زواج آخر العمر.. مميزات وعيوب!

زواج آخر العمر.. مميزات وعيوب!
 

لا تغيب عنا صورة كثير من كبار السن الذين نسمع عن زواجهم وهم في أواخر العمر طلبًا للأنس، ومن أجل سد الاحتياجات المتبادلة بين طرفي العلاقة الزوجية، خاصة ما يتعلق منها بالوحدة والأنس.. هناك نماذج أخرى للزواج المتأخر، ولكنها تخص البعض ممن عاش تجربة مريرة مع الطلاق أو الترمل أو العنوسة أو غيرها.. وفي غفلة من الزمن يمر العمر فيصل الواحد منهم إلى الأربعين أو الخمسين، وفجأة يلمح في الأفق شبح الوحدة وانشغال الجميع عنه.. وقد تنضج احتياجاتهم النفسية والجسدية وتنضج كذلك معرفتهم بالمجتمع الذي "لا يعجبه العجب"، وهنا تطفو على السطح الحاجة إلى الزواج من شريك يحتوي كل تلك الاحتياجات ويسدها..

ولكن هل يتجرأ الكثيرون في مجتمعنا على القيام بهذه التجربة "الزواج المتأخر"، خصوصًا من النساء.. فالرجال كما يعرف الجميع مباح لهم ومتاح لهم خوض كل التجارب بما فيها الزواج أكثر من مرة وليس الزواج في سن متأخرة فقط.. ولكن بالنسبة للنساء هل يسهل عليهن اتخاذ هذا القرار؟ وما مدى قبول المجتمع المتمثل في الأبناء والمعارف والأصدقاء وغيرهم لذلك؟ وما هي مميزات وعيوب هذا الزواج؟

تقول ليلى (47 سنة): لقد فوجئت بعد سنوات الزواج الطويلة مع زوجي أنني قد صبرت وتحملت كثيرًا من أجل أولادي.. ولكن بعد أن كبر الأولاد وذهب كل واحد منهم في ناحية، ولم يبق في البيت سوى أنا وزوجي، أخذت المشاكل المختبئة تظهر على السطح.. ولم يحتمل كل منا ذلك.. فقررنا الانفصال "بشياكة" وأقنعنا الأولاد بضرورة اتخاذ هذه الخطوة.. وبعد الانفصال بعام تزوج زوجي، وبعد ذلك بعام تزوجت أنا أيضًا.. وقد أشركت أولادي في اختياري، بالرغم من اعتراضهم على زواجي، بالعكس من والدهم الذي لم يعترضوا على زواجه، مطلقًا "فلم يعلقوا حتى".

أما أمل (50 عاما) فتقول: ترملت منذ كان عمري 30 عامًا.. وقعدت على أبنائي كي أربيهم، ورفضت كل من تقدموا للزواج بي، بالرغم من إلحاح والدتي عليّ بالزواج.. ولكن بعدما كبر أبنائي وذهبوا للجامعة شعرت بالوحدة.. لكنني لم أندم على عدم زواجي، وقررت أن أعيش ما تبقى من عمري، حيث طلبت من صديقتي المقربة البحث عن زوج مناسب لي، وقد شجعتني على ذلك، وقالت لي أنه خيار صائب.

وفي تعليقها على هذا الموضوع تقول د.دعاء راجح، المستشارة الاجتماعية: إن تأخر سن الزواج أصبح واقعًا معاشًا، نتيجة التأخر في سن الزواج الأول، ونتيجة زيادة معدلات الطلاق والزواج للمرة الثانية.. وأعتقد أن من حق أي إنسان، سواء كان امرأة أم رجلاً، أن يتزوج مهما تأخر السن.. فالزواج حاجة فطرية، فطر الله الناس عليها، فهو يحقق إشباعًا نفسيًا وعاطفيًا وجسديًا واجتماعيًا، لا يتحقق إلا في ظل العلاقة الزوجية، وتظل هذه الحاجة موجودة في الإنسان مهما تأخر به السن.

قد تفضل الزوجة المطلقة أو الأرملة أن تتفرغ لتربية الأولاد، وقد تجد في أمومتها ما يعوضها عن احتياجها إلى الزواج، وقد تكتم هذه الرغبة تضحية من أجل أبنائها، ولكن بعد انفصال الأبناء عنها، وتكوينهم لأسرهم، تشعر بالوحدة وتعود الرغبة في الظهور مرة أخرى، ولكن النظرة المجتمعية قد تحول دون ذلك، فالمجتمع ينظر باستنكار، وقد ينظر بسخرية، لمن يبحث عن الزواج بعد الخمسين مثلاً، وإن كان مقبولاً بعض الشيء في حق الرجل، ولكنه يبدو مستنكرًا في حق امرأة، ولا أدري سببًا لهذا الاستنكار.

وتضيف المستشارة: إن الزواج المتأخر أكثر استقرارًا وأكثر نضجًا، حيث يمتلك كلا الطرفين الخبرة والنضج الذي يؤهلهما للتعايش والتقبل والتفاهم وربما الحب.

وما يميز الزواج في سن متأخر أنه أكثر قدرة على الاستمرار، حيث يشعر كل منهما أن لا وقت للتجربة والخطأ.

كذلك مع انعدام المسئولية المالية والتربوية يكون الهدوء النفسي.. فالأبوان قد كبر أبناؤهما وأصبحوا في غنى عنهما.. وهذا يجعلهما أقل تعرضًا للضغوط النفسية، وأكثر قدرة على الاستمتاع بالحياة.

وأهم المشكلات التي تواجه هذا النوع من الزواج هي النظرة المجتمعية، التي من الممكن أن تتغير مع الوقت، بالإضافة إلى الاختيار غير الموفق وغير المتكافئ، كالفارق الكبير في السن أو في المركز الاجتماعي، والذي يقع فيه قطاع واسع من الرجال بدعوى (تجديد الشباب)، ولكنه مع الوقت يصطدم بالواقع، وغالبًا ما يعاني هذا الزواج إن استمر أو يكون مصيره الفشل. كذلك رفض الأبناء لهذا الزواج قد يسبب مشاكل للطرفين في البداية، ولكن ما تلبث أن تزول مع الوقت ومع شعور الأبناء بسعادة آبائهم.

علاج المجتمع

ومن جهتها تقول أميرة بدران، المستشارة الاجتماعية والأخصائية النفسية: إن مجتمعاتنا العربية فيها درجة من التفكير الأوتوماتيكي الناتج عن طريقة التربية التي تربى عليها الناس، بالإضافة إلى الخبرات التي يمر بها الناس أثناء حياتهم.. ومن ضمن الأفكار الأوتوماتيكية السلبية الزواج مرة ثانية، أو الزواج بعد الترمل، والطلاق والزواج في سن الخمسين، وأن هذا يعني أن المرأة أنانية، وتفكر في اللذة وليس مهمًا لديها أي شيء آخر، ومن الممكن اعتبار هذه السيدة شخصًا استغلاليًا، وهكذا.

أما التفكير السليم فيقول أننا نحترم الحرمان العاطفي والجسدي، نحترم الاحتياج لوجود شريك يقاسمنا الحياة ويساعدنا على التعامل مع تحدياتها، وكثير من السيدات دفعت ثمن هذه الأفكار، من خلال حرمانها من تلبية احتياجاتها المعنوية والمادية والمالية، وهذا ما جعل كثيرًا من النساء يلجأن للزواج العرفي، فالموضوع له جذور اجتماعية راجعة لتلك المفاهيم التي ساهم فيها الإعلام بدون وعي، عندما أعلى من شأن قصص التضحية والأم المضحية، وركز على النظرة السلبية للمرأة التي تتزوج مرة ثانية.

أيضًا المؤسسات الدينية التي فضلت التحدث عن دور الأم والأب في الرعاية والتركيز على الحديث الشريف: "أيما امرأة قعدت على بيت أولادها فهي معي في الجنة"، وبالتالي فهذه دعوة غير مباشرة لتفضيل السيدة الأرملة أو المطلقة للجلوس لتربية أبنائها وتجاهل احتياجاتها النفسية والجسدية. ونحن نعلم أن القدرة على ذلك تختلف باختلاف قدرات الأشخاص.

والحقيقة أن الزواج في الإسلام كان أبسط كثيرًا من التعقيدات والتقاليد الاجتماعية التي خلقناها بأنفسنا، وأصبحنا أسرى لها، فقد كان الصحابي أيام رسول الله يتزوج في أي سن، كما أنه يتزوج مرة واثنتين وثلاثًا، وهذا يعم النساء والرجال، بما فيهم بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، أي أمهات المؤمنين، حيث كان النبي نفسه هو الزوج الثاني أو الثالث.

وبالفعل في مجتمعنا نتقبل زواج الرجال في سن متأخرة مرة واثنتين أكثر مما نتقبله من النساء، وهذا ناتج عن الأفكار المعششة داخل رؤوسنا، مثل أن الرجل يحتاج للعلاقة الجنسية أكثر من المرأة، وأنه لا يستطيع أن يقوم بالواجبات المنزلية، ولكن الحقيقة أن الرغبة الجنسية علميًا تتساوى عند الرجل والمرأة، ومن الناحية الثانية فإن الرجل حينما يسافر ويتغرب أو يكون في الخدمة العسكرية يقوم بالغسل والتنظيف وتجهيز الأكل لنفسه.. فالأمر عادي بالنسبة إليه، ولكننا كنساء من نربي أبناءنا بشكل خطأ، حينما أفهمنا أبناءنا الذكور أن تلك الأشياء خاصة بالبنات فقط، وأن ذكورته تترفع عن تلك الأمور، وكان سيدنا محمد، وهو أفضل من كل الرجال، يقوم مع أهله بالواجبات المنزلية بشكل عادي جدًا.

المميزات والعيوب

وبالنسبة للزواج في سن متأخرة قليلاً فإن له بعض المميزات:

*يكون الاختيار ناضجًا جدًا، لأن الإنسان يكون قد وصل إلى نضوجه وخبرته في الحياة ومعرفة الناس، وبالتالي يكون أقدر على ضبط حساباته وفقًا لحقيقة احتياجاته التي تختلف من شخص لآخر ومن ظرف لآخر.

*في السن المتأخر يكون الاحتياج للشراكة على المستوى النفسي والعاطفي أعلى من الشراكة الجسدية، وبالتالي يكون هذا الزواج معينًا كبيرًا للشخصين المتزوجين معًا.

*في هذه السن الكبيرة يكون الأولاد "شقوا طريقهم" في الحياة، وتبدأ ظلال الوحدة في الظهور، وبالتالي يكون الزواج حلاً ممتازًا جدًا في كثير من الحالات.

*الاتزان النفسي والعاطفي يكون واضحًا وله أثره الإيجابي، ويجعل الشخص يعطي على جميع المستويات الحياتية، وفي كل المساحات بشكل أفضل، خصوصًا حينما يكون هناك توافق مع الطرف الآخر، فيشاركه نفس المشكلات التي من الممكن أن يعاني منها مثل الوحدة، المرض، الرعاية النفسية...إلخ.

أما عيوب هذا الزواج

*فتكون حينما يكون قرار الزواج ناتجًا عن شيء آخر غير الاحتياج والشراكة، فيكون قرارًا مراهقًا لشخص يمر بأزمة منتصف العمر، أو من أجل حرمان شخص من ميراث.

*يعيب هذا الزواج أيضًا أنه ينتج عنه الكثير من المشكلات في حال -لا قدر الله- لم يكن الشخص صاحب قرار الزواج على درجة من النضج الموجودة في هذا السن، ويقوم باختيار شخص غير مناسب، هنا ستحدث مشكلة، لأن قدرته على التحمل والتقبل تكون أصعب بكثير مما إذا كان لا يزال شابًا أو فتاة في مقتبل العمر.

*عيوبه أيضًا تكون متعلقة برد فعل المجتمع أكثر من عيوب متعلقة بالزواج نفسه.. والحل بالطبع يكمن في علاج المجتمع نفسه بتحسين أفكاره وتصحيحها من خلال الإعلام والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني، وغير ذلك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف

   

التعليقات

  1. 1 - الحل الوحيد ...ياعباد الله. مساءً 06:58:00 2012/05/06

    تعدد الزوجات حل رباني سماوي يا عباد الله وليس اقتراحا إنسانيا أرضي...إلآ تفعلوه تكن فتنة في الارض و فساد كبير لا يعلم نتائجه إلا الله وما نراه من انتشار للفواحش والزنى و...خير دليل أليس منكم رجل رشيد.

  2. 2 - لبنى ًصباحا 11:55:00 2012/05/07

    أعجبني كلام المستشارة أميرة بدران؛ كلامها ناضج جداً .

  3. 3 - خلده مساءً 10:22:00 2012/05/07

    انا مع ان الوحده اذا تطلقت وعندها عيال حتى لوصغار ان تعطيهم لأبوهم احسن واامن ووافضل وتتزوج هي مرة اخرى يعني ماتقعد الوحده بدون زوج والحياه تجارب وكل اب يشيل عياله هكذا كانت الصابيات رضي الله عنهن . . اما الحديث ان الوحده الارمله تقعد على عيالها هذا حديث ليس امر فيه وفي اإمال كثيره تقدر الوحده تدخل مع النبي في الجنه. . .اهم شيء ماتقعد بدون زوج وعيب تقعد بدون زوج صح

  4. 4 - إنها الجاهلية... مساءً 02:56:00 2012/05/10

    لم لا تتجرأ المرأة على نيل حقها بالزواج في أي عمر شاءت كما كفله لها الإسلام؟ الجواب: إنها جاهلية الذكور -و لا اقول الرجال فشتان شتان بين صفات الرجولة في القرآن والذكورة في الغابات البشرية- و جاهلية المجتمع بكل ما في الكلمة من معنى! حقا لست أفهم كيف يسمح مسلم لنفسه أن يُنكر على المرأة أمراً شرعه الله في كتابه و فعله الرسول صلى الله عليه و سلم و اصحابه من النساء و الرجال! فها هو قول ربنا المحكم في حق الأرملة "فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير". و ها هو قوله تعالى في المطلقة و المطلق على حد سواء "وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته" بأن يرزق كلا منهما زوجا آخر! و المتتبع لما جاء في زواج الأرملة و المطلقة في القرآن يجده أضعاف ما ذكر من إباحة زواج الرجل بأكثر من واحدة! بل إن الله تعالى جعل للتعدد شرط العدل "و إن خفتم ان تعدلوا فواحدة" و لم يجعل لزواج المطلقة او الأرملة من شرط سوى "المعروف" فيما يردن القيام به! إن لم تكن ضغوطات المجتمعات الاسلامية على النساء المسلمات جاهلية بغيضة و الإنكار عليهن فيما اباحه الله لهن طغيانا وظلما فماذا يكون اذا؟ إنه من المؤسف أن نجد الذكور قد طغت عليهم الجاهلية بشهواتها و راحوا يلبسونها لباساً شرعيا لاشباع غرائزهم. فها هم يتفنون في الحديث عن التعدد دون الالتفات الى شرط "العدل" و يلقون باللوم على من تتجنبه من النساء اللواتي يعلمن بما ستؤول إليه أحوالهن مع ذكر لا يهمه سوى اشباع غريزته باسم "المباح" بينما ينكر عليهن أن يفعلن بأنفسهن بالمعروف ما شرعه الله لهن باسم "الأعراف" و "التقاليد" و "العيب" و "الخجل" الذي هو من الشيطان. كما نراهم يتفنون في الحديث عن الزواج من الكافرات من أهل الكتاب بحجة الإباحة على الرغم من الكوارث التي تنتج عن هذه الزيجات و الشروط التي وضعها المجيزون لها بينما نجدهم يضعون القيود القاسية على المطلقة و الأرملة بل و في كثير من الأحيان على كل فتاة تبتغي احصان نفسها فيما أحله شرع الله و أثنى عليه في كتابه و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم....أسأل الله تعالى الهداية لنا و لجميع المسلمين و أن يجنب فتيات و نساء المسلمين شر فتنة الذكور التي يشعلون نيرانها بوقود جاهليتهم و تكاد تنفجر براكينها لتدمر كل شيء تأتي عليه من حولها....و لا حول و لا قوة الا بالله.

  5. 5 - خلده ًصباحا 03:10:00 2012/05/12

    تعليق على رد . . 4 . . فعلا ماذكرتي اختي انها الجاهليه . . بل وايضا اتعجب بان يروون احاديث عن تفضيل زواج البكر على الثيب . . ولقد ذكر ربي دائما وقدم الثيب على البكر . . . واصلا معظم الاحاديث تجعل المراه خادمه للرجل وانه هو الجنه والنار وكأن طاعة الرجل من طاعة الله . . . ولا اجد ايه تذكر ذلك . . . اما الحديث فكثيره . . . فشيء اكيد من جمع الحديث وصححه وعدله وجرحه واخرجه هو رجل

  6. 6 - اخت خلدة 5 مساءً 04:00:00 2012/05/12

    نعم انها الجاهلية...و كاتب التعليق اخا و ليس اختا...

  7. 7 - التمسك بالحق هو المخرج اخت خلدة 5 مساءً 06:23:00 2012/05/12

    لا يمكن لأحد اختي الكريمة تجاهل مشاعرك تجاه ما يُقال عن مكانة المرأة في مجتمعاتنا التي تصورها و تعاملها كأنها خادمة للرجل و انه جنتها و نارها و لا مكانة لها في المجتمع سوى العمل على خدمة زوجها في توفير الراحة له و لأولادهما الذين يعاملهم الرجل و كأنهم أولاده فقط تراعهم له تلك المرأة الى ان يكبروا ليتحكموا من بعده بحياتها على أن تختار أظلم غرفة من بيتها تعبد ربها بينما تنتظر زوجها يأتيها في أي لحظة لإشباع غريزته مستغلا ما كلفه الله تعالى من مهمة القوامة التي هي عليه خزي و ندامة إن أساء استعمالها كما يفعل كثير من الذكور...فالواقع في جل مجتمعاتنا يشهد لهذه الحقيقة المرة التي ينبغي علينا مواجهتها و اصلاح ما أفسده الناس على مر العصور. لا احب الدخول في نوايا الناس، فسواء كان الفساد عن سوء قصد او حسن نية او لجهل بمقاصد الشريعة او لغفلة عنها او لضغوطات العادات والتقاليد الاجتماعية الجاهلية فالنتيجة واحدة الا و هي ظلم نصف المجتمع المتمثل بالمرأة التي هي الأم و الأخت و البنت و العمة و الخالة و التي قد تمثل اكثر من نصف المجتمع ان نظرنا اليها من زاوية العدد و الكم. لكني أتمنى عليك أن لا يدفعك ظلم الظالمين الى النيل من علم الحديث و أهله ممن جمعه و صححه و عدله و جرحه و اخرجه على النحو الذي جاء في تعليقك لكونهم رجالا لمجرد اعتماد الكثيرون على ما يحلو لهم من أدلة يرون فيها مصلحة لهم في تأويلها لظلم المرأة و الإساءة اليها باسم الاسلام...تذكري اختي الكريمة أن الظالمين و المنحرفين و المبتدعين و غيرهم ممن يضلوا السبيل او يخطئوه عن حسن نية لا يحتاجون لأحاديث صحيحة اوضعيفة او موضوعة لتنحرف بهم السبيل، فكثيراً ما نجد من يعمل على تأويل القرآن بما يوافق هواه على النحو الذي يفعلونه مع الحديث و لا أظنك توافقين ان نتحدث عن القرآن للرد عليهم بالقول أن النبي الذي جاء بالقرآن رجل و من جمعه من بعده و نشره في الآفاق رجل جمع الرجال من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم عليه لهذا الغرض. التمسك بما جاء في كتاب الله و ماصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و تفسير النصوص الشرعية وفق مقاصد الشريعة السمحة باعتمادناالمحكم منها لفهم ما يبدو فيه تعارضا او ظلما يعتمده اهل الأهواء هو المخرج من هذه الفتنة و من كل الفتن التي تحيط بنا من كل جانب و التي هي سنة الله تعالى في ابتلاء خلقه في هذه الحياة ليبلوهم ايهم احسن عملا...أسأل الله تعالى أن يهدينا رجالا و نساء لما يحبه ويرضاه و أن لا يجعل احدا منا فتنة لأحد من عباده...و الله تعالى أعلم

  8. 8 - خلده مساءً 07:50:00 2012/05/12

    اعتذر . . . ولكني متعجبه . . وفاتحه فمي وعيوني للاخر . . . معقوله رجل يقول عكس الرجال . . . سبحان ربي . . . ولكن هل تعتقد بانك على صح ام على خطأ . . لا ادري لماذا لا يفهم المسلمون بان لماذا هناك دائما قضايا للمراه وليس هناك قضيه واحده للرجل . . . ماذا يدل ذلك على العدل ام ماذا . . بصراحه ان قرات القران الكريم ارفع راسي عالية وكلي فخر باني مسلمه ولكن عندما الجا الى معظم الاحاديث والتفاسير اشفق على نفسي باني مسلمه بل لا اجد لا عدل ولا انصاف . . . ولا ادري ماهيو الفرق بين المراه قبل الاسلام وبعده في ظل مايطبق على المراه من الشرائع الاسلاميه . . . وليس ماهو موجود في القران فالقران غير والتطبيق غير اي في وادي ثاني . . . ارجو التواصل في هذا الموقع وشكرا لك على ردك الجميل . . . فلقد اخجلتم تواضعنا

  9. 9 - خلده مساءً 08:08:00 2012/05/12

    ثانكس . . ثانكس . . اين النساء منك انظر انا ارى ان العمل سوى بين الرجل والمراه بحيث ان كان يعتبر ان عمله شاق فهي ايضا تعتبر بان عملها المنزلي شاق . . . بل واجزم بان لا يوجد رجل في العالم يستطيع ان يقوم بعمل المنزل او يقبل بتبادل الادوار مع ان المراه لا مانع لديها ارى ان من حق المراه العمل خارج البيت لان البيت ليس بيتها بل بيته هو متى شاء وفي اي لحظه يطلقها ويطردها . . وان كان الرجل لا يريد من زوجته العمل فوجب عليها ان يتناصف معها راتبه وربما تأخذ هي اكثر من نصفه لانها تقوم بخدمة بيته واولاده 24 ساعه وليست مجبره بان تصرف ماتأخذه على البيت اطلاقا فهذا حقها وراتبها . . . . لانه حرمها من العمل والاجر فمن الظلم ان تعمل هي طول اليوم دون اجازه او راتب او درجة مدير او علاوه فهذا استغلال وظلم والان هل يقبل الرجل بهذا الدور ان يخدم في البيت دون مقابل طبعا لا ربي العدل وميزانه العدل ولا يظلم ربي احدا . . . رحم ربي ومن ثم نبيه الكريم الكثير من المخلوقات الحجر والشجر والحيوانات ونهى عن ضربها .واذيتها واجد العجب في التفاسير بان كل ذلك يكرم عن الضرب ولكن يستخدم للمراه والعجب ان يكون جميع تفسير لكلمة الضرب كلها تقريبا متشابهة في المعنى ولكن تاتي عند اضربوهن معنى مغاير مختلف كثيرا . . . على العموم شكرا لك كثيرا . . والحمدلله اني الجا الى ربي وتبت عن كتب التفسير وربي فرض علينا في معظم اياته بان نفكر ونتدبر ونفهم ونتعقل . . . والحمدلله رب العالمين شكرا لله . . .

  10. 10 - خلده مساءً 08:19:00 2012/05/12

    لى فكره انا ما انكر الحديث بل فقط معظمه ولن يستطيع احد كان ان يحفظ الحديث خاصة انا أؤمن بالحديث الصحيح الذي اشعر فعلا انه صحيح وحتى وان لم يوافق العقل

  11. 11 - رجال محترم ًصباحا 10:41:00 2012/05/13

    يااخت خلده لاتكوني ضحيه الشيطان زوجاتنا عايشات معنا احلا عيشه ويوم فكرت اتزوج ماسألت الا عن الدين والاخلااق ولكن بعض الناس فاضين ويبحثون عن اثارة المشاكل بالمجتمع ويضحكون على خفيفات العقل وانتي مظلومه ولكن يكفينا شهادة اعداء الاسلاام انه لم يكرم المرأه دين مثل الاسلاام واتركي الي يجاملون فهم بنفسهم ضايعين والسلاام

  12. 12 - إلى تعليق رقم 5 مساءً 11:42:00 2012/05/15

    أصبت كبد الحقيقة. زادك الله بصيرة. وأتم نعمته عليك.

  13. 13 - لا عجب اخت خلدة 8 مساءً 03:21:00 2012/05/16

    لا تعجبي اختي الكريمة. بل انا الذي اعجب من الذي يعامل نساءنا على النحو المعهود في مجتمعاتنا الاسلامية في اي بقعة من بقاع العالم. العجب كل العجب ان يقرأ المسلم ان الله خلقنا من نفس و احدة و جعلنا ذكرا و انثى بعضنا من بعض و ان الله ساوى بيننا في الأجر و الثواب ثم يتخذ الرجل من القوامة التي كلفه الله و ابتلاه بها لتنظيم المجتمع فيظلم المرأة في كل احوالها متناسيا او غافلا عن عظم المسؤولية امام الله الذي لا يضيع عنده مثقال ذرة من خير او شر. العجب كل العجب ممن يقرأ القرآن و يمر على احوال المرأة و ما تتحمله في سبيل ابقاء العنصر البشري يتكاثر و يستخلف بعضه بعضا على هذه الأرض لعبادة الله ثم ينسى فضلها عليه كأم حملته كرها و وضعته كرها و ارضعته و ربته حتى صار رجلا لينسى الفضل مرة اخرى بينه و بينها كزوجة تتحمل مسؤلياتها في منزله و تحمل ابناءه كما حملته امه و وضعته و ارضعته و ربته.... نعم، العجب ممن لا يتق الله فيهن و ينسى فضلهن عليه فيعمل على ظلمهن باسم حمايتها تارة و باسم القرآن و السنة تارة اخرى بينما نجده يضيق عليها حتى يكاد يقتلها خنقا بحجة سد الذرائع بحيث يكاد يخرجها عن دينها الذي هو نجاتها في الدنيا و الآخرة...و اعلمي اختي الكريمة ان الظالم المتجبر لن يعدم الوسيلة في ايجاد الدليل لظلم من هو اضعف منه. و ربما يكون هذا جوابا على تساؤلك عن سبب وجود قضايا عديدة للمرأة بينما لا نجد قضية واحدة للرجل. فالظالم يتفنن باستخدام قوته وجبروته لايجاد القضايا...و لا حول و لا قوة الا بالله

  14. 14 - خلده مساءً 09:42:00 2012/05/22

    اليس لكم اسم او كنيه . . . موضوع المراه لن يحل ابدا اللا في حاله واحده . . . ان نجبر كل مسلم ان يفكر ويتدبر ويفهم القران دون الاستعانه الى كتب التفسير او اي كتاب اخر . . . وبصراحه عيب علينا نضع كتاب تفسير للقران وكأن القران جاء بلغه اجنبيه لا نفهمها . . . او كأننا نقول لربنا بصراحه يارب كلامك غير مفهوم وبلغة غير مفهومه فراح استعين بكتب التفاسير لكي افك الطلاسم ولكي اعرف ماتريد . . . هكذا دون اعمال للفكر والفهم والتدبر والتعقل . . . وهل من وضع كتب التفسير كان لديه عقل وفكر وفهم وتدبر ونحن لا . . . . استغفر الله واتوب اليه . . . . سبحان أله ذكر الله تعالى بان نفكر ونتدبر ونعقل ونفهم ووووووووو. . . في كثير من اياته . . . واسئلو اهل الذكر ان كنتم لا لا تعلمون مره واحده . . . فتمسكنا بسؤال اهل الذكر وتركنا ايات الفكر والفهم والتدبر . . . .

  15. 15 - رنا العبيدي ًصباحا 08:32:00 2012/08/13

    السلام عليكم بصراحة ارد عليكي في احد تعليقاتك يااخت خلدة تقولين انو لمن تطلق المرأة تعطي الاولاد لزوجها بس اسالك بالله انتني تقدرين لوجان عندك اولاد محد ميحس بيهة اذا ميجربهة لمن تجربيهة عود احجي @