جمع صلاة العصر مع الجمعة للمسافر

جمع  صلاة العصر مع الجمعة للمسافر
 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى صحابته أجمعين، وبعد:
مما دفعني للكتابة في هذا الموضوع أنني وجدت بعض المفتين لم يكتف بالقول بعدم جواز الجمع في هذه المسألة، بل أبطل صلاة العصر، وأمر من جمعها مع الجمعة بالإعادة، فيا سبحان الله كيف تبطل صلاة أديت بشروطها وأركانها وواجباتها، وهي من أهل الأعذار الذين لا تلزمهم وإن حضروها أجزأت!!؟
فأقول وبالله التوفيق: لعله من المعلوم ونافلة القول أن يعلم أن هذه المسألة لم تقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مع العلم بأنه سافر أسفاراً كثيرة تخللها أيام جمعة. وكان يصلي في سفره ركعتين، لكن هل هاتان الركعتان جمعة أم صلاة ظهر؟ ولعل هذا هو السبب في أن هذه المسألة لم يشبعها الفقهاء بحثاً واستدلالاً في كتبهم وموسوعاتهم الفقهية، بل كل ما وجدته في بعض المراجع إنما مجرد إشارات لا غير في مثل مسألة: هل صلاة الجمعة أصل بنفسها، أم الأصل صلاة الظهر، والجمعة بدل عنها في ذلك اليوم؟
يقول الماوردي الشافعي (فرض الجمعة كان في أول الإسلام ظهراً أربع ركعات، ثم نقل الفرض إلى ركعتين على شرائط وأوصاف من غير أن ينسخ الظهر) وذكر سليمان المرداوي الحنبلي: (الجمعة صلاة مستقلة على الصحيح من المذهب وعنه –أبي يعلى- هي ظهر مقصورة وأطلقها في التلخيص والرعاية) وقال ابن مفلح: (الجمعة أفضل من الظهر، وهي صلاة مستقلة، وعنه ظهر مقصورة، وقيل هي الأصل والظهر بدل) وذكر أبو عمرو بن عبد البر المالكي: (وللإمام المسافر أن يُجمِّع (صلاة الجمعة) بقرية إذا كانت تجب بها الجمعة، فإن لم تكن تجب بها الجمعة أجزأته ومن معه من المسافرين، ويتم أهل الحضر صلاتهم ظهراً يبنون ولا يعيدون).
وقد ذكر أن هارون الرشيد اجتمع عنده الإمام الشافعي، ومحمد بن الحسن، فسأل الرشيد محمد بن الحسن عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة: هل كانت جمعة أو ظهراً؟ فقال: جمعة، لأنه خطب قبل الصلاة، ولو كانت غير جمعة لأخرّ الخطبة كما في الاستسقاء والعيدين. ثم سأل الشافعي فقال: كانت ظهراً، لأنه أسرَّ فيها القراءة، ولو كانت جمعة لجهر. فصدقه الرشيد. وقد نقلت هذه الحكاية أيضاً أنها وقعت بين مالك وأبي يوسف).
ويظهر مما سبق أن مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأبي يوسف ورواية في مذهب أحمد: أن الظهر هي الأصل، والجمعة بدل منها. وعند محمد بن الحسن وزفر من الحنفية ورواية في مذهب أحمد: أن الجمعة هي الأصل، وأن الظهر بدل منها). والجميع متفقون على أن من فاتته الجمعة يقضيها ظهراً. كما أن علماء السلف والخلف مجمعون على أن المسافر لا تجب في حقه الجمعة، غير أنه إذا حضرها أجزأته عن الظهر.
وقد وجدت النووي الشافعي (يجوِّز الجمع بين الجمعة والعصر في المطر.. ويجوِّز تأخير الجمعة إلى وقت العصر بناء على تأخير الظهر إلى العصر). ويقول الرملي الشافعي (ويجوز الجمع تقديماً للمطر ولو مقيماً لما يجمعه بالسفر ولو جمعه مع العصر).
وقال منصور البهوتي الحنبلي (ولا تجمع جمعة إلى عصر ولا غيرها؛ لعدم وروده).
وقد أفتى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: (بأن جمع العصر إلى الجمعة لا يصح بحال) وتابعته اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة بفتواها رقم (19887) غير أنها زادت: (أن صلاة العصر ليست من جنس صلاة الجمعة). وتبين مما قاله النووي والرملي جواز جمع صلاة العصر مع الجمعة في حالة المطر للمقيم والمسافر على السواء. وما ذكره الحنابلة: من القول بالمنع في هذا الجمع في حالتي الحضر والسفر.
وبعد البحث والنظر والتأمل في هذه المسألة الهامة، والتي يحتاجها الناس كثيراً، ويسألون عنها– تبين لي جواز جمع صلاة العصر تقديماً مع الجمعة للمسافر، لأدلة منها:
أولاً: لعموم أدلة الرخصة واليسر في الدين عامة، وفي أحكام السفر خاصة، ومنها القصر والجمع.
ومن أدلة القصر: حديث يعلى بن أمية في صحيح مسلم سأل عمر بن الخطاب عن قوله تعالى:"ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا" وقد أمن الناس؟ قال عمر:"عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" ووجه الاستدلال: أن صلاة المسافر مبناها على التخفيف والتيسير.
ومن أدلة الجمع: بين حديث عبد الله بن عباس وأبي هريرة عند مسلم، والترمذي وأبي داود والنسائي ومالك بن أنس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر" وفي رواية (ولا سفر)، وقد عنون بعض الشراح لهذا الحديث: (جواز الجمع بين الصلاتين للحاجة). والحاجة تنزل منزلة الضرورة عند أهل العلم. قال الخطابي في معالم السنن، وحكي عن محمد بن سيرين (أنه لا يرى بأساً أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة أو شيء ما لم يتخذ عادة). ووجه الاستدلال: أن السفر من أهم الحاجات للإنسان، وأيد هذا الرأي وجوّده الشيخ أحمد شاكر، وحامد الفقي: فالجمع بين الصلاتين للحاجة ولو لغير المعذور شرعاً -كما في نص الحديث- رفع الكثير من الحرج عن الناس.
ثانياً: إذا كانت الجمعة لا تلزم المسافر حيث السفر أحد الأعذار المسقطة لها عنه، وتصح منه إذا حضرها، فكيف يمنع من جمع صلاة العصر معها؟!
ثالثاً: صلاة الجمعة تسقط عن المقيم في حال المطر والوحل الشديد –كما عند أحمد ومالك- بخلاف الظهر؛ لأنها الأصل، فسقوط الفرع (الجمعة) عن المسافر المعذور أولى.
رابعاً: لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي أن يجمع المسافر العصر مع الجمعة، مع كثرة وقوع السفر يوم الجمعة، ولو كان لا يجوز لنقل ذلك، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز..
خامساً: إن الله أرسل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ليبين للناس ما يحتاجون إليه في حياتهم وحلهم وإقامتهم، فقال تعالى:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم" وقال: "وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه.." وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس ما نزل إليه من ربه، وما لم ينزل عليه فهو عفو مسكوت عنه كما في حديث ابن عباس عند أبي داود والترمذي (فبعث الله نبيه وأنزل كتابه، وأحل حلاله وحرم حرامه، وما سكت عنه فهو عفو"ووجه الاستدلال: أن المسألة (جمع صلاة العصر مع الجمعة للمسافر) مما سكت عنه الشارع، فهي من العفو المباح شرعاً.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف

   

التعليقات

  1. 1 - عبد العزيز مساءً 03:11:00 2009/02/12

    القول بجواز جمع العصر مع الجمعة ذهب إليه جماعة من أهل العلم المعاصرين منهم الشيخ العلاّمة ابن قعود رحمه الله ، والشيخ عبد الله بن جبرين ، والشيخ صالح اللحيدان ، وقوّاه الشيخ سليمان العلوان ، والشيخ سليمان الماجد وغيرهم .. وهي من مسائل الخلاف التي لا يشنع على من قلّد فيها عالما أو اجتهد من أهل العلم والله أعلم

  2. 2 - أبوبكــــــــــــــر ًصباحا 12:46:00 2009/02/13

    نعم كنت أتحير في هذه المسألة ولم أجد الجواب الكافي المقرون بأقوال أهل العلم بما أن المسألة اجتهادية فقد وضحها الشيخ حفظه الله وجيمع علمائنا فذلك سوف أعمل بقوله وبالله التوفيق اللهم احفظ علمائنا اللهم احفظ علمائنا اللهم احفظ علمائنا آمــــــــــــــــــــــــــــــين.

  3. 3 - عبدالرحمن ًصباحا 08:42:00 2009/02/13

    لقد استفدت من بيان الشيخ وتعليق الأخوين وإن شاء الله أقوم بنشر ما كتبه الشيخ حفظه الله . وجزى الله القائمين على الموقع خيرا حيث أبرزوا عنوان هذه المسألة المهمة التي حصل من أجلها خلاف بين الناس ولحق بعض المصلين مشقة عندما لم يجمعوا العصر مع الجمعة لعذر المطر الشديد الذي حجزهم في المسجد وكذلك المسافرين

  4. 4 - محمد القاضي مساءً 04:35:00 2009/02/13

    جزاك الله خير على التوضيح والحمدلله على نعمة الاسلام

  5. 5 - عبدالله الشمام ًصباحا 08:04:00 2009/02/15

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد: في قول الشيخ بارك الله فيه من حديث النبي عليه الصلاة والسلام (( وما سكت عنه فهو عفو)) لا يصح أن يكون هذا في العبادات, فإذا قلنا برفع الصوت بالذكر بعد الصلاة لأنه مما سكت عنه النبي فهو عفو لأنه لم يرد حديثاً (( لا ترفعوا أصواتكم بالذكر عقب الصلاة )) فهل يستقيم هذا القول بحال من الأحوال ؟ لا شك أن الجواب : لا ثم أن الأصل في العبادات المنع إلا بدليل والأصل في الأشياء الإباحة إلا بدليل والحديث (( وما سكت عنه فهو عفو )) يدخل في هذا الباب لا في باب العبادات . وأيضاً لا يصلح القياس في العبادات فكل عبادة أو حركة أو فعل عبادي له دليله الخاص به دون التعلق بدليل العبادة الأخرى . فأطلب من شيخنا الفاضل زيادة البحث والتدقيق وإعادة النظر في الأدلة والقواعد حتى يستبين الأمر أكثر والله أسأل أن يوفق الجميع لطاعته والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

  6. 6 - ناصر السنة ًصباحا 11:27:00 2009/02/15

    استدراك الاخ عبد الله الشمام رائع جدا ولا ينقص من قدر الشيخ وعلميته وبحثه لكنها ملاحظة في محلها موفقة

  7. 7 - محمد ًصباحا 07:14:00 2009/02/16

    فعلا مسألة كنت أتحير فيها وجزاك الله خير وأتمنى أن تذكر مثل هذه المسألة بالتفصيل في كتب المسافر وأكرر ما قاله أخي عبدالعزيز في تعليقه" وهي من مسائل الخلاف التي لا يشنع على من قلّد فيها عالما أو اجتهد من أهل العلم والله أعلم"...

  8. 8 - أبو سعود ًصباحا 01:35:00 2009/02/17

    أعلم أن هذه المسألة من مسائل الإجتهادولكن هذه بعض الإستدركات 1-ماذكره الشيخ من أدلة الجمع خاصة بالظهر وليست بالجمعة 2-لاريب أن الجمعة لاتلزم المسافر لكن إذا دخل فيها وجبت عليه أحكامها دون أحكام الظهر فلو صلى الجمعة أربعا لما صح بخلاف الظهر 3-أن ما ذكره في الدليل الثالث لا تعلق له بالجمع وإنما هو خاص بسقوط الجمعة عن المسافر وهذا حق 4-بل لم ينقل عنه جمع العصر مع الجمعة ولو كان يجوز لفعله 5-اتفق العلماءعلى أن الأصل في العبادات الحضر الا بدليل ولا دليل هنا(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله) وأشكر اتلشيخ على اجتهاد والسلام

  9. 9 - عبدالرحمن مساءً 05:42:00 2009/02/17

    الواجب في المسائل الإجتهادية عدم الإنكار إلا من باب النصيحة. الحق والله أعلم أن العبادات موقوفة على قال الله.. قال رسوله، وليس فيها باب للإجتهاد، كما هو الحال في المعاملات وغيرها التي يجوز فيها القياس. ولهذا ذهب البعض من السلف والخلف بعدم جواز جمع العصر مع صلاةالجمعة إذا كان الرجل مسافرا لأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه جمع بين الجمعة والعصر. لكن لو كان مسافرا وصلاها ظهرا لعدم وجود جماعة، فله الجمع لإدلة الجمع الصحيحة، لذا وجب التفريق بين الحالين. وهذا ينطبق على من يسافر إلى بلاد الغرب. فعليه بالسؤال عن المسجد ليصلي الجمعة مع جماعة البلد من المسلمين... ولكنه لا يجمع معها العصر. في المقابل لو حصل أنه لم يجد مسجا أو كان المسجد بعيدا ولا يستطيع الذهاب إليه فله في هذه الحالة الجمع بين الظهر والعصر لورود أدلة الجواز، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  10. 10 - حسن حسين ًصباحا 08:22:00 2009/02/18

    محور الخلاف في هذه المسألة أنها لم تقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسأل عنه وإلا لبين النبي صلى الله عليه وسلم فبناء على هذا منع بعض الفقهاء الجمع بين صلاة الحمعة والعصر في السفرر بينما جوّز البعض الآخر الجمع بين صلاة الجمعة والعصر للمسافر ,وكلا الفريقين لهم عذرهم لأن المسألة اجتهادية وأجرهم على اللله سبحانه وتعالى وأما ما يبدوا لنا بالراجح في المسألة والله أعلم هو القول بالجواز وذلك بأن الشريعة الاسلامية مبينة على اليسر والتخفيف خاصة لأهل الأعذار ومهنم المسافر ويكفي بالاستدلال ما استدل أ.د:سعود بن عبد الله حفظه الله من كل سوء فمن اطمأن قلبه فليأخذه وإلا فلا.وليس لأحد أن يفرض رأيه على الآخرين ويصر بأنه مذهبه هو صحيح وما عداه باطل هذا مما جعل المسلمين متفرقيين متشتتين لا يوافق اثنان على أدني شيئ من المسائل الاجتهادية.

  11. 11 - عبدالاله العلي ًصباحا 11:01:00 2009/02/19

    ليت الشيخ ذكر راي بعض العلماامثال شبخ الاسلام وتلميذه رحمهم الله وراي بعض العلماء المعاصرين

  12. 12 - المخلص مساءً 02:38:00 2009/02/21

    لم يقصد الشيخ حفظه الله كما تبادر إلى الأخوين من أن المقصود هو جواز الجمع دون دليل وإنما الجمع جاءت الأدلة الشرعية المتظافرة على جوازه ولم يأتي دليل يخصص الجمعة مع العصر بالمنع لذا فهو مما سكت عنه ولم يرد المنع فيه وبالتالي فهو يلحق بالأصل وهو جواز المنع ، هذا من أجل التوضيح وجزاكم الله خيراً

  13. 13 - مشاري الحربي مساءً 03:10:00 2009/09/01

    جزى الله خيرا صاحب البحث ولدي بعض الاسئله لهذه المسئله "حكم السفر في يوم الجمعة "اذا دخل المسافر في صلاة الجمعة هل يقوم ويصلي العصر مباشرة ام يوصل سيرة "هل هناك اثر ان المسافر يصلي الجمعة اربع ركعات لفضلها "راي ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله في هذه المسألة

  14. 14 - ابوعبدالرحمن ًصباحا 03:29:00 2009/10/10

    بارك الله فيك على التوضيح بالدليل وراي بعظ اهل العلم وجزاهم الله عنا خير الجزاء شكر على الفائده الجمه

  15. 15 - ابو هند مساءً 06:31:00 2010/01/21

    للعلم وأظنه قول للعلامة الشيخ عبد الله بن قعود رحمه الله .......

  16. 16 - سامي مساءً 11:10:00 2010/01/28

    الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله تعالى يرى جوازالجمع بين الجمعة والعصر ...يقول لايوجد دليل يمنع من جواز الجمع

  17. 17 - عبدالله بن بلقاسم مساءً 11:32:00 2010/01/28

    جزى الله فضيلة الشيخ خيرا وأحب أن أهمس في أذن الشيخ في قوله: وجدت بعض المفتين لم يكتف بالقول بعدم جواز الجمع في هذه المسألة، بل أبطل صلاة العصر، وأمر من جمعها مع الجمعة بالإعادة، فيا سبحان الله كيف تبطل صلاة أديت بشروطها وأركانها وواجباتها، وهي من أهل الأعذار الذين لا تلزمهم وإن حضروها أجزأت!!؟ اهـ فهذا إنكار على الشيخ ابن باز واللجنة ومحمد بن إبراهيم ووصفهم ببعض المفتين لا يليق، لأنه لا فرق بين قولهم لا تصح بحال، وبين الحكم ببطلانها، وأرى أنه ينبغي أن تعاد صياغة الفتوى، والله أعلم

  18. 18 - بو عبد الله مساءً 02:25:00 2010/01/30

    بارك الله فيك

  19. 19 - الفاجعة مساءً 05:23:00 2010/02/03

    جزاك الله خير ياشيخ على التوضيح وهو مما يكثر فية النقاش والاشكالات على بعض المسافرين

  20. 20 - semsem ًصباحا 02:03:00 2010/02/04

    انا بخاف اقصر بصراحه بحس ان صلاتي مش مقبوله

  21. 21 - ابوسعود مساءً 11:47:00 2010/02/05

    جزا الله الشيخ خير الجزاء

  22. 22 - أبورزان المهنوي الحسيني مساءً 12:09:00 2010/02/27

    السلام عليكم ورحمةالله وبركاته وبعد:ماذكره فضيلة الدكتورسعود من أدلةليست صريحة في الدلالة على الجواز بل هي محتملة والأصل في العبادات التوقيف إلا بدليل فأين فعل النبي صلى الله عليه وسلم أو إقراره, كما أن قياس الجمعة على الظهر لايصح بحال للفرق بينهماوعلى من ساوى الدليل ولادليل لديهم,فمن أراد الحق فلا يتعبد إلا بدليل,وهاك ماسطره فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله -حيث قال: ( وعلى هذا فمن جمع صلاة العصر إلى صلاة الجمعة فقد صلاها قبل أن يدخل وقتها , وهو أن يصير ظل كل شيء مثله فتكون باطلة مردودة 0 فإن قال قائل : أفلا يصح قياس جمع العصر إلى الجمعة على جمعها إلى الظهر ؟؟؟ فالجواب : لا يصح ذلك لوجوه : الأول : أنه قياس في العبادات : الثاني : أن الجمعة صلاة مستقلة منفردة بأحكامها : تفترق مع الظهر بأكثر من عشرين حكما , ومثل هذه الفروق تمنع أن تلحق إحدى الصلاتين بالأخرى . الثالث : أن هذا القياس مخالف لظاهر السنة : فإن في صحيح مسلم عن عبد الله عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر , وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر, فسئل عن ذلك , فقال : أراد أن لا يحرج أمته 0 وقد وقع المطر الذي فيه المشقة في عهد النبي صلي الله عليه وسلم ولم يجمع فيه بين العصر والجمعة كما في صحيح البخاري وغيره عن أنس بن مالك أن النبي صلي الله عليه وسلم استسقى يوم الجمعة وهو على المنبر , فما نزل من المنبر إلا والمطر يتحادر من لحيته , ومثل هذا لا يقع إلا من مطر كثير يبيح الجمع لو كان جائزا بين العصر والجمعة , قال : وفي الجمعة الأخرى دخل رجل فقال : يا رسول الله! غرق المال , وتهدم البناء , فادع الله يمسكها عنا . ومثل هذا يوجب أن يكون في الطرقات وحل يبيح الجمع لو كان جائزا بين العصر والجمعة . فإن قال قائل : ما الدليل على منع جمع العصر والجمعة ؟؟؟ فالجواب : أن هذا السؤال غير وارد ؛ لأن الأصل في العبادات المنع إلا بدليل , فلا يطالب من منع التعبد لله تعالى بشيء من الأعمال الظاهرة أو الباطنة , وإنما يطالب بذلك من تعبد به لقوله تعالى منكرا على من تعبدوا الله بلا شرع : ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) ( سورة الشورى - الآية 21 ) 0 وقال الله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا ) ( سورة المائدة - الآية 3 ) 0 وقال النبي صلي الله عليه وسلم : « من عمل عملا ليس فيه أمرنا فهو رد » . وعلى هذا : فإذا قال القائل : ما الدليل على منع جمع العصر مع الجمعة ؟؟؟ قلنا : ما الدليل على جوازه ؟ فإن الأصل وجوب فعل صلاة العصر في وقتها خولف هذا الأصل في جمعها عند وجود سبب الجمع فبقي ما عداه على الأصل , وهو منع تقديمها على وقتها . فإن قال قائل : أرأيتم لو نوى بصلاة الجمعة صلاة الظهر ليتم له الجمع ؟؟؟ فالجواب : إن كان ذلك إمام الجمعة في أهل البلد أي أن أهل البلد نووا بالجمعة صلاة الظهر فلا شك في تحريمه وبطلان الصلاة ؛ لأن الجمعة واجبة عليهم , فإذا عدلوا عنها إلى الظهر فقد عدلوا عما أمروا به إلى ما لم يؤمروا به ,فيكون عملهم باطلا مردودا لقول النبي صلي الله عليه وسلم : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ) انتهى كلامه - رحمه الله - 0 قلت وبالله التوفيق : أما إن كان عالماً بالحكم السابق وجمع بين الجمعة والعصر فصلاته باطله وعليه القضاء لعموم الأدلة على ذلك ، وأما إن لم يكن يعلم بالحكم الشرعي السابق فالأثم يقع على الإمام والأظهر أن يقضي تلك الصلاة لبطلانها ، كما أشار العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - والله تعالى أعلم 0

  23. 23 - مسلم معتدل مساءً 03:33:00 2010/08/24

    من قول ابن عباس من ان النبي جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير مرض او خوف وكان النبي في المدينة اي لم يكن مسافرا يتضح جليا ان الجمع جائز كما التفريق جائز وفعل النبي ص جاء مطابق لما جاء في القران ( واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ) فمن قال بغير هذا فقد قال بغير ما جاء في القران وسنة الرسول ص يعني انه حرم ما احل الله والعياذ بالله

  24. 24 - المتزن مساءً 09:55:00 2010/11/03

    لاجابـــة وبعد، فقد أنكر العلماء الأولون جمع العصر مع الجمعة حيث إن المسافر قديمًا لا يصلي الجمعة ولا يمر بالمساجد وقت الصلاة ثم يتجاوزها بعد أداء صلاة الجمعة، ولكن الحال تغير في هذه الأزمنة لوجود المراكب السريعة التي يمر فيها يوم الجمعة على عدة قرى تقام فيها صلاة الجمعة، فهو يود أن يواصل السير بعد أن يصلي الجمعة في إحداها فيضم معها العصر جمع تقديم كما تقدم مع الظهر عند مواصلة السير قديمًا، فعلى هذا لا مانع من تقديم العصر مع الظهر أو مع الجمعة للمسافر إذا واصل السير. والله أعلم. عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

  25. 25 - علي العاصمي مساءً 12:45:00 2010/11/19

    الله يجزاكم الف خير عالايضاح وادعوا لي بالسداد

  26. 26 - لا تشددوا على أنفسكم مساءً 12:22:00 2011/06/26

    صدقة من الله و رخصة لعباده لا يزال الناس يعترضون عليها و يختلفون على الاحتجاج بها. من شاء أن يشدد على نفسه من باب "الحيطة" أو "سد الذرائع" أو "لعدم ورود خبر خاص بالمسألة لاختلافها عن غيرها برأيه" أو لغير ذلك من الأسباب "الاحتطياطية" فليفعل. أحاديث صحيحة و أدلة واضحة في جواز الجمع في الحضر لغير عذر و عموم جواز الجمع و القصر في السفر من غير خوف و جواز المسح على الخفين من غير تحديد لنوعه و غيرها من الرخص و الصدقات "الربانية" -إن جاز التعبير- ثم نرى من يريد أن يحوم حولها ليثبت خطأ الاستدلال بها. لا تشددوا على أنفسكم فمن قبلكم "شددوا فشدد الله عليهم" و لا تتهموا المخالفين لكم بالتساهل و التهاون في دينهم أو "الإشراك مع الله في التشريع" فلهم أدلتهم التي يختلفون معكم في استنباط الأحكام منها و الجمع بينها فليسعنا ما وسع من قبلنا من الاختلاف. و السلام

  27. 27 - أبو عبد الله محمد مصطفى ًصباحا 07:46:00 2012/01/24

    كلام العلماء في مسألة جمع المسافر العصر مع الجمعة : الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد هذه من المسائل التي يكثر السؤال عنها من زوار المسجد النبوي وغيرهم ، ولا شك أن الأصل جواز الجمع بين كل صلاتين مشتركتي الوقت كما نص عليه غير واحد من العلماء ، والفروق التي ذكرها شيخنا الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله منها : كون صلاة الجمعة ركعتين ، ذات خطبتين ، جهريتين ، ومنها أن وقتها يبدأ من طلوع الشمس مثل العيد . قلت : كون صلاة الجمعة ركعتين ، ذات خطبتين ، جهريتين. هذه أوصاف طردية لا تؤثر في جواز الجمع بين الجمعة والعصر ، وأما الفرق الأخير وهو كونها يبدأ وقتها من طلوع الشمس هو رواية عن أحمد إن قلنا به فهو متجه وحجة لمن يقول بمنع الجمع ولا أظن أن أحداً من العلماء قال به أعني بجواز جمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة التي تصلى قبل زوال الشمس بل هو ممنوع بالإجماع لأنه من شرط الجمع الاشتراك في الوقت ولا يوجد اشتراك في الوقت قبل زوال الشمس ، أما إذا صليت صلاة الجمعة في وقت الظهر بعد زوال الشمس كما هو مذهب الجمهور أن وقتها وقت صلاة الظهر فلا شك في جواز الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر وهو مذهب مالك والشافعي ورواية عن أحمد ، أما أبو حنيفة فإنه لا يقول بالجمع أصلاً إلا الجمع الذي في يوم عرفة وليلة مزدلفة فقط ، وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر وفي الحضر فعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال سعيد فقلت لابن عباس ما حمله على ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته " . وفي رواية من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر قال أبو الزبير فسألت سعيداً لم فعل ذلك فقال سألت ابن عباس كما سألتني فقال أراد أن لا يحرج أحداً من أمته " . وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنه قال :" جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر في حديث وكيع قال قلت لابن عباس لم فعل ذلك قال كي لا يحرج أمته وفي حديث أبي معاوية قيل لابن عباس ما أراد إلى ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته" . أخرجه مسلم رقم ( 705 ) 1/490. وعن معاذ رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً " . وفي رواية من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء قال فقلت ما حمله على ذلك قال فقال أراد أن لا يحرج أمته " . أخرجه مسلم رقم ( 706 ) 1/490. والذي يفهم من دلالة هذه النصوص بأن الجمع مناط بالوقت في كل صلاتين مشتركتي الوقت ، لأن تنقيح المناط هو أن يكون الحكم قد ثبت في عين معينة وليس مخصوصاً بها بل الحكم ثابت فيها وفى غيرها والله أعلم ، وإليك كلام العلماء في مسألة الجمع بين الجمعة والعصر : نصوص المالكية قالوا : " ويجوز الجمع بين كل صلاتين مشتركتا الوقت في السفر في وقت أيتهما شاء إذا جد به السير والاستحباب في آخر وقت الأولى وأول وقت الثانية " والجمعة والعصر مشتركتا الوقت مثل الظهر والعصر لأن وقت صلاة الجمعة يبدأ من زوال الشمس إلى غروبها ، فقد روى ابن القاسم وغيره عن مالك : " أن وقت الجمعة وقت الظهر لا تجب إلا بعد الزوال وتصلي إلى غروب الشمس قال ابن القاسم : إن صلى من الجمعة ركعة ثم غربت الشمس صلى الركعة الأخرى بعد المغيب جمعة " . المدونة الكبرى لمالك 1 / 117 – 118 ، والتلقين للقاضي عبد الوهاب 1/ 123- 124،والشرح الكبير للدرديري 1 / 368 ، والفواكه الدواني للنفراوي 1 / 235 ، والتمهيد لابن عبد البر 8 / 71 ، وانظر : مواهب الجليل شرح خليل للحطاب 1 / 381 – 386 ، والشرح الكبير للدرديري 1 / 177 - 184 ، وحاشية الدسوقي 1 / 175 – 179 ، والفواكه الدواني شرح رسالة أبي زيد القيرواني للنفراوي 1 / 166 . قال النووي رحمه الله : فرع يجوز الجمع بين الجمعة والعصر في المطر ذكره ابن كج وصاحب البيان وآخرون فإن قدم العصر إلى الجمعة اشترط وجود المطر في افتتاح الصلاتين وفي السلام في الجمعة كما في غيرها وقال صاحب البيان ولا يشترط وجوده في الخطبتين لأنهما ليسا بصلاة بل شرط من شروط الجمعة فلم يشترط المطر فيهما كما لا يشترط في الطهارة قال الرافعي وقد ينازع في هذا ذهابا إلى أن الخطبتين بدل الركعتين ، قال صاحب البيان ، وآخرون : فإن أراد تأخير الجمعة إلى وقت العصر جاز أن جوزنا تأخير الظهر إلى العصر فيخطب في وقت العصر ثم يصلي الجمعة ثم العصر ولا يشترط وجود المطر وقت العصر كما سبق واستدلوا بأن كل وقت جاز فيه فعل الظهر أداء جاز فعل الجمعة وخطبتيها. المجموع للنووي 4 / 320 – 321 ، وروضة الطالبين 1 / 400 . قال تقي الدين : محمد الحسيني الشافعي الدمشقي : وكما يجوز الجمع بين الظهر والعصر يجوز الجمع بين الجمعة والعصر ثم إذا جمع بالتقديم فيشترط في ذلك ما شرط في جمع السفر ويشترط تحقق وجود المطر في أول الأولى وأول الثانية وكذا يشترط أيضا وجوده عند السلام من الأولى على الصحيح الذي قطع به العراقيون ، وقيل لا يشترط ونقله الإمام عن معظم الأصحاب ولا يشترط وجوده في غير هذه الأحوال الثلاثة هذا هو الذي نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب . كفاية الأخيار لتقي الدين : محمد الحسيني الشافعي الدمشقي ص140 . قال ابن مفلح رحمه الله : فإن الإمام أحمد والأصحاب قالوا يخرج وقت الجمعة بدخول وقت العصر وإنما اختلفوا إذا دخل وقت العصر وهم فيها فكيف يصحح الجمعة بعد غروب الشمس فيحتمل أن يكون مرادهم إذا جوزنا الجمع بين الجمعة والعصر وجمع جمع تأخير وتأخروا إلى آخر الوقت لكن لم نطلع على كلام أحد من الأصحاب أنه قال ذلك أو حصل لهم . الفروع لابن مفلح 2 / 79 ، والإنصاف للمرداوي 2 / 377 . وقد صرح الزركشي نقلاً عن الروياني بأن المشهور جواز الجمع في حالة المطر فقال قال الروياني : " لا يجوز الجمع بين الجمعة والعصر بعذر المطر تأخيراً وكذا تقديماً في أصح الوجهين لأن الجمعة رخصة في وقت مخصوص فلا يقاس عليه والمشهور الجواز . البحر المحيط في أصول الفقه لبدر الدين الزركشي 4 / 55 .

  28. 28 - أبو عبد الله محمد مصطفى ًصباحا 07:16:00 2012/01/25

    الأصل جواز الجمع بين كل صلاتين مشتركتي الوقت كما نص عليه غير واحد من العلماء ، والجمعة وقتها وقت الظهر وكلاهما مشركتا الوقت مع العصر فما هو المانع من الجمع بينهما ،والجمع مناط بالوقت في كل صلاتين مشتركتي الوقت ، لأن تنقيح المناط هو أن يكون الحكم قد ثبت في عين معينة وليس مخصوصاً بها بل الحكم ثابت فيها وفى غيرها، ويجوز الجمع بين كل صلاتين مشتركتا الوقت في السفر في وقت أيتهما شاء إذا جد به السير والاستحباب في آخر وقت الأولى وأول وقت الثانية " والجمعة والعصر مشتركتا الوقت مثل الظهر والعصر لأن وقت صلاة الجمعة يبدأ من زوال الشمس إلى غروبها ، فقد روى ابن القاسم وغيره عن مالك : " أن وقت الجمعة وقت الظهر لا تجب إلا بعد الزوال وتصلي إلى غروب الشمس قال ابن القاسم : إن صلى من الجمعة ركعة ثم غربت الشمس صلى الركعة الأخرى بعد المغيب جمعة " . المدونة الكبرى لمالك 1 / 117 – 118 ، والتلقين للقاضي عبد الوهاب 1/ 123- 124،والشرح الكبير للدرديري 1 / 368 ، والفواكه الدواني للنفراوي 1 / 235 ، والتمهيد لابن عبد البر 8 / 71 ، وانظر : مواهب الجليل شرح خليل للحطاب 1 / 381 – 386 ، والشرح الكبير للدرديري 1 / 177 - 184 ، وحاشية الدسوقي 1 / 175 – 179 ، والفواكه الدواني شرح رسالة أبي زيد القيرواني للنفراوي 1 / 166 . والفروق التي ذكرها شيخنا الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله منها : كون صلاة الجمعة ركعتين ، ذات خطبتين ، جهريتين ، ومنها أن وقتها يبدأ من طلوع الشمس مثل العيد . قلت : كون صلاة الجمعة ركعتين ، ذات خطبتين ، جهريتين. هذه أوصاف طردية لا تؤثر في جواز الجمع بين الجمعة والعصر ، وأما الفرق الأخير وهو كونها يبدأ وقتها من طلوع الشمس هو رواية عن أحمد إن قلنا به فهو متجه وحجة لمن يقول بمنع الجمع ولا أظن أن أحداً من العلماء قال به أعني بجواز جمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة التي تصلى قبل زوال الشمس بل هو ممنوع بالإجماع لأنه من شرط الجمع الاشتراك في الوقت ولا يوجد اشتراك في الوقت قبل زوال الشمس ، أما إذا صليت صلاة الجمعة في وقت الظهر بعد زوال الشمس كما هو مذهب الجمهور أن وقتها وقت صلاة الظهر فلا شك في جواز الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر وهو مذهب مالك والشافعي ورواية عن أحمد ، أما أبو حنيفة فإنه لا يقول بالجمع أصلاً إلا الجمع الذي في يوم عرفة وليلة مزدلفة فقط . وقال ابن مفلح رحمه الله كما سبق : فإن الإمام أحمد والأصحاب قالوا يخرج وقت الجمعة بدخول وقت العصر وإنما اختلفوا إذا دخل وقت العصر وهم فيها فكيف يصحح الجمعة بعد غروب الشمس فيحتمل أن يكون مرادهم إذا جوزنا الجمع بين الجمعة والعصر وجمع جمع تأخير وتأخروا إلى آخر الوقت لكن لم نطلع على كلام أحد من الأصحاب أنه قال ذلك أو حصل لهم . قال الزركشي : قال الروياني : " لا يجوز الجمع بين الجمعة والعصر بعذر المطر تأخيراً وكذا تقديماً في أصح الوجهين لأن الجمعة رخصة في وقت مخصوص فلا يقاس عليه والمشهور الجواز " . البحر المحيط في أصول الفقه لبدر الدين الزركشي 4 / 55 . قال القاضي عبد الوهاب : " ويجوز الجمع بين الصلاتين في السفر في وقت أيتهما شاء إذا جد به السير والاستحباب في آخر وقت الأولى وأول وقت الثانية وذلك في الظهر والعصر وفي المغرب والعشاء ولا يتنفل بينهما " . التلقين للقاضي عبد الوهاب 1/ 123- 124، وانظر: المدونة الكبرى لمالك 1 / 117 – 118 ، والشرح الكبير للدرديري 1 / 368 ، والفواكه الدواني للنفراوي 1 / 235 . قال ابن عبد البر : " روى ابن القاسم عن مالك وقت الجمعة وقت الظهر لا تجب إلا بعد الزوال وتصلي إلى غروب الشمس قال ابن القاسم : إن صلى من الجمعة ركعة ثم غربت الشمس صلى الركعة الأخرى بعد المغيب جمعة " . التمهيد لابن عبد البر ج8/ص71