آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

بعد الطائرات «المسيرة».. ما هو تكتيك «داعش» الجديد في الموصل؟

الاحد 01 جمادى الأولى 1438 الموافق 29 يناير 2017
بعد الطائرات «المسيرة».. ما هو تكتيك «داعش» الجديد في الموصل؟
 

أحمد سامي
عثر قسم استخبارات عمليات تحرير نينوى، أحد تشكيلات مديرية الاستخبارات العسكرية على ما يشبه المصنع لصناعة مجسمات وهمية لآليات عسكرية.

فيما أفادت «الدفاع» العراقية، أنه تم العثور على «مشبهات العجلات الوهمية من مادة الخشب»، بغرض تمويه وإيهام الطائرات المقاتلة شمال شرق الموصل.

بينما «داعش» لا يزال يتفنن في أساليبه القتالية، على الرغم من أنه بدأ يتقهقر في العراق، لا سيما بعد سيطرة القوات العراقية على الجزء الشرقي من الموصل.

ويهدف تكتيك التنظيم لأمرين:

(1) توضع تلك الآليات الوهمية في الطرق الرئيسية والتقاطعات؛ بغرض استنزاف أكبر عدد من الصواريخ وصرف الأموال الطائلة لشراء الصواريخ والأعتدة.

(2) تم صبغ العجلات باللون العسكري لتكون مشابهة جدًا لعجلات جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي؛ بغية التمويه في المناطق التي كانت تشهد اشتباكات متقاربة.

طائرات مسيرة

عقِب مرور ما يقرب من شهرين ونصف على معركة الموصل، التي أطلقتها القوات العراقية بدعم أمريكي، لاستعادة المدينة من تنظيم «داعش»، قال قائد عسكري أمريكي، إن تنظيم «داعش» يستخدم طائرات دون طيار صغيرة مسيرة «درونز» لمهاجمة القوات العراقية في معركتها لاستعادة مدينة الموصل.

ونقلت «فرانس برس» عن العقيد «بريت سيلفيا»، الذي يشرف على وحدة أمريكية لتقديم الدعم والاستشارة في العراق قوله، إن مقاتلي «داعش» يربطون ذخائر صغيرة في طائرات مسيرة، لقتل عناصر القوات العراقية التي تحاول استعادة الموصل.

وتابع: «رغم أن حجم الذخائر ليس أكبر من قنبلة يدوية صغيرة فإنها تكفي للحصول على النتيجة التي يريدها تنظيم داعش، وهي القتل من دون تمييز»، وأكد أن استخدام التنظيم المتطرف لطائرات مسيرة صغيرة «ليس جديدًا»، مضيفًا أن داعش يستخدمها اليوم لإلقاء الذخائر على القوات العراقية التي تحاول التقدم في الموصل.

من أين حصل عليها؟

في يوليو الماضي، كشف موقع صحيفة «بلومبرغ» البريطانية، أن عصابات «داعش» بدأت تستخدم تكتيكًا جديدًا يتمثل في استعمال طائرات تجارية دون طيار تُجهّز بمتفجرات بدائية الصنع؛ بغرض استخدامها في المعارك في العراق.

وذكرت الصحيفة في تقرير ترجمته وكالة «المعلومة»، أن وزارة الدفاع الأمريكية طلبت من الكونغرس في وقت سابق تحويل الأموال المخصصة لمكافحة «داعش» لخطة مكافحة الطائرات المسيرة دون طيار، حيث يطالب المسؤولون العسكريون الأمريكان «الكونغرس» بالمرونة في استخدام الميزانية البالغة 2.5 مليار دولار منها 20 مليون دولار، وضعت لخطة مكافحة هذه الطائرات.

وقالت وكالة مكافحة التهديد، إن داعش نشرت طائرات «كوادكوبتر» وطائرات ثابتة الجناح دون طيار تباع تجاريًا لاستخدامها لأغراض الاستطلاع وتسليم العبوات الناسفة، فيما طالب البنتاغون من المشرعين أن يكون التمويل لأغراض تحديد واكتساب، وإجراء اختبارات التكنولوجيا التي يمكنها مكافحة تأثير مواجهة الأنظمة الجوية دون طيار، والتهديدات التي تشكلها على قوات الولايات المتحدة.

وأكد ديفيد سمول، من الوكالة، أن الأنظمة الجوية دون طيار التي تستخدمها داعش تزن نحو 50 باوندا، حيث كانت داعش تستعملها لأغراض دعائية في تصوير فيديوهاتهم، فيما قال كبير المتحدثين باسم وزارة الدفاع الأمريكية الكولونيل غريس غارفر، إن الطائرات المسيرة دون طيار استخدمتها داعش في قضاء مخمور بالقرب من مدينة الموصل.

وحصل التنظيم على بعض الأسلحة الأمريكية الصنع والتي كانت تلقى بها الطائرات الأمريكية على مواقع الإرهابيين، فيما حصلت على البعض الآخر من دول الخليج التي تدعمها.

«داعش» لن يخرج من الموصل

قال نيجيرفان بارزاني، رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، إن العملية التي تقودها الولايات المتحدة لطرد مقاتلي تنظيم “داعش” من الموصل لن تقضي على وجود التنظيم في العراق، وأوضح أن استئصال داعش من العراق لن يتم من خلال شن عملية عسكرية.

وفي حواره مع إذاعة “صوت أمريكا”، أشار إلى أنه من المرجح أن يفقد التنظيم مدنًا مثل الموصل والرقة السورية، ولكن سيبقى كأيديولوجية وتنظيم، مضيفًا: «طرد التنظيم من غرب الموصل أكثر تعقيدًا، وذلك بسبب تقاطعها مع شوارع ضيقة على مرور المدرعات».

تأتي تصريحات بارزاني بعد إشارة تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، إلى أن البيت الأبيض يصيغ توجيهًا رئاسيًا يطالب وزير الدفاع جيمس ماتيس بوضع خطط لشن هجمات أكثر عدوانية على داعش، خاصة في الموصل والرقة.

ويرى بارزاني أن جيش منطقته المعروف بالبشمركة، لم يكن سيتمكن من تحقيق أي تقدم دون الدعم الجوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش”، مضيفًا “هذا لم يكن ممكنًا من دون الدعم الدولي وخاصة من الولايات المتحدة”.

كما أشار بارزاني إلى أن تنظيم «داعش» نشأ في العراق وهو نتيجة السياسة الخاطئة الموجودة في العراق لسنوات، مشككًا في نهاية وجود «داعش» في البلاد إذا لم يتم حل الظروف السياسية، مضيفًا «حتى الآن لا نرى أي خطوة تمت في العراق لحل هذه المشكلات التي أدت إلى وجود داعش».

 

(التقرير)

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف