آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

المرأة بين العصا والمطرقة!

الثلاثاء 17 ذو القعدة 1436 الموافق 01 سبتمبر 2015
المرأة بين العصا والمطرقة!
 


مقدمة : في المتحف الأمريكي الذي أقيم في "لوس أنجلوس"  وضِعت لوحات لنساء؛ يتلفعن بالسواد، وفي إحدى الصور امرأة ترتدي عباءة سوداء، وقد غطت عينيها، عبارة "محرومة"، ونقش على يدها كلمة " عيب ".

سأكتب ليس من منظور ديني؛ فنحن نعلم جيداً مكانة المرأة في الإسلام، وكيف أن المرأة في ظل الشريعة الإسلامية نالت كامل الحقوق .. فهي وإن كانت ابنة أو أختا أو زوجة أو أما أو قريبة  أو حتى من العامة  لها ميزة، ولها فضل لمن راعى حقها، وقام بواجباتها،  وأحسن معاملتها، وما أكرمها إلا كريم، وما أساء إليها إلا لئيم؛ وخير ما نستذكره وصية المصطفى ﷺ في خطبة الوداع ( استوصوا بالنساء خيراً )

..

ولكن سأقول فيما أؤمن به، وأعتقده، وأراه، وعاصرته، ولامسته في مجتمعي، أو من خلال قراءتي واطلاعي:


هو أن المرأة مسكينة؛ وقعت بين فئة العصا، وفئة المطرقة.

الصنف الأول ( فئة العصا ):

هو ذاك الجاهل  المتحجر، ذو  السطوة الذكورية، والنظرة الإقصائية؛ هي -في نظره- آلة أو كائن ليته ما خُلق، أو أعزكم الله، أو صفر على الشمال، أو متهمة حتى تثبت إدانتها، أو شيء من العيب .. ولاكرامة لها، ولا حق لها ولا واجبات، وما أهانها إلا لأنها تستحق،  هي مخلوق وجد لكي يموت، لا أن يعيش.  

وربما -للأسف- أُخضعت بعض لوائح الأنظمة للإقصائية الذكورية.  


والصنف الثاني (فئة  المطرقة ):


صنف ينادي بحقوقها؛ التي تشبع رغباته هو، وتخضع لنفسه الأمارة بالسوء. صنف يراعي حق الصغيرات الجميلات والشابات اليانعات؛ ليتخذها خدنًا له ولأشباهه،  أو يشبع ناظريه بحسنها، أو يطرب قلبه للجلوس بقربها، والحديث إليها. بينما العجائز والمنهكات والمريضات والمعلقات والمطلقات والفقيرات والمعاقات؛ ليس لهن أية حقوق، وكأنهن خرجن من صنف النساء إلى تصنفيهم باللاشيء، أو كائن لا يُرى.


كثيراً ما يوهمنا أصحاب الشعارات بحقوق المرأة ، ثم ترى أن النداء محتواه يعج بالمتطلبات الثانوية والساذجة، وقد تكون مصادمة مع شرع الله ولو كانوا صادقين في إعطاء المرأة حقها .. أليست الحياة الكريمة مطلباً لكل النساء، وهي حق لكل فقيرة؟ أليس التوقير حقا للعجائز، وللمعاقة حق أن تحلم وأن تُبدع، و لليتيمة حق الرحمة، والمعلقة لها حق الحرية لتبدأ حياة من جديد؟

أليست المرأة المضطهدة، وزوجة السجين والشهيد لها حق  الاحتواء؟ إن كانت فعلاً إنسانيتكم تدعوكم للمناشدة باسمها؛ فاين أنتم عن هؤلاء النساء؟


إن الحق الذي تريده المرأة الناضجة، هو أن تعيش في بيئة؛ تأمن على نفسها من ضعاف النفوس، وتعيش حياة كريمة؛ توقر، وتحترم، لاتخشى فقراً ولاحاجة تُستَغل بسببهما!


وأخيراً  أقول: والله وتالله لو طَبق الكُل ماشرعه الله، وأوصى به النبي -ﷺ-  بحق المرأة، وتعاملوا كما تعامل النبي -ﷺ-  وصحابته -رضوان الله عليهم- مع أهل بيتهم، ونساء المسلمين ما رأينا منفذا ولاباباً؛ يَستغله ضعاف النفوس؛ لاستدراجها بقوانين وضعية، وشعارات زائفة!


تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - شيخه الغيد مساءً 05:18:00 2015/09/01

    لا فُض فوك يا منى

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف