الحياة تَحَدٍّ..!

 

كم عانى في بيته الأول من صعوبات لم ولن يبوح بها.. لأنه لا يتذكرها.. ولا يتذكر الألم الذي لابد أنه عَصَره خلال مغادرته "الرحم"!

يعلم جيداً أن إرادة إلهية كانت تدفعه دفعاً باتجاه الطريق إلى الحياة الجديدة التي سيرى فيها نظراءه (ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ) (عبس:20).

الحياة فرصة جميلة.. والفرص الجميلة عادة ما تكون محوطة بالصعوبات والتحديات التي تحفز وتستحث الإرادة.

بكاء المولود ليس تعبيراً عن التشاؤم من الحياة، بل إيذان بأن عليه من أجل الحصول على المكاسب والإنجازات أن يتحمَّل المخاطر والصعاب!

عالم مزدحم بالفرص كما هو مزدحم بالناس، فيه التنافس الشريف، والتدافع القدري، والتحاسد والتحاقد المبني على البغي والظلم (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ)(البقرة: من الآية251).

الخلاف بين الناس يُولِّد صراعات، ويُفجِّر حروباً قد تكون آلتها الكلمة، أو الطلقة، وربما كلما مشى انفجر به لغم أو شهر سلاح ولو كان لا يدري.. لماذا؟ وممن؟

هي الحياة مشحونة بالصراع ولا تتضح فيها الحقائق دائماً، وحين طلب موسى من ربه أن يكفيه ألسنة الناس، أجابه بأنه لم يجعل ذلك لنفسه -سبحانه- فكيف بغيره؟

عليك أن تنظر إلى المعوقات والعقبات التي تعترض طريقك على أنها محفزات ومحرضات لاستخراج المزيد من الطاقة والحيوية والفعل.

قد تجبرك على التقارب مع الآخرين الذين تجمعك بهم قواسم مشتركة، أو تفعِّل طاقاتك المكنونة المكبوتة، أو أن تستمتع بهذه التحديات وتقرأ وجهها الإيجابي العاجل أو الآجل.

شر التحديات أن ينشأ المرء وكل مطالبه متاحة، وحاجاته موفَّرة، إنه الترف الذي يقتل طموحه، ويئد خياله، ويستل روحه ليعيش جسداً خاوياً لا يعرف لذة الحصول على الأشياء؛ لأنه لم يقاس مرارة الحرمان.

أن يكبر دون أن يشعر بالحاجة إلى المقاومة أو الإبداع أو الكدح الذي هو طبع الحياة..

حين ناظر أبو الوليد الباجي ابنَ حزم قال الباجي: أنا أعظم منك همّة في طلب العلم؛ لأنك طلبته وأنت معان عليه، تسهر بمشكاة الذهب، وطلبتُه وأنا أسهر على قنديل حارس السوق!

فقال ابن حزم: هذا الكلام عليك وليس لك، لأنك طلبت العلم في تلك الحال الرثّة رجاء تبديلها بمثل حالي، وأنا طلبتُه في الحال التي تعلمُها من السّعة والغنى، فلم أرج به إلا علو القدر العلمي في الدنيا والآخرة.

حين تبرز الموهبة في مناخ الترف والاستهلاك فهي إذاً موهبة نادرة وعصيَّة على التذويب.

الحضارة التي بناها الإنسان هي استجابة للتحديات الملائمة لقدرته.

حين يحوّل المرء العائق الموجود في خارجه إلى طاقة تستفزّه من الداخل يصبح التحدي دعوة مفتوحة للنجاح والتفوق.

وحين تكون الإعاقة من داخل النفس فليس يفيد أن تكون العوامل الخارجية كلها في صالحك!

القارب المعطوب لا يصلحه أن تأتي الريح كما يشتهي!

غياب التحدي يقتل الكفاءة ويُضْعِف الإرادة ويُولِّد الاسترخاء والقعود، ويُثير أسئلة التشكيك في جدوى الحياة!

الطفل الأول تحدٍّ في التربية والاهتمام، وتقول تقارير أن 70% من رؤساء الولايات المتحدة كانوا يشكلون الطفل الأول في الأسرة.

والنابغون في الاقتصاد والإعلام والإدارة كذلك.

التنافس على حضن الأبوين تحدٍّ يخوضه الصغار بوسائلهم الفطرية الأزلية والفعَّالة في الوقت ذاته، ومنها الطاعة والبكاء والتمارض!

الأنوثة تحدٍّ يحمل الفتاة على التفوق في الدراسة والعمل والإحسان للأسرة.

وراء النجاح الذي تراه لفتى أو فتاة منظومات لا مرئية من المحاولات والفشل والإخفاق، ومن التجارب الصغيرة الناجحة والتي كانت فرصة لتذوق طعم النجاح.

حين تكون المهمة عسيرة يبدأ الاستعداد لها مبكراً، ويتحرك القلق الإيجابي من الأعماق، وحين تكون سهلة يستهين بها ويؤجلها حتى تفوت الفرصة!

النقد تحدٍّ والعقول المختلفة حين تتضافر على تكميل عمل ما؛ بحث، أو نظرية، أو كتاب، أو مقال، ستُلقِّحه وتُنقِّحه، وتُعرِّي جوانب الخلل فيه ليصاغ صياغة أجمل وأكمل، والنقد الهدَّام تحدٍّ يجعلك تتشبث أكثر بالمعالي، وتواصل السير بصبر وثقة، وتردِّد:

إِذا اعتادَ الفَتى خَوضَ المَنايا      فَأَهوَنُ ما يَمُرُّ بِهِ الوُحولُ!

سر التفوق على التحدي أن تكفَّ عن توزيع المسؤوليات على الآخرين ونسبة الأمر إليهم، بدءاً من الاحتجاج بالقَدَر، أو بكيد الشيطان، أو بالأعداء التاريخيين، أو بالخصوم الصغار، أو بالبيئة، أو بالتاريخ، أو الظروف، أو الجن والعفاريت!

افرد صدرك وتحمَّل تبعاتك، ولا تكن قلقاً من تبعات تحملها وفي ظنك أن غيرك المسؤول عنها فما (نصاك) الناس إلا لجدارتك واستحقاقك!

كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يضع أصول النجاح في مقاومة الصِّعاب حين يقول:

1- «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ»

2- «وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ»

3- «وَلاَ تَعْجِزْ» (لا تمل من المحاولة)

4- «وَإِنْ أَصَابَكَ شَىْءٌ فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا.. وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ»! (رواه مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ).


لمتابعة جديد الشيخ سلمان العودة:

twitter: @salman_alodah

facebook.com/SalmanAlodah

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم



تبقى لديك حرف
   

التعليقات

  1. 1- من بلد الغربة
    01:53:00 2012/03/17 صباحاً

    جزاك الله فضيلتكم كل خير، مقال يداوي النفوس ويبعث الهمم من جديد وبخاصة لمن يقضي وقته فى مشروع عمل دؤوب لا تنقضي مشآقه ومتاعبه.

  2. 2- إيناس
    02:01:00 2012/03/17 صباحاً

    نعم هناك أحجار وأشواك وحفر وربما حشرات تزعجك وأنت في طريق الصعود للقمه , اتركها وراء ظهرك وأكمل المسير فالحياة لا تنتظر , سلمت يداك دكتور سلمان .

  3. 3- عادل السلمي
    02:02:00 2012/03/17 صباحاً

    كم انت رائع بهذه الكلمات جعلكم الله ذخرا للاسلام

  4. 4- charisma200
    02:08:00 2012/03/17 صباحاً

    الله يقووويك ويرفع قدرك ويجعلك ممن رضي الله عنهم فاأرضاهم

  5. 5- ريحانة
    02:14:00 2012/03/17 صباحاً

    ناايس ياشيخ سلمان كلمات جدآ رائعة يعطيك العافيه وبارك الله فيك تحياتي لك

  6. 6- مناحي مشغي
    02:15:00 2012/03/17 صباحاً

    مقاله جميله يادكتور سلمان الله يطيل في عمرك ابدعت صراحه ،،،،

  7. 7- الفت الغريب
    02:18:00 2012/03/17 صباحاً

    اجمل شيء التحدي.. واول ما تتحدا نفسك.. كل انسان منا قادر على تقديم الكثير, وكلن حسب طبيعته وميوله ,اما ان نقول غير قادرين فهذا ضعف وعجز نحن اقترفناه على انفسنا, صحيح ان كل انسان ناجح تكثر اعدائه الا ان هذا ايضا تحدي ,جميل ان نعمل او نصنع شيء في هذه الدنيا..نفيد به انفسنا ومن حولناو يذكرنا الناس به ..ان نعمر الارض بأي شكل من الاشكال ..بارك الله فيك دكتور سلمان وجزاك الله خير ..في الحقيقه ليس بعد كلامك كلام ,ولاكن احببت ان اشارك مافي داخلي ..وانا احب ان اكون منمن يعمرون الارض بأذن الله

  8. 8- عبدالله الغفيص
    02:20:00 2012/03/17 صباحاً

    رفع الله همتك وقدرك ياشيخ وجمعنا واياك ووالدينا في الفردوس الاعلى... والله ياشيخ سلمان اني احبك في الله

  9. 9- Mmمريم
    02:20:00 2012/03/17 صباحاً

    لقد شجعتني على الستمرار في مشروعي في بعض الأوقات تهبط عندي الهمه واصاب بلحباط لان دخلي اتجاري قد قل وبعض الناس الذين حولي ييحبطونك بعد هذا اليوم لان اسمع الا صوت التي تشجع وتوازر لله درك وجزيت خير

  10. 10- العراق
    02:31:00 2012/03/17 صباحاً

    جزيت خيرا ياشيخ كلمات رائعة

  11. 11- فالح الحربي
    02:54:00 2012/03/17 صباحاً

    كعادته التغريد خارج السررررب ،لقد داويت جروحآ عميقه حفظك الله يا شيخ سلمان ونفع بك وانت كذالك.

  12. 12- أبو خلود
    03:12:00 2012/03/17 صباحاً

    رائع أنت أبا معاذ،،، حفظك ربي وسددك...

  13. 13- مشاااعل
    03:16:00 2012/03/17 صباحاً

    جميل جدا رعاك الله وحفظك

  14. 14- Saif Ahmed
    03:18:00 2012/03/17 صباحاً

    اجد يا سيدي في كلامك جواب لكل سؤال دار يوم في فكري ولم اجد إجابته جميل فكرك جميل علمك رائع تعبيرك حماك الله وسددك لما يحبه ويرضاه لقد ساعدتني كثيرا فشكرا لك شيخي ، نحن الشباب نحتاجك و ونحبك فلا تمضي عنا يوما دون ان تهمس في آذآننا قليل من الأمل والتفاؤل اسأل الله لك كل الخير

  15. 15- عبدالله صارم
    03:27:00 2012/03/17 صباحاً

    لله درك هذا اللي كنت أدور عليه كل يوم وانا ازداد كسلا لما أواجهه من صعوبات و اردد دائماً لعله خير لي فكتبت ما لم أجده اشكرك من كل قلبي

  16. 16- ($_$)عيون الحب
    03:42:00 2012/03/17 صباحاً

    شكراً لك 

  17. 17- ناصر المبارك
    04:38:00 2012/03/17 صباحاً

    اسأل الله العظيم ان يجعلنا من اصحاب الهمم العاليه في عمل كل خير في الدنيا والاخره

  18. 18- سامية بأخلاقي
    06:08:00 2012/03/17 صباحاً

    جميل ان نسمع مثل هذه الهمسات من فترة لاخرى لنحيي فينا الامل والهمة والتفاؤل.... جزاك الله عنا خير الجزاء شيخنا.

  19. 19- وفاء ابوالرب
    08:20:00 2012/03/17 صباحاً

    «وَإِنْ أَصَابَكَ شَىْءٌ فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا.. وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ»! (رواه مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ). تلك هي نهاية الحكايه بعد ان نجتهد نرضى بما قدر الله وقسم ,,,اللهم اجعلنا من الراضين المرضين يارب العالمين ,,,بارك الله فيك يا شيخنا الفاشل

  20. 20- مؤمنة المصرية
    10:55:00 2012/03/17 صباحاً

    جميل..استطيع ان اصنفه على انه طفولة قلب..يليق به ان ينضم لتلك السلسلة العبقرية ..هو عبارة عن موقف لكنه يحمل تاريخ واسلوب حياة..كنت احتاج لمثل هذا مقال واقول جاء فى وقت ..لست وحدك المحاط بالاعداء الذين يحاولون تثبيطك وايقافك لكن كل انسان يريد ان يشق طريقه فى الحياة ويصنع لنفسه نجاح ولو عادى يجد اعداء دون ان يعرف سبب العدواة ..ليس هناك سبب سوى الغيرة والحسد الذى يولد الحقد..آدم عليه السلام لم يكن موجودا وكان ابليس هو الكل فى الكل وحينما وجد آدم وسجدت له الملائكة وعلمه الله العلم واسماء كل الاشياء ثم خلق له الله انيسته حواء واسكنه الجنة كل هذه العطايا جعلت ابليس يحقد عليه ويكرهه ويكيد له ويخطط كى يحط من قدره ويجعله عاصى مثله..هو الكبر ايضا الذى بداخل ابليس فهو لايرى الانفسه فكيف يسجد لهذا البشرى هو يكره وجوده فكيف يسجدله انه الصراع الابدى بين الخير والشر بين البشر والشياطين وهذا الصراع لحكمة يعلمها الله ولولا هذا الصراع ما عصى آدم وما اكل من الشجرة وما نزل من الجنة وما عمرت الارض وما استمرت الحياة هى حكمة الله فى خلقه يدير بها الكون كيفما يشاء وعلينا ان نرضى وننتظر حكمة الله ومع الايام سندرك ان ما نكرهه اليوم هو الذى سيسبب لنا السعادة فى المستقبل وان ما نراه شرا فى هذه اللحظة هو يحمل فى طياته الخير ..اتمنى لك كل الخير دكتور سلمان وشكرا على المقال نفع الله بك وسدد خطاك واهلك اعداءك

  21. 21- احمد الرشيدي
    10:57:00 2012/03/17 صباحاً

    شكراً لك. مقال يستحق الشكر

  22. 22- احمد الرشيدي
    10:58:00 2012/03/17 صباحاً

    شكراً لك. مقال يستحق الشكر

  23. 23- نصرالله المؤيد
    10:59:00 2012/03/17 صباحاً

    والله إنها أجمل المقالات التي قرأتها في حياتي.. حلّق في السماء وغرد ماشئت من تغريدات ونحن معك ومن حولك..

  24. 24- عبد الله بن ظافر العمري
    02:03:00 2012/03/17 مساءً

    بارك الله فيك شيخنا مقال رائع قلما تجد له مثيلاً في هذا الوقت تقبل تحياتي انت وكل القراء

  25. 25- ليث العاصمة
    02:42:00 2012/03/17 مساءً

    جزاك الله خيراً ياشيخ مقال جميل يرفع الهمم

  26. 26- أبو خالد
    05:40:00 2012/03/17 مساءً

    لو تعلم ابا معاذ عن قدرك ومكانتك عند أهل ( الجموم) لاتخذتها لك سكنا وموطنا... لقد غيرت في حياتي الكثير وتعلمت منك التفؤل وأصبح للحياة عندي معنى جميل تستحيل فيه لحظات الألم إلى أمل والمحن إلى منح أطال الله في عمرك على طاعته

  27. 27- منال
    09:24:00 2012/03/17 مساءً

    اشكرك كلماتك قويه ومؤثرة في داخلي

  28. 28- يحيى
    09:38:00 2012/03/17 مساءً

    جزاك الله عنا كل خير يا شيخنا الكريم

  29. 29- ياسر
    03:53:00 2012/03/18 صباحاً

    بارك الله فيكم ياشيخ سلمان,فعلا كلمات لها معاني عالية لمن اراد العلى. اسال الله لنا ولك التوفيق.

  30. 30- فجر الطائف
    05:28:00 2012/03/18 صباحاً

    شيخنا انت مبدع ومتآلق دائماً ، اسأل الله العظيم ان يرفع قدرك وان يسدد خطاك وان يغفر لك ووالديك ومن تحب ..

  31. 31- Challenge
    08:42:00 2012/03/18 مساءً

    Thank's a lot from Albania. A life without challenges is not life. Salam to all

  32. 32- القيصر
    10:27:00 2012/03/18 مساءً

    طــــــــــرح جميل

  33. 33- رشيد مبارك أيوب
    12:35:00 2012/03/19 مساءً

    جزاك الله عنا خير الجزاء شيخنا.

  34. 34- طلال بن محمد ال الشيخ صديق
    05:03:00 2012/03/19 مساءً

    جزا الله الشيخ سلمان عنا كل خير

  35. 35- ولكن في ظل هذا التحدي هناك تحد آخر
    05:04:00 2012/03/19 مساءً

    فهمنا أن الحياة كلها تحد وصراع وخير وشر ولكن ما يهلني هو المرئي والمسموع والامرئي واللامسموع ....فنحن بصفتنا البشرية نرى نحس نسمع نشم ونتذوق وفي الجانب الاخر نركنا الله مع عالم آخر ندركه بقلوبنا ولكن لا نراه ...خلق الشيطان ورقاه لصفة الملائكة ثم طرده من الجنة وأنزل ادم وزوجه للادنى وبدأت الحياة الدنيا ولكن نعيش الصراع تلو الصراع في عالم لا نرى فيه الشيطان وأعوانه ولا نرى فيه الجان وقبائله ولا نرى الا هذا الكون وقلوبنا هي التي تبصر الحقائق وتشتد علينا الافات فنحن نصارع ليلا نهارا ونتمتع ليلا نهارا عالم يجعلنا نتحدى كل كينونتنا بعزيمتنا وعالم يقودنا نحو فهم سر وجودنا فنتحدى ولا نبالي ولكن نعجز ان نجعل من هذا الدين الالية الطيعة التي تبث فينا روح الاخلاق وروح الانعتاق وروح النماء فنظل مكبلين بالطقوس أكثر من اتباع اغوار هذه الالية وهي الدين والتي تثقف وتترجم كل احاسيسنا وكل افاقنا وكل التراكم الحضاري منذ اول الخلق الى يومنا هذا ....لا أدري العلم يهيئ المعرفة لكن الدين يهيئ الفكر للاعمال الصالحة فهل استوعبنا هذا التحدي وخرجنا من قفص الانغلاق النفسي وحصر الدين في رؤية سطحية دأب عليها النصارى فلم تقربهم من روح الدين وتنطع بها اليهود فلم يدع اليها غير ملتهم فيا ترى هل نستوعب المعنى الحقيقي ...الا نرى تفوق الشيطان على أعمالنا أو لنقل ألا ربطنا بين التوحيد و اعجازه في ربط الانسان بكل قيمة جوهرية حياتية كالوقت والصلاح والعمل والابتكار والابداع وتحسين الاداء وتحقيق الرخاء والعدل في الحقوق والواجبات ....ترى هل تدرك معي ان هذه المعاناة اشد وأكبر ...شكرا لحثنا على التساؤل ....

  36. 36- أبو خالد العودي
    12:04:00 2012/03/20 مساءً

    طرح فريد ومميز ومضي قدما ً فالحياة لن تقف ::..

  37. 37- تهاني
    07:26:00 2012/03/20 مساءً

    لا اعلم ماذآ آقول هل آقول بآنها آبكتني أمـا مآذآ؟؟ حركت فيني مشآعر كانت قست على نفسها لآسباب جزاك المولى خيير الجزاء وادخلك الفردوس من أوسع أبوابها شكرا لك

  38. 38- الباحثة عن الحق
    01:52:00 2012/03/23 صباحاً

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:قرأت المقال ـ كما أقرأ في العادةمقالات الشيخ وفقه الله ـ لكني لا أرى ولا أحبذ ضرورة التعليق في كل مرة كما يفعل بعض الإخوة والأخوات!!! ومع وجودالفائدة في هذه المقالات إلاأن الأسلوب والفكرة ـ مع شديد احترامي وتقديري لشيخنا الفاضل ـ كأنها مقال واحد طويـــــــــــــــــــل فكثيراًماأخرج بنفس الانطباع من قراءة هذه المقالات. والأمر الذي يسوؤني أنها تأتي على حساب قضايا مهمة هي أولى بالطرح والبعث لأنها أصبحت شبه ميتة في ضميربعض الشباب من الجنسين بل حتى عند بعض النخب فكيف بالعوام ؟ فهل لنا أن نطالب الشيخ الفاضل أن يسخر هذا القلم لصالح القضايا المهمة كالاعتزاز الحقيقي بالإسلام وشرائعه وأحكامه ومصادره الصافية، وهل لنا أن نطالب الشيخ الفاضل بمناصرة اللغة العربية ضد محاولات الإطاحة بها ومحوها من ضمير الناشئة وقتلها على ألسنتهم ؟؟ وهل لنا أن نطالب الشيخ أن يبدأ حملة للموازنة بين الحقوق والواجبات والمباحات والممنوعات للذكر و الأنثى في الشريعة الإسلامية بعد طغيان تيارات حقوق المرأة حتى تمردت النساء على شرع الله وطلبت ماليس لها؟؟ وهل لنا أن نطالب الشيخ الكريم أن يمارس الفقه من جديد ليخدم هذه الأمة الكسيرة في باب إحياء معنى القوامة للرجل وبيان أنها تعبد لله؟وقبول النساء لها هو أيضاًتعبد لله ؟ وهل لنا أن نطالب الشيخ الفاضل وغيره من المؤثرين أن يحملوا الناس على الممانعة ضد موجات التغريب في المأكل والملبس والمنطق حتى لايتبع ذلك طمس العقائد وتبديلها؟؟ هذه ياشيخنا المحبوب بعض القضايا !!!التي تغيب حينما نتحول جميعاً إلى مغردين ونشغل بتأمل الطاقات والمعنويات وانفعالات اليوم والليلة التي أحسب ولا أجزم أنه يكفيناأن يكتب فيها الحاذقون من خريجي المرحلة الجامعية ويبقى للرموز قدرهم وتأثيرهم وقيادتهم بالصوت والقلم ذلك أنهم شغلوا برد الناس إلى الجادة كلما أغرتهم الدنيا أو النفوس الأمارة بالسوء أن يحيدواعن منهج الله(من المؤ منين رجال صدقواماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا)

  39. 39- الباحثة عن الحق
    01:54:00 2012/03/23 صباحاً

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:قرأت المقال ـ كما أقرأ في العادةمقالات الشيخ وفقه الله ـ لكني لا أرى ولا أحبذ ضرورة التعليق في كل مرة كما يفعل بعض الإخوة والأخوات!!! ومع وجودالفائدة في هذه المقالات إلاأن الأسلوب والفكرة ـ مع شديد احترامي وتقديري لشيخنا الفاضل ـ كأنها مقال واحد طويـــــــــــــــــــل فكثيراًماأخرج بنفس الانطباع من قراءة هذه المقالات. والأمر الذي يسوؤني أنها تأتي على حساب قضايا مهمة هي أولى بالطرح والبعث لأنها أصبحت شبه ميتة في ضميربعض الشباب من الجنسين بل حتى عند بعض النخب فكيف بالعوام ؟ فهل لنا أن نطالب الشيخ الفاضل أن يسخر هذا القلم لصالح القضايا المهمة كالاعتزاز الحقيقي بالإسلام وشرائعه وأحكامه ومصادره الصافية، وهل لنا أن نطالب الشيخ الفاضل بمناصرة اللغة العربية ضد محاولات الإطاحة بها ومحوها من ضمير الناشئة وقتلها على ألسنتهم ؟؟ وهل لنا أن نطالب الشيخ أن يبدأ حملة للموازنة بين الحقوق والواجبات والمباحات والممنوعات للذكر و الأنثى في الشريعة الإسلامية بعد طغيان تيارات حقوق المرأة حتى تمردت النساء على شرع الله وطلبت ماليس لها؟؟ وهل لنا أن نطالب الشيخ الكريم أن يمارس الفقه من جديد ليخدم هذه الأمة الكسيرة في باب إحياء معنى القوامة للرجل وبيان أنها تعبد لله؟وقبول النساء لها هو أيضاًتعبد لله ؟ وهل لنا أن نطالب الشيخ الفاضل وغيره من المؤثرين أن يحملوا الناس على الممانعة ضد موجات التغريب في المأكل والملبس والمنطق حتى لايتبع ذلك طمس العقائد وتبديلها؟؟ هذه ياشيخنا المحبوب بعض القضايا !!!التي تغيب حينما نتحول جميعاً إلى مغردين ونشغل بتأمل الطاقات والمعنويات وانفعالات اليوم والليلة التي أحسب ولا أجزم أنه يكفيناأن يكتب فيها الحاذقون من خريجي المرحلة الجامعية ويبقى للرموز قدرهم وتأثيرهم وقيادتهم بالصوت والقلم ذلك أنهم شغلوا برد الناس إلى الجادة كلما أغرتهم الدنيا أو النفوس الأمارة بالسوء أن يحيدواعن منهج الله(من المؤ منين رجال صدقواماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا)

  40. 40- روشيدا
    02:40:00 2012/03/23 مساءً

    اعلم اخي العزيز انهـ لاشي في الدنيا يستحق دمعه من دموعك فأجعل دمعتك غاااليهـ وشكراً على هذا الطرح الجميل

  41. 41- أسامة الصلابي
    01:31:00 2012/03/24 صباحاً

    جرعة قوية يا شيخنا ،نحن بأمس الحاجة إليها ، بوركت وحفظك ربي ورعاك

  42. 42- زوجه رجل اعمال؟؟
    02:57:00 2012/03/24 صباحاً

    جميل رررررررررررررررررررررررررررررررررائع

  43. 43- مغترب
    10:18:00 2012/03/24 صباحاً

    جزاك الله خير ياشيخ أيقظت همما ماتت فشكرا لك

  44. 44- عبدالله
    04:41:00 2012/03/24 مساءً

    جزاك الله خير يا شيخ مقال جميل ورائع

  45. 45- الحور العين
    08:55:00 2012/03/30 مساءً

    جزاك الله خير الجزاء

  46. 46- رقم 39
    03:24:00 2012/03/31 صباحاً

    اختي الا يكفي ما تاعنيه المراة حتى لا ترين من القضايا المهمة هو تجاوز المراة لا حول ولا قوة الا بالله على فهمكن للدين الحمد لله كلما راينا شيخا خرج الى نطاق الحرية المقبولة المعقولة القادرة على اعمال العقل كبحناها ونقدناها واردنا توجيهها بفهمنا والوصاية على مفهوم الشيخ مع انه لو علمنا اننا لو وجهنا الشباب الى الايمان بالله واليوم الاخر والعلم والعمل به لكان نصرا كبيرا حسبي الله على عمق الدين في قلوبنا بجهل مسترسل ووصاية لا حد لها

  47. 47- م،، الراقي
    08:48:00 2012/03/31 صباحاً

    شيخنا الفاضل أسعدك الله في الدارين ع الطرح القيم ودمت لأحبتك بكل خير،،،

  48. 48- مها
    06:42:00 2012/04/02 صباحاً

    شيخنا الفاضل من مقالك من اجمل المقالات

  49. 49- عمادالشرعبي
    01:23:00 2012/04/05 صباحاً

    جزاك الله خير لنبد من جديد ونستعيد الامل المتلاشي