- ذبائح الدُّروز؟ السؤال: توجد في مدينتنا مطاعم يملكها دروز عرب وقد سمعنا كثيراً من القيل والقال حول هذه الطائفة فهل يجوز لنا أن نأكل من مطاعمهم ؟ مع العلم بأنهم لا يقومون بذبح الذبائح التي نأكل منها في مطاعمهم. وهل يجوز لنا أن نأكل في مطاعم الطائفة الدرزية شيئاً غير اللحوم ؟ الجواب : الدروز طائفة مرتدة عن الإسلام لهم أحكام المشركين، وقد أجمع العلماء على أنهم لا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم، وعليه فلا يجوز للمسلم أن يأكل اللحوم التي يقومون هم بذبحها، أما ما يقومون ببيعه مما قام غيرهم بذبحه وكان الذابح له مسلماً أو كتابياً فهو حلال، وجميع الأطعمة مما لا يشترط فيه الذبح فهو حلال كذلك من الدروز أو من غيرهم. ( الدورة الأولى) - حكم المواد المستحيلة؟ السؤال: يكتب ضمن محتويات بعض المأكولات حرف "إي" باللغة الإنجليزية مضافاً إليها رقم وقيل: هذا يعنى أنها تحتوى على مواد مصنعة من دهن أو عظم الخنزير فلو ثبت هذا الأمر فما هو الحكم الشرعي في تلك المأكولات ؟ الجواب : هذه المواد المشار إليها بحرف "إي" مضافاً إليها رقم هي مركبات إضافية يزيد عددها على 350 مركباً وهي إما أن تكون من الحافظات، أو الملونات، أو المحسنات، أو المحليات، أو غير ذلك وتنقسم بحسب المنشأ إلى أربع فئات: الفئة الأولى: مركبات ذات منشأ كيميائي صناعي. الفئة الثانية: مركبات ذات منشأ نباتي. الفئة الثالثة : مركبات ذات منشأ حيواني. الفئة الرابعة: مركبات تستعمل منحلة في مادة الكحول. والحكم فيها أنها لا تؤثر على حل الطعام أو الشراب وذلك لما يأتي : أما الفئة الأولى والثانية فلأنها من أصل مباح ولا ضرر يقع باستعمالها. وأما الفئة الثالثة فإنها لا تبقى على أصلها الحيواني وإنما تطرأ عليها استحالة كيميائية تغير طبيعتها تغييراً تاماً بحيث تتحول إلى مادة جديدة طاهرة وهذا التغيير مؤثر على الحكم الشرعي في تلك المواد، فإنها لو كانت عينها محرمة أو نجسة، فالاستحالة إلى مادة جديدة يجعل لها حكماً جديداً كالخمر إذ تحولت خلا، فإنها تكون طيبة طاهرة، وتخرج بذلك التحول عن حكم الخمر. وأما الفئة الرابعة فإنها تكون غالباً في المواد الملونة وعادة يستخدم من محلولها كمية ضئيلة جداً تكون مستهلكة في المادة الناتجة النهائية وهذا معفو عنه. إذن فما كان من الأطعمة أو الأشربة يتضمن في تركيبه شيئاً من هذه المواد فهو باق على الإباحة الأصلية ولا حرج على المسلم في تناوله. وديننا يسر وقد نهانا عن التكلف والبحث، والتنقيب عن مثل ذلك ليس مما أمرنا به الله تعالى ولا رسوله-صلى الله عليه وسلم-. هل يجمع المسلم بين اسمه القديم واسم إسلامي؟ السؤال: هل يوجد مانع شرعي من أن يكون الاسم مركبا مثل "سارة كريمة" "فاطمة برتا" حيث يحتفظ المسلم الجديد أو المسلمة الجديدة باسمه القديم مثل "برتا" ويضيف إليه اسماً إسلامياً؟ الجواب : لا يوجد مانع شرعي من أن يكون الاسم مركباً كأن يبقى الشخص إذا دخل في الإسلام على اسمه القديم ويضيف إليه اسماً إسلامياً كأن يتسمى الرجل بمحمد وأحمد أو عبد الله أو عبد الرحمن أو عمر أو عليّ وأن تتسمى المرأة باسمها القديم وتضيف إليه اسماً إسلامياً مثل خديجة أو فاطمة أو عائشة أو رقية أو نحو ذلك. وقد جرت العرب أن يكون للشخص الواحد وخصوصاً من له مكانة وقدر اسم وكنية ولقب، وكلها أسماء ينادى بها مثل "عبد الله وأبي بكر والصديق" وكلها أسماء لرجل واحد، ومثل عمر وأبو حفص والفاروق" وأقر الإسلام جميع ذلك. فمن هنا لا نجد حرجاً في حمل الشخص – رجلا كان أو امرأة – لاسمين يعرف بهما وخصوصاً من لم يكن مسلماً ودخل في الإسلام بشرط ألا يكون الاسم الأول غير مقبول شرعاً كأن يكون اسمه "عبد المسيح" أو يكون اسمها نحو ذلك فيغير إلى اسم مقبول من الناحية الشرعية. بل لا مانع أن يبقى باسمه القديم إن شاء لا يغيره ما دام مقبولا شرعاً وقد بقي الصحابة على أسمائهم التي تسموا بها في الجاهلية، وإن كان الأولى أن يحمل اسما إسلامياً محبباً يوحى بالنقلة الجديدة إلى الإسلام. وقد كان –صلى الله عليه وسلم - يحب الأسماء التي توحي بالمعاني الطيبة، والصدق، والتفاؤل ويكره الأسماء المضادة لها ويغيرها إلى ما هو أحسن وأمثل، كما غير اسم "عاصية" إلى "جميلة". وقال-صلى الله عليه وسلم- :" خير الأسماء : عبد الله وعبد الرحمن وأصدق الأسماء : حارث وهمام وشرُ الأسماء حرب ومرة".( حديث حسن بطرقه أخرجه عبد الله بن وهب في جامعه رقم 46-53 وأحمد 4/345 وأبو داود رقم 4950 والنسائي رقم3565) حكم الأختلاط في الأعراس؟ السؤال: ما هو حكم الاختلاط في الأعراس ؟ الجواب : مصطلح "اختلاط" مصطلح غريب على نصوص الكتاب والسنة، جعله كثير من الناس من الأمور المقطوع بها من دين الإسلام قولا واحداً، وكأن القرآن أو الحديث قال : الاختلاط حرام. وهذا من المجازفات التي يقع فيها كثير من المسلمين. والذي نقوله بخصوص ذلك : إن شريعة الإسلام لم تمنع من وجود الرجال والنساء في مكان واحد وذلك إذا اجتنبت أمور ثلاثة حرمها الإسلام هي : 1- الخلوة وهي : أن يكون رجل واحد مع امرأة واحدة في موضع لا يتهيأ أن يراهما فيه أحد. 2- التبرج وهو : إظهار المرأة ما أوجب الله عليها ستره من بدنها، أو زينتها، أو طيبها، أو تكسرها في مشيتها وحركتها. 3- والتماس : أي لمس البشرة البشرة. فإذا انتفت هذه الأمور الثلاثة فليس هناك محظور شرعي ولا فارق بين الأعراس أو غيرها في ذلك إلا إذا كنا نعلم أن الناس لا تتقيد في الأعراس بهذه الشروط فنمنع من وجود الرجال والنساء في مكان واحد. ( الدورة الثانية) تبادل الحديث بين الأجانب؟ كثير من الزوجات المسلمات لا يسمح لهن بالحديث مع الزائرين أو الحديث مع الرجال عموماً في حين يسمح الرجل لنفسه بالحديث مع أي امرأة فما الحكم في ذلك ؟ الجواب : جاء في الحديث الصحيح عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" الحياء من الإيمان".( متفق عليه عن ابن عمر أخرجه البخاري رقم 24،5767 ومسلم رقم 36) "والحياء لا يأتي إلا بخير".( متفق عليه عن عمران بن حصين أخرجه البخاري رقم 5766 ومسلم رقم 37) وهذا الحياء خلق محمود من الرجال والنساء جميعاً، ولكنه في المرأة أكثر حمداً، وهو الأليق بطبيعتها الأنثوية، وهذا هو الذي يجعلها غالباً لا تبادر بالكلام مع الرجال الأجانب عنها، وأحياناً تحكم ذلك التقاليد والأعراف التي تختلف من بلد لآخر، ومن زمن لآخر، ومن حال لأخرى. والمهم أن يُعلم أن الشرع لا يمنع أن تكلم الرجل أو يكلم الرجل المرأة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وكان الكلام في حدود أدب الشرع وضوابطه. وقد قال تعالى لنساء النبي –صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين:"يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِـﭑلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً" [الأحزاب:32]. هذا مع أن لنساء النبي –صلى الله عليه وسلم- وضعاً خاصاً وأحكاماً تخصهن وحدهن، وعليهن من التشديد ما ليس على غيرهن، ومع هذا لم يمنعهن من مجرد الكلام إنما منعهن من الخضوع بالقول. والخضوع بالقول يعنى إلانته والتكسر فيه، بحيث يطمع في المرأة أصحاب الشهوات المطيعون لنداء الغرائز الدنيا، وهو الذي عبر عنه القرآن بالذي في قلبه مرض وهو مرض شدة الشهوة، أما الكلام بالمعروف وفي حدود الأدب المرعي فهو مشروع "وقلن قولاً معروفاً" وقد صحت الأحاديث بمشروعية سلام الرجال على النساء، وسلام النساء على الرجال وكذلك عيادة الرجال للنساء، وعيادة النساء للرجال. وليس معنى هذا أن يفتح الباب على مصراعيه لتحدث المرأة كل غاد ورائح من الرجال، أو ليحدث الرجل كل غادية ورائحة من النساء فهذا ما يرفضه المنطق والذوق قبل أن يرفضه الشرع، إنما تحادث المرأة الرجل إذا كان قريباً لها، أو صهراً، أو أستاذاً أو جاراً، أو رئيساً في العمل ونحو ذلك مما تفرضه ظروف الحياة والعلاقات المتشابكة بين الناس، ولا سيما في عصرنا ما دامت الثقة قائمة، والفتنة مأمونة، والأوضاع عادية. كما جرى على ذلك العمل في كثير من البلاد الإسلامية يسلم الرجال على النساء، والنساء على الرجال إذا التقوا ويتبادلون الأحاديث أو" القول المعروف" فيما يهمهم من أمور برضا الأزواج، والآباء، والإخوان، ولا ينكر ذلك عليهم عالم من العلماء. ولا ننكر أنه وجد في بعض البلاد تقاليد متشددة بالنسبة للمرأة تكاد تحبسها في بيتها وتقضي عليها بالسجن المؤبد حتى يتوفاها الموت، وقد وجد من بعض العلماء من يؤيد هذا التوجه ولكن الأدلة الشرعية الصحيحة الثبوت الصريحة الدلالة تعارض ذلك فضلا عن مقاصد الشرع ومصالح الخلق وتطور الزمان والإنسان. هل تركب المرأة الدراجة؟ السؤال: هل يجوز للمرأة ركوب الدراجة ؟ وكيف بالنسبة للبنات الأبكار مع احتمال أن يفقدن غشاء البكارة ؟ الجواب : ركوب الدراجة أو السيارة أو غيرها من أدوات النقل: أمر مشروع في حد ذاته وقد كانت المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها تركب الإبل، وقال الرسول-صلى الله عليه وسلم-:"خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده". ( متفق عليه من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري رقم 4794،5050 ومسلم رقم 2527) وهذا بشرط أن تحافظ على الآداب الشرعية عند ركوبها من الالتزام باللباس الشرعي، والحذر من تماس البدن للبدن فذلك محظور شرعاً. أما احتمال أن تفقد البنات الأبكار غشاء البكارة فلا بد من دراسة هذا الأمر ومعرفة مقدار هذا الاحتمال فإذا كان أمراً نادراً فمن المقرر شرعاً أن النادر لا حكم له، وإنما تبنى الأحكام على الأغلب الأعم. وإذا كان يحدث بكثرة ولا يمكن التحفظ منه بسبب أو آخر، فينبغى أن تمنع البكر المسلمة من هذه الوسيلة حتى لا يساء بها الظن، وتتهم بما هي بريئة منه إلا ما حكمت به الضرورة على إحداهن كأن تتعين وسيلة للوصول إلى مدرستها أو عملها الذي تحتاج إليه أو نحو ذلك، فإن الضرورات تبيح المحظورات كما قال تعالى: "فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [البقرة:173] النساء يشاركن الأطفال في بعض الحركات!؟ السؤال : هل يجوز للنساء أن يشاركن الأطفال في ألعاب جماعية فيها بعض الحركات الراقصة ؟ "يمسك الأطفال بأيدي بعضهم في شكل دائرة يرقصون ويغنون". الجواب: إذا كانت هذه الحركات من النوع المثير للغرائز المهيج للشهوات فلا يجوز أن تقوم النساء بذلك، وخصوصاً في حضرة الرجال الأجانب عنهن. أما إذا لم يتحقق فيها ذلك وإنما هي مجرد حركات إيقاعية مع حركات الأطفال يشاركنهم بها لتشجيعهم وإدخال السرور على قلوبهم وتدريبهم على الألعاب الرياضية التي تقوى الجسم وتبهج النفس وتبعث على النشاط وبخاصة الألعاب الجماعية التي تغرس في أنفس الأطفال من الصغر حب التعاون وروح الجماعة، فذلك أمر جائز لا حرج فيه . المفرقعات وبداية العام وأبناء المسلمين؟ السؤال : نسأل كثيراً عن جواز شراء المفرقعات بالنسبة لأولاد المسلمين بمناسبة رأس السنة الميلادية والسؤال هو : هل يجوز لأبناء المسلمين شراء هذه المفرقعات واستخدامها في أعياد المسلمين ؟ أو شراؤها واستخدام في ليلة رأس السنة الميلادية ؟ أو شراؤها واستخدامها قبل رأس السنة الميلادية أو بعدها ليس احتفالا برأس السنة وإنما لأنها تباع في هذه المواسم ؟ الجواب : نعم لا مانع من أن يشتري أبناء المسلمين تلك المفرقات للعب بها في الأعياد الإسلامية من باب إظهار الابتهاج بالعيد، لكن مع الاجتهاد في ترك الإسراف في ذلك لأن الله تعالى نهى عنه، ولا يجوز لأبناء المسلمين استعمالها في أعياد النصارى لأنه يكون حينئذ من باب مشاركتهم في خصائصهم الدينية وهو إظهارهم الفرح بتلك المناسبة التي تخصهم ولا مانع من استعمالها فيما سوى ذلك من أيام السنة الأخرى قبل رأس السنة أو بعدها. المسلم والمشاركة في انتخابات البلديات في الغرب؟ هل يجوز للمسلم أن يشارك في الانتخابات البلدية في أوربا أو أن يرشح حزباً كافراً لا يحقق مصلحة المسلمين ؟ الجواب : هذه قضية يرجع في تقديرها إلى المؤسسات والجمعيات الإسلامية، فإذا كانت ترى تحقيق مصالح للمسلمين بمثل ذلك، لا تتحقق دون هذه المشاركة فلا بأس حينئذ بها بشرط أن لا تتضمن من المسلمين تنازلا أكبر من تلك المصلحة التي يستفيدونها. ( الدورة الثانية) قلت : يراجع ذلك في أمثلة فقه الأقليات وفتوى المجلس هنا أضعف مما ينبغي أن يوجه به المسلمون في الغرب من ضرورة الاشتراك في كل الأنشطة التي تمثل السبيل الوحيد للتأثير في المجتمع والتفاعل معه لصالح توطين الإسلام وتمكين المسلمين في ديار الغرب. أخذ الأجر على الشهادات الطبية؟ السؤال: أعمل طبيباً في مستشفى في بريطانيا ويطلب مني في كثير من الأحيان أن أوقع على شهادة بعدم وجود ما يلوث البيئة إشعاعياً في جثث بعض الموتى الذين توجب عليهم ديانتهم أو نحلتهم حرق الموتى علماً بأننا نتقاضى أجراً على عملية التوقيع هذه وبفضل الله تعالى يمكننا أن نستغني عنه ولا نجد مشكلة في التهرب من عمل وتوقيع الشهادة ذلك أن الأطباء يتسابقون للحصول على المال الإضافي المبذول لذلك الغرض فهل هناك ما يمنع شرعاً من توقيع مثل هذه الشهادات ؟ الجواب : إذا علم الطبيب المسلم بعد فحص جثة الميت أنها لا تتسبب في تلويث البيئة لو أحرقت فيجوز له أن يوقع على ذلك وهو بهذا إنما يشهد بما يعلم وقد دعي إلى الشهادة فلا يأباها لا سيما أن غيره من الأطباء ينتظرها وقد يوقع على ذلك من أجل المال سواء كانت ملوثة أو غير ملوثة . ولسنا نرى على الطبيب إذا فعل ذلك بأساً ولا إثماً فليس من مسئولية المسلم ما يصنعه غير المسلم فيما يراه ويعتقده في خاصة نفسه، وهؤلاء المسلمون قد حكموا بلاد الهند زماناً طويلا، ولم يثبت أنهم منعوا أهلها من حرق موتاهم وهذا شبيه بحال اليهود والنصارى حين كانوا يعيشون بين المسلمين في كنف الدولة الإسلامية ومعروف ما يفعلونه في معابدهم وكنائسهم وبيوتهم وفي خاصة أنفسهم من أمور تخالف ما جاءت به شريعة الإسلام، فما كانوا يقسرون على تركها ولم يكن المسلمون أو حكامهم مسئولين عن ذلك مع ما فيه من التمكين لهم من فعل ما نقطع أو نظن أنهم يفعلونه. فليس من مسئولية الطبيب ما يقومون بفعله بعد توقيعه تلك الشهادة كمن يبيع العنب لنصراني فليس عليه أن يسأله إن كان سيعصره خمراً أم سيأكله. وأما أخذ الأجرة على ذلك فهو جائز لجواز هذا العمل.( الدورة الثانية)
جزى الله خيرا الشيخ عبدالله بن بيه على دراساته وفتاويه لكن أستأذنه في هذه التحشيةفأقول وبالله التوفيق :إن جوابكم فضيلة الشيخ عن سؤال أخذ الأجرة على الشهادة الطبية لغير المسلم لم يبن بناء سليماتطمئن له النفس وذلك للاعتبارات الأتية: -ليس لمسلم أن يعين غيره مسلما كان أوغير مسلم على الإثم لقوله تعالى :ولاتعاونوا على الإثم والعدوان . نعم ليس من مسؤوليةالمسلم مايصنعه غيره إذالم يكن معينا لهم .خاصة وأن السائل ذكر أنه يمكن أن يستغني عن هذاالعمل دون أدنى حرج.فكيف يباح له هذا العمل وهو ذريعةللحط من كرامة الإنسان ميتا. -القياس على مسألة بيع العنب لنصراني لايستقيم،وذلك من وجوه عديدة منها: أن هذاالمثال ساقه الفقهاء قديما عندما كان النصراني الفرد قد يصنع بالعنب الخمر وقد يأكله أيضا فليس للمسلم الذي يبيعه العنب أن يسأله ماذا سيفعل به لمافيه من التكلف في السؤال، ولايفهم أنه لو علم أن النصراني سيصنع الخمر بالعنب جاز له البيع، وهي الحالة التي تتنزل على شركات الخمر المعاصرةسواء كانت لمسلمين أولغيرهم ،فلا يجوز شرعا أن يباع لها العنب بدعوى أن المسلم ليس مسؤولا عما يفعله غيره من غير المسلمين. والله أعلم
جاري تحميل التعليقات ..