آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

وزير مصري سابق لـ"الإسلام اليوم": نظام السيسي متوحش ولا يمكن أن يستمر

الاثنين 04 صفر 1437 الموافق 16 نوفمبر 2015
وزير مصري سابق لـ"الإسلام اليوم": نظام السيسي متوحش ولا يمكن أن يستمر
أرشيفية
 

*المحاكمات التي تجري لمعارضي الانقلاب انتقائية وانتقامية والقضاة الذين يصدرون الأحكام الجائرة خانوا قسم العدالة.

*النظام اختار قضاة على عينه للمحاكمات والزند وحاشيته ارتكبوا فسادا موثقا ومع ذلك لم تتم محاكمتهم.

*أحكام إعدامات عرب شركس والشاب السكندري باطلة واجراءاتها غير قانونية.

* على الرئيس مرسي ومن صدرت ضدهم أحكام إعدام الطعن عليها.

*ليس امام محكمة النقض إلا إلغاء الأحكام الباطلة أو المغامرة بسمعتها ومصداقيتها.

*القضاء المصري في محنة وسمعته تعرضت لإساءة بالغة جراء ما صدر من أحكام مؤخرا.

*تحويل عدد من القضاة للصلاحية تصفية حسابات ومن حق هؤلاء اللجوء لكافة السبل لإلغاء هذه العقوبات.

قال المستشار أحمد سليمان وزير العدل في عهد الرئيس السابق محمد مرسي أن مصر تسير من فشل إلى فشل ومن قتل إلى قتل ومن قمع إلى قمع، وأن نظام السيسي الإنقلابي لا يمكن ان يستمر لأنه نظام قاتل وفاشل ولم يقدم اي شئ لشعبه وجاء بانقلاب عسكري على رئيس منتخب انتخابا حرا من شعبه.

وانتقد في حوار مع "الاسلام اليوم" أحكام القضاء المصري التي تصدر ضد معارضي الانقلاب خاصة أحكام الإعدام ووصفها بالانتقامية والانتقائية وان من يصدروها خانوا ضمائرهم وقسم العدالة وأن النظلم اختار قضاة على عينه لهذه المحاكمات تحديدا، ومن المعروف عنهم أنهم خصوم مع من يحاكمونهم وهذا ينسف المحاكمة من أساسها.

وتناول الحوار واقع القضاء المصري والمحنة التي يعشيها وفساد عدد من القضاة الذين لم يحاكموا حتى الآن ومن بينهم المستشارأحمد الزند وزير العدل وتطرق أيضا إلى قضية تحويل عدد من القضاة إلى "الصلاحية" والظلم الذي وقع عليهم بالإضافة إلى قضايا أخرى.

 تاليا تفاصيل الحوار..

الإسلام اليوم: نبدأ بالملف القضائي .. كيف تري المحاكمات التي تجري لمعارضي الانقلاب ومدي قانونيتها؟

- هذه المحاكمات لنا عليها عدة ملاحظات نجملها فى عدة نقاط منها:

1-  أن هذه المحاكمات لم تتم أمام القاضى الطبيعى، وإنما نظرت أمام قضاة معينين تم اختيارهم للنظر في هذه القضايا، والأصل أن القاضى لا يتحدد بعد أن تتحدد الدعوى، لأن تعيين قاض معين لدعوى معينة معروفة سلفا، يفيد أن من تعيين القاضى لهذه الدعوى إنما اختار لها من يرتضى قضاؤه تخفيفا أو تشديدا، بينما المفروض أن القضايا توزع على القضاة بناء على أسس موضوعية، وأن الجمعية العمومية للقضاة هى التى تتولى توزيع هذه القضايا على القضاة؛ فإذا تم التوزيع بغير هذا الطريق لكأن معنى ذلك أن من يختار القاضى نفسه وهو عارف بأساليبه فى العمل وطريقته هو من يملك قرار القاضى قدر ما يتوقعه منه.

2- أن من بين هؤلاء القضاة من ثبت عداؤه الشديد للمتهمين الذين يحاكمهم كما ظهر من بعضهم أثناء المحاكمات، أو من كتاباتهم على صفحات التواصل الاجتماعى .

3- أن هذه المحاكمات نتنفى فيها العلانية التى اشترطها القانون حيث لم يسمح لأحد بحضورها إلا فى أضيق الحدود، بل امتد الحظر أحيانا للمدافعين عن المتهمين ولأسر المتهمين.

4- أن عددا من القضاة ممن أسندت إليهم المحاكمات حامت حولهم شبهات كانت محلا للتحقيقات منذ سنوات سابقة، وتم حفظ هذه الملفات قبيل بدء المحاكمات.

الإسلام اليوم: وكيف ترى اجراءات المحاكمات والاحكام الصادرة عنها؟

- إن اجراءات هذه المحاكمات وإصدار الأحكام فيها قد خالف بديهيات القانون التى لا تغيب عن قاض، ومن ذلك:

ا- رفض منح المتهمين أجلا لرد المحكمة، والمضي فى نظرها خلافا لصريح نص القانون والدستور.

2- مصادرة حق الدفاع والحكم فى الدعوى دون سماعه وهو حق كفله الدستور، واعتبر إهداره جريمة لا تسقط بالتقادم.

3- الحكم فى جنايات دون توكيل محام للمتهمين الذين ليس لديهم محام خلافا للقانون.

5- عدم تحقيق المحكمة دفاعا جوهريا للمتهمين، كصدور اعترافات بعضهم تحت التعذيب، وانتداب المحكمة للطب الشرعى لتحقيق هذا الدفاع، ثم الفصل فى الدعوى قبل ورود التقرير.

6- صدور أكثر هذه الأحكام بناء على التحريات وحدها، وهو أمر مستقر على عدم صحته طبقا لما استقر عليه قضاء النقض.

7- استناد بعض هذه الأحكام إلى مواد قانونية مطعون عليها بعدم الدستورية ، كما فى قضية الإتحادية.

8- الحكم على الأطفال بالإعدام وهو غير جائز قانونا.

9- المبالغة الشديدة فى تقدير العقوبة.

كل هذه الملاحظات والمخالفات تدل على أن هؤلاء القضاة لم يلتزموا صحيح القانون فى أمور غاية فى البديهية والوضوح يستحيل معها تصور الجهل بها منهم، مما يقطع بالتحامل ضد المتهمين ومن ثم ينزع عن هذه الأحكام الصفة القانونية، ويحيلها إلى أحكام انتقامية، والانتقام لايكون إلا فى السياسة، وتتنزه عنه ساحات القضاء الطبيعى الذى لاينظر إلا إلى الوقائع المطروحة عليه ومدى صحة الأدلة على ارتكاب المتهمين لها، ثم يطبق القانون عليهم تطبيقا صحيحا.
 
الإسلام اليوم: وهل هذه الاحكام ترقي الى كونها احكام انتقائية وانتقامية ؟

- الأحكام التى تقع فيها هذه الأخطاء الجسيمة التى لايتصور وقوعها من القاضى إلا عمدا كمصادرة حق الدفاع، وعدم منح المتهمين أجلا لاتخاذ إجراءات رد المحكمة، واتخاذ التحريات وحدها دليلا فانه لا يمكن وصف هذه الأحكام بأنها أحكام قضائية، إنما هى أحكام انتقامية من خصوم النظام القائم، لذلك توصف بأنها أحكام مسيسة.

الإسلام اليوم: ولكن محكمة النقض ألغت الكثير من هذه الأحكام؟

- محكمة النقض قد ألغت بالفعل العديد من هذه الأحكام التى شابتها العيوب التى ذكرناها، وكل حكم مطعون عليه لعيب من هذه العيوب فلابد أن يلغى.

الإسلام اليوم: وهل إلغاء النقض لبعض الأحكام مسيس أيضا أم قانوني وإجرائي؟

- محكمة النقض تنظر إلى مدى سلامة الحكم من الناحية القانونية، فتنظر إلى ما إذا كان هناك خطأ فى تطبيق القانون من عدمه، وما إذا كانت الأسباب التى إعتمدت عليها المحكمة كافية لحمل الحكم أم لا، وما إذا كانت تؤدى للنتيجة التى انتهت إليها من عدمه، أي المسائل التى تنظرها المحكمة مسائل قانونية فقط.

الإسلام اليوم: وما الذي يجب على الرئيس محمد مرسي وباقي المحكوم عليهم فعله؟

- على الرئيس محمد مرسى وعلى كل محكوم عليه بحكم لايرضى عنه أن يطعن عليه للأسباب التى يرى أن الحكم قد خالف القانون فيها.

الإسلام اليوم: وكيف تري تنفيذ حكم الإعدام في قضية عرب شركس ومحمود رمضان؟

- قبل أن نتحدث عن تنفيذ الحكم يجب أولا ان تتم المحاكمة أمام قضاة محايدين ومتجردين ليس لديهم رؤية مسبقة أو هدف محدد، ومشهود لهم بالكفاءة وتذل هيئة القضاء جهدها فى الوصول للصورة الحقيقية للدعوى،وفحص الأدلة المطروحة عليها وتحقيق دفاع المتهمين بشأنها ثم تصدر حكمها بعد ذلك، الغريب فى قضية عرب شركس أن المتهمين كانوا قد أقاموا دعوى طعن على التصديق على الحكم، ولم يعبأ النظام بذلك وقام بتنفيذ الحكم قبل ميعاد النطق به بيوم واحد، يجب أن يكون لدينا حكم أولا على نحو ما أسلفت وبعد ذلك ينفذ.

الإسلام اليوم: وما مدى قانونية هذه الاحكام وتنفيذها بهذه السرعة؟

- لايمكن الحكم على مدى صحة الحكم الصادر فى قضية إلا بعد الاطلاع على ملف الدعوى، وقد تناولت وسائل الإعلام هذه القضية، وقالت: أن المتهمين أوبعضهم كان مقبوضا عليه قبل حدوث الواقعة التى تمت محاكمتم عليها، ولو كان هذا صحيحا وكانت محاكمتهم تمت على أساس أنهم فاعلين أصليين وليسوا شركاء ففى هذه الحالة يكون الحكم أخطأ خطأ فادحا.

الإسلام اليوم: وهل أساءت هذه الاحكام الى القضاء المصري من وجهة نظركم؟

- لاشك أن هذه الأحكام قد اسأت لمكانة القضاء المصرى الذى كان يحظى باحترام وتقدير كبيرين فى الداخل والخارج، وقد انتقدت كثير من الهيئات والمنظمات الدولية هذه الأحكام ووصفت القضاء المصرى بأنه أصبح أداة قمع فى يد النظام.

الإسلام اليوم: ما تقييمك لهؤلاء القضاة الذين يصدرون هذه الاحكام؟

- هؤلاء القضاة فاقدى الأهلية ولايصلحون لولاية القضاء، والقسم لديهم هو والعدم سواء، ومثلهم كمثل العلماء الذين خرجوا علينا بإسباغ وصف الرسل على البعض، وهم يعلمون أنه لا نبوة بعد الحبيب صلى الله عليه وسلم، أو هذا الذي استباح الدماء وهو يعلم أنها دماء معصومة، وأن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا.

الإسلام اليوم: وهل هذا معناه أن القضاء المصري في محنة الآن؟

- لاشك أن القضاء المصرى قد تعرض لمحنة لم يمر بها من قبل، وأنه يتعين تدارك أوجه الفساد فيه حتى يستعيد مكانته، ويسترد ثقة الأمة فيه وأولها طريقة تعيين أعضاء النيابة العامة التي يجب أن تتم وفقا لشروط محددة ومعلنة سلفا.

التحويل إلى الصلاحية وتصفية الحسابات

الإسلام اليوم: ننتقل إلى قضية شائكة وهي تتعلق بتحويل عدد من القضاة إلى الصلاحية وأنت واحد منهم بحجة العمل بالسياسة على خلفية بيان رابعة الصادر عقب الانقلاب ؟

- إجابة هذا السؤال تقتضى الإشارة الى طبيعة النظام القائم وأنه لا يؤمن بحرية الرأي، ولا يعرف إلا القمع بشتى صوره وأشكاله، وأن جميع الأصوات يجب أن تخشع له وتخضع، والأمر أوضح من أن يحتاج إلى دليل، ويكفى الإشارة إلى ما حدث فى هذه الأيام، فقد تم وقف مذيعة بالتلفزيون وإحالتها للتحقيق لمجرد أنها قالت أن أي مسئول يقصر يجب مساءلته من أكبر مسئول لأصغر مسئول، كما أحيل صحفى للنيابة العسكرية بسبب تحقيق صحفي أجراه لم يرض عنه النظام.

وبعد 3 يوليو 2013 وارتكاب مذبحة المنصة والحرس الجمهورى أصدر مجموعة من قضاة تيار الإستقلال بيانا طالبوا فيه باحترام إرادة الأمة ، واحترام نتائج الإنتخابات التى أشرفوا عليها، واحترام القانون والدستور، ونبذ العنف وحقن الدماء، والمسارعة بإجراء مصالحة وطنية، وما أن صدر البيان حتى تقدم الزند ومجموعة من رفاقه بشكوى ادعوا فيها كذبا بأن البيان تم إلقاؤه من فوق منصة رابعة قاصدين بذلك اتهامهم بالاشتغال بالسياسة، وأنهم ساندوا الإخوان المسلمين، إلى غير ذلك من الأكاذيب، ويا للأسف، قالوها وهم يعلمون أن مجرد الإدعاء الكاذب ضد أى شخص بأنه مؤيد للإخوان، فسينكل به دون أن يطالبهم أحد بتقديم الدليل، ودون أن يستمع أحد لدفاع المدعى عليه.

الإسلام اليوم: وما هي العقوبات التي تعرضتم لها علي خلفية هذه الاتهامات؟

- بدأت سلسلة العقوبات تنهال على القضاة ابتدأها الزند بشطب عضويتهم من نادى القضاة، ثم تلاها إنهاء انتدابهم من الأماكن التى كانوا منتدبين للعمل فيها بالوزارة والتفتيش القضائى ومركز الدراسات القضائية ونيابة النقض ورئاسة المحاكم الإبتدائية، بل وصل الأمر الى حد إنهاء إعارة المعارين منهم لدولة الإمارات العربية، ثم ندب قاض للتحقيق معهم تربطه علاقة صداقة معروفة بالزند، وتم الندب بقرار صادر من غير مختص فقام بإصدار قرار بمنع 13 قاض منهم من السفر دون أية أسباب موضوعية ودون تسبيب خلافا للقانون .

الاسلام اليوم: وماذا عن قرار التحويل للصلاحية ؟

- عقب ذلك قام وزير العدل بإحالة 56 قاض منهم لمجلس الصلاحية بإجراء مخالف للقانون بالنسبة لنحو خمسين قاضيا منهم، تم استبعاد أحدهم بناء على محضر تحريات من الأمن الوطنى تضمن أن القاضى ليس له صلة بالبيان وذلك على خلاف تحريات أخرى سابقة فى نفس القضية، ومن نفس الضابط كان قد أثبت فيها أنه وقع على البيان وأنه متعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين.

وطلب القضاة مناقشة الشهود وضابط الأمن الذى أجرى التحريات وطعنوا على محضره بالتزوير لإثباته وقائع كاذبة فى محضره، وقدموا دليلا رسميا على ذلك، ولم ينفذ المجلس شيئا من ذلك، بل لم يستمع لدفاع القضاة مطلقا وحجز الدعوى للحكم ورفض اعادتها للمرافعة، ثم أصدر حكمه بإحالة 31 قاض منهم للمعاش.

الإسلام اليوم: وماذا عن قضاة من أجل مصر؟

- نفس الأمر حدث مع قضاة من أجل مصر وتقدم الزند ورفاقه بشكوى ضدهم لأنهم أعلنوا تأييدهم للإعلان الدستورى، وأعلنوا نتيجة انتخابات الرئاسة كما تضمنتها محاضر الفرز الصادرة من القضاة، وادعى الشاكون أن المشكو فى حقهم قد اشتغلوا بالسياسة، وجرى فى حقهم ماجرى لقضاة البيان، وتمت إحالة 25 منهم بذات الاجراء الخاطىء إلى مجلس التأديب الذى لم يحقق طعنهم ولم يستمع لدفاعهم، وأصدر حكمهم بإحالة عشرة قضاة منهم للمعاش .

وقد سبقهم مجموعة أخرى من قضاة من أجل مصر، ولحقهم ثلاث قضاة آخرين بسبب إبدائهم آرائهم على صفحات التواصل الإجتماعى وأن أحدهم صلى صلاة الجنازة على أحد شهداء رابعة من قريته، ناهيك عن عدم صحة الواقعة.

الإسلام اليوم: وهل ما تعرض له هؤلاء القضاة فيه شبهة التعمد وتصفية الحساب؟

- لاشك أن الزند ورفاقه استغلوا الموقف لتصفية الحساب مع هذه المجموعة التى تفضح نقصهم وانحرافاتهم والمنافسة فى انتخابات النادي، كما أن النظام يسعى للخلاص منهم لأنهم أصحاب رأي يصدعون به، ولايخيفهم شىء، ويرفضون تدخل السلطة التنفيذية فى القضاء ويدافعون عن استقلاله ومن ثم فإن النظام القمعى القائم لا يتحمل مثل هؤلاء القضاة، ويسعى للخلاص منهم ومن ثم فقد أحالتهم السلطة التنفيذية لمجلس الصلاحية عن طريق وزير العدل، ومن المعلوم أن الزند هو أحد رجال السلطة التنفيذية فى القضاء وقد قال عن نفسه أنه قائد الثورة المضادة فى القضاء.

الإسلام اليوم: وما الذي يجب علي هؤلاء القضاة أن يفعلوه؟

- من حق هؤلاء القضاة أن يتخذوا كل الوسائل المشروعة للدفاع عن حقهم وتوضيح موقفهم أمام الرأي العام، ولذلك طلبوا أن تكون محاكمتهم علنية ليفضحوا أمام الرأي العام ومنظمات المجتمع المدنى كذب الإدعات التى روًج لها الزند تشهيرا بهم مستعينا بإعلام التضليل، ولكن مجلس الصلاحية رفض ذلك رغم مخالفة رأيهم للقانون؛ لأن مادة قانون السلطة القضائية التى استند إليها المجلس نسخت بحكم الدستور.

الإسلام اليوم: ولكن هناك قضاة فاسدون والجرائم ثابتة عليهم ولم يحاكموا في المقابل؟

- هؤلاء الذين فتحوا النادي أمام حركة تمرد لتجمع توقيعاتها فى مقر النادي وحولوا الجمعيات العمومية للقضاة لمؤتمرات سياسية، وطالب الزند بتدخل أوباما فى شؤون مصر، واستولوا على أراض بطريق غير مشروع فى الحَمام والحزام الأخضر، ورغم ذلك لم تتخذ ضدهم أية إجراءات فى عشرات الشكاوى المقدمة ضدهم لأن اشتغالهم بالسياسة كان لصالح النظام القائم ومن ثم فإنه يستخدم كل ما يملك من وسائل غير مشروعة لحمايتهم، فالنظم الدكتاتورية تسعى دائما لاختراق القضاة واستمالة البعض منهم ليكونوا أدواته الذين يحقق بهم أغراضه، ويؤدب معارضيه، فالنظام فى حاجة لهؤلاء المنحرفين، كما أن هؤلاء بحاحة للنظام لحمايتهم، ومن هؤلاء من يشارك فى محاكمة الإخوان الآن.

المشهد المصري

الإسلام اليوم: كيف تري المشهد المصري في هذه الفترة؟

- المشهد فى مصر يشهد على نفسه أن مصر تسير من فشل إلى فشل، ومن قمع إلى قمع والغضب يغلي فى صدور الناس، وقد كان انصراف الشعب المصري عن المشاركة فى الإنتخابات أبلغ دليل على إدانة النظام، كما أن التشريعات التى تصدر تحمى الفساد، وتنطلق فى إتجاه مصادرة الحريات، وغياب الشفافية وانعدام المساءلة، وضجر النظام وضيقه ممن يسأل.

الإسلام اليوم: وهل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي قادر علي الاستمرار والبقاء؟

- هذا النظام لايمكن أن يستمر فهو نظام قمعي متوحش لا إنساني، لا يعبر عن أحلام الأمة فى العيش والحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية ، وكل يوم يمر تتسع دائرة الساخطين على النظام، الرافضين له، وقد انكشف أمام الجماهير أن الإعلام كان كاذبا وغير أمين، وأنه كان سببا رئيسا فى إجهاض أول تجربة ديموقراطية فى مصر جاءت عبر انتخابات شاركت فيها جموع الشعب المصرى، وتمت فى نزاهة وشفافية شهد لها العالم .

 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف