70- مدرسة .. ومدرسة !

 

خرج الثلاثة الصغار من منزلهم البسيط الذي ألفوه إلى منزل طيني آخر, أصبح يُسمى " مدرسة البصر " .. كانت مغامرة جديدة يفغر الصبيان لها أفواههم في شيء أشبه بالنقلة الحضارية.

الثياب السوداء الثقيلة تحميهم من البرد القارس ، والخفاف التي على أقدامهم أصبحت مثار تندّر وتضاحك فيما بينهم, بعدما وصفها كبيرهم " عبد الله " بأنها تشبه القطط !

لقد اشتراها الأب منقّطةً بطريقة ملفتة على غير ذوق الصغار ، وربما لأنها كسدت في المتجر؛ أصبح محتّماً أن يستعملها للأولاد !

الأزقّة الضيقة تُسْلمُهم إلى المدرسة ، وكل الأزقة ضيقة, حيث لا سيارة تقتحم سكون القرية .

افتتاح المدرسة كان حدثاً غير معتاد ، احتفلت به القرية وتفوقتْ على منافساتها ، فلا " المنسي " ولا " النخلات " ولا " العاقول " حازت أسبقية أن تكون حاضنة لمدرسة الأولاد ، أما مدرسة البنات؛ فهذه لم تكن مستحيلة فحسب ، كانت شيئاً خارج نطاق التفكير أصلاً ، ولم يسمع به أهل القرية من قبل !

بيت الغمّاس ، أمام مزرعة السويد ، مقرّ هذه المنشأة التي فتحت القرية على الدنيا ووضعت تلك القرية الوادعة على ماكان يظنه الفلاحون فوهة بركان التقدم الذي لم يكونوا على علاقة متوترة معه.

ومن هنا بدأت الحداثة ، فمكينة السويد (البلاكستون) بصوتها المدوي, الذي يشق سكون القرية؛ كانت تعزف أعذب الألحان في مسامع الناس الذين يحسّون بأن تغيّراً إيجابياً يقتحم حياتهم ، وأمامها الحقل التعليمي الذي يحضّر الأطفال لمستقبل أفضل, ويرفع عنهم عار الجهل والأمية .

1374هـ هو تاريخ الافتتاح ، والمدرسون ستة ، ومنذ اليوم الأول كانت الدروس والفُسَح منضبطة في مواقيتها ، والحماس سيد الموقف ، حصتان ، ثم فسحة طويلة, يذهب الأولاد لأهليهم ، ربما وجد الثلاثة كأساً من الشاي مع شيء من الكعك ، أما الغالبية فشيء من التمر ولبن المعز, حيث يقاسمهم المعز المنزل والطعام !

هذا هو المتغير الاقتصادي الهادئ, ينقل الأسرة من الاعتماد على منتجها الذاتي إلى حالة استهلاكية صغيرة مستحدثة .

الضرب على إناءٍ معدني, مع صوت المراقب؛ هو الذي يعيد الأطفال إلى مدرستهم ، قبل أن يتطور الأمر إلى الصافرة, ثم الجرس .

حين يَقلّ عدد الطلاب في سنة دراسية؛ تلغى الدراسة في ذلك المستوى ، ولهذا اضطر الصبي الأكبر " عبد الله " إلى أن يتردد في السنة الخامسة على قرية مجاورة هي " ضِراس " ، وأن يتردد في السنة السادسة على قرية " الغمّاس " .

توجّعُ الأم وحنينها, وخوفها على الصبي ؛ يجعلك تنطبع بأن ثمّ معاناةٍ ضخمة ترهق هذه الأسرة الصغيرة الناشئة ويجعل الصبيان الصغار يظنون أن تلك المسافة التافهة مسيرة شهر!

هو يتذكر تلك القصة الوداعية الحزينة في أمٍ تندب حظ ابنتها تلك التي تزوجت ثم كان قدرها أن ترحل من (البصر) مقرهم لـ(القويع) وتلك رحلة في موازين الغابرين دونها المفازات .. بيد أن بين تلك القريتين بضعة كيلو مترات !

نغمة أم الصبيان الحزينة على عبدالله  كانت شبيهة بتلك.. نغمة واضحة يسمعها الجميع, وتصنع لهم شجواً لم يصنعه لهم الحدث ذاته .

وحتى الذين يتذمرون من أخ أكبر ؛ يصرخ عليهم لا يملكون إلا أن يشاطروا الأم أحزانها !

في سنة 1382هـ انتظم الثلاثة كلهم في المدرسة ، عبد الله ومحمد وسلمان ، لم يكن ثمّ تدقيق في المستويات العمرية ، فيمكن لأي صبي في الخامسة من عمره أن يلتحق بالمدرسة .

الكبير في سنه ، والمتقدّم في مستواه الدراسي هو القائد الخبير المتمرس في شؤون الحياة ، والمسؤول عن حماية أخويه الآخرين من العدوان الأجنبي ، حيث تضمّ المدرسة أعماراً شديدة التفاوت ، وحيث ملتقيات الأولاد في السوق (الطريق) تكون سبباً للاحتكاك والتصارع ، فهو يرشد أخويه إلى ما يتوجب عليهم عمله تجاه المواقف والمستجدات ، ولأن (الغُنْم بالغُرم) فمن حقه أن يَسْخَرَ بهم ويتندّر عليهم ويضحك من وصوصة أحدهم في لسانه أو لثغته ، أو أن يفتعل بعض المواقف, ويضع الآخر في إطارها , دون أن يمنحه فرصة التنصّل أو الاعتذار !

ومن المعتاد أن يتفوّق عليهم في المعارك الحامية التي تدور رحاها في " حوش " المنزل ، أو في الشارع الضيّق المسدود المتصل بفناء الدار ، حيث تلاحقهم الأم متذمّرة حزينة خائفة من تطور العراك آخذة تهديداتهم المتبادلة مأخذ الجد ، متناسيةً أن الذي يعمل لا يهدد ، متسائلة عمّا ستكون عليه علاقتهم في مستقبل الأيام !

أساتذة المدرسة كأنهم هبطوا من كوكب آخر ، هذا من " البكيرية " ، وهذا من " بريدة " وهذا من " مصر " ، وهم الفئة الوحيدة التي تسكن بالإيجار ، ولا غرابة أن يتحدث أهل القرية عن رواتب عالية يحصلون عليها ، تصل إلى " ستماية " ريال ، وأن يتساءلوا عن تفصيلات حياتهم وطبيعة معيشتهم ، إلى حد أن الهمسات بدأت تتعالى في أن بعضهم يمتلك جهاز " رادو " ، وتؤكد بعض النسوة أنها سمعت همهماته ، ويقال -والله أعلم- أنه لا يلتقط إلا الأذان والقرآن !

هَمّ هو ذات مرة أن يسترق السمع لأنه سمع حساً غريباً ، وحين اقترب وجد صاحب المنزل ، الأستاذ الذي هو ابن عمه في الوقت ذاته (محمد الصالح) ، مسترخياً يتغنى بأبيات القاضي التي مطلعها :

يا محلّ العفو عفوك يا كريم             ناوِشَنْ برحمتك باب السلام

الصغار عادة يتحدثون بإعجاب عن أساتذتهم ، ويقلدونهم ، ويغبطونهم كيف يجلسون على الكراسي الحديدية ، ويكتبون بالطباشير ، ويحملون الدفاتر ، ويلبسون الثياب الجميلة ، والغتر البيضاء ، وربما العقال .

كانت ملابس الأساتذة مصنوعة من " التترو " الثمين ، وعلى أكمامهم الكبكات ، بينما كان الصغار وأهل القرية عامة يلبسون ثياب " الخام " الزهيد الثمن ، ثم تطور الأمر إلى " البفت " و " الدوبلين " !

ثمت خاصية لهؤلاء الثلاثة ، إذ يقضي بعض الأساتذة مساءاتهم الهادئة المتشابهة أمام " دكان فهد " ، ويتحدثون ، ويشربون شيئاً من القهوة ، وبهذا ترسّخت العلاقة مع والدهم ذي الطبيعة الاجتماعية الدمثة .. فكان دكان "فهد" صالوناً اجتماعياً يفد إليه الأصدقاء والغرباء فيدعوهم حيث يشاركه الناس قهوته وطعامه.

أبرزهم وأعرفهم أستاذه الذي أصبح بعد تلميذاً نجيباً متواضعاً ، وجلس قبالته في شرح بلوغ المرام ، وفي الدرس العلمي العام ، وصحبه في أسفاره الدعوية وفي حجه وعمرته ، ثم ناب عنه فترة طويلة في الرد على جواله الرديف ؛ ذلك الشيخ التلميذ هو أبو أحمد محمد بن عبد الله الحسون .

" أبو محمود " أستاذ من مصر يحضر ، وتحضر معه الصبية " فاطمة " ذات الخمس سنين ، والتي طالما تحدث إلى الجلساء أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الذي سمّاها بهذا الاسم الجميل .

وحين غضب عليها ولعنها؛ عاتبه فهد ضاحكاً : هداك الله أبا محمود ، كيف تلعن صبية سماها محمد -صلى الله عليه وسلم- ؟ فأجاب فوراً بأنه كان يدعو الله أن " ينعلها " أي : يلبسها النعل ، وهذا تعبير عن الغنى والرفاه والإسعاد عندنا في مصر !

وانتهى الموقف بضحكة لا تخلو من خبث !

العلاقة بين المدرسة والقرية حميمية ، والأساتذة يشاطرون أهل القرية صلواتهم ومناسباتهم التي تكاد تختصر في عشاءات الأعراس ، والتي عادة ما تكون بعد صلاة العصر ، ولا غرابة أن ينادي المدرسون صبيان القرية بالألقاب والمعايير الساخرة التي تعارفوا عليها ، وليس بالأسماء الرسمية الحقيقية ، وأن يحتوي الأساتذة مشكلات الصغار التي هي بطبيعتها صغيرة ، مثل أن يأتي أحدهم إلى المدرسة وقد لبس ثوبه بالمقلوب؛ فيقوم الأستاذ بتصحيح الوضع ، أو أن يعيد ترتيب الحذاء .

افتتاح المدرسة لم يحدث أي انطباع سلبي في القرية ، حتى " المطوع " إمام المسجد ، و " النائب " المحتسب الذي ينفّذ العقوبات على المتخلفين عن الصلاة أو المشتبهين بتدخين مثلاً ، أدخلوا أبناءهم المدرسة ، وتعاملوا مع هذه المؤسسة الجديدة بدفء ورضا وثقة ، كانت العفوية تحكم الموقف, خلافاً لما حدث في أوقات أخرى ومناطق أخرى؛ أصبحت  فيها الشكوك تغلّف كل جديد ، والرفض هو الموقف المبدئي حتى يألف الناس الأمر ويقبلوه ، ويسكت بعضهم على مضض ، أو يتخذوا موقفاً ذاتياً يفرضونه على أسرهم ولا يبشرون به في الأوساط العامة !

* * *

تلك الذكريات الجميلة والتفصيلات الدقيقة ، كانت مثار ضحك وتراشق في جلسة أَرْيَحيّة مسترخية, من أواخر زيارات الشركاء في صناعة الأحداث إلى حيث يقيم شريكهم في " الحاير " !

لا يدري لماذا تداعت كل تلك الأحداث الصغيرة إلى الأذهان في غرفة الزيارة الحائرية ، بيد أن وجود الأطراف كلها, وغياب القلق هذه المرة, إذ يتشبع الجو العام في النُّزُل الإجباري بأن ثم انفراجاً وشيكاً يتم التحضير له !

وجود الأم التي هي محور تلك المرحلة ، وكل مرحلة ، وهي شاهد وثيق قوي الذاكرة على أدق التفصيلات ، والمرء يرى نفسه صغيراً مادام بحضور أمّه ، فإذا فقدها هَرِمَ فجأة .

كان حديثاً مستفيضاً عن المدرسة الأولى ، يتلبّس به حديث غامض عن مدرسة ثانية يوشك أن يتخرج منها .. وحين كانت المدرسة الأولى تعليمية نظرية كانت المدرسة الثانية عملية تجريبية.. كانت الأولى دون حِبس"البصر" والثانية دون حَبس "الحائر".

ذهب للأولى راضياً محبوراً ، وذهب للثانية مكرهاً مأسوراً .

وتخلل الأولى فُسَح وإجازات ، وامتدت الثانية لخمس سنوات دون انقطاع .

تعلّم في الأولى حروف اللغة ومبادئ المعرفة ، وتعلّم في الثانية لغة الحياة وطبائع النفوس ، وغاص في أعماق نفسه ونفوس الآخرين .

وفي الأولى كان يذاكر دروسه ليدخل الاختبار ، بينما في الثانية يدخل الاختبار أولاً ليأخذ الدرس بعد ذلك !

فَفَي كُلِّ يَومٍ يُولَدُ الْمَرءُ ذُو الْحِجَى       وَفِي كُلّ يَومٍ ذُو الْجَهَالَةِ يُلْحَدُ

غياب الرقيب هذه المرة سمح بالاسترخاء .

ليس من عادته أن يركن للشائعات في "مدرسة!" الحائر  ، ولا أن يذعن لتفسير رؤيا تبشر بخروج ، هو متفائل بطبعه في أحلك الظروف ، ولكنه يرى أن تبقى نفسه عازفة عن حديث كهذا ، محتفظة بما اعتادت عليه من عدم انتظار الأشياء التي لا يملكها هو ، إنما يملكها الآخرون ، وهذا منحه قوة ذاتية نفسية عالية ، وقدرة على التأقلم والتكيف والمرونة مع الظروف القاسية ، كان يفسّر البوادر الإيجابية لصالح شركاء محنته ولا يمنّي نفسه بشيء ما لم يقف عليه بنفسه ، أو يتحقق من صدقه ، بمجرد أن يكتشف أن في الخبر إسناداً أو رواية فلان عن فلان؛ فإنه يعزف عنه, ولا يبدو مكترثاً للأمر .

الأم تغالب اكتئاب الشيخوخة وجراحات الأحداث بابتسامة صادقة, حيث سمعت من حبيبها السجين لغة أشعرتها للمرة الأولى بالسعادة والابتهاج, وأن ثمّ شيئاً في الأيام القادمة يستحقّ الانتظار قبل الرحيل !

الأختان " منيرة " و " هيلة " المشاركتان جزئياً بذكريات الماضي الجميل ، شريكتان في هذه الزيارة الاستثنائية المبشرة الواعدة ، مغمورتان بفرح, تعبّر عنه دموع خجلة, تريد أن تتظاهر بالقوة والعفوية, فتغلبها الطبيعة المسكونة بالحب !

" شريفة " التي تصغره وترتبط معه برباط عاطفي وثيق ,لم تكن تطيق فراقه لأيام ، فإذ هي تُبتلى بمرارة فراق طويل مخيف, تمنّي النفس بأن تراه قريباً خارج الأسوار !

" خالد " أصغر الإخوة ، وأقربهم إلى قلب الأم ، فهو آخر العنقود ، وكما كانت الأم تعتذر لهم جميعاً عن تخصيصه بالمزيد من الحنان وتقول : " القِعدة حبُّه رِعدة " ! ، تلك المقولة التي بدت وكأنها معنى لا يحتمل المراجعة ؛ اهتزت أمام حادث الغياب الذي استنطق كوامنها الشعرية ، وحفزها لإغداق عاطفي لا يجارى على جنينها الغائب !

"خالد " كان شريك هذا النزيل في ذات المحاضن التربوية ، وأحد الذين تَربّوا على يديه ، وتوثقت بينهما بعد أخوة النسب علائق الحب والاتصال النفسي, الذي يصل لحد الاندماج ، فهما روح تقاسمها جسدان ، تقارب في الفكر والرؤية ، وحتى في الملامح والشكل الظاهر .

أخي أنت مني ، أو أنا منك صورة           لآمالي الأخرى التي لم تحققِ

وفي ذات العلائق.. كان أبو عاصم د. سليمان العودة ، ابن العم والنسيب ، الشريك القديم المتجدد ، والخطيب المؤرخ ، نموذج الصبر والاستفتاح بالخير الذي لا يكلّ ولا يملّ ولا ييأس ، المؤمن بالإيجابية والفعل؛ مهما اعتقد الآخرون أن حظوظ الفوز والنجاح قليلة ، يبذل ويحاول, وهو يردد :

أَخْلِقْ بِذِي الصَّبرِ أَنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِ       وَمُدْمِنِ الْقَرْعِ للأبوابِ أَنْ يَلِجَا

جهود مضنية بذلوها, تصطدم دوماً بأبواب موصدة ، ودعوات صادقة رفعوها تلقى أبواباً مفتوحة ، وتصنع بإذن ربها الحل الذي تعيا دونه الأسباب وتغلق دونه الأبواب :

وَإِنّي لَأدعُو اللهَ حَتّى كَأَنَّمَا                أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللهُ صَانِعُ

استلهام روح القرابة والصلة الوثقى الراسخة ، والمرسومة في أحرف الجينات ، واستدعاء الذكريات القديمة كان يمهّد لدعوة يبوح لهم بها لأول مرة :

-ثَمّ ما يحتاج إلى أخذ مشورتكم فيه بصفة عاجلة- ، ينبغي ألا تتأخر زيارتكم القادمة حيث ستكون المعطيات أكثر وضوحاً .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم



تبقى لديك حرف
   

التعليقات

  1. 1- عبدالرحمن بن رياض
    07:36:00 2010/08/23 مساءً

    جزاك الله شيخنا الكريم .. ولو أني تطمئنت كثيرا لما قرأت العباره التي بآخر المقال .. لأن الأمور قد تبدو غامضه لدي .. وبعضها واضحه .. بالإنتظار ../ : )

  2. 2- ام السعادات
    03:22:00 2010/08/24 صباحاً

    ولكنه يرى أن تبقى نفسه عازفة عن حديث كهذا ، محتفظة بما اعتادت عليه من عدم انتظار الأشياء التي لا يملكها هو ، إنما يملكها الآخرون ، وهذا منحه قوة ذاتية نفسية عالية ، وقدرة على التأقلم والتكيف والمرونة مع الظروف القاسية/ جهود مضنية بذلوها, تصطدم دوماً بأبواب موصدة ، ودعوات صادقة رفعوها تلقى أبواباً مفتوحة ، وتصنع بإذن ربها الحل الذي تعيا دونه الأسباب وتغلق دونه الأبواب... اللهم بارك في آل العودة وبارك في شيخنا سلمان العودة

  3. 3- دكتور باقل
    04:08:00 2010/08/24 صباحاً

    كم زورت في نفسي كلاماً .. وبينا أنا اكتب حرفاً وأمسح آخر آثرت الصمت .. ( فالصمت في حرم الجمال جمال ) .. كم أنت رائع يا أبامعاذ .. وكم أشتاق إلى سلمان الانسان بعيداً عن ضوضاء المعارك الفكرية .. أبو معاذ .. كم احبك ..

  4. 4- سارة
    05:20:00 2010/08/24 صباحاً

    مقالة جميلة جدا ما شاء الله

  5. 5- عبدالله السيف
    05:49:00 2010/08/24 صباحاً

    كعادتك مبدع يافضيلة الشيخ حتى في وصف ذكرياتك وكأني معكم في قرية البصر مع انني لم اتجاوز الخامسه والعشرين, بصراحه هناك العديد من العبارات لفتت انتباهي وأهمها في نظري (والمرء يرى نفسه صغيراً مادام بحضور أمّه ، فإذا فقدها هَرِمَ فجأة ). اسأل الله ان يرزقنا البر بوالدينا وان يجمعنا واياك والمسلمين على طاعته وفي دار كرامته ,انه سميع مجيب.

  6. 6- مهاجر
    01:38:00 2010/08/25 صباحاً

    وانت ايضاً .. مدرسة بورك المداد ..

  7. 7- محمد واصلي
    02:54:00 2010/08/27 مساءً

    ما اجمل الادب والبلاغة عندما يكونان بقلم متألق مثل قلم الشيخ سلمان واجمل من ذلك ان يكون ذلك القلم صادق اللهجة رائع السبك مثل قلم الشيخ انا بانتظار الجديد ياأستاذي فكم تمتعت بذكرياتك وأعدت قراءتها بل أذكر اني طلبت من الشيخ ان يخبرني بحياته في السجن عندما سلمت عليه في المسجد الصغير المجاور لمنزله في بريدة فذكر لي انه يفكر في ذلك ولعلنا نتواصل كان هذا عام 1421 اي قبل عشر سنوات تلك عشر كاملة وهاهي قد قامت على سوقها وبدت اغصانها وعلت فروعها فجزاك الله خيرا استاذنا اعجبني وفاء الشيخ سلمان لامه واخواته واصدقائه ولما وصلت الى ذلك القدر من هذه الصفحة شعرت باحساس من الدفء يسري في جسدي فتذكرت تلك الكلمات التي ذكرها الشيخ الطريري في عام مضى عندما ذكر في سماء الذاكرة وفاء الشيخ سلمان وقد اغرورقت عينه بدموع الحب والوفاء سلام على اهل العلم والادب الصادقين ملاحظة حبي للشيخ سلمان لا يعني ذلك اني لا اخالفه في بعض ما يذهب اليه ولكن ذلك الخلاف لا يفسد الحب الذي اكنه له وكم كنت اتمنى ياشيخ سلمان ان تكون الذكريات في كل جمعة فنحن في شوق اليها وبالمناسبة فقد كتبت عشرين جزءا بعنوان صفحة من الذكريات في كل جمعة صفحة وهذه الاجزاء تتفاوت في العدد فبعضها فوق 200 وغالبها فوق 100ودون 200 وقليل منها دون 100 وفي احدى تلك الصفحات صفحة بعنوان انا والشيخ سلمان ولها مناسبة ذكرتها في اول الصفحة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  8. 8- تفائل بلا حدود
    03:55:00 2010/08/28 صباحاً

    شكر الله لكم فضيلة شيخنا،كم غيرت الشيئ الكثير في حياتي.

  9. 9- من هنا كانت البدايه
    06:59:00 2010/08/31 مساءً

    مقاله جميله ووووووووووووووووووووووايد الله يجمعنا وياك ف الجنه أن شاء الله

  10. 10- hanen algeria
    07:57:00 2010/09/02 مساءً

    مشكور يا شيخ

  11. 11- صابرين
    05:43:00 2010/09/11 صباحاً

    بعيدا عن السجالات الفكرية يظهر جمال اخر لذيذ يطرب له كل انسان مهما اتفق او اختلف على هامش الذكريات .. عظيم شيخنا الفاضل كيف استطاعت نفسك ان تنتقل من عالم البصر الذي يخلو من الرادو لتتأقلم مع عالم النت و التقنية و التواصل السريع و تنجح اكثر من اي شاب ترعرع بين الاجهزة

  12. 12- حسن الحازمي
    10:21:00 2010/09/11 صباحاً

    بارك الله فيك شيخنا وحفظك لمن احبك

  13. 13- منيرة
    07:02:00 2010/09/17 صباحاً

    الشيخ الحسون! أذكر انني اتصلت اطلب الشيخ سلمان على رقمه الرديف فبادرت الصوت القادم:الشيخ سلمان؟ فجاء الرد:"لا معك أحد طلابه الحسون" ثم أعرف هنا أنه كان المعلم! إنما هي السنن والتغييرات التي يقلبها الله!

  14. 14- بشرى يامي
    07:18:00 2010/09/27 مساءً

    من المؤثر أن تقرأ مذكرات من هو قدوتك الأولى من الأروع أن تستوحي وتقتبس وتطبق منها قوانين ميراثية صحيحة ومعبرة فكرة المذكرات جدا رائعه والأروع من ذلك كله كاتبها الدكتور : سلمان العودة أسأل الله تظل دائما تتألق نورا وجمالا وعلما ...... أحبك في الله

  15. 15- مؤمنة المصرية
    01:01:00 2012/02/02 صباحاً

    لى الشرف ان اقتربت منه وتعرفت على عائلته الكريمة لم اكن اصدق انى سأتعرف عليه الى هذا الحد ..لقد تأثرت به شديد التأثر فى حياتى واحدث نقلة نوعية فيها ..هو لا يعرفنى لم نتقابل ولم احظى بشرف رؤيته لكن فى اوقات المحن المختلفة على الصعيد الدولى و الوطنى والعالمى والشخصى كانت كلماته تأتى لتشفى الجراح وتعطى للنفس فرصة ان تهدأ وكأنه كان يتحدث الى خصيصا وكأنه كان يهدهد على وانا متأكدة ان ذلك شعور كل من يعرفه..احب فى شخصيته التواضع الجم والبساطة وعدم التكلف..المقال رائع اشعر انى كنت اجلس معه واستمع اليه وهو يتحدث ويشير بيده تحية طيبة له وعائلته الكريمة