زار العراق ولا مصر ولا اليمن.. ولكم في قلوب العالمين مقامٌ عليٌّ ومؤتمن.. وكثير من الصحابة دخلوا الشام منهم: أبو عبيدة، و سعيد بن زيد، ومؤذن رسول الله بلال، ومعاذ بن جبل، و أبو الدرداء، وعبادة بن الصامت، وسيف الله: خالد بن الوليد، وابن عم رسول الله: الفضل بن عباس.. قال الوليد بن مسلم: "دخلت الشامَ عشرةُ آلاف عينٍ رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم". ومئات الكتب التي نقرؤها ابتدأت سطورها في دواوينكم.. الطبراني وابن عساكر.. وابن الصلاح والذهبي.. والنووي وابن كثير.. وابن رجب وابن القيم.. والمزّي وابن قدامة.. وسواهم كثير.. درّسوا بحلقاتكم.. وكتبوا بمدادكم.. وتنفّسوا هواكم.. ولولا دمشق ما كانوا وما كانت الأندلس.. ولا زهت ببني العباس بغداد.. ولا كانت فتوح الإسلام العظام..

(10)

وفي ارتباط أرضِ الشام بالحرية وبعثِ العزم يقول العالمُ ابن تيمية: "ثبت للشام وأهله مناقب بالكتاب والسنة وآثار العلماء.. وهي أحد ما اعتمدته في تحضيضي المسلمينَ على غزو التتار.. وأمري لهم بلزوم دمشق.. ونهيي لهم عن الفرار".

والطنطاويُّ الخبير بها وبأهلها يقول: "وأهل الشام كالماء.. لهم في الرضا رقته وسيلانه.. وفي الغضب شدّته وطغيانه.. بل ربما كان لهم من البركان فورانه وثورانه".

ونزار القباني يفخرُ بدمشقَ وهو لا ينفكّ عن حزنهِ فيقول:

يا دمشقُ البسي دموعي سوارًا            وتمنّيْ فكلُّ شيء يهونُ

وضعي طَرحَةَ العروس لأجلي             إنَّ مَهْرَ المُناضلات ثمينُ

رضيَ اللهُ والرسولُ عن الشام              فنصرٌ آتٍ وفتحٌ مبينُ

استردّت أيامَها بكِ بدرٌ                 واستعادت شبابَها حطينُ

بك عَزّتْ قريشُ بعد هوان                 وتلاقتْ قبائلٌ وبطونُ

صَدَقَ السيفُ وعدََهُ يا بلادي            فالسياساتُ كلُّها أَفيُونُ

صدق السيفُ حاكمًا وحكيمًا    وحدَه السيفُ يا دمشقُ اليقينُ

علّمينا فقهَ العروبةِ يا شامُ                    فأنتِ البيانُ والتبيينُ

علّمينا الأفعالَ قد ذَبَحَتْنا           أحرفُ الجرّ والكلام العجينُ

علّمينا قراءةَ البرق والرعد           فنصفُ اللغاتِ وحلٌ وطينُ

أوقدي النارَ فالحديثُ طويلٌ              وطويلٌ لمن نحبُّ الحنينُ

واركبي الشمسَ يا دمشقُ         حصانًا ولك اللهُ حارسٌ وأمينُ

ومرّت الأيامُ.. ومضى الرفاقُ الثلاثة.. وبقيت الشامُ.. تنقل صورَها الشاشاتُ.. وتتابع ثورتَها الأقلام.. وعشاقٌ بعيدون هناك في كل أنحاء العالم يردّون صدى الصوتِ الذي ينادي برفعِ الظلم.. ويحرّكون أقدامهم في دروبِ الحريّة.. يعتقدون أن ليس ثمَّ بلدٌ أولى بالثورة من بلادهم.. ويمدون أيديهم نحو السماء يصيحون: يا ربّ.. يا ربّ.. يا ربّ.. ومطعمهم ثمارُ الشام.. ومشربهم مياهُ الشام.. وملبسهم غرامُ الشام.. و غُذّوا بالشام.. فعسى أن يُستجابَ لهم..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف

   

التعليقات

  1. 1 - زياد المرواني مساءً 05:11:00 2011/07/17

    بعد التحيه اشكر الكاتب على هذه المقاله المعبرة والمشجيه لبلاد الشام التي تأن من ظلم حيوانات البعث المفترسه ورحم الله نزار قباني اذ يقول:دمشق يكنز احلامي ومروحتي...اشكوالعروبة ام اشكو لكي العربا امت سياط حيزران ظهورهم ...فقبلوها وباسوا كف من قتلا واستنشدوا كتب التاريخ واقتنعوا...متى البنادق كانت تسكن الكتبا

  2. 2 - مسلم فلسطيني مساءً 08:34:00 2011/07/17

    اللهم انصر أهلنا في الشام على الظالم المتكبر المتجبر

  3. 3 - د طالب علم مساءً 09:35:00 2011/07/17

    من الطرائف المبالغة في مدح الشام ، وإسلام أهل الشام ، وجند الشام ، و هي من آثار التدوين ايام الأمويين ، معقل ومعدن العرب والعز والعروبة وأصل العرب والإسلام من الجزيرة العربية ، الشام مثلها مثل غيرها من البلدان كانت سكنا للعجم حتى عرَّبها أبناء الجزيرة فاتركوا عنكم المبالغة

  4. 4 - سلطان ًصباحا 12:54:00 2011/07/18

    لله درك يا ابن طالب، لقد سطر قلمك قطعة أدبية وددت لو وضعت في المناهج وقبلها في الصدور. والله ما وجدت أحداً يحن إلى بلده كما يفعل الشاميون. إن دعاء الطنطاوي على من حرمه نظرة إلى قاسيون شديد الوقع على القلوب المرهفة.ولكن " وتلك الأيام نداولها بين التاس". لقد عانى الشام كثيراً وأعلم أن أهل الشام يواجهون الظلم والطغيان من الداخل والسكوت المتعمد - الأشد من الإجرام - من الخارج، ولكن نصر الله قريب ليفرح به المؤمنين، والصبر مع الإيمان سلاح الفوز بفضل الله. ليست مجرد كلمات تكتب، كلاّ، فإن أسلحتهم ومرتزقتهم وأموالهم وسياساتهم (أولئك المجرمون) ليست عند الله عز وجل كجناح بعوضة.

  5. 5 - سيف ًصباحا 01:06:00 2011/07/18

    ان شاء الله قَرُبَ فتح الشام وسيزورها المشتاقون اليها يضمدون جراح اهلها ويشدو على ايديهم

  6. 6 - عبدالرحمن احمد ًصباحا 03:39:00 2011/07/18

    والشام اكثر ... لست من الشام ولم اعرف احد منها بدايتي معها ابن السابعة عشر من عمري والاديب الشيخ علي الطنطاوي فتح لي ابواب الشام حديثه عنها جعلني احب الشام واهله وهم كفؤ للمديح ومن يستطيع ان يقلل من الشام امجادهم تتولى واهله اهل امجاد وغداا بأذن الله موعودين بأشراقة في دمشق تنبأ عن مجد جديد يسطره شهداء الثوره اننا معكم بدعائنا

  7. 7 - مسلم فلسطيني - إلى رقم 3 طالب علم ًصباحا 09:46:00 2011/07/18

    لا يا أخي .. الشام عربي منذ قديم الأزل ولم يكن أعجمياً أبداً وفضائل الشام ثابتة في الكتاب والسنة الصحيحة في أحاديث كثيرة ولا مجال لتعدادها الآن لكثرتها .. وبالنسبة لعروبة الشام فإنها قديمة من قبل الإسلام .. قبائل الشام العربية في معظمها قبائل قضاعية يمانية سكنت الشام قديماً .. هناك بنو كلب وبهراء وصُداء ولخم وجذام وقبائل قضاعة وبنو غسان.. المسيحيون في بلادنا عرب أقحاح من بني غسان .. كما أن مملكة الأنباط ومملكة تدمر كانت كلها قبائل عربية، فلو تنظر لأسماء ملوك الأنباط ستجد أن منهم الحارث وعُبادة ومالك، فمثلاً الحارث الرابع كان في زمن المسيح عليه السلام وقد حكم 49 عاماً .. هذا لا يعني عدم وجود الأعاجم في بلاد الشام، ولكن وجود العرب فيه قديم منذ قديم الأزل

  8. 8 - aichah مساءً 12:59:00 2011/07/18

    شكرا لهذه المقالة الجميلة فقد أارت شجوننا لأننا لم نزر سورية منذ 31 عاما لا يحق لنا أن نزورها . أما نحن فقصتنا مختلفة فنحن أبناء إنتفاضة الثمانينيات خرجنا من سورية آملين أن نصل بأمان إلى الحاضنة الأردن .هربنا من بطش النظام و لا نعلم هل سنصل إلى بر الأمان أم لا و لا ندري هل سنرجع يوما ما أم سنموت بعيدا عن الديار . خرجنا و قد ودعنا أحبابا إخوانا أو أبناء أو أزواجا أو آباء أو إخوانا منهم من روت دماءهم أرض الشام وقد زادتها قدسية و منهم من قضوا نحبهم بعد خروجنا سواء في السجون أو بيوت المطاردات و منهم من لم نرهم منذ ثلاثين عاما حال النظام بيننا و بينهم . أما نحن فقد تشتتنا في أرض الله من بلاد عربية إلى أوربية إلى القارات الأخرى و شطبنا على بلد إسمه الشام و إتخذنا من بلدان أخرى أوطانا أخرى حتى نلنا الجنسيات الأخرى و أصبحت إنتماأتنا لكل العالم الإسلامي ما عدا سورية لأن فيها هذا النظام الحاقد المستبد الطائفي الذي وضع مخططا لمسح السنة من هذا البلد الكريم و كنا نحدث العالم بالوضع المؤساوي في سورية و كثير من الناس لا تصدقنا كانوا يصدقون الحوار و الجزيرة ببطولات هذا النظام حتى جاءت هذه الثورة التي لا نحلم بها و لا في المنام و كانت أحلامنا فقط طول الثلاثين عاما أن المخابرات تداهم دارنا أو إلتقطونا على الحدود فالثورة ردت إلينا هذا الإنتماء و حتى لأولادنا الذين لا يعرفون سورية و يتكلمون اللهجة الحلبية و لسانهم أجنبي و قد خرجنا أبناء الثالثة عشر وتجاوزنا الآن الأربعين و لله الحمد أبناؤنا يشاركون هذه الثورة بالغات الأجنبية يعرفون العالم عن قضيتنا نأمل أن تكون لسورية دورها بعد سقوط النظام دورها في العالم الإسلامي و العربي

  9. 9 - عبدالعزيز المبرز مساءً 02:24:00 2011/07/18

    سلم يراعك..وصدق لسانك..فلله درك أخي ..ونصر الله أهل مجد الإسلام وحضارة المسلمين

  10. 10 - إلى د طالب علم مساءً 03:33:00 2011/07/18

    الأعاجم احتلوا الشام والعراق وأهلها الأصلين هم العرب. وقريش من النبط وهم من الأردن

  11. 11 - محمد رفيق العربي مساءً 11:19:00 2011/07/18

    الشام بلد الجمال العربي الاصيل الساحر .في الشام كل شيء جميل حتى السماءتبدو في زرقة جميلة لاتراها في غير الشام والهواء جميل يشنف كل شيء في الشام . في الشام لاسيما في اكناف دمشق الرجال جميلون والنساء اجمل والاطفال كأنهم اللؤلؤ المنثور .اذا كان جمال المصريين من بقايا قبيلة الشراكسة التركية التي استقرت في القاهرة في عهد محمد علي باشا فاني قرأت وانا صغير يافع انه في عهد بني امية لما صارت دمشق عاصمة دولة العرب هاجرت الى الشام قبيلة عربية مشهورة بالجمال الساحر والحسن النادر وباللفظ قرأت انها قبيلة عربية اشتهرت بجمال الاجسام من هي تلك القبيلة وما اسمها ؟ اترك لمن يهتم ان يبحث .اننا اليوم لما ننبهر بجمال اهل الشام أتذكر تلك القبيلة العربية الغابرة وانا اعرف اقضوا حوائجكم عند حسان الوجوه ومااروع حسان الوجوه الاحرار وما اتعس حسان الوجوه اسرى في ايدي اللئام المجرمين ! نعم ان الشام اليوم حزينة تبكي الدموع من العيون الجميلة ولكنها ....يتبع

  12. 12 - محمد رفيق العربي ًصباحا 10:27:00 2011/07/19

    ولكن الشام الان غاضبة على الطاغية غضب النار حاقدة على المجرمين الاشرار ان الشام الان تريد ان تتنقى من دنس صور الطاغية وصور ابيه الطاغية التي شوهت جمال الشام وان الشامين فعلا قد بدأوا يزيلون تلك الصور القبيحة بالقوة ويحطمونها كما حطمت من قبل الاصنام التي شوهت مكة الجميلة فترة من الزمن وان هي الا ايام -ان شاء الله تعالى -وتعود دمشق الى نضارتها ويصبح الطاغية من الماضي البائس وتنطلق الشام الى المستقبل الزاهر

  13. 13 - ناجي / كندا مساءً 06:03:00 2011/07/19

    ومطعمهم ثمار الشام ومشربهم مياه الشام وملبسهم غرام الشام سطورك مبكية سيدي ابن طالب تقبل الله دعواتك ودعوات المسلمين وأكرمنا بنصر قريب آمين

  14. 14 - أم خسام الدمام ًصباحا 10:47:00 2011/07/20

    احسنت ولا كسرت لك يراعة قطعه تستحق الكتابة بماء الذهب ونصر الله قريب رحم الله ابن تيميه والطنطاوي ونزارقباني واقر عيون ذراريهم بخلاص الشام من القلة المتسلطة والذي يشكك في عروبة الشام لا يعرف التاريخ

  15. 15 - فرحان / مقيم في جدة مساءً 04:42:00 2011/07/20

    أطال الله عمرك وزاد في علمك والله أسكنتنا الشام بحروفك ومعانيها ولله في هذه البلاد آية وإن لم تكن عربية وليس لها صلة بالعروبة فيكفيها فخرا مدح رب الأرض والسموات العلا لها في كتبه....( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) وهي الشام وإن لم يكن لها صلة لا بالعرب ولا بمن ينتسب إليهم

  16. 16 - من قلب الحدث مساءً 09:10:00 2011/07/20

    هل رأيتم منظر الدماء هل سمعتم صيحات الأطفال والنساء هل شاهدتم دموعهم التي بللت الأرض وكيف وصلت صيحاتهم إلى السماء والله ما خفي أعظم مما وصل أليكم وما تناقلته وكالات الأنباء ولكنها ممزوجة بعزيمة وصبر لا يوصف وإباء فاسألوا الله لنا الثبات وشاركونا بالدعاء الدعاء الدعاء

  17. 17 - العمري ًصباحا 10:17:00 2011/07/23

    جزاك الله خيرا و لكن قبر شيخ الاسلام تماما خلف مبنى شؤون الطلاب و القبر الذي بجانبه هو قبر أخيه كما هو على الشاهدة و ليس قبر ابن كثير

  18. 18 - بلال مساءً 04:01:00 2011/07/23

    لا أنصح الشوام المغتربين بقراءة النص لأن الشوق سيثور ويحرقهم والحنين سيفطر اكبادهم ... آآآآآه ياشام لا عاش فيك قرير العين طاغية ..... ولا رأى الأمن يوما في مغانينا

  19. 19 - السرعلى مساءً 01:12:00 2011/07/24

    ممتاز اثرت كوامن واشواق وعشنا كاننا منها

  20. 20 - نصر قريب ًصباحا 10:54:00 2011/07/25

    مقال جميل قطعة ادبية رائعة ثم كفا الشام فخرا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكرها خيرا وذكر اهلها بل واقر ان الظالم لا يعمر فيها فقريبا سيزولظلم البعث من الشام وسيغسل ادران البعث بطهر الدماء لكم الله يا اهل الشام يا اهل الخير والطعاء وما ذكركم احد امامي الا اثنا عليكم وذكر عظيم خصالكم وسجاياكم فبارك الله لكم بثورتكم وتقبل شهداكم قبولا حسنا ونصركم وجعلكم لدينه ذخرى

  21. 21 - عبد التواب مساءً 02:09:00 2011/07/25

    بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله بادئ ذي بدء انما نتوجه بكلامنا هذا للدكتور محمد رمضان البوطي ليس إلا معذرة إلى الله فالهداية ليست بيد احد ولو كان نبيا كما قال الله ليس عليك هداهم حضرة الدكتور نحن نود مناقشتك بعلمك انت الذي تلوته علينا سنين عديدة وكان آخره في مقابلة في جامعة دمشق نبدا من حيث بدأت في المقابلة 1- استشهدت بحديث النبي " عليك بخاصة نفسك ودع عنك امر العامة " كان هذا الكلام لصحابي وهو اجل منك علما فلم تخوض انت في امر العامة 2- وصفت العلماء الاجلاء الفضلاء الذين شردوا من ديارهم ب - ملقنين – ووصفت من يدفع دمه ونكرر دمه يا دكتور على ايدي ظلمة بلادك بممثلين 3- قلت ان الثورة اخذت طابعا اسلاميا لكن مسيحيي الثورة ودروزها وحتى علوييها ييخطئونك 4- طلبت سلوك الطرق المشروعة سبحان الله وكأنك لاتعيش بين اظهر اهل الشام هل سلكت طرقكك المشروعة لكي يصلوا اهل درعا صلاة جمعتهم في المساجد واين طرقكك المشروعة من انتهاك اعراض المؤمنات الغافلات ستقول اي لايطلعوا مظاهرات وكان الذين تنتهك حرمات نسائهم هم ففقط من المتظاهرين 5- شاهد يدلل على حجم خطئك وعظمه تقول لرئيسك الذين كفروا بالله _ انتبه _ كفروا بالله وسجدوا لصورته يكرهونه وكأنك نعلم غيب السموات والارض وتعلم ما في قلوبهم – اتق الله نحن ناخذ بالظاهر اما كانت دروسك هكذا تامرنا ثم اين انت من شخص كان يمشي على قارعة طريق بيته فزج بالسجن بخطا ذوي السلطان ولم يكن من المتظاهرين فتأخذه بفتواك الى درس فلسفة وتقول له مقدمة ونتيجة هذا الشخص امر ان يكفر بالله وما اهون عقيدة الله عليك ولاحول ولاقوة الا بالله امر ان يقول لااله الا بشار ويكررها حتى يخرج وتقول سبل مشروعة من يتحمل هذا اليس راس الهرم يتحمل مسسؤولية جنوده اتق الله 6- تستشهد بالصهيوني ليفي الذي لم يحضره احد من المعارضة وكانك لاتسمع او ترى والله ما قلنا هذا الكلام محبة فيك فلقد كرهناك من قلوبنا بعد محبة طويلة ولكن لنعذر امام الله - فإن ابيت ان تطيع كلامك انت عليك بخاصة نفسك - فنسأل الله ان تتعرف على اسيادك و ازلامهم هؤلاء من استحلالهم للنساء و سفكهم الدماء فيما يذيقونه الناس الابرياء في اهل بيتك ومالك وولدك والسلام على من اتبع الهدى

  22. 22 - *حرقة الحنين* ًصباحا 02:48:00 2012/06/02

    أوآه يا بلاد العز ماذا أرى .. أأحلامي و آمالي فيك تنتهكُ قد بات حبّك دهراً ساكناًخلدي .. و اليوم أمسى خلدي منك يعتركُ جميلٌ هو ذلك الوصف الشجي لتلك البلاد الكريمة التي تئن تحت وطأة الظلم و العدوان و البغي .. اللهم عجل بنصر عبادك الموحدين الأحرار بأرض الشام و في أصقاع المعمورة يا كريم ..

  23. 23 - ال طالب ًصباحا 12:39:00 2012/06/07

    الله يجزاك خير