آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

كلب الحراسة الأمريكي

الثلاثاء 23 ربيع الثاني 1437 الموافق 02 فبراير 2016
كلب الحراسة الأمريكي
 

 

تجددت المخاوف الخليجية من ­­­­توتر العلاقات بينها وبين إيران التي كانت ولاتزال تمثل خطراً يهدد الكيان الخليجي أكثر من التهديد الصهيوني في نظر بعض المحللين ولاشك إن تلك المخاوف مبالغ فيها بعض الشيء ولكن لها ما يبررها فالاعتداءات الإيرانية السافرة على السفارة والقنصلية السعودية تعد تحدياً واضحاً وتهديداً لاستقرار المنطقة وتعدياً على السيادة السعودية ومخالفة لكل الاتفاقات والمواثيق الدولية وهو خطأ شنيع ارتكبته الإدارة الإيرانية ومؤشر واضح على القلق الإيراني من الثقل السياسي السعودي في العالم .

 

قلق ساسة إيران له عدد من المؤشرات القديمة والحديثة فدعم المليشيات الإرهابية في طول العالم العربي وعرضه بل وفي أصقاع العالم كله ودعم حزب الله في لبنان وحزب الحوثيين في اليمن واحتلال سوريا كل هذه  السياسات رغم كونها تطويقاً للعرب فهي أيضاً  مؤشر قلق إيراني .

 

وفي ظل التطورات الراهنة التي أصبحت مثار قلق متبادل بين السعودية وإيران كمحاولة صنع نسخة مشابهة لحزب الله اللبناني في اليمن ودعمه بشتى أنواع الدعم في ظل غياب خليجي تام حيث كان بناء حزب جديد في اليمن يمثله الحوثيون منذ سنوات عدة وليس سراً إن الطائرات الإيرانية كانت تحط في مطار صنعاء بشكل أسبوعي بدعم مادي وعسكري للحوثي وحزبه إلا إن هذا العمل الدؤوب في غيبة الخليج أوغض الطرف عنه نتج عنه نتائج وأثار خطيرة ليس على السعودية فحسب بل وعلى دول المنطقة والعالم العربي ولكن جاءت عاصفة الحزم  فأحبطت المشروع الإيراني ولم تترك لإيران موطئ قدم في اليمن بعد اليوم وكانت مفاجأة كبرى ليس لإيران وحدها بل وللعالم أجمع .

 

وفي خضم التطوارت المتسارعة وقرب قطف ثمار العاصفة يظهر الغول الأمريكي لفرض هدنة وإنقاذ إيران من ورطتها في الوحل اليمني وتسريع مفاوضات سلام تماماً كما يحدث في سوريا حين اقتربت المعارضة السورية من تطويق عنق الأسد وقرب سقوطه في شبكة المجاهدين الشاميين .

 

وليس الغول الأمريكي فحسب بل إنها عادة النفاق الغربي مع أي انتصار عربي

 

أو إسلامي في المنطقة تظهر جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان لتتباكى على إنسان

 

هم أول القتلة له والمنتهكين لحقوقه.

 

قلق الخليج المتنامي ليس فقط من توجهات وسياسات إيران وأطماعها في المنطقة ولكن من توجهات السياسة الغربية خصوصاً الأمريكية التي تتسم بالنفاق سيما بعد رفع الحصار عن إيران والتخوف من القدرات النووية والعسكرية الإيرانية والدعم القوي لسياساتها في المنطقة وتطابق وجهة النظر الأمريكية والإيرانية .

 

لايمكن الوثوق كثيراً بالوعود الأمريكية الحديثة فالصداقة القديمة مع دول الخليج وقوة العلاقات ليست كما هي في عهدها السابق فقد أصبحت مشوبة بعلاقات قوية وثيقة ومشبوهة مع عدو يتنامى خطره يوماً بعد يوم بل ساعة إثر ساعة .

 

هل يعي المواطن الخليجي إنه أصبح رهينة كلب حراسة أمريكي في المياه الخليجية يمارس به الأمريكان أقبح صور الابتزاز السياسي والاقتصادي وغيره لعقود طويلة قادمة   مجرد سؤال ؟؟

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف