آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

انسحاب منتخب وقضية العرب

الاربعاء 29 محرم 1437 الموافق 11 نوفمبر 2015
انسحاب منتخب وقضية العرب
 

مرت الأيام العربية عصيبة وعصية على الحل برزت قضية فلسطين كأكبر معضلة دولية  وتنافس العرب في محاولة الوصول إلى حل يرضي الكرامة العربية ولكن الكرامة لازالت في الوحل تنتظر من ينتشلهـا وفي ركام المحن والفتن والتغول العالمي الدولي واغتيال السياسة والدبلوماسية العربية  تطفو على السطح فقاعات إعلامية تشغل  المواطن العربي المثقل بآلام التهجير والقتل واغتصاب حقوقه وأرضه وعرضه وفي ظل فشل الدبلوماسية العربية في المحافل الدولية وتلاعب الشرق والغرب بهـا وبين هذا وذاك الألم والانكسار العربي يتم إبراز تلك الفقاعات إعلامياً في قضية كروية غاية في الغرابة كإحدى تلك القضايا الهامشية أشبه بتنفيس عن هزيمة عربية لا تخفى على بائع خبز في قرية عربية ومن تلك القضايا ما شغل  به العالم العربي لأيام خلت من تراشق اعلامي فلسطيني سعودي حول لعب كرة القدم على أرض فلسطين بل في دولة فلسطين ـ  زعموا ـ كان هناك إصرار فلسطيني على موقف غريب وعدم استعداد سعودي للانصياع  لموقف مخجل غرض تطبيع مع دولة صهيونية حسب قولهم ؟!!

أما المواطن العربي الحر فإنه يرى إن من الغباء والسخف أن ننشغل بهذه القضية الهامشية في ظل الاستخفاف العالمي بقضايانا العربية الكبيرة ومع استهتار اليهود بالدم الفلسطيني والمبالغة في سفكه بدم بارد والتمادي في محاولات تهويد القدس فهل من اللائق أن ننشغل بقضية كروية صورت كموقف تطبيع مع إن الدول العربية في غالب أحوالهـا لم تقطع علاقاتهـا بشكل كامل مع العدو الصهيوني بل في حالة تطبيع كامل مع الصهاينة سراً وجهراً رغم الحصار والتهويد وعدم الانصياع لأي مبادرات سلم طرحهـا العرب في مفاوضاتهم الأخيرة فهل كان مقصوداً أن يشغل العرب عما يفعله الصهاينة هذه الأيام في القدس من فرض طابع يهودي على القدس وتفريغهـا من العرب والتوسع الاستيطاني ومحاولات هدم الأقصى وغير ذلك من إجراءات كثيرة واستفزازات لأهلنا في فلسطين

وفي ظل هذا الغباء والحمق والغفلة العربية تتعالى صيحات وتغريدات بأننا لن ندخل فلسطين إلا محررين ورغم كونه حلماً عربياً جميلاً إلا إنه لا يعدو كونه وهمـاً في ظل واقع عربي هزيل وكئيب من الانقسام والتقسيم والتنازع والتشرذم والخيانة التي أصبحت طابعاً وعاراً عربياً لا يمكن محوه بانسحاب منتخب.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف