آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

معارض إثيوبي في حوار مع "الإسلام اليوم": الأغلبية المسلمة مضطهدة

الاحد 14 ربيع الثاني 1437 الموافق 24 يناير 2016
معارض إثيوبي في حوار مع "الإسلام اليوم": الأغلبية المسلمة مضطهدة
 

 

* إثيوبيا تشهد ثورة ضد النظام المستبد

*النظام يتعامل بعدائية ضد شعب الأورمو المسلم

*الأحداث الأخيرة أسفرت عن مقتل 200 وفقد 80 وجرح 3 الاف واعتقال 30 ألفا

*هناك تضامن دولي مع الثوار ورفض واسع لعنف السلطة

* نعاني من الغياب العربي والإسلامي عن دعم قضية شعب الأورمو العادلة

*النظام الإثيوبي يتعامل مع مصر بطريقة عدائية وسد النهضة يؤكد ذلك

مريكا والكيان الصهيوني وراء سد النهضة للضغط علي مصر والكيد لها

*شعب الأورمو يحافظ علي هويته الإسلامية ويدعم وحدة الشعب الإثيوبي

* لن نتنازل عن حق الشعب الأورمي لأنه يمثل 80 % من الشعب الإثيوبي

 قال جمدا سويتي، الناشط السياسي الإثيوبي، وأحد قادة جبهة شعب الأورومو المسلم، المعارضة، إن الأحداث الاخيرة في إثيوبيا، تعد بمثابة ثورة ضد النظام الحالي، مشيرا إلى أن الأحداث مستمرة حتى الآن؛ رغم استخدام السلطة للعنف ضد المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل 200 شخص وإصابة 3 آلاف وفقدان 80 واعتقال 30 ألفا، الأمر الذي رفضته مؤسسات دولية كثيرة منها الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وبعض الدول منها أمريكا وألمانيا.
 
وأكد جمدا في حوار  مع "الإسلام اليوم" رفضه اصرار الحكومة الاثيوبية على إقامة سد النهضة، معتبرا ذلك يشكل تهديدا لحياة الشعب المصري واعتداء على حقه في مياه النيل.

ونوه إلى أن أغلبية الشعب الإثيوبي ترفض ما تقوم به الحكومة الحالية التي تنتمي لأقلية التاجراي.

وأضاف بأن مشروع سد النهضة لو طرح في استفتاء شعبي على الشعب الإثيوبي لرفضه؛ لأنه يمس بالشعب المصري، ولأن الحكومة الحالية تحاول أن تلهي الشعب في قضية خارجية؛ لإشغاله عن المشاكل الداخلية التي تعاني منها البلاد.

ولف إلى وجود بدائل للسد عبر أنهار أخرى داخل إثيوبيا، مشيرا إلى إمكانية إقامة السد بعيدا عن نهر النيل.

وحول قضية شعب الأورمو المسلم ومطالبه، قال جمدا:  إن قضية شعب الأورمو عادلة؛ لأنه يمثل أغلبية الشعب الإثيوبي ونسبة المسلمين تصل إلى 80 %، يتعرضون للتهميش والإقصاء، فيما تحكم البلاد أقلية التاجراي المسيحية، والتي تضطهد باقي الأعراق والطوائف.

وشدد على استمرار الأورمو في النضال، مؤكدا أن نجاحهم في تحقيق مطالبهم بات قريبا.

وأشار إلى ما قام به الأورمو عام 1991 حين تمكنوا من إسقاط الحكومة الشيوعية وقت ذاك، إلا أن تدخل القوى الغربية الكبرى، أدت إلى وصول أقلية التاجراي إلى السلطة.

وعبر جمدا عن بالغ أسفه من تجاهل الدول العربية والإسلامية لقضية شعب الأورمو المسلم، وتقاعصهم عن نصرته، مطالبهم بضرورة دعمهم في مطالبهم العادلة، نظرا لارتباط هذا الشعب بأمته الإسلامية والدول العربية.
 
تاليا تفاصيل الحوار...

الإسلام اليوم: كيف ترى الأحداث الأخيرة في إثيوبيا وهل هي ثورة ؟

الأحداث الأخيرة ترقى إلى مستوى الثورة بالفعل، ولا تزال مستمرة في العديد من المناطق الإثيوبية، وإن لم تكن بالزخم المطلوب في العاصمة أديس أبابا، ولكن سوف يتحقق ذلك قريبا، وهناك تعتيم إعلامي، أو قل عدم اهتمام إعلامي، رغم إدانة عدد من المنظمات الدولية من بينها الامم المتحدة ممارسات العنف من جانب أجهزة الأمن الإثيوبي ضد المتظاهرين، بينما هدد الاتحاد الاوربي بقطع المساعدات عن أثيوبيا في حال استمرار العنف، كما أدانت كل من أمريكا وألمانيا، العنف ضد المحتجين.

 الإسلام اليوم: ومن هي الجهة التي تتبنى هذه الثورة هل هو شعب الأورمو المسلم أم أطراف أخرى؟

من يقوم بهذه الثورة هو الشعب الإثيوبي الذي يشعر بالظلم، وفي القلب منه شعب الأورومو الذي يمثل أغلبية الشعب الإثيوبي، والذي يشكل المسلمون ما نسبته 80% من عمومه، بالاضافة إلى ديانات أخرى، فيما تتحكم أقلية مسيحية تمثل حوالي 3% من الشعب الإثيوبي في السلطة والثروة وتحرم باقي الشعب منها.
 
الإسلام اليوم: وكيف بدأت هذه الأحداث؟

بدأت شرارة الأحداث باتخاذ قرارات ضد فلاحي شعب الأورومو، وتبع ذلك مظاهرة سلمية عادية، تدخل الأمن وتعامل معها بقسوة شديدة؛ مما أشعل الأمور وزادها التهابا وانتقلت المواجهات إلى عدة مناطق أخرى، منها الجامعات الإثيوبية، ومن أبرز الأماكن التي شهدت حراكا مستمرا  منطقة ولجا وعنبو وحرر وبالي.
 
الإسلام اليوم: وماذا عن نتائج  العنف من قبل الشرطة حتى الآن؟

نظرا للعنف المفرط من جانب الشرطة الإثيوبية، بلغ عدد القتلى 200 قتيلا، و3 الاف من الجرحى، فيما اعتقل 30 ألف شخص،  وفقد 80 آخرون، وهذه شهادات موثقة من منظمات حقوقية.
 
الإسلام اليوم: وماذا عن دور العالم العربي والإسلامي تجاه شعب الأورومو ومعاناته؟

للأسف الشديد هناك تقاعس إسلامي وعربي واضح، ولا يوجد أي دعم بل على العكس، فإن هنالك دول عربية تدعم النظام الحاكم في إثيوبيا  اقتصاديا، سواء بشكل مباشر أو من خلال الاستثمار، بينما يجب دعم شعب الأورومو الذي يقع عليه الظلم ويناضل من أجل حقوقه منذ عشرات السنين، وأنا من هنا أناشد الدول الإسلامية والعربية، بضرورة دعم قضية الأورومو وإعادة النظر في دعم ومساعدة السلطة في الحاكمة في إثيوبيا

الإسلام اليوم: وماذا عن الموقف الدولي ؟

هناك تعاطف، فعلى سبيل المثال، هدد الاتحاد الأوربي بقطع المساعدات عن النظام الحاكم في أديس ابابا فيما أدانت الأمم المتحدة التعامل العنيف من جانب السلطة مع المتظاهرين، وكذلك أمريكا وألمانيا ومنظمات حقوقية دولية.

الإسلام اليوم
: ننتقل إلى ملف آخر يتعلق ببناء سد النهضة والأزمة بين مصر واثيوبيا.. كيف ترى هذه الأزمة؟

أرفض بناء هذا السد رفضا تاما، وأستطيع أن أقول أن معظم الشعب الإثيوبي يرفضه أيضا؛ لسببين: السبب الأول، أنه يضر بالشعب المصري ويهدد حياته ومستقبله بتأثيره على نصيبه من مياه النيل، ونحن نرفض أي مساس بأي شعب إفريقي شقيق فما بالك إذا كان الشعب المصري، الذي تربطنا به أواصر كثيرة منها الروابط الإفريقية والإسلامية، إذ أن نسبة كبيرة من الشعب الإثيوبي يدينون بالإسلام، فضلا عن دور مصر الرائد في إفريقيا، السبب الآخر: أن هناك بدائل يمكن أن تؤدي الغرض نفسه سواء لإنتاج كميات كبيرة من الطاقة والكهرباء، أو للحفاظ على نصيب أكبر من المياه؛ خاصة أن لدى إثيوبيا عدة أنهار داخل الدولة الإثيوبية، وبالقرب من العاصمة أديس أبابا بينما نهر النيل وسد النهضة المقام عليه يبعد 1200 كم عن العاصمة.

الإسلام اليوم: لماذا الإصرار على بناء هذا السد في هذا المكان وعلى نهر النيل تحديدا؟
 
هناك عدة اسباب؛ أولها العداء التاريخي بين طائفة التاجراي التي تحكم اثيوبيا الآن وهي أقلية على غرار العلويين في سوريا، وربما أقل، وهذا العداء نشب منذ أيام محمد علي، وحكم الاتراك لمصر، حيث كانت قوات مصرية تأتي إلى بلاد الحبشة وقتها لتأمين منابع نهر النيل.

وحدثت اشتباكات بينهم وبين هذه الطائفة ودارت حروب كثيرة بينهما، ولم تنس التاجراي ذلك حتى الآن، الشيء الآخر والذي لا يقل أهمية عن السبب الاول هو التدخل الاسرائيلي في هذا الصراع ولعبه دورا مهما من خلال، تحريضه النظام الإثيوبي على الشعب المصري؛ بسبب عدم وصول مياه نهر النيل له عبر الأراضي المصرية.

الإسلام اليوم: وما هو المقابل الذي سيحصل عليه الكيان المحتل جراء دعمه لهذا السد خاصة،.. من الصعب أن يحصل على المياه؟

 طبعا هناك مميزات كثيرة؛ منها أن هذا السد ورقة ضغط سياسية كبيرة على مصر في أي تفاوض أو تسوية سياسية، أو أي مشاكل بين الطرفين، الأمر الآخر أن هناك فنيين إسرائليين متواجدون بكثرة يساعدون في تنفيذ وبناء هذا السد، وهذا لن يكون مجانا، إما أن يكون هناك نصيب من عائد الطاقة لهم، أو بأجور كبيرة لهؤلاء الفنيين، فضلا عن الوجود الاسرائيلي الاستراتجي في بلد مثل إثيوبيا، يمكنه من مراقبة عدة دول في آن واحد منها السودان والصومال وإريتريا وغيرها.

الإسلام اليوم:هل بوسع الشعب الإثيوبي وقف هذا السد إذا كان رافضا له كما أشرت؟

 يمكن هذا في حالتين؛ الحالة الأولى: في حال تم إجراء استفتاء حر ونزيه على هذا المشروع، أو في حال سقوط النظام الحالي، وهذا ليس مستبعدا، فقد استطعنا كقبائل الأورومو بالتعاون مع قبائل أخرى في عام 1991 على اسقاط النظام، ونحن مصرون على تكرار ذلك.

الإسلام اليوم
: قد يقول البعض أن موقفك هذا ربما يكون نابعا من موقفك السياسي كونك معارض للنظام الإثيوبي الحالي؟

هذا ليس صحيحا على الإطلاق ؛ فهناك ثوابت لا يمكن التراجع عنها من قبيل وحدة الشعب الاثيوبي ورفض أي احتلال أجنبي له، أما قضية مثل هذه نحن مقتنعون بأنها ستسبب لنا بمشاكل كبيرة مع دولة مهمة مثل مصر، مع وجود بدائل لذلك، كما أشرت سابقا إلى وجود أنهار ومياه وفيرة  يمكن ان تؤدي نفس الغرض بدون متاعب سياسية.

الإسلام اليوم: هل هذا موقف معظم الشعب الإثيوبي؟

استطيع تأكيد هذا، إنه هو موقف جزء كبير من الشعب الإثيوبي؛ لأنه يحرص على علاقات طيبة مع شعوب القارة وخاصة الشعب المصري لما له من إسهامات في نهضة إفريقيا حيث لمصر دور رائد في القارة.

الإسلام اليوم: ما الذي يجب على مصر أن تفعله تجاه هذه الأزمة؟

هناك حلول كثيرة؛ سواء بالضغط على الدول الممولة للمشروع، أو على الحكومة الإثيوبية من خلال محيطها الإفريقي ، أو بالتفاوض حول الجوانب الفنية للسد، أو مساعدة المعارضة في إثيوبيا لتشكيل رأي عام إثيوبي رافض للسد.

الإسلام اليوم: ما الذي جعل الحكومة الإثيوبية الحالية تتجرأ وتتخذ مثل هذا القرار في هذا التوقيت؟

أعتقد أن السبب الرئيسي في ذلك؛ هو غياب الدور المصري في إفريقيا بشكل عام، وتجاه إثيوبيا ودول حوض النيل بوجه خاص، الأمر الذي أدى الي تدخل دول أخرى لملء الفراغ الذي تركته مصر، ومن هنا بدأت الأمور تتعقد في العلاقات المصرية الإفريقية.

الإسلام اليوم: هناك بعض الأصوات التي تطالب باستعمال القوة العسكرية في أزمة السد الحالية؟

هذا أمر مرفوض؛ لأنه يعقد المشكلة أكثر مما يحلها، الأمر الآخر أن من سيدفع الثمن في أي صراع هو الشعب الإثيوبي، نعم نحن نريد إسقاط الحكومة الحالية، وبقوة السلاح ولكن ليس بهذه الطريقة؛ لأن نشوب حرب بين مصر وإثيوبيا سيخسر الشعبين معا.

الإسلام اليوم: على ذكر معارضتكم للنظام الإثيوبي الحالي، ضعنا في أسباب الخلاف بينكم؟

هنالك خلاف تاريخي بيننا وبين هذا النظام، فنحن ننتمي إلى قبيلة الأورومي والنظام ينتمي إلى أقلية التاجراي، وبعد أن خضنا صراعا ضد الاحتلال الاجنبي مع جبهة إرتيريا قبل الانفصال، كان من المفترض أن يكون هناك إدارة مشتركة للبلاد، ولكن إرتيريا استقلت واستولت التاجراي على السلطة، وأهمل الأورومو رغم انهم يشكلون80% من شعب إثيوبيا، وتم التعامل معهم بشكل إقصائي وعدواني، وتم التنكيل بهم وبقادتهم ومنعهم من ممارسة شعائرهم.

الإسلام اليوم: هل من الممكن ان تعطينا نبذة عن جبهة الأورومو وقضيتها؟

أسسها  في عام 1973مجموعة من الوطنيين من شعب الأورومو، وتنادي بحق  شعب الأورومو  بتقرير مصيره ضد  "الحكم الاستعماري الحبشي"، وتعتبر حركة قومية تمثل الشعب الأورومي أكبر جماعة عرقية في البلاد، وناضل مقاتلو الجماعة إلى جانب القوات الموالية لمليس زيناوي، وساعدت في الإطاحة بمنجستو هايلاي مريم الرئيس السابق في عام 1991، والجبهة لها مكاتب في واشنطن وبرلين، ومنهما تبث محطات إذاعة أورومية باللغتين الأمهرية والأفانية.

الإسلام اليوم:ماذا عن حجم الحركة داخل الكيان المعارض؟

تعتبر حركة تحرير أورومو من أبرز الحركات التي تقاتل في الجبهة الجنوبية ضد النظام القائم، وتتمركز في المناطق القريبة من الحدود بين إثيوبيا وكينيا، حيث يكثر أبناء القومية، وتحمل هذه الحركة التي لا يعرفها الإعلام كثيرا السلاح منذ عشرين عاما، أي من منذ وصول مليس زيناوي إلى الحكم، وبعد وصول زيناوي، قاتلت من أجل إقامة وطن للأورومو وتحقيق معاملة عادلة للشعب الأورومي، و جبهة تحرير أورومو تحتفظ بمجموعة قواعد في جنوب إثيوبيا على طول الحدود مع كينيا، حيث تشن هجمات مستمرة على الحكومة الإثيوبية لنيل حق تقرير المصير.

الإسلام اليوم
:هل من الممكن أن تعطينا بيانات أكثر عن الحركة وحلفائها؟

بدأ نشاط الجبهة عام: 1973 وأبرز قادتها : داوود أبسا أيانا، ومقر القيادة أسس بالخرطوم، في السودان ثم أسمرة في إرتريا حالياً، والحلفاء: يتمثلون في الجبهة الوطنية لتحرير اوجادين، الجبهة الوطنية للشعب الإثيوپي، الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية، جبهة تحرير سيدما، اتحاد المحاكم الإسلامية، إرتريا.

الإسلام اليوم
:ومن هم خصومكم؟

طبعا النظام الحاكم وحزب العمال الإثيوپي، الجمهورية الديمقراطية الشعبية الإثيوپية، جبهة تحرير شعب تيجراي، الجمهورية الديمقراطية الاتحادية.

الإسلام اليوم: وماذا عن أيديولوجية الجبهة وأهدافها؟

هدف الجبهة هو تحرير مناطق شعب الأورومو واستقلالها من الاحتلال، الذي بدأ منذ ضمها في عهد الامبراطور الإثيوپي منليك الثاني في نهاية القرن العشرين.
 
وتعترف الجبهة بحقوق الأقليات والتجمعات العرقية داخل أوروميا وتهدف إلى غرس قيم التفاهم والاحترام المتبادل بين شعب أورومو والشعوب المضهدة من أجل القضاء على الاستعمار وتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

الإسلام اليوم:متى أعلنت الجبهة النضال المسلح؟

أعلنت الجبهة النضال المسلح من أجل تحرير الشعب الأورومي عام 1976، بعد التوقف منذ بداية عام 1974، لأسباب تكتيكية ولوجستية، وبعد أن أعادت الجبهة تنظيم صفوفها، بدأت تشن حرب عصابات، بدأت من مطقة شرق هررغي على الجيش الإثيوپي بقيادة نظام منجستو هيلي مريم، وفي هذه الفترة تعرضت الجبهة لمخاطر كثيرة منها الحرب الإثيوپية الصومالية في النزاع على منطقة أوجادين، وأيضاً الانشقاقات التي حصلت في الجبهة بقيادة جارا أبا قدا، وكذلك اغتيال 11 من القيادات العليا للجبهة في صحراء أوجادين وهم متجهون إلى الصومال لشرح قضية أورومو على المجتمع الدولي.

الإسلام اليوم:ماذا عن قيادة الجبهة؟

بعدها اختارت الجبهة قيادة جديدة برئاسة قلاسا دلبو ونائبه لينجو لتا، اللذان قادا الجبهة من عام 1980 حتى 1994، وفي هذه الأثناء انتقلت الجبهة إلى السودان، وبقي الجناح العسكري في الداخل لشن الهجمات المسلحة على الجيش الإثيوپي.

من السودان تأسست لجنة لتبسيط حروف اللغة الأورومية، واختارت هذه اللجنة الحروف اللاتينية، وبدأت طباعة الأحرف الجديدة وتوزيعها على الشعب الأورومي في المهجر.

في الثمانينيات، عقدت الجبهة تحالفات مع الجبهات المعارضة للنظام الإثيوپي، مثل جبهة تحرير إرتريا، جبهة تحرير شعب تيگراي.

وفي هذه الأثناء، افتتحت الجبهة أول اذاعة ناطقة باسمها وسمتها صوت تحرير شعب أورومو، عام 1988، وشاركت الجبهة في المؤتمر الذي انعقد في لندن عام 1991 بعد انهيار النظام الشيوعي في إثيوپيا، وتحالفت مع الجبهة الديمقراطية لشعوب إثيوپيا، لتأسيس حكومة انتقالية في أديس أبابا، ولكنها اختلفت على كيفية إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وانسحبت الجبهة من الحكومة عام 1992، وغادرت القيادة السياسية للجبهة إلى الصومال، وهناك اختاروا قيادة جديدة برئاسة داود أبسا أيانا، ونائبه بلتم بيو أبو بكر ثم، انتقلت إلى إرتريا، حيث المقر الرئيسي لها في العاصمة أسمرة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف