آخر تحديث الساعة 06:03 (بتوقيت مكة المكرمة)

أبو العلا ماضي: الحزب السياسي للإخوان المسلمين مجرد ( فقاعة )

الاحد 21 صفر 1428 الموافق 11 مارس 2007
أبو العلا ماضي: الحزب السياسي للإخوان المسلمين مجرد ( فقاعة )
 

في كلية الهندسة بجامعة المنيا بمصر، حصل أبو العلا ماضي على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية، وحصل معها على شهادة شعبية اقتحم بها العمل السياسي من أوسع أبوابه، فقد كان رئيساً لاتحاد طلاب جامعة المنيا بصعيد مصر 1977، ونائباً لرئيس اتحاد طلاب مصر، و ظهر أبو العلا ماضي حينها كأحد أبرز الناشطين في "الجماعة الإسلامية" إلى أن اُعتقل هو وكرم زهدي، وقرر في السجن أن ينضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، ولم يستطع إقناع زهدي الذي توجه نحو (التغيير بالقوة) بهذا الخيار.
عاد أبو العلا ماضي للحياة السياسية واحداً من القيادات الشبابية في جماعة الإخوان المسلمين التي انضم إليها عام 1979، وحقق حضوراً كبيراً داخل صفوف الإخوان بسبب قدراته الحركية ونشاطه الفاعل في أوساط الشباب، الأمر الذي جعل الجماعة تقرر ترشيحه لمجلس الشعب عام 1987، لكن حال دون ذلك قانون الانتخاب الذي لا يسمح لمن هم دون الثلاثين عاماً بالترشح للمجلس؛ إذ كان عمره حينها تسعة وعشرين عاماً.
وفي عام 1996 أثار أبو العلا ماضي الجدل مجدداً حين انشق عن جماعة الإخوان المسلمين، وقدّم طلباً لتأسيس حزب سياسي ذي مرجعية إسلامية تحت مسمى (حزب الوسط)، ومؤسسوه هم مجموعة من الجيل الوسيط في جماعة الإخوان المسلمين، لكن قوبل هذا الطلب بريبة في الأوساط السياسية؛ خشية أن يكون الحزب غطاءً سياسياً لجماعة الإخوان المسلمين. ولم تفلح بيانات الإخوان النافية لأي علاقة لها بمشروع الحزب، وأن القائمين عليه هم من خارج صفوفها في إنهاء تلك الريبة والشكوك التي لم تنته إلاّ بعد مرور عدة أشهر وبروز خلافات حادة ومعارك صحفية جرت بين مؤسسي حزب الوسط وجماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى الاختلاف الواضح في المضامين بين الجماعة ومشروع وخطاب الحزب الذي يتبرم كثيراً من جمود وتقليدية الإخوان.
حول حزب الوسط، ومحاولاته المتكررة في الحصول على ترخيص قانوني، وحول الهجمة الحكومية الأخيرة على جماعة الإخوان المسلمين، وآفاق الإصلاح السياسي في مصر، يدور هذا الحوار مع المهندس أبو العلا ماضي ـ وكيل مؤسسي حزب الوسط الجديد ـ .

رفضت مؤخراً محكمة القضاء الإداري المصرية، منح حزب الوسط الإسلامي ترخيص العمل القانوني، هل ستستمرون على هذا الحال تنتظرون الترخيص القانوني دون أن يكون لكم وجود سياسي، في الوقت الذي اكتسحت فيه جماعة الإخوان المسلمين الشارع، وهي جماعة محظورة؟
قبل أن أجيب عن سؤالك دعني أقل لك إن فكرة حزب الوسط هي فكرة إستراتجية، لم تكن معنية ببناء تنظيم على الأرض؛ لأننا نحن الذين ساهمنا في بناء هذا التنظيم الذي تشير إليه وهو الإخوان، وبالتالي لدينا خطاب تنظيمي ولدينا قدرات تنظيمية في بناء تنظيم خارج نطاق الشرعية والقانون، لكننا وصلنا إلى قناعة أن هذا ليس هو الطريق الصحيح، وبالتالي كانت فكرتنا الإستراتيجية أن نعمل مصالحة تاريخية بين الفكرة الإسلامية السياسية وبين باقي مكونات المجتمع، بما فيها السلطة، و أهمية أنجاز هذه الفكرة أكبر من أهمية بناء تنظيم يدخل في الانتخابات، ثم تُوجّه له ضربات، ثم يدخل السجن، نفس الدورة التي تمر بها جماعة الإخوان منذ نشأتها.
وما زلنا عند رؤيتنا الإستراتيجية أن الوسط فكرة هامة مطلوب أن تتبلور، فنحن نقدم فكرة جديدة يحتاجها الوطن الصغير، وهو مصر والوطن الكبير والوطن العربي والأمة الإسلامية باتساعها.
المشكلة أن المشروعات ذات المرجعيات الإسلامية تنحى أن تكون جزءاً من الحياة السياسية في العالم الإسلامي كله، بعكس الأفكار التي لها علاقة بالمرجعيات المختلفة حول العالم؛ ففي الغرب يُسمح بالأحزاب المسيحية الديموقراطية أو الاجتماعية، لكن هذه المسألة لم تُحسم بشكل واضح في العالم العربي، فمنذ الاصطدام الشهير مع الحركة الإسلامية الممثلة بالإخوان من قبل ثورة يوليو، والحركة الإسلامية في صدام يعلو ويخبو، وبالتالي الإشكالية لم تُحلّ بشكل حقيقي، ولذلك فكرة الوسط تستحق الانتظار، والتأني والوقت لم يذهب سدًى، نحن لا ننتظر الترخيص القانوني فقط، وإنما نقوم بعمليات داخل المجتمع، لتطوير أفكارنا وعلاقاتنا.
وكنت أقول دوماً إن الرخصة نوعان: الرخصة الأهم هي رخصة الرأي العام،
أن يعترف الرأي العام بك كحزب ويؤمن بوجودك، ثم يأتي بعد ذلك ما نسميه في مصر (ختم النسر) وهو الاعتراف الرسمي بالحزب، وهي الخطوة الأخيرة في نظري، وليست الأولى؛ لأنه إذا لم يكن هناك قبول في الرأي العام للفكرة فليس لك قيمة، لكن مع هذا أعتقد أن الوسط نجح في الفترة السابقة منذ عشر سنين أن يقيم علاقات حسنة مع كل أفراد المجتمع، وبدأ يفرض قبولاً في الرأي العام، مما جعل الطرف المقابل ـ وهو الحكومة ـ في حالة دفاع عن النفس، فالناس يقولون: لماذا رفضت الحزب؟ لأنه يحتاج في كل مرة إلى مسوّغات لرفضه.
وأقول لك السياسة التي تقوم بها جماعة الإخوان ليست اختراعاً، فمن الإستراتيجيات التي عملتها الدولة مع الإخوان هي فكرة العمل بنظرية الضوء الأخضر. فالرئيس السادات لما جاءه طلب تأسيس جمعية الإخوان المسلمين، رفض الطلب، لكن كتب عليه (green light) ضوء أخضر بالإنجليزي، بمعنى أنهم عملوا بدون موافقة قانونية وإنما بموافقة واقعية، نحن رفضنا أن نعمل إلاّ في الضوء، ولن ندخل للسياسة إلاّ من البوابة الرئيسة بشكلنا وأفكارنا بكل وضوح، وباعتراف وقبول حقيقي، وفي قناعتنا أن التنظيم ليس هو الشكل الهرمي دائماً،
على العكس تماماً نحن لنا وجهة نظر مختلفة نؤمن أن الوجود المؤثر ليس شرطاً فيه التنظيم الهرمي، الوجود المؤثر يمكن يكون في دوائر تستطيع أن تقدمها إلى الرأي العام، وتؤثر في السياسات، ليس بالضرورة أنك تبني تنظيماً هرمياً أو حزبياً أو سياسياً أو حركياً، فمن خلال هذه الفكرة نحن متواجدون بأشكال مختلفة نؤثر بشكل أو بآخر في الأوضاع الموجودة على المستوى الداخلي والثقافي والسياسي بالتعاون مع قوى أخرى، فهناك أدوات وأشكال أخرى للتأثير.

ما هذه الأشكال الأخرى؟
بدأنا تحالفات سياسية مع قوى أخرى من أجل بناء توافق سياسي، والتأثير على السلطة في دوائر صنع القرار والتأثير على الرأي العام، إضافة إلى المشاركات الإعلامية والمشاركات السياسية على المستوى العربي والمستوى الدولي، هذه أشكال للتأثير. هذا ليس معناه أنه لا أهمية للعمل التنظيمي، لكننا حريصون أن نأخذ وقتنا حتى نتوجه لعمل تنظيم، لكن في حالة تأخر هذا الإطار التنظيمي لدينا أشكال أخرى من التواجد والتأثير.

كثير من المحللين السياسيين في مصر يرون أن فكرة حزب الوسط فكرة رائعة ومتطورة، لكنها فكرة نخبوية لن يكون لها امتداد شعبي، أو تأثير على مستوى الرأي العام.. ما رأيك؟
الذي يقول الكلام هذا هما نوعان من الناس، نوع مشفق علينا وصادق ومتخوف، ويتمنى أن يحصل عكس ذلك، ونوع يود أن يقول إن الفكرة الإسلامية المعتدلة هي فكرة غير جذابة وغير صالحة، بينما يرون أن الفكرة المقبولة هي الفكرة المتشددة والمتطرفة، فهذا النوع يعادي الفكرة الإسلامية، ولا يريد أن يكون لها تأثير، لكن دعني أتجاوز أصحاب هذه الفكرة، وأرد على النوع الأول، وأقول لك أنا لم أقلق أبداً من هذه الناحية، ولم أضع نفسي في اختبار هذا التساؤل.
الناس بدؤوا يتصلون بنا، ويرغبون في الانضمام إلينا، مع أننا نقول لهم: "نحن غير مرخص لنا"، ولا نزال واقفين على الشارع.

لو استمر الحزب مرفوضاً وغير مرخص له قانونياً لسنين طويلة، ما هو الخيار أمامكم؟
أحد الأشياء والدروس التي استفدناها من الحركة الإسلامية هو أنه لابد أن يكون لك تقييم إستراتيجي، فكرة الوسط أصلاً فكرة إستراتيجية والخروج من المأزق يحتاج إلى إنجازات مخالفة للتوقعات، وهذا عملناه في الوسط، نحن لم ننظر للنظام الخصم بحسن النية بأنه سيستجيب للمطالب، وبالتالي من أول يوم ونحن نعمل على بناء تحالفات مع القوى الديموقراطية والقوى الجديدة، والجيل الوسيط في الحركة الديموقراطية المصرية على أساس تكوين جهود مستمرة لإحداث إصلاح سياسي حقيقي نكون نحن جزءاً منه، لا تستطيع أن تنظر إلى الإصلاح السياسي بنظرة انفرادية، نحن نعمل مع الآخرين في مناقشة هموم الوطن وإصلاحه سواء على المستوى الداخلي المحلي أو على المستوى العربي، وفي نفس الوقت نطور فكرتنا، لكننا لسنا منظرين أو محللين، نحن ناشطون سياسيون نسعى إلى تغيير الواقع، والواقع سوف يتغير بإرادتنا نحن، بإرادات متعددة تسعى إلى التغيير، وستحقق التغيير، والأمر مرهون بحركتنا وحركة المجموعات السياسية والجماعات التي تسعى إلى تغيير ديموقراطي، وأنا وجهة نظري أن الإصلاح قادم لا محالة، والذين يقاومون الإصلاح إنما يعملون على تأخيره فقط.

لكن كلامك كله توقعات وأماني غير مضمونة؟
هذا الكلام مضمون بإرادة التغيير ضد إرادة الجمود والاستبداد، ونحن مهمتنا أن نسعى لتحقيق إرادة التغيير، وأن نعمل على تغيير هذا الواقع، مهمتنا هنا -والضمير يعود على كل قوى التغيير- نحن جزء من قوى التغيير، فالتغيير سيتم بالقوى الإسلامية وبالقوى الليبرالية والقوى القومية، التغيير ليس مناطاً بقوة واحدة فقط، التغيير يتم بكل القوى وكل الكيانات، ونحن نعمل وفق هذه الرؤية، وإن المستقبل بإذن الله سيكون أفضل بسبب إرادة التغيير، وبسبب الجهد الذي يُبذل لتحقيق هذا، وكلما بُذلت الجهود والتضحيات قل زمن التخلف والجمود.

منذ عقود وشرفاء مصر يقدمون التضحيات تلو الأخرى، ومع ذلك الوضع يزداد سوءًا؟
هناك أناس فعلاً تضحي، لكن حجم التضحيات يختلف من وقت لآخر، هنا أناس تضحي بأموالها، وأناس تضحي بمستقبلها، و تضحي بوظائفها، و تضحي بحرياتها الشخصية، هذه التضحيات المتراكمة هي التي ستحدث تغييراً. التغيير ليس له وقت زمني محدد، وإنما هو تراكمات تتهيأ لها الفرصة المناسبة لتحدث التغيير.

ما الذي يدفع الإنسان البسيط المتعاطف مع الدين إلى اختياركم لأنه لا فارق بينكم وبين الإخوان من وجهة نظره؟ يعني ببساطة بماذا تختلفون عن الإخوان المسلمين أمام الجماهير؟
في أي دولة في الدنيا في المجتمع هناك قاعدة واسعة من الناس البسطاء، ثم تأتي ما يُسمّى بالطبقة الوسطى، وهي التي ترفع المجتمع من ناحية سياسية واقتصادية؛ فجمهورنا المستهدف هو الطبقة المتوسطة، وهم أداة بناء الحزب وكوادره.
لكن هناك مشكلة مزمنة وهي أن الفكرة الإسلامية السياسية طوال الوقت غير ناضجة، وتعتمد على الشعارات وعواطف الناس، وهذا على المدى البعيد يشكل خطراً؛ فليس بالشعارات تحيا المجتمعات، إنما تحيا بالأفكار والمضامين والحلول الحقيقية لمشكلات الناس.
وشعار (الإسلام هو الحل) هو شعار خاطئ؛ لأنك حين ترفعه في حملة انتخابية، كأنك تقول للناس: إذا رفضتني فأنت ترفض الإسلام، وهذه ليست هي الحقيقة، لو رفضتك فأنا أرفض فهم الإخوان للإسلام.
حين كنا مع الإخوان المسلمين، كنا نصل دوماً إلى طريق مسدود، الإخوان ليس لديهم رؤية إستراتيجية لما سيعملونه غداً، أو بعد سنة أو سنتين، وهذه مشكلة رئيسة، وكما أن فكرة البناء الدعوي الإصلاحي مختلطة مع الوظيفة السياسية، ولم تتقن هذه ولا تلك، ولذلك بعض المحللين يقولون: جماعة الإخوان المسلمين جسم ديناصور وعقل عصفور، عقل الجماعة غير مدرك للواقع السياسي أصلاً.

إذن هل نقول: إن حزب الوسط، هو الامتداد المنفتح والمتطور لجماعة الإخوان المسلمين؟
أنا لا أحب هذا التعبير، ولا أوافق عليه، هذه الفكرة ومكوناتها الأساسية مختلفة تماماً عن الإخوان، والأغلبية الكاسحة من مؤسسي حزب الوسط لم تكن لهم أي تجربة مع الأخوان.

هناك حملة أمنية متصاعدة على جماعة الإخوان المسلمين، ولم تهدأ حتى الآن حملات الاعتقال والمطاردة لأعضاء الجماعة.. برأيك ما السبب وراء هذه الحملة؟
أنا كرجل ومحلل سياسي مشاهد للحدث ـ افترض أنه لا مشكلة بيني وبين الإخوان ـ أقول إن هناك صراعاً مستمراً بين الدولة المصرية والإخوان، وقد وصل الإخوان إلى أضعف حالاتهم قبيل الانتخابات البرلمانية الأخيرة، كانت حالتهم صعبة على المستوى الداخلي للتنظيم؛ من هروب أفرادها وضعف الجماعة، ولما جاءت الانتخابات فتحت الحكومة للإخوان حرية غير مسبوقة، وهذا استمر في المراحل الثلاث الأولى من الانتخابات، كان هناك اتفاق بين الحكومة والإخوان على ألاّ تتجاوزوا عدداً معيناً في المراحل الأولى.
لكن في الجولة الثالثة استغل الإخوان الحرية المتاحة لهم، ودخلوا بقوة في الانتخابات، وهذا ما أربك أداء الحكومة وزاد من قلقها، وفي نفس الوقت حصلت انتخابات حماس في الأراضي المحتلة الفلسطينية، وفازت فيها حماس؛ مما دفع الإدارة الأمريكية إلى أن تغير وجهة نظرها تماماً في الإصلاح، والعودة إلى التحالف مع الأنظمة العربية الصديقة، وكان هذا بمثابة الضوء الأخضر لضرب الإخوان، أضف إلى ذلك توالي تصريحات المرشد الكارثية المسيئة لسمعة الإخوان، وأخيراً جاءت أحداث الأزهر ـ حيث أجرى طلاب الأزهر المنتمين للإخوان عرضاً يشبه أداء المليشيات المسلحة ـ هذا الحدث سبب تخوفاً عند أطراف كثيرة، والذي قاد الحملة ضد الإخوان في البداية بعد مشهد الأزهر صحيفة مستقلة، وبدأ كتاب كثيرون مستقلون يعبرون عن القلق، وبعد ستة أيام بدأت الدولة تدخل على الخط، وكأنها وجدت الفرصة المناسبة للهجوم على الإخوان، لتدخل في مواجهة متصاعدة مست قضايا لم تُمسّ من قبل.

لكن محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين، يرى أن الحكومة المصرية تريد أن تعاقب الجماعة على موقفها من قضية التوريث؟
ليس بالضرورة كل ما يُقال حقيقة، وكل طرف يقرأ الحدث من الزاوية التي يريدها هو، ويريد تحسين موقفه لدى الرأي العام. ولا أعتقد أن موضوع التوريث هو السبب.

ما هو تفسيرك لما حصل في جامعة الأزهر، مع أن الجماعة تمر بمرحلة حرجة؟ ما الذي يدفعها إلى أن تفتح النار على نفسها؟
ما حدث في جامعة الأزهر لا يمكن تسميته على أنه تصرف فردي، يبدو أن هناك سوء تقدير، أنا في خبرتي مع الإخوان لا يمكن أن أستوعب أن يكون هذا الحادث تصرفاً فردياً، هي حسابات خاطئة أدت إلى نتائج خاطئة، هذا هو التفسير الوحيد.
طبعاً هم يقولون إن البلطجية كانوا يضربون طلاب الإخوان في جامعة عين شمس، وهذه واقعة صحيحة، فالطلبة في الأزهر أرادوا أن يعملوا استعراضاً ردعياً استباقياً، بدليل أنهم استدعوا كل وسائل الإعلام، والذي لم يأت منهم وزعوا عليهم شريط (فيديو) و(سي دي)، عليه صور المظاهرة، وطبعاً لم تكن المسألة بهذه البساطة بل أصبحت لها توابع خطيرة على الجماعة.

طيب الإخوان أعلنوا عن عزمهم تكوين حزب سياسي...
لا لن يعملوا حزباً سياسياً، هم في أزمة، ويريدون أن يعملوا فقاعة يشغلون بها الرأي العام.
فقل لي: كيف يريدون تأسيس حزب سياسي، وهم يرفضون التقدم للجنة الأحزاب؟ خطوات تأسيس الحزب: أن تقدم برنامجك الانتخابي، وتجمع توكيلات، ثم تقدم للجنة الأحزاب، لكن هم يقرون بأنهم لن يقدموا للجنة الأحزاب.

ربما لأنهم يعرفون النتيجة مسبقاً؟
إذن لماذا تعلن عن عزمك تأسيس حزب!! أنا أعتقد أن السؤال الحقيقي هو: هل الجماعة كلها ستتحول إلى حزب، أم ستظل كما هي جماعة، والحزب هو أحد أذرعتها؟ أنا من خلال معلوماتي من داخل مكتب الإرشاد أن الأغلبية الكاسحة تؤكد على أن الجماعة تبقى كياناً ثابتاً، والحزب يكون أحد أذرعتها، وأنا في رأيي أن هذه هي المشكلة الحقيقية، ولذلك قصة الحزب ليست خطوة حقيقية، بقدر ما هي نوع من أنواع التشويش السياسي.


تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

التعليقات

  1. 1 - واحد لسه بيحب الاخوان ًصباحا 01:41:00 2010/04/21

    لااله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيىء قدير اللهم قدم لاسلام ما تحب وترضى

تعليقات الإسلام اليوم

 

تبقى لديك حرف