آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

الدكتوراه أم الديكور...!

الاحد 12 ربيع الأول 1438 الموافق 11 ديسمبر 2016
الدكتوراه أم الديكور...!
 

 

لا تجعلِ الدالَ الرفيعَ مرامزا// للكبرياء وسبة الأقوامِ

لكنْ بها زكّ الحياةَ بمعلمٍ// ومكارمٍ تعلو بها بمقامِ

واللهِ ما زان التقيُّ بدالِكم//وهو المزيّنُ بالندَى المتسامي!

 

رتبة علمية شامخة في عيون الناس، ومقام عالٍ تتشوفها الأرواح ، ومع ذلك ينبغيتقدير فضلها والمسارعة إلى تأدية حقوقها وتبعاتها،،،! فهي ليست ديكورا، أو مظهراللنصب والتعالي على الأنام،-كبيعها مؤخرا- بل يجب أن تمنحك قدرا كبيرا من الوعيوالتواضع وشكر المولى تعالى ،،.!

وبعضهم جعلها مرامز للفخر والاستبداد ورفض الرأي الآخر،،، كما يفهمها البعض...!

دكتورُ دكتاتورُ شُدَّ جدارُه// لا يُستطاع له نقبٌ ولا درَكُ!

 

ومن المؤسف بقدر ما يتغازر حملة الدكتورة والشهادات العليا في الأوطان، يُهمشونويباعون في أسواق البطالة والعطالة...!

وعدد غير قليل ،برغم كل تلك الحفاوة، يتأكل بتلكم الدرجة، ولا يؤدي حقها، فلا أثرولا تأثير، لا علما ولا فكرا ولا دعوة أو اجتماعا وإدارة، وتربية وإصلاحا ..!

بل أقامها مقام الديكور الفاتن، والزينة الجذابة، والتحفة اللماعة...!

وجماهير الناس تنظر لهم بعين الإكبار والإجلال ، وحق ذلك، التفكر وأخذ الأهبةوالاستعداد للعطاء والبذل أيا كان نوعه،،! والمقصد طرد غبار الكسل، وبيع مشلحالهوان، والتجلبب برداء الهمة وحسن العمل والإفادة قال تعالى: (( وجعلني مباركاأينما كنت )) سورة مريم . قال بعضهم : نفاعا للناس...!

والسبب فيما يبدو :

١/ كونها جُعلت نهاية المطاف العلمي: وكأن حائزها حاز الكمال، أو بلغ الغاية،واكتسب الثناءات، والتي انتهت به للكسل العلمي، والركود البحثي.

٢/ امتهانها في سوق البضائع: والسلع المستعجلة، والتي تحصل بالمال، أو منجهات غير معترفة، فلا جهد ولا تعب وعناء..! والبعض قد ينالها بفضل العلاقاتالاجتماعية ويتورط في مضايق علمية وبحثية تكشف غوره العلمي، وكما قيل :

بالجاه تبلغُ ما تريد وإن تُرد// رتبَ المعالي فليكن لك جاهُ

أو ما ترى الزين الدمشقي قد وليْ// درسَ الحديث وليس يدري ما هو ؟!

 

٣/ عدم الشعور النفسي بالمسؤولية: واعتقاد أنها مجرد رتبة وجاهية للجمع والحشدولفت الانتباه والتباهي..!

وهذا ما سرّع تهافت الناس إلى تلكم الأماكن الممتهنة لها،،!(( لتبيُّنُنه للناس ولاتكتمونه )) سورة آل عمران .

٤/ الانشغال الدنيوي: بسبب تراكمات نهاية العلم وتربية الأبناء وعطالة البحثالعلمي، وكفّ يد الإنتاج والإنجاز..!(( شغلتنا اموالنا وأهلونا )) سورة الفتح.

٥/ النية بها للمناصب الإدارية: والمهام المعزولة عن الواقع الدعوي والتربوي، منتحصيل منافع، أو اكتساب أمنيات ...! وفي سنن الترمذي مرفوعا: (( ما ذئبان جائعانأُرسلا في غنم، بأفسدَ لها من حرص المرء على المال الشرف لدينه ))

(( قال أتمدوننِ بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم )) سورة النمل .

٦/ إغفال جوهر التعلم من العمل: وتطبيق الشرائع، وحسن الأداء به تربية وعلائقا،فاقتضاء العلم العمل (( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ..))سورة النساء .

قال علي رضي الله عنه ( هتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل ).

٧/ اعتقاد أن العلم رتبة: وشهادة، تشتعل العزيمة لأجلها وما عداها، فإذا ما حصلتذاب الهم والعزم والجد والاجتهاد . وصارت المصادقة لمنافع أخرى غير الكتاب، الذيكان حلية العلماء والجادين كما قال شوقي:

‏أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا// لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا !

 

٨/ عدم تزكية العلم بالبلاغ: والدعوة، وإكثار المعاذير حين الدعوات الطالبة والمسائلالقاصدة، حتى يموت النبوغ، وتتعاظم الأشغال،

...

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف