69- بيت (المجد)

 

بعد "بضع سنين" مكث فيها صاحب الذكريات في الجُبّ، وبعد الاغتراب الممعن في الحرمان حيناً.. والممتليء بالصفاء حيناً، صار يحلم أن يظفر بصديق العمر في زورة استثنائية ، تخيل نفسه يجلس إليه ، والبسمة تعلو وجهه فتملأ محياه، واللسان ينساب في ذكريات ضاحكة جميلة ، تستعيد الماضي في لحظات!

وإني لينسيني لقاؤك كلما         لقيتك يوماً أن أبثّك ما بيا

ما أحلى تلك الأيام ، بل ما أحلى تلك الأحلام!

وليس أحلى من الأيام الخالية إلا الأيام التالية ، فيجب أن لا يكون الولع بالماضي والتاريخ سبباً في ازدراء جمال الحاضر ، أو مصادرة الاستمتاع بأحلام الغد.. فلكل يوم غد وماجعل الله من عسر إلا اكتنفه بيسيرين( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) [الشرح/5، 6]

لم يكن الفتى (( حمد )) غريباً عنه ، كان يلحظ محيّاه الجميل ، وحركته الرشيقة كطفل مع والده أو جده ذاهباً أو آيباً ، ويقرأ في عينيه التألق والذكاء.

في ذلك اليوم المميز جمعته به جلسة عذبة محفورة في الذاكرتين معاً ، كان "هو" في السنة الأولى الثانوية بالمعهد العلمي ، بينما ((حمد)) كان في الأولى متوسطة.

اختار أن يأخذ معه فتى آخر في مثل سنه ، إنه ( عبد العزيز الصمعاني) الذي كان في نفس المرحلة المتوسطة ، وكان يتوسم فيه حركة وذكاء وصفاء ، وكأنه أراد أن يكون ( طُعما) للتواصل مع الفتى الجديد ، الذي خطط لضمه إلى مجموعة الأصدقاء أو الفريق؛ فهو كالصدقة بين يدي النجوى!.

لم يكن فريقاً رياضياً وإن كانت الرياضة إحدى مناشطه ، كان تجمعاً تربوياً وأخلاقياً وثقافياً يتكون ببساطة.

لعب حمد الكرة مع فتيان الحي في ذات اليوم ، حي الصناعة قرب مسجد الشيخ الجطيلي ، وعاد إلى بيته منهك الجسد ، منهك الروح ، متبرماً من عبارات نابية ، وحركات طفولية، كانوا يتعاملون بها دون مبالاة ، مع تفاوت في العمر الزمني ، ومستوى الانضباط الأسري، ونوع التربية التي يتلقونها ، إن كان هناك من تربية يتلقون.. وكل ذلك كان لأمر قدري كأنه يهيّئ "حمد" لتلك العلاقة الممتدة.. ولطالما كانت الفرص الثمينة مبذورة في الطريق الذي كنا نبحث فيه عن شيء آخر.

وقف في فناء المنزل الإسمنتي الذي يعد آنذاك علامة على الغنى ، وحدّق في وجهه بالمرآة المغروسة في الجدار المحاذي للصالة ، وأخذ كفاً من الماء يغسل به وجهه ودموع عينيه ، متمتماً:

رب.. هؤلاء لا يصلحون لي ، اللهم ارزقني أصدقاء طاهرين!

كان مجيء الاثنين إليه على قدر ، عبد العزيز يشبه (حمد) شكلاً وعمراً , والآخر يبدو من ملامح وجهه وشعر لحيته القادم وسماته ومعرفته السابقة به أنه يصلح لأن يكون رفيقاً ومعلماً ، وإن كان يكبره ببضع سنوات!

الصلة تم ترسيمها في ذلك المساء ، أما بدايتها فقبل ذلك بكثير.

الأسرتان تجاورتا في (خب البصر ) ، والآباء والأجداد تشاركوا في شرب مائه الذي كانوا يقولون إنه ( يسحر) من شرب منه ، ومَنْ تنفس هواءه في العشيات .

يَسْحَرْ عطاهُ النجم من شِرب من ماه  .... يا حِلو مِسْهَاجَ العْشَا في سَوَافيه

كما تشاركوا في حياة البساطة والرضا التي كان يعيشها الناس في الريف ..

متجران صغيران في القرية يعودان للأسرتين, وهذا سبب كاف للتنافس الذي وصل مرة لحد التماسك بالأيدي بين (الآباء) .

الرجال الذين كنا بالنسبة لهم مثل البقل في أصول النخل الطوال المغروسة في مزارع القرية ، كنا نرفع رؤوسنا حين نحدق فيهم كما نفعل مع النخل؛ لأننا صغار ندلف للحياة من عيوننا الصغيرة ، ونظنهم تجاوزوا سن الكهولة ، ثم أدركنا بعد أنهم كانوا شباباً في عز الشباب ، في بحر الثلاثين وما حولها .

في ذلك الخب ، سرعان ما تعود العلاقة الحميمة ويعود الضحك ، وتصبح معركة الأمس نكتة يتندرون بها.. فالدنيا ليست طويلة كما كانوا يعبرون.

المصاهرة تزيد اللحمة بين ( العودة ) و ( الغماس )، والتناسب قبل أن يكون بالزواج كان بالتشابه في الأخلاق والسمات والطبع السمح.

ثم شبه آخر يتعلق بنسيجهم النفسي الميال إلى الابتهاج والإحساس بالسعادة والاستمتاع بطيبات الحياة المتاحة دون الوقوع في أسرها.

وربما كان هذا سبباً في طول أعمارهم.

كنا نسمع من أهلنا أن الصبي فلان يقول : ياجدي ، هات جدك وتعال!

وهذا معناه أن جد الجد يظل حياً يعايشه أحفاد الأحفاد، بل نشطاً متحركاً غير مستسلم للشيخوخة.

فالشيخوخة إذن قرار يتخذه المرء، قبل أن يكون مرحلة عمرية، وبإمكان أصحاب القلوب  الْخُضْر أن يظلوا متمتعين بحياتهم متى توقفوا عن ترديد عبارات اليأس ، وتوديع الحياة!

بعض الظرفاء يتندر على أسر معروفة بمثل هذا فيقول : آل فلان لا يموتون إلا رمياً أو دعساَ !.

هل للجينات والخلايا أثر في تحقيق السعادة، أو في إطالة الأعمار؟

كل شيء مُخبت لربه، وكل شيء عنده بمقدار ، ولكل شيء سبب ، والأثر موجود وقائم ، بيد أنه ليس السبب الوحيد ، وقد لا يكون هو السبب الأول.

انتقلوا إلى المدينة، ونقلوا حرفتهم التجارة ، لم يكونوا أصحاب زرع، ويشاء الله أن تكون دكاكينهم متجاورة في (الجَرَدَة) ، الوسط التجاري ببريدة، كما كانوا من قبل جيراناً في ( جَرَدَة فاطمة) في البصر.

هل كان الحامل على هذا الجوار هو التنافس؟ ربما ، والشركاء في ميدان واحد يتنافسون بحماس ، بينما لا يفكرون في منافسة من سبقهم إلى ميادين أخرى، فالداعية يغار من زميله الذي يحشد عشرات الآلاف من المستمعين والمشاهدين، ولا يغار من جمهور عريق يحتشد للرياضة أو الغناء!

والتاجر يغار من جاره الذي يبيع المسامير، ولا يغار من  الملياردير الشهير!

والد الفتى حمد هو أكبر إخوته ، صوته لا يزال في الأذن؛ يتلو القرآن ويتغنى به على الطريقة النجدية من مصحف كبير في يديه في المنزل الطيني القديم.

وفي المتجر كان هو القوي الأمين الذي ضمن التفوق على الأقران والجيران، فالدكان من فتحتين ، ويحتل زاوية مهمة ، ويحتفظ بعملاء متميزين .. ليس كل أهل المتاجر يملكون قدرة ولباقة مثل ( محمد الغماس)!

جاره ومنافسه ( فهد ) يتحدث عنه بإعجاب ، إنه إنسان "صامل" !.

درجة عليا في التوثيق، لا تطلق إلا على الجاد الصبور المخلص في عمله.

أولاده: حمد ، أحمد ، فهد ، عبد الرحمن .. جاءوا على النمط ذاته ، طيبة وكرماً ورجولة وإنجازاً!

أصبح الشاب (حمد) بعد عِشْرة السنوات الطوال شريكاً في الأسفار والرحلات البرية ، والمبيتات الليلية ، والمخيمات ؛ ولأنه منضبط ولامع تم ترشيحه لرحلة الحج الجماعية ، ووالده منح هذه المجموعة الثقة التي ساعدتهم على المواصلة.

بعد الثانوية يلتحق بفرع جامعة الإمام على مقربة من والديه ، فالغربة لم يحن وقتها بَعدُ.

المدينة المنورة وجهة الدراسة العليا والمعهد العالي هو المقصد، و"منهج معاذ بن جبل في الدعوة" هو الرسالة ، إنه ينسجم مع عقلية الرجل وشخصيته في الهدوء، والتدرج والفقه المغموس من نسغ الحياة.

هل كان ذلك فراراً من العمل التجاري؟ ربما ، ولكن (ابن الوز عوام) ! والموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم!

في المدينة يجد نفسه مولعاً باختيار الكفاءات من الطلاب الأفارقة, ويدعمهم ليكوّنوا أنفسهم تجارياً، ويندمجوا في مشروعات صغيرة تحتاجها بلدانهم ، ويكسبون رزقهم بواسطتها.

وهذا كان واحداً من أوجه التعاون بينه وبين شيخه الذي قدّر أن التجارة وراثة ، وأن هذا الشاب الذكي الفطن المشرق كأهله، سيكون تاجراً يوماً، وإذا طرد التجارة من الباب فإنها تدخل عليه من النافذة!.

حين تكتظ المجالس بالمتحدثين عن إخفاقات المشروعات الاقتصادية؛  كان يلتفت إلى صاحبه مفاخراً به ، مزهواً بقدرته وذكائه الاقتصادي ، بيد أن ما لم يقدره هو أنه سيكون إعلامياً أيضاً.

في فترة مبكرة ( 1412هـ) قدَّم ( الشيخ حمد )  -كما صار يُعرف بعد فهو الحاصل على شهادة أصول الدين , المناقش للماجستير , والمحقق للمكتبة الإسلامية " الجمع بين الصحيحين" للإمام الحميدي -قدَّم فكرة البث الفضائي ، وسافر إلى السودان ، ثم تركيا ، ثم باريس للبحث عن الترددات المتاحة، ودرس عرضاً لشراء  إذاعة ( مونتى كارلو) التي كانت معروضة للبيع آنذاك بـ (20) مليون دولار .

النواة الصغيرة كفكرة ؛ صارت فيما بعد مشروع شبكة إعلامية,  تخاطب الملايين بأكثر من لغة!

وضع الأساس الأول ، والأساس الأول كان ( الفكرة) السبّاقة ولم يشأ أن يكون نقص التمويل سبباً في العزوف عن التفكير ، فالفكرة الصائبة تأتي بأسباب نجاحها معها.

الإحساس المبكر بالهمّ الإعلامي كان جزءاً من موهبة حدسية عرفها عنه أصدقاؤه فيما بعد في مواقف متعددة ، صغيرة و كبيرة ، خاصة وعامة، أحياناً كانوا يداعبونه ويقولون :

-        ماذا قال لك " الجني"؟!

إنها منحة إلهية خاصة ؛ تسعف الإنسان في مواقف الإحجام أو الإقدام أو التريث، وهي خير عون وسند لدراسات الجدوى التي تعتمد على الأرقام والإحصاءات والمعطيات المادية .

وعمر رضي الله عنه كان لا يقول لشيء : أظنه كذا ، إلا كان كما يظن غالباً ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وهم الناظرون المتأملون ، الذين لهم فكر وروية وفراسة، يفهمون بها الأشياء ويعتبرون بها, كما ورد عن ابن عباس ومجاهد .

أيام "الحائر" الأولى كانت حائرةً لا تعطي سبباً للحضور ، كل شيء يوحي بأن الأبواب موصدة ، فليكن في تعاهد الأهل والأولاد ، وخلافة الغُيَّاب في أسرهم ما يعبر عن أخلاق النبل والكرم والشهامة لدى حمد وأسرة حمد.

لقد ورث عنهم كرم النفس وزكّاه وطوّره ، ليكون ميراثاً لابنه الكبير " هاني" الكبير في قدره وعقله وصمته الحكيم، الكبير في سداده وتفوقه ، والكبير لأنه الابن البكر لوالديه ، وليجعل من المال وسيلة لإنمائه ، وليضمن ألا يغيره المال كما غير آخرين ، كانوا فبانوا!

وإذ أرى وجه " محمد " شقيق هاني أقرأ فيه ملامح " حمد " وقسماته ، وأقرأ شخصية الجد عبد الله وقوته وظرفه ومقالبه .

لم يكن أبو هاني يجهل طبيعة الأرض التي يتحرك عليها ، ولا الظروف التي يعمل فيها ، كان يعرف أن ثم من يفضّل أن يبقى على مسافة كافية حتى تنجلي  الغمرات ولكنه شمّر ومضى ، ومالا يدركه بنفسه فليكن ساعياً فيه بجهده وجاهه وعلاقته وتحريكه للطاقات الكامنة المذخورة.

-       "أبو هاني يسلم عليك" كل يوم يمرّ المنزل , ويتعاهد الصغار ويوصل الأخبار ويتابع الجديد ، ويحلم بالزيارة!

-       سلموا عليه، وأخبروه أنني أحتاجه .. يحتاجه قلبي الذي أرهقه البعد ، وأضناه الحنين ، كما يحتاجه عقلي في المشورة واستطلاع أخباره ونتاج أعماله!

قالوا خُراسانُ أَقصى ما يُرادُ بِنا.....ثُمَّ القُفولُ فَقَد جِئنا خُراسانَا

مَتى يُكونُ الَّذي أَرجو وَآمُلُهُ.....أَمّا الَّذي كُنتُ أَخشاهُ فَقَد كانَا

ما أَقدَرَ اللَهَ أَن يُدني عَلى شَحَطٍ.....جيرانَ دِجلَةَ مِن جيرانِ جَيجانَا

يا لَيتَ مَن نَتَمَنّى عِندَ خَلوَتِنا.....إِذا خَلا خَلوَةً يَوماً تَمنّانَا

موعد جديد للزيارة .. الزائر هذه المرة خال بنتك "حمد"!

يداري ابتسامة في داخله ، ويقدر أنها من حركات أبي هاني.

الفرحة مضاعفة.. لقد رأى الوجه الدائري القمري الذي يعشقه ، وجه " نورة" الصغيرة التي طالما تغنى بها وقال:

نُورةَ القَلْبِ يَا قُمَيرَ الليَالِي .... مَا أُحَيلَاهُ حُسْنُكَ الرُّوحَانِي !

"نورة" تدلف إليه بعد طول غياب ، وفي عينيها دموع وعلى ثغرها ابتسامة ، إنه امتزاج الفرح بالحزن في لحظة رائعة .

لم يكن بمقدورها أن تعي الكثير مما حولها ، فقط تريد أن ترى أباها بطريقة مختلفة ، وبعيداً عن الإجراءات والرسميات والأشخاص الغريبين ، وأن يدوم لها حبه وحنانه واحتضانه!

وهذا هو " الخال الجديد" أبو هاني يتسلل عبر الأسلاك الشائكة بصفة قانونية ، ويحمل " صك الرضاعة" بيده، رضاعة الصغيرة نورة من " بدرية" الغماس، أخت حمد ، وزوج خالد القفاري ، بدرية الجارة البارّة ، والثمرة الطيبة لتلك الشجرة الطيبة.

-       لأول مرة في المحاكم يتم استخراج " صك رضاع" فيما يبدو!

-       كيف؟

-       نورة رضعت كما تعرف مع عبد الله القفاري فهي أخته من الرضاع، وأنا خالها ، والشيخ عبد الرحمن العجلان رئيس المحاكم كان نعم العون والمساعد في تسهيل المهمة.

لم يكن غريباً على صاحب الوجه الصبوح ، والقلب العامر بالحب والإيمان ، رئيس محاكم القصيم أن ينشط ويتحرك بكل ما يستطيع ، وأن يواصل بعث التحايا والحب والدعوات الخالصات ، فهو معدن كريم لتلك الفضائل .

زار أبو هاني  يحمل صك الرضاعة بيد، وبيده الأخرى صك الإخاء الأبدي الذي يتغير الزمان وهو باق لا تزيده الأيام والليالي إلا شدة ، ولا تزيده الشدة إلا تماسكاً وثباتاً:

جَزى اللَهُ عَنّا جَعفَراً حينَ أَزلَقَت.....بِنا نَعلُنا في النّائِبَات فَزَلَّتِ

هُمُ خَلَطونا بِالنُفوسِ وَأَلجَأوا.....إِلى حَجَراتٍ أَدفَأَت وَأَظَلَّتِ

أَبَوا أَن يَمَلّونا وَلَو أَنَّ أُمَّنا.....تُلاقي الَّذي لاقَوهُ مِنّا لَمَلَّتِ

العناق الحار، وحديث الدموع ، والشوق الذي فاض به الفؤاد ، وتحطمت أمام طوفانه أسوار الكلمات ، فصارت لغة العيون سيدة الموقف، وأشرق الوجه العذب الذي زادته الفرحة حسناً وبهاءً، والوقت يمر مر لسحاب.

الطريق غدت سالكة والعلاقة التي تم توثيقها حديثاً أتت أكلها بإذن ربها، والدائرة تتسع للأخوال الآخرين، أحمد وفهد.. والبقية...، لم يعد يناديه بعد إلا بـ" خالي"!

كان " أبو هاني" جزءاً من مشاورات الخروج ، إنه شريك أساس في خطوات الحياة الجوهرية ، فهو الناصح الأمين ، والمحب المشفق ، والذكي اللماح .

يختار الحجاز سكناً، ويُفتح عليه ، ويظل قلبه الوفي ، ووجهه البشوش يفرح بك ، وكأنه لم يرك منذ سنين ، ويظل بيت (أم هاني) في مكة وجدة والطائف مرتاداً للضيفان، لا يتبرم ولا يضجر ولا يمل من الترحاب، وهكذا المعادن الكريمة لا يزيدها الطرق إلا صفاءً ولموعاً وتألقاً وسطوعاً.

أَنَا مَنْ أَهْوى ، وَمَنْ أَهْوى أَنَا.....نَحْنُ رُوحَانِ حَلَلنَا بَدَنَا

نَحْنُ مُذْ كُنّا عَلَى عَهْدِ الوَفَا.....تُضْرَبُ الأَمْثَالُ لِلنّاسِ بِنَا

فَإِذَا أَبْصَرْتَه أَبْصَرْتَنِي.....وَإِذَا أَبْصَرْتًنِي أَبْصَرْتَنَا

يختار الحجاز وتأتيه الدنيا فيعرض عنها ويشيح بوجهه ، ويجد روحه وقرة عينه في لحظات يقضيها في المسجد الحرام ، يحتسب ركعة يصليها، أو تسبيحة أو استغفارة ، أو براً بوالديه وقرابته ، أو صلة لمعارفه أو حثّاً على الإنفاق والبذل والوقف في أعمال الخير ... أما الدنيا فيكيفه منها ما حصّل، وحسبه أن يعبّ من المتاع الحلال الطيب .. ولسان حاله يقول:

(كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ) (سورة سبأ آية 15)

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم



تبقى لديك حرف
   

التعليقات

  1. 1- أبو عمر مدرس قواعد رياضية
    02:45:00 2010/07/20 مساءً

    * العودة+الغماس=2س ، * المال+العلم =2ص ، إذن يمكن أن نقول : 2س2xص = العلم والمال والعودة والغماس ، * وبناء على هذه المعادلة الرياضية الرائعة نصل إلى نتيجة باهرة وهي أن : المال(قناة المجد)=الغماس ، العلم (بطريق القناة) =العودة ... وما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا !!

  2. 2- يا لَيتَ مَن نَتَمَنّى عِندَ خَلوَتِنا..
    04:14:00 2010/07/20 مساءً

    إِذا خَلا خَلوَةً يَوماً تَمنّانَا..(الله) الشيخ مولع بحب الماضي وغارق بولع الذكريات وحنين الطفولة وأحلام الشباب وعلاقات الحب المتبادلة وأشخاص حالت بينهم الدنيا ومأسيها وحالت بينهم الأقدار وتاريخ حافل بالجماليات وممتليء بالخيرات ياروعة الحب يانبض الطفولة ياروح الشباب :كأنك تريد أن تصرخ لتخرج مابداخلك من در الدانات المكنون لتقول شيئاً للوجود لم تستطع قوله أوذكره لصعوبة وصوله تحاول ترجمته محال ياروحي محال إصاله لأي أحد كان ..ليستكن فقط ولامحالة بداخل داخلك ..أظن أنني أسمعه بوضوح وأفهمه جيداً فهذا حديث القلب للقلب وحديث الروح للروح .. أَنَا مَنْ أَهْوى ، وَمَنْ أَهْوى أَنَا.....نَحْنُ رُوحَانِ حَلَلنَا بَدَنَا نَحْنُ مُذْ كُنّا عَلَى عَهْدِ الوَفَا.....تُضْرَبُ الأَمْثَالُ لِلنّاسِ بِنَا فَإِذَا أَبْصَرْتَه أَبْصَرْتَنِي.....وَإِذَا أَبْصَرْتًنِي أَبْصَرْتَنَا

  3. 3- سوالف صح أو غلط ؟؟
    05:17:00 2010/07/20 مساءً

    الشيخ وخالدالقفاري بينهم علاقة مصاهره صح او غلط أصل الشيخ سلمان حفظه الله إسلوبه بيتداخل مش بيحط فواصل لإلتقاط الأنفاس .. كل اللي فهمته إنه أختاره سكرتير له لإنه على علم بمشئه وإن هذا مقال خصه فيه الشيخ سلمان بالمديح وفند علاقته به ... شيخ سلمان شوي رحمه بمن هي على شاكلتي {{ خل فواصل لإلتقاط الأنفاس }}

  4. 4- صالح
    07:07:00 2010/07/20 مساءً

    اسم على مسمى (بيت المجد) أو عائلة المجد أسرة كريمة ورجل كريم الشيخ حمد ووالده أكرم الشيخ محمد الغماس بارك الله فيهم ونفع بهم وأمد في أعمارهم على طاعته..

  5. 5- أبو بنان
    10:17:00 2010/07/20 مساءً

    ما شاء الله لاقوة إلا بالله غاية في الروعة ككاتبها وفقه الله يشرفني أن أكون أول من علق عليها دمت للأمة ذخرا

  6. 6- عبدالعزيز بن سليمان
    10:30:00 2010/07/20 مساءً

    رواية رائعة وكأن الشيخ بدأت ذكريات الماضي تحول بين عينية وهذه طبيعة المرحلة الخمسنية دام ربي عليك الصحة والعافية وليتها طالت هذه الرواية لطالت معها متعتي بحديثك ربي يحفظك

  7. 7- {{ مافهمت شي }}
    11:53:00 2010/07/20 مساءً

    نوره ياإسم زوجة الشيخ سلمان أو زوجة خالدالقفاري ...المهم الخلاصه إن خالدالقفاري داخل بعلاقة مصاهره مع الشيخ هذا اللي إستوعبته تقريبآ وهو الشيخ سلمان من أسره بتمتهن التجاره تقريبآ وبيعرفوا واحد مليونير وبيخاف ربه برغم كثرة فلوسه إسمه حمد...... بالمناسبه المليونير هذا متزوج ؟؟؟ اذا بيريد يعدد ويتبع منهج نبيه ورسوله ترى مكن أغير افكاري ايوه مش عارفه ليش بحب الفلوس بصراحه بس اول مبسمع اسم فلوس بحس بسعاده

  8. 8- المذاهبي
    12:35:00 2010/07/21 صباحاً

    يسعدني أن أكون أول من يرد على هكذا مقالة .. كم كنت أشتاق لمثل إكمال هذه السلسلة .. لا تتأخر علينا شيخنا!! كل يوم أقرأ الشيخ سلمان من كتاب آخر، أزداد به إعجاباً ولو قرأت شتى وسائل النقد فيه مراراً، أشعر أنني أعيش تلك الحياة التي عاشها مرة أخرى، أتذوقها ، أتلمس حاجتي بين حنايا الأسطر ، إنه تاريخ مليء بأنواع من الفضائل، قل أن تجد من يصوغها لك بأسلوب رفيع كهذا.

  9. 9- سميح
    04:02:00 2010/07/21 مساءً

    الشيخ سلمان لديه بنت اسمها نورة وخالد القفاري زوجته بدرية الغماس وبدرية الغماس هذه أخت لحمد خالد القفاري رزق ببنه عبد الله الابن الأكبر لخالد القفاري فجاءت بدرية الغماس زوجة خالد وأخت حمد المقصود في المقال وأرضعت بنت الشيخ نورة وبذلك يكون حمد الغماس خال لنورة العودة وخالد القفاري أب لها من الرضاعة وبدرية الغماس أم لها من الرضاعة يعني الموضوع سهل وواضح من السرد ليه معقدينها شوي وتقولوا مش واضحة المشكلة أن بعضكم يقرأ المقال وهو توه قايم من مفطح لذا التفكير كله نازل للبطن ليقوم بعملية الهظم الله يعينكم

  10. 10- صوفيا
    05:09:00 2010/07/21 مساءً

    الله اكبر..ليس أحلى من الايام الخالية إلاالايام التالية ..هذه النفس المطمئنة التي رزقها الله اصدقاء طاهرين ورثوا كرم النفس واورثوه قدره وعقل وصمت حكيم تعرف طبيعة الارض التي تتحرك عليها فتشمر وتمضي ومالاتدركه بنفسها فلتسعى فيه بجهدها وجاهها وعلاقتها وتحريكها للطاقات الكامنة المذخورة...هذه هي النفس المسلمة التي تسعى لصلاح الدنيا وفلاح الاخرة..سلموا عليه واخبروه انني احتاجه ..يحتاجه قلبي الذي ارهقه البعد ,واضناه الحنين ,كما يحتاجه عقلي في المشورة.....المجد لمن ساروا على هدى الله وشاحوا بوجوههم عن الدنيا وقرة روحهم وعيونهم في لحظات يقضونها في المسجد الحرام يحتسبوا ركعة. .تسبيحة..استغفارة..برا..صلة..حثا على الانفاق والبذل..والوقف في اعمال الخير....ويالها من لحظات صادقة تمتزج فيها فرحة القرب من الله والحزن والخوف ألا نكون تحت ظله يوم لاظل إلاظله... الله يطول عمرك لنشر صحيح الاسلام ويديم عليك الصحبة في الله ويرزقك الجنة ..ودعواتك ياشيخنا

  11. 11- صادق
    11:09:00 2010/07/21 مساءً

    ماشاء الله ، اغبطكم ياشيخنا على هه الصداقات وهذا الحب ، اتمنى ان يزقني الله هذا النوع من الاصدقاء وان اكون محاطاً بقلوب محبه ، بصراحه لي رأي في حلقات مذكرات الشيخ فيه تفاوت مستوى بعض المرات اجدها رائعه ادبياً وفيها حبكه وزخم وجداني وفكري وبعض المرات مثل هذه الحلقه مثلاً اسلوبها سواليف شكرا شيخ سلمان

  12. 12- صادق
    11:11:00 2010/07/21 مساءً

    الاحظ تفاوت في مستوى صياغة حلقات المذكرات احيانا تكون رائعه كصياغة ادبيه ومحتوى وجداني وفكري واحياناً مثل هذه الحقه اجدها اقرب للـ( سواليف ) مليئه بالحشو فيي سياق غريب وممل للقاريء مع احترامي لمكانه الشيخ شكرا لك شيخ سلمان

  13. 13- الفرحان
    01:49:00 2010/07/22 صباحاً

    أضحكني قول الشيخ قوله ويوجد من يتندر من أن آل فلان لا يموتون إلا دهساً أو رمياً بالرصاص . مقال مركب يحتاج إلى تفكيك . مافهمته أن الشيخ الغماس هو مالك قناة المجد سابقاً . خالد القفاري هو سكرتير الشيخ سلمان والمصاحب له في حله وترحاله .

  14. 14- الهنوف
    03:16:00 2010/07/22 صباحاً

    مقال جميييل جدا يعطيك العافيه شيخ سلمان

  15. 15- سوالف (( لمسلسل رقم 11 صادق ))
    01:10:00 2010/07/22 مساءً

    هي مذكرات شخصيه ياأخ ومن الطبيعي يحكي فيها الشيخ عن حياته وليش بتتسمى مذكرات ... هو كلامه مفهوم للمجتمع السعودي أنا مثلآ واللي زيي مش من السعوديه من بلد ثاني مش عارفين من مالك قناة المجد حقيقه صراحه لإننا مش من نفس هذا البلد ... وخالدالقفاري أيوه سكرتير الشيخ سلمان .. العيب مش في المقال العيب فينا لإننا مش من هذا المجتمع ولا نعرف شخوصه ... بس هذا كل اللي عندي

  16. 16- أبومالك
    04:00:00 2010/07/22 مساءً

    يستحق أبي هاني هذه الشهادة من الشيخ الجليل سلمان العودة وفقه الله في دينه ودنياه

  17. 17- ابو عبد الرحمن اشرف
    07:03:00 2010/07/23 صباحاً

    لله درهم ابو معاذ و ابو هاني و ابو عبد الله والله لقد من الله علي بمعرفتهم وزيارتهم جميعا لمنزلي المتواضع بضاحية المقطم و قد لامست مدي حبهم لبعضهم البعض اسأل الله ان يجمع بينهم في مستقر رحمته و لا يزال ابو هاني الصديق الصدوق يداوم علي تقبيل ناصية ابو معاذ كلما افترقا ويسعد شيخناويتدفق الحب من ا عين ابو معاذ بقدوم ابو هاني كنت الحظ هذا جيدا

  18. 18- ابراهيم الحمزي
    04:41:00 2010/07/23 مساءً

    ما اروع هذه الذكريات وياليت تطبع في مذكرات خاصه بالشيخ سلمان

  19. 19- فيصل المشوح
    01:58:00 2010/07/24 مساءً

    لا أجد أمتع من أن تستمع لمن هو أكبر منك سنا فما بالك إن أضاف إليها العم والدهاء هذا مايجعلنا نتلذذ بمثل هذه الذكريات . وخصوصا أننا نعيش في بريدة وهو مايجعلني أفهم ربما أكثر من غيري ماذا يقصد الشيخ سلمان . الغماس هي عائلة مباركة زادها الله جمالا بوجود أمثال هؤلاء الرجال اللذين يعطون عطاء من لايخشى الفقر .

  20. 20- حسن الحازمي
    06:24:00 2010/07/24 مساءً

    الشيخ يكتب مذكرات في مرحلة متأخرة بطريقة الاسترجاع من الذاكرة هل نسابق الزمن ونكتب مذكراتنا اليومية او الاسبوعية على الأقل قد لا تكون بالمستوى المطروح هنا فهذه كتابة ادبية راقية جدا لكنها لن تخلوا من قيمة ستكسبها مع الزمن بالمناسبة معظم تاريخ الحربيين العالمية الاولى والثانية أخذ من مذكرات الأطفال الذين اعتادوا كتابة مذكراتهم اليومية فلنكتب التاريخ يا أخوة شكرا شيخنا سلمان

  21. 21- أم عبدالعزيز
    08:50:00 2010/07/31 صباحاً

    بوركتم جميعاً وبورك الشيخ خالد القفاري زوج بدرية الغماس أخت حمد الغماس نورة بنت الشيخ رضعت مع عبدالله ابن خالد القفاري حمد الغماس يصبح خال نورة بنت الشيخ سلمان أليس كذلك؟

  22. 22- ابو الزهراء القاضي
    04:07:00 2010/08/02 مساءً

    وتالله شهدت لهذا الرجلين العودة والغماس وشهادتي مجروحة إن كنت تقول الكرم فأنعم وأكرم وإن كنت تقول الضيافة فأنت في بيت الغماس صاحب البيت وهو الضيف , لله در الرجل رغم أشغاله ومواعيده وجديته تجد الإبتسامة والرفق والترحاب وبيت الله ومصحفه وشيخه المالي عبدالإله لا يفارقونه,وشهدت بالخفاء فعله للخير ودعمه للمشاريع العلمية والعملية وبحثه عن الفقراء اللهم أسأل أ ن تكثر أمثاله وأمثال رحيمه الحمد في أمة قيل لن تجد ثريا متدينا ولن تجد متدينا ثريا اللهم أني أشهدك حب الرجل فيك فيا إلهي أجمعنا في الفردوس الأعلى آمين وأطل في عمره وزده فضلا وحكمة ونجاحا وتوفيقا وفرج همه وهم إخوته اللهم آمين

  23. 23- عبير
    09:45:00 2010/08/04 صباحاً

    نعم الرجل حمد الغماس انا فتاة وعمري 18 سنة ولكن شهدت مواقف لوالدي مع هذا الرجل تنطق وتشهد له بالكرم والصلاح لم يقف كرمه عند اصدقاءه بل عند الغرباء وابناءهم ولا انسى استضافته لنا في احد منازله في مكة المكرمة والحاحه الشديد فلله دره وبارك الله فيه وفي ماله وولده واطال الله عمره على الطاعة وبارك في الشيخ .

  24. 24- عيسى المزروعي
    01:40:00 2010/08/09 صباحاً

    ذكريات أدمعت العيون .. لقد أوتي الشيخ ذاكرة قوية ما شاء الله يزينها قوة عبارة وبلاغة تعبير .. إن الشيخ سلمان يحمل في داخله آلاماً .. كبتها فأبت إلا أن تخرج في مثل هذا المقال وما يليه .. حفظك الله يا شيخنا الغالي ووفقك .. وزادك علماً وفهماً وفقهاً

  25. 25- مداد الكلمة- موقف لا أنساه
    11:00:00 2010/08/11 مساءً

    والله حتى من يعمل لديهم يعجبك تعامله حيث حصل لي الشرف أن زرت مكتب الغماس بجدة عمارة البنك الأهلي المرجان وقابلني سكرتير الغماس اسمه ابو هيثم أحسسني بحسن استقباله وأدبه كأني ضيف بمنزل الغماس وأحد وقام بتحضير الشاي بنفسه وكنت بإنتظار مدير قناة الهدى الدكتور نبيل وهذا موقف لا أنساه - إن خير من استأجرت القوي الأمين

  26. 26- ابو مازن
    06:00:00 2011/05/28 مساءً

    اللهم كثر من امثال هؤلاء الأشخاص المميزون الشيخ سلمان العودة والشيخ حمد الغماس الذي لم يجعل لأحد محتاج الا وساعدة في محنته جعلها الله في موازين اعماله وكثر الله من امثاله الطيبين والمحبين للخير