آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

هل هو نقد أم من مخلفات الجاهلية

الاثنين 08 ربيع الثاني 1437 الموافق 18 يناير 2016
هل هو نقد أم من مخلفات الجاهلية
 

كثيراً ما نجد في تويتر من مخالفين الرأي لشخص ما إقحام الجنسية أو لون البشرة أو العيوب الخُلُقية في النقد  !

ولا أرى أن ذلك يستحق أن يُسمى نقداً بل سب وشتم ولمز وهمز ، وجهل بتعاليم الدين الحنيف  و (سوء خُلُق) !


فذاك المُخالف ليس هو الذي خلق نفسه وأختار لون بشرته أو جنسيته .. ولا ننحرف بغيرتنا وحماسنا إلى ما هو أبشع  فيُلمز ويُسخر منه  قال تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } وقد يؤدي إلى إعجاب الساخر بنفسه .


فإن السخرية، لا تقع إلا من قلب ممتلئ بمساوئ الأخلاق، والجهل والسذاجة  

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم "بحسب امرئ من الشر، أن يحقر أخاه المسلم"



ثم قال: { وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ } أي: لا يعب بعضكم على بعض،

واللمز: بالقول، والهمز: بالفعل، وكلاهما منهي عنه حرام، متوعد صاحبه بالنار والعياذ بالله .


فإن الفكرة تُقارعها فكرة وإن الاختلاف مع الشخص يكون لرأيه الذي اختاره هو وليس لخلقته التي لم يخير بها!

فإن انحرف المسلم وغير المسلم  ومال عن الحق وفسق أو فجر والعياذ بالله .. فلا يكون نقدنا وغيرتنا بالاتجاه الخطأ حتى وإن كان حمية للدين.. فالدين أمرنا أن ندعو أليه بالموعظة الحسنة كما ننبذ أخلاقه وتفكيره دون الشخصنة .. ودون أن نستنهض مخلفات الجاهلية من التحقير والهمز واللمز .. ونجعلها سيدة كل موقف وكل اختلاف!

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - الأسيفه ًصباحا 10:43:00 2016/01/18

    مقال رائع سلمت يمينك استاذه منى

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف