آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

الأشعل في حوار مع "الإسلام اليوم": سياسة مصر الخارجية الأسوأ منذ 52

الاثنين 11 صفر 1437 الموافق 23 نوفمبر 2015
الأشعل في حوار مع "الإسلام اليوم": سياسة مصر الخارجية الأسوأ منذ 52
حوار عبد الله الأشعل
 



* الوضع في مصر مقلق والسيسي ليس بإمكانه الاستمرار في ظل هذه الأوضاع

*عسكرة المؤسسات وانتشار الفساد وسوء الإدارة سيقود البلاد إلى الانفجار

*النظام في مصر سيحاسب حسابا عسيرا على جرائم القتل والقمع

*الشعب المصري أثبت أنه عبقري في مقاطعته للانتخابات ومارس حق الصمت

*السياسة الخارجية المصرية الحالية الأسوأ منذ عام 1952 ولا تعبر عن مكانة مصر

*موقف مصر من اليمن وسوريا أدى إلى تأزم العلاقات مع السعودية

*أطالب السيسي بمراجعة موقفه تجاه ليبيا لأن الانحياز لطرف ليس في مصلحة مصر

*التعامل مع أزمة الطائرة الروسية كان سيئا ومصر بدت تائهة ومنفصلة عن العالم

*حصار حماس مرفوض والانتفاضة عمل بطولي و هجوم الإعلام المصري ضدها زادها شرفا

*لو كان الأمر بيدي لتعاونت مع حماس لصالح الأمن القومي المصري

*الوضع في سوريا معقد واليمن مهدد بالتفكك وليبيا الأقرب للحل

*ثورات الربيع العربي شريفة ولكن تم الاساءة إليها من خلال الثورات المضادة


قال وكيل وزارة الخارجية المصرية الأسبق، السفير عبد الله الأشعل، أن المنطقة العربية تمر بفترة عصيبة تهدد بتفكيكها، محذرا من خطة تقسيم أمريكية إسرائيلية.

ولفت إلى أن الأمر لن يقف عند تفكيك المنطقة، بل سيتعدى ذلك إلى تقسيم الدولة الواحدة، إلى دويلات متناحرة، محذرا من أن مصر لن تكون بعيدة عن هذا المخطط والمسألة مسألة وقت فقط بالنسبة لها.

وحول الأوضاع المصرية الداخلية، قال الأشعل في حواره مع "الإسلام اليوم" أن مصر تمر بوضع مقلق للغاية، وأن الأوضاع مرشحة للانفجار في أي مرحلة، مضيفا بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي لن يستمر في ظل انتشار الفساد وعسكرة مؤسسات الدولة والأداء المتردي وعدم وجود رؤية، مشيرا إلى أن الانفجار يكاد يكون قدرا مقدورا لا مفر منه.

ووصف الأشعل السياسة الخارجية المصرية الحالية بأنها الأسوأ، حيث تغليب أهل الثقة على أهل الكفاءة، مشيرا إلى فشل مصر في عدة ملفات منها سد النهضة وحادثة الطائرة الروسية، وكذلك الموقف من القضية الفلسطينية، والانحياز لصالح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد حماس وحصار غزة وغلق المعبر والتعامل السلبي مع الانتفاضة الفلسطينية، مما أدى إلى تراجع مكانة مصر الدولية.

وتناول الحوار مع السفير عبدالله الأشعل الملف السوري والليبي واليمني وملف حقوق الانسان بمصر وثورات الربيع العربي وغيرها من القضايا الاخرى.

وتاليا تفاصيل الحوار..

الإسلام اليوم: كيف ترى واقع المنطقة العربية من وجهة نظرك؟

المنطقة العربية فقدت البوصلة وأصيبت بحالة سرطانية توشك أن تؤدي إلى التقسيم، فالمخطط الأمريكي الإسرائيلي يقضي بتفعيل هذه الخطة وتفكيك عرى التواصل بين الدول العربية بعضها البعض، وهذا شئ مخيف، ويجب على الجميع تداركه قبل فوات الآوان، لأن هناك تربص وإصرار على تنفيذ المخطط، وفي مرحلة لاحقا لن يكتفون بتفكيك المنطقة بل قد تصل الأمور حد تفكيك الدولة الواحدة إلى عدة دويلات، وهناك دول مرشحة لهذا بوضوح مثل العراق وسوريا.

الإسلام اليوم: برأيك ما هي الأسباب التي أدت إلى هذه المرحلة الخطيرة في تاريخ الأمة ؟

للأسف التمزق العربي وحالة التشتت التي تعيشها الأمة حاليا ترجع باعتقادي إلى معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية، التي لعبت دورا كبيرا في الوصول لهذه المرحلة وكان الوصول لهذا الوضع المأزوم أحد أهداف أمريكا واسرائيل، خاصة بأنها أدت إلى انفراط عقد الأمة العربية، وما حدث من قطيعة مع مصر بعد ذلك، ومنذ ذلك الحين بدأ سرطان التمزق، ثم جاء الغزو الأمريكي للعراق ليؤكد ذلك ويعززه، بل ويفعل المخطط الذي وضع، وتم استعمال ورقة الشيعة والسنة، وتعدي الأمر فكرة ضرب العروبة إلى ضرب الإسلام سواء باشعال نار الفتنة بين الشيعة والسنة، أو بظهور تنظيمات محسوبة على الإسلام، ولكنها تسئ إليه بشكل كبير، وهكذا فقد وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن.

الإسلام اليوم : هل سيطال التقسيم دولا مثل مصر والسعودية؟

للأسف لن يفلت أحد من هذا المخطط سواء مصر أو السعودية، بل أرى أن المخطط بدأ بالسعودية من خلال ما يجري في اليمن من تهديد للأمن القومي السعودي، ودور إيران في تأجيج الأقليات الشيعية في العالم العربي، ومن بينها شيعة شرق السعودية، وبالنسبة لمصر لن تسلم ايضا، وبالتاكيد هناك خطط موضوعة لها ولكن سيتم تنفيذها في الوقت المناسب من قبل واضعي هذه الخطط.

الإسلام اليوم: على ذكر مصر والسعودية .. كيف ترى العلاقات بينهما الان؟

طبعا هناك علاقات استرتيجية بين مصر والسعودية، ولا أحد يختلف على ذلك، لكن أعتقد أن هنالك بعض الخلافات الآن، فبعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي كانت العلاقات في أعلى مستوياتها، لكن بعد حرب التحالف في اليمن وموقف مصر من سوريا تأزمت العلاقات، لأن الدولتين أصبحتا طرفي نقيض على الأقل بالنسبة للموقف من الأسد، ففي الوقت الذي ترى السعودية رحيله، يرى النظام المصري دعمه ويطالب ببقائه.

السياسة الخارجية للسيسي الأسوأ

الإسلام اليوم: لننتقل من هذه النقطة إلى ملف هام وهو السياسة الخارجية المصرية، كيف تري هذه السياسة الان وأنت وكيل سابق لوزارة الخارجية؟

نستطيع أن نقول أن السياسة الخارجية المصرية في مرحلة اللاسياسة، حيث التخبط الشديد للنظام المصري والخلط بين الداخل والخارج وانعكاس أزمات الداخل على سياسة السيسي الخارجية، مما يعرض الوطن للخطر.. علي النظام أن يدرك أن هناك فرقا بين النظام والوطن أو الدولة فلا ينبغي أن نعرض الوطن للخطر بسبب أخطاء النظام والاصرار عليها.

الإسلام اليوم: وهل وصلت السياسة الخارجية المصرية في يوم من الأيام إلى هذه الدرجة من التراجع؟

لم يحدث هذا التراجع منذ عام 1952، إذ لا يوجد رؤية أو خطة محددة، إضافة إلى وغياب الأدوات والحركة الصحيحة في التوقيت الصحيح، ناهيك عن عدم استثمار مكانة مصر وحجمها ودورها في المنطقة، أضف إلى ذلك التشتت الناجم عن التصرفات في الشأن الداخلي، فكما قلت لابد أن يكون هناك تناغم مابين الداخلي والخارجي وهذا لا يحدث، وهناك ملفات كثيرة فشل فيها النظام المصري مثل سد النهضة وقضايا إقليمية كثيرة وأخرها حادثة سقوط الطائرة الروسية.

الإسلام اليوم: علي ذكر الطائرة الروسية .. هل فشلت مصر في إدارة هذه الأزمة ؟

بالتأكيد، بل أقول أن مصر فشلت فشلا ذريعا في إدارة هذه الأزمة بمستوى تحت الصفر، لدرجة أن مصر بدت وكأنها خارج الموضوع، وظهرت تائهة تماما، وفقدت الصلة بالواقع الدولي في هذه الأزمة؛ والسبب في ذلك هو إدارة الأزمة بعقلية ضيقة، حيث لا يوجد كفاءات على مستوى الحدث، وعدم التعامل مع الحادث بحس قومي.

الإسلام اليوم: وهل أثر مجمل هذه السياسات علي وزن مصر الدولي؟

طبعا، من الطبيعي أن تؤدي هذه السياسات إلى هذه النتيجة، فقدت مصر وزنها الدولي، وتحركات النظام الحالي ووزارة الخارجية تتسم باللامنطقية، ولا تتابع جيدا ماذا يقال في الخارج، ورغم أن مصر تملك مقومات الوزن الدولي المهم والدور المتميز والجميع يعرف ذلك لكن المشكلة أن من يديرون السياسة الخارجية المصرية الآن ليسوا على مستوى هذا الدور وهذه المقومات.

الإسلام اليوم: لكن هناك من يقول أن هناك مؤامرة ضد مصر وكارثة الطائرة الروسية والتعامل معها جاء في هذا السياق؟

إن من يروجون لهذا هم المتآمرون على مصر، وهم المشبوهون، فهم يبحثون عن حجج واهية وشماعات يبررون بها أخطاء النظام والمسئولين، وأنا على استعداد لمناظرة من يروجون لهذا وأستطيع أن أؤكد لهم عدم صدق ما يروجون له، لكن هذا رأي الاعلام المصري الذي يقوم بقلب الحقائق وتغييب الناس ومنافقة النظام، وهذا شئ مرفوض بالطبع خاصة اذا كان الوطن يتعرض للخطر، فلابد من مواجهة الاخطاء وكشف من يرتكبونها، بل ومحاسبتهم وليس اختلاق الاعذا  لهم.

الاسلام اليوم: ننتقل إلى قضية هامة وأثارت جدلا كبيرا، أزمة سد النهضة.. هل تعامل النظام الحالي مع الازمة كما ينبغي؟

السيسي تعامل بطريقة سيئة جدا، وتخبط في قضية سد النهضة خاصة بعد توقيعه على اتفاقية الخرطوم حيث منح الأثيوبيين الفرصة للشروع في تنفيذ مخططهم ورفع التحفظات الدولية على بناء السد، مما أتاح الفرصة لاثيوبيا كي تتم مشروع السد دون احتجاجات أو تحفظات دولية، وكان يجب استدعاء الخبراء والتشاور معهم قبل توقيع  اتفاقية للأسف كانت لصالح اثيوبيا وضد مصر، ولذا على النظام أن يفهم أن إدارة هذه الأزمة بطريقة خاطئة هو في حد ذاته خطيئة كبرى ولابد من تشكيل لجنة من الخبراء واللجوء إلى الشعب المصري ايضا.

الإسلام اليوم: وهل الحل العسكري وارد في مثل هذه الأزمة ؟

أنا استبعد الحل العسكري، ولا أوافق عليه، لأنه سيدخلنا في منزلق كبير وربما لا ينجح في النهاية ويمكن أن يستعدي علينا باقي الدول الإفريقية المتعاطفة مع اثيوبيا.

الإسلام اليوم:وما الحل من وجهة نظرك؟

انا أرى أن مفتاح الحل يبدأ من السودان، من خلال التنسيق معها ولابد من تحالف مصري سوداني خاصة ان هنالك ارتباط غير عادي بين البلدين، بل ارتباط مصيري، يمكن أن يكون إطارا لهذا التحالف وأساسا لتبادل المصالح، وعندها يمكن اقناع السودان بتبني وجهة النظر المصرية والضغط علي إثيوبيا لوقف البناء او التعهد بعدم المساس بحصة مصر في مياه النيل.

الإسلام اليوم: ماذا عن موقف مصر تجاه فلسطين في عهد السيسي ؟

لا يوجد موقف مصري تجاه فلسطين سوى على الورق، ولعل الموقف من الانتفاضة الحالية وكذلك الموقف من حماس وحصار غزة، والتعامل مع ملف المصالحة والانحياز لصالح أبو مازن(رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) يعكس ذلك بوضوح، وبينما هو معروف للجميع ما هو دور مصر المهم والمحوري في القضية الفلسطينية، لكن ما يحدث الآن لا يتوافق مع هذا الدور على الإطلاق خاصة ما يجري من اتهام لحماس بأنها تغذي الإرهاب في سيناء، وهذا غير صحيح أبدا، واذا كان صحيحا فنحن نريد معلومات وليس اتهامات، وبالتالي لا يصح ان نتحرش بحماس بذريعة الإرهاب، دون أدلة، وعلينا أن نساعد حماس لا أن نتحرش بها، لأنها تمثل العرب في مقاومتها لاسرائيل وليس فلسطين فقط.

الإسلام اليوم: وما تعليقك على ما يحدث من حصار لغزة ؟

ما يحدث لا يمكن قبوله على الاطلاق، فغزة تموت جراء التضييق عليها سواء بغلق المعبر او بهدم الانفاق، وانا ضد الانفاق، وليس لدي مانع من اغلاقها، ولكن عند فتح معبر رفح، ويمكن ان تكون هناك ضمانات، وليس بالضرورة تواجد السلطة في غزة واشرافها على المعبر..هذا يعد انحيازا من النظام المصري الى جانب عباس، وهذا مرفوض بالطبع وتصريحات السيسي في هذا السياق تبعث علي القلق.

الإسلام اليوم: وكيف تري الانتفاضة الفلسطينية الحالية ؟

ما يجري في هذه الانتفاضة عمل بطولي من الشعب الفلسطيني وعلى العالم العربي والخارجي أن يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وينقذه من ممارسات المحتل وليس العكس، لأن هذه الأعمال جاءت نتيجة اليأس وانعدام الأمل في حل القضية الفلسطينية، وضرورة وقف التصريحات المستفزة من قبيل ما قاله السيسي انه يسعي إلى إعادة الهدوء إلى فلسطين، هذا معناه تمكين إسرائيل في فلسطين كما أن أبو مازن هو مسئول مسؤلية كاملة عما يجري لهؤلاء الشباب نتيجة فشله في إقرار أي حل حقيقي للأزمة، والانتفاضة تعد مرحلة من مراحل المقاومة ولابد من مساندتها، ولو كان الأمر بيدي لتحالفت مع المقاومة وحماس؛ لأن هذا يحقق مصلحة مصرية حتي لو كان لها خط فكري وسياسي مختلف، لأن الأمر لا يقاس هكذا، ولكن يقاس بالمصلحة الوطنية والأمن القومي.

الإسلام اليوم: وكيف ترى تعامل الإعلام المصري مع الانتفاضة الفلسطينية؟

بعض الأصوات هي كلاب ضالة تواصل النباح ليل نهار ضد المقاومة الفلسطينية وتتهمها بأنها إرهاب، وهذا يزيد من قدر المقاومة ولا يقلل منها علي الإطلاق، لأن مثل هذه الكلاب لا تمثل سوى نفسها والمتصهينين والموالين لإسرائيل والمطبعين معها.

الإسلام اليوم: ننتقل إلى عدة ملفات لهاعلاقة بدول الربيع العربي ونبدأ بالملف السوري؟

طبعا الوضع معقد للغاية في الملف السوري وتعدد الأطراف عقد الوضع أكثر فأكثر، وبالتالي الآن لا تعرف من يقتل من، ومن يتفاوض مع من، فهناك أطراف عديدة على رأسها إيران وروسيا والسعودية وتركيا، وبخصوص روسيا هي لم تتدخل لصالح سوريا ولا حتي دفاعا عن الأسد، ولكن لإبعاد الجماعات المسلحة بعيدا عن حدودها، وبالتالي لابد أن تتعاون كل الأطراف لصالح الشعب السوري وليس لمصالحها الخاصة وهذه هي المشكلة الكبرى، فمن يخسر طول الوقت هو الشعب السوري.

الإسلام اليوم: وماذا عن اليمن وليبيا؟

وضع اليمن في تقديري أسوأ من سوريا ومرشحة للتقسيم؛ لأن لها طبيعة خاصة، ومن هنا لابد من الإسراع بالعملية السيساية هناك والبحث عن مخرج، أما بالنسبة لليبيا فالصراع هناك بين مصر السيسي وبين التيارات الإسلامية ولابد للسيسي أن يراجع نفسه وموقفه تجاه ليبيا، لأن الخصومة مع التيارات الاسلامية ليست في صالح مصر.

الإسلام اليوم: وكيف ترى ثورات الربيع العربي بشكل عام؟

هذه ثورات شريفة أساءت إليها وشوهتها الثورات المضادة في سوريا ومصر واليمن وليبيا، فهناك الإحباط في مصر والألم والحزن في سوريا وتمييع الأوضاع في ليبيا واليمن.

الإسلام اليوم: ننتقل إلى الملف الداخلي بمصر.. كيف ترى الأوضاع بمصر الآن؟

الوضع في مصر مقلق للغاية، حيث تتدهور الأمور في كل شئ نتيجة سوء الإدارة وفساد المؤسسات وعدم الإعتراف بالأخطاء وتفعيل مبدأ الثقة على حساب الكفاءة، فضلا عن عسكرة مؤسسات الدولة مما يؤدي إلى كثير من المآسي وقيادة مصر إلى المجهول، بل وتفجر الأوضاع في نهاية الأمر.

الإسلام اليوم: بما أشرت إليه، هل يمكن للسيسي أن يستمر؟

السيسي بهذا الشكل غير قادر على الاستمرار، لأن عوامل الإنفجار واضحة جدا، وقد تاتي لحظة الانفجار الكبرى في أي وقت وتكون قدرا مقدورا.

الإسلام اليوم: وماذا عن الانتخابات البرلمانية ؟

هذه الانتخابات لن تفضي إلى مجلس حقيقي، بل سيكون مجلسا هشا تابعا للسسيسي، وربما يفضي هذا كله في النهاية إلى حله مما يمكن السيسي من السيطرة والهيمنة على السلطة التشريعية مرة أخرى، وربما يكون هذا المجلس سببا في تفجير ثورة كما حدث في 2010 وهذا غير مستبعد في ظل الظروف السيئة التي تعيشها مصر.

الإسلام اليوم: وكيف ترى مقاطعة الشعب المصري لهذه الانتخابات ؟

المقاطعة رسالة أخطأ السيسي قراءتها، وأكدت على أن هذا الشعب عبقري، وأكدت علي حقيقة مفادها اذا كان الشعب حرم من حق القول فإنه تمكن من حق الصمت، لأن هذا البرلمان هو برلمان رجال مبارك والجنرالات.

الإسلام اليوم: نأتي لملف آخر يتعلق بحقوق الانسان، باعتبارك الأمين العام السابق لمجلس حقوق الإنسان، كيف ترى حالة حقوق الإنسان بمصر؟

طبعا ما يجري من قتل وقمع يعكس بوضوح حالة الإنسان في مصر، وهذا يعد افلاسا من جانب النظام وسوف يحاسب على ذلك حسابا عسيرا فضلا عن جرائم منع الأدوية للمرضى المعتقلين، وهذا لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.

الإسلام اليوم: وماذا عن أحكام الإعدام التي بلغت رقما قياسيا؟

هذه الأحكام لا يمكن قبولها وتحتاج إلى مراجعة وأنا سعيد بقبول محكمة النقض للطعن في عدد من هذه الأحكام لأن محكمة النقض لديها قدر من الحنكة وتصرفت بقبول الطعون في هذا السياق.

             
           

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف