81- ((ليلٌ طرابلسي))

 

املأ يدك منه.. فلا تدري متى تتلمس يدك باحثاً عن بقايا ذكريات جمعتك به.. أحسن لقاءك بمن تحب، لأنك لا تعلم متى هو اللقاء الأخير بينكما؟

طرقات خفيفة على الباب في الموعد ذاته، العاشرة صباحاً من يوم الخميس، كان يوماً مشمساً كعادة أيام الصيف، هذا المكتب شهد لقاءات مع كثيرين غابت وجوههم في الزحام، وآخرين ظل حضورهم يملأ المكان.

(الشيخ علي) كان أحدهم.

اليد باليد والبسمة تعلو الوجوه، بينما درجات السلم المؤدي لأرض المكتب تنقل الخطى عبر ثلاث عتبات بدت وكأنها توحي بالمراحل القادمة التي تنتظر وراء سجف الغيب.

تخرج تواً من الجامعة الإسلامية، وهو يبحث عن الخيار الأمثل الذي يقضي فيه بقية حياته.

ليس غريباً أن يعرف صاحب هذه السطور شاباً ليبياً مشرداً، أومحكوماً بالإعدام، أوهارباً تسلل خلسة من سجانيه ليفارق أماً مكلومة، أو أسرةً تفرّقت بأبنائها السبل، ليفوّت على ظالميه فرصة التنكيل به والحيلولة دون عطائه.. فالبؤس السياسي الذي اغتال الشعب الليبي عوّدهم على كل شيء طوال العقود الأربعة.

لقاء كان أشبه بخطة عمل للمستقبل، وليس عجباً أن يفصلهما عن اللقاء الآخر عشر سنوات أو تزيد، الخلاصة أنهما اتفقا على أن الأفضل أن ينشغل الشيخ علي بالعمل العلمي والتوعوي، وأن يقيم على مقربة من بلده، ويقدّم للناس تنويراً معرفياً مثرياً.

شخصية موحية.. لا تدري ما الذي يشدّك فيه؟ أي سر غامض ينبعث من عينيه؟

الروحانية والصفاء والاتصال بكلمات الله المنزلة، قراءة وتدبراً وإيماناً واستشهاداً، أم الهدوء والصمت، أم الحديث الموزون، أم التجربة المنبثقة من معايشة مختلفة.. وتقلبات مبكرة في الحياة، ومن قراءة التاريخ والتعرّف على أحداثه وتحولاته.

خريج شريعة، ولكنه مهموم بالتاريخ وسننه ونواميسه، (فقه التمكين) من أوائل ما كتب، فهل دار بخلده أنه سيشهد بعد سنيات معركة حاسمة مع الطغيان، وأن شعبه سينتصر في نهاية المطاف وسيكون بالفعل تمكيناً يتطلب مزيداً من الفقه والتعايش والسعة كما قدّر؟

وهل ظن يوماً أن بيت "الحاجة فاطمة" في بنغازي سيستعيد وهجه، وسيجمع أشتات روح تفرّقت في شرق الأرض وغربها بعد رحيل "الشيخ محمد" صاحب المنزل في حادث اغتيال مروع؟

سنوات عشر تحول فيها الليبي إلى "ليببري" وتنكر ليسيح في أرض الله ما بين السودان وقطر واليمن ومكة وبلاد أخرى.. يجد نفسه حيث وقفت به رجلاه .. يبحث في الأرض ويبعث العلائق التي تشده للمشتركات.

الشاب أصبح قامة علمية، وكتبه في السيرة والتاريخ والإيمان طبعت بمئات الآلاف وترجمت إلى الإنجليزية والتركية، وقررت للتدريس في جامعات وفي جماعات.

والعين على ليبيا

"من ليبيا يأتي الجديد"

كما يقول فيلسوف يوناني..

ليبيا التي تقدم عمر المختار كل مرة .. فكأنها كلما ذكرت "عمر المختار" تشتم كل طغيان.. وكل استعمار.. وكأن اسم عمر المختار بذاته "نضال" ممتليء بكل أشكال القوة والمتانة .

(علي) ..الاسم المتداول علمياً يصل إلى أسماع علية القوم هناك، الثنائي الذي يدير ملفات الأمن والسياسة والاقتصاد من طرابلس "سيف والسنوسي" يجري تعديلات إصلاحية بطيئة الحركة متخوّفة من النتائج، ربما كانت شجاعة في وقتها، ولكن حركة التغيير السريعة كانت أعجل منها، واختبار بسيط للمصداقية في السماح للناس بالتعبير والتظاهر والاحتجاج فشلت فيه العقلية الأمنية القمعية.. فالوقت فات بما يكفي، والعرب تقول : "الصيفَ ضيعتِ اللبن"!

اتصال بالشيخ علي ورغبة في عودته..

هل سيصبح اسماً يضاف لقائمة موسى الصدر والمغيبين بعدما كان يحاذر أن يكون من قائمة المغتالين حول العالم؟ أم سيحدث الثغرة التي يتوقعها ويفتح كوةً للشمس في السجن الكبير.

بعد فترة من الدراسة وسؤال أصدقاء من الداخل بدا أن العرض جاد، وأن ملف شهداء (أبو سليم)، وعائلاتهم، وسجناء الجماعة المقاتلة يلح على النافذين بالمعالجة .

الوجهة إلى الله، لا دينار ولا درهم ولا منصب، فلنطرق الباب إذاً!

ستكون عند أولياء السلطة مخادعاً يحاول الاختراق أو إخوانياً بلغ حد الاحتراق! وستكون عند المعارضة التاريخية مهادناً أو متزلفاً أو باحثاً عن دور.. ليس مهماً فلنبدأ.

ثمَّ من يبحث عن دور، وثمَّ من يبحث عنه الدور، و« كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا »، كما قال النبي -عليه السلام-، و"السفن تهدأ في المرفأ ولكنها لم تصنع لتقيم فيه"!

إيقاف كل المشاريع التلطيفية والمعالجات الجزئية بانتظار حسم ثوري لم يبدأ ليس عملاً رشيداً، والحسم الثوري ذاته ربما احتاج إلى كثير من الأعمال التي تمهد له الطريق، وفي التنزيل لم يكن الخضر قادراً على زحزحة الملك الظالم، وكان قادراً على حماية سفينة المساكين (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً)(الكهف: من الآية79)

يحط –الشيخ علي- رجله في مطار طرابلس بعد غياب طويل، ويلتقي برجال يكتشفهم لأول مرة وسلاحه كلمة عمر "لست بالخب ولا الخب يخدعني" الصراحة والوضوح والمكاشفة جعلتهم يعرفونه من أول لقاء ويمنحونه الثقة.

زيارات تتكرر، واقتحام لمجاهل السجون، لقاءات وأحضان ودموع برجال سبقوا إلى اكتشاف أن المستقبل عقيم تحت سطوة الطاغية، على أن حداثة السن وقلة التجربة وضعف الصلة بالقيادات العلمية أوقعتهم في أخطاء، كانت شجاعة عقولهم لا تقل عن شجاعة قلوبهم حين قرؤوا وصححوا وأخرجوا من سجنهم كتاب "المراجعات".

"عبد الحكيم "، و "سامي"، و "خالد"، و "إسماعيل".. ومئات خرجوا وتنسّموا عبير الحرية بعدما كانوا محكومين بالإعدام، وآخرون ينتظرون!

حديث عن انفراجات وتحولات واستجابة وتحضير لمرحلة جديدة، وسؤال يتكرر:

-       هل تعتقد أن "سيف" سيكون وريث والده؟

-       هو يعدّ لذلك، والأمر "ما فيه كلام" إلا إذا كان الله أراد شيئاً آخر..

حين تسمعه يقول هذا القفلة في حديثه تشعر بأنها ليست كلمة تقليدية تجري على اللسان، بل استثناء حقيقي يفسح الميدان للقدر المكتوب والنواميس الجارية مما لم تستوعبه دراسات البشر وتقديراتهم!

يحقق نجاحات غير مسبوقة، ويثمر في وادٍ غير ذي زرع، وحين يرى ما لا يعجبه لا يعبأ أن يندفع إلى "قناة الجزيرة" ليصدع بما يراه وينتقد الأداء غير عابئ بما يكون، ولا ملقياً أذناً لتهدئة المهدئين، ولا مكترث لما قد يكون إجهازاً على تجربة وليدة محفوفة بالتحديات!

تأتي على ما يحب، فتكون المداعبة:

-       لعلك من أولياء الله الصالحين!

ضحكة فصمت..

-       ستكون أنت أول من يزور ليبيا من شيوخ الخليج، ستكون زيارة مدوية، هناك ترقّب ورغبة شديدة في حضورك.

إبراهيم عبد السلام وزير الأوقاف الرجل الدمث يتصل ويرسل الدعوة ويرتب الزيارة من الألف إلى الياء.

هل ستتم الزيارة؟

كان هذا محل شك كبير، فالسور الحديدي الشاهق، والتاريخ المظلم وقصص الخطف والصمت والاغتيال وأشباح المغدورين تملأ الذاكرة، والمجالس تمتلئ بالتحذير.

-       التحفّظ طيب، لم العجلة، الفرص في غير ليبيا كثيرة ، والأمر محفوف بأخطار، والعلاقة بين بلدك وبين ليبيا متوترة، فالزيارة لن تكون محل رضا هنا أيضاً!

القرار الأخير هو الذهاب

والصحبة تبدأ بعبد الوهاب

والثلاثة ركب، وخير الأصحاب أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفاً من قلة. في المرفوع عند أحمد وأهل السنن.

خالد القفاري -  عبد العزيز السحيمان كانا نِعمَ الرفيقين في السفر.

صباح يوم الثلاثاء 18 / 06 / 1431 هـ حطّت الطائرة الإماراتية القادمة من دبي في مطار طرابلس الدولي المتواضع المعبر عن الماضي البائس، وإلى جواره أساسات المطار الجديد يشير إلى مستقبل حافل بالمفاجآت!

يَفْدي بَنيكَ عُبَيْدَ الله حَاسِدُهم        بجَبهَةِ العَيرِ يُفدى حافرُ الفَرَسِ

دانٍ بَعيدٍ مُحِبٍّ مُبغِضٍ بَهِجٍ               أغَرَّ حُلْوٍ مُمِرٍّ لَيّنٍ شَرِسِ!

أكارِمٌ حَسَدَ الأرْضَ السّمَاءُ بهِمْ    وَقَصّرَتْ كلُّ مصرٍ عن طَرَابُلُسِ

في ليبيا كل شيء مختلف!

الرجال نمط متميز يعز نظيره.. الوجوه ضاحكة مستبشرة ..

الأطفال والبنيات يستقبلون القادم بالزهور والأغاريد, وكأنهم أكثر قرباً للزهور من الزهر الذي يحملونه.. وكأن قلوبهم الريانة.. أكثر سعةً.. من الصحراء الليبية العطشى !

الوجوه الصافية الصادقة تعبير جميل لا يتكرر.

السمات الحلوة العفوية المعبرة عن الصفاء والود والوفاء لم تستثن أحداً

"آنستونا"

تسمعها هنا بشكل مختلف، وكأنها تطرق سمعك لأول مرة!

تعبير شعبي عن عمق من العواطف بعيد الغور!

لا تكلف ولا مجاملة بل القلوب المصطفة تنبض بالحب، وتبوح به بلا تردد، تهتف له دون تزويق أو صناعة، إنها وهلة المفاجأة تصنع تعبيراً صادقاً قريباً هو أجمل من القصائد الشعرية.

أن تهديك طفلة وردة فوّاحة العبير، أو يهديك فتى سبحة هي كل ما يملك يُقدّمها كأجمل تعبير، وأن تفسح لك الصدور بفرحة غير مكتومة، وأن تقرأ في وجه كل من تلقاه معنى الحب والإخاء فيتفوق على تضاريس الجغرافيا وحواجز الزمان، فهو ميثاق الصلة الأبدية التي لا تنفصم عراها.

أكابر الرجال في تواضعهم وبساطتهم يعملون كل شيء ويبدون وكأنهم لم يقدموا شيئاً ويعتذرون عن التقصير.

تستغرب من رجل الصحراء والجبل الجرعة الزائدة من الحب والعطف والود، والبوح الصادق فوراً ودون انتظار، والاستسلام للمشاعر الوجدانية العذبة الرائعة التي بها تحلو الحياة وتطيب.. وكأن الله خلق الصحراء كقلب ساكنيها سعةً ورحابة.. ولذا يظل المشتاق يردّد:

أَحِنُّ لَهُم وَدونَهُمُ فَلاةٌ        كَأَنَّ فَسيحَها صَدرُ الحَليمِ

تستغرب من رجل الصحراء ألا يملك دموعه وهو يصافحك وكأنه كله قلب ينبض.

كيف تحتفظ بمشاعرك الجياشة حيال ما ترى وتسمع لتوصلها لأصدقائك وأحبابك وأولادك الذين هم شركاؤك وأنت شريكهم في كل شيء!

تعد الفرحة ناقصة ما لم يكونوا طرفاً فيها أو جزءاً منها، يعيشونها لحظة لحظة، ويشهدون تفاصيلها ومفاجآتها وروعتها حين تستهل صارخة لحظة الميلاد بعدما تشم أنفاس الحياة!

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم



تبقى لديك حرف
   

التعليقات

  1. 1- بدر الجابري
    04:00:00 2011/10/19 مساءً

    لله درك يا شيخ... بالفعل غامرت معك في ليبيا الزاهرة العامرة... وكأنني أشاركك كل لحظة.... هنيئا لك زيارة هذا الشعب العظيم... وهنيئا لنا نظمك الأدبي كما لو أنه در منظوم.... جزاك الله خير الجزاء

  2. 2- قصة جميلة لكن....
    06:29:00 2011/10/19 مساءً

    يقولون الجواب باين من عنوانه ....قرأت العنوان "ليل" ونحن تعرفنا على ثورة تونس ضد "ليلى" ثم قرأت "الطرابلسي"وقلت اسم العائلة"الطرابلسية" اذن الموضوع عن زوجة مخلوع تونس"ليلى الطرابلسية" ولكن قلت لماذا ذكر الدكتور اسمها"الله انه الابداع في قلب الادوار بينها وبين زوجها وبنيت في خيالي قصة كاملة عن عبقريتك في صياغة العنوان بالمذكر وشطح خيالي يمينا وشمالاوكانني أقف على اختراع فني جديد في التذكير والتانيث اللغوي والفعلي وتحمست للقراءة الاحق الساعة علني أسرع بالقراءة واعثر على الجديد ولمحت اسم علي وازداد يقيني انه بن علي الى ان توقف الجنون وركزت هذا المساء ورحت اقرا المقال بهدوء وأسرح معه في بلد وشعب لا نعرف عنه الكثير الا من خلال قصة شجاعة وبطولة عمر المختار وهو يقول الضربة التي لا تقسم الظهر تقويه رحمه الله وجنون وهبل القذافي الذي أحط بقيمة ومستوى الشعب الليبي لدرجة اننا تصورناهم هبلا مثله لا يفهمون شيئا ولولا صداقتنا وتعرفنا على بعض الصديقات منهم لكان حكما ساري المفعول في نفسي فشعب يحكمه القذافي الا تؤثر فيه 40 سنة من التربية "التهريجية" الهابطة بشكلها ومضمونها؟؟؟... ولكن رداء الثورة الذي لبسته ليبيا كان الاحلى والاكثر عطرا بارواح الشهداء وصمود الثوار ومهما شككوا فيهم فلن اصدق لانهم رجال مؤمنون وما قالته المعلقة عائشة الذي ابكاني لهو الفخر بان الاحرار أقوى صوتا ممن يتهمهم بالاستمامة للاستعمار ثم يأتي قلمك ليصور لنا قصة من اروع القصص في التاخي الاسلامي الذي جعلوه غريبا عن ارواحنا عقودا ولوثوه بالوطنيات والقوميات والعروبية والشعوبية المستنسخة من قيم المفسدين في الارض وادعياء الفرقة فتحدثنا عن كرم ودماثة اخلاق الشعب الليبي وما احوجنا ان نعرف وانت تصف الكلمة المترددة على لسانهم "انستم" كصغة للترحيب لان الثقافة الاسلامية متغلغلة في اعماقهم وهم شعوب جعلها الاسلام منفتحة وغير منغلقة على ذواتها ولم يستطع القذافي ان يزيلها رغم طغيانه هذا الشعب واظن شعوب تلك المنطقة من العالم الاسلامي على كثرة ما وقع فيها من افساد ظلت قلوبها حية ومتشوقة لبلد الحرمين ولرسوله الكريم بكل ما فيها من عيوب بل اكاد اجزم وليصححني الاجتماعيون أن لهم من المقومات النفسية والاجتماعية الاسلامية ما يفوق شعوب الجزيرة العربية نقاء وطيبة وقد جاءهم الفتح الاسلامي ومرت عليهم الكثير من الحضارات فمنحهم دينا وعزة ولغة من صحابته الابرار رضوان الله عليهم و غرسوا القيم الاسلامية وعشقهم للارض الطيبة ولرسوله الكريم فبعدهم الجغرافي دعم ذلك فيهم في حين ان قربنا لم يبال به كثير ون منا ورموا به عرض الحائط ولم يروه عزة ونموذجا وتحدي للعالم المادي المنحرف فصرنا ماديين اكثر منهم ولم يجعلوه حافزا لنشر الايخاء والعدل والرحمة فترى من بني جلدتنا من يقول ولا يكترث "ذاك عربي أجنبي مو بسعودي" وهو اخ له في الاسلام واللغة في حين انني أتوقع انك لم تر ذلك في ليبيا القذافي بغناها وبكل البدائية التي اراد القذافي ان يجمدها فيها. أمتعتنا بالقصة ونسال الله يوما تفتح البلاد الاسلامية على بعضها وتزول الحدود ولا فرق بين ليبي ومصري وسعودي وصومالي الا بالتقوى وليس بالبترول وثروات أحمد الله أنها من الله بركات نزلت علينا لتذكرنا بعهدنا معه وان لم نستثمرها في لمّ شمل اخواننا من يدري الى ماذا ستؤول....لكني أظل متفائلة.......فعلا رحلة شجاعة وجميلة في ظروف حالكة ولكن لماذا قلت "ليل" فهمت انها ليست "ليلى" ولكن ماذا يعني ليل .....هههه هذه المرة فهمت 81.تحياتي لك يا عائشة هذا لك لانني لم أستطع الرد عليك فبورك بلدك ورجالكم والله معكم.كفى الله اليمن وسوريا وليبيا وتونس ومصر والبحرين من شر الطغاة والمستبدين....

  3. 3- و (يعلّق) في الحوادث ذو صواب
    10:41:00 2011/10/19 مساءً

    فهل ترك جمال كلامك له صوابا .( لا تكلف ولا مجاملة بل القلوب المصطفة تنبض بالحب، وتبوح به بلا تردد، تهتف له دون تزويق أو صناعة، إنها وهلة المفاجأة تصنع تعبيراً صادقاً قريباً هو أجمل من القصائد الشعرية). والله كلامك هو الذي اجمل من القصائد الشعرية. احبك الله الذي احببناك فيه هكذا كلّك على بعضك متكلّما و كاتبا وصامتا حيّا مباشرا او في الصورة ثابتا. ولصاحبة التعليق2 اقول من لا تنطبق عليه سلبيات مذكورة لا يتكلم بصفة الجمع معه فهو ليس كذلك واحتسب ان هناك مثله الكثير الكثير في بلده الطيب فصحراؤها الحانية الواسعة هي كقلوب ساكنيها حانية وواسعة ولكن الصحراء ايضا هادئة وهذا لا ينفي ذاك. ويكفينا ان نقول ذاك سعودي طيب من بلد مكة والمدينة ومن بلد الشيخ سلمان واقرانه وشيوخهم وتلاميذهم ومن بلد المتفائـــ..ـلين. حفظكم الله ودمتم بخير.

  4. 4- سارة مشرف
    10:40:00 2011/10/20 صباحاً

    انها الحرية التي تلون الارض والبشر والحجر وتدخل البهجة للقلوب وتزرع الأمل حتى الفقير في اجواء الحرية لا يحقد بارك الله في جهودك ياشيخ سلمان

  5. 5- yasmine algérienne
    01:26:00 2011/10/20 مساءً

    السلام عليكم يا دكتور؛ لقد أبحرت بنا إلى عالم جميل جمال قلبك الطيب والصافي إلى زمن نحلم باكتشافه والعيش فيه من جديد بحرية وكرامة وعزة نفس بعيدا عن مأسي الماضي الحزين ... يبدو تصويرك للرحلة كأمل يحذوك في استرجاع ليبيا عمر المختار على أن الواقع اليوم ينبؤنا بغير ذلك خاصة في ظل التخوف القائم على مستقبل ليبيا من الصراعات السياسية بعد سقوط نظام القدافي ... تأملاتك طيبة ونأمل أن تتحق على أرض الواقع يوما ما إن شاء الله. بارك الله فيكم وفي جهودكم الطيبة لمد العون والسند لكل المحتاجين إليه

  6. 6- فانظر الى آثار رحمة الله
    02:05:00 2011/10/20 مساءً

    ان رحمته قد وسعت كلّ شيء. وقد بيّن سبحانه لمن سيكتبها. ولكنه ايضا كتبها على نفسه فما اوسع رحمته سبحانه وتعالى. انه عدل ورحيم وعدله رحمة ورحمته رحمة اضافية. كتبها من باب عدله على من يستحقّها ثم من رحمته سبحانه وتعالى كتبها على نفسه بل وترك 99 جزءا منها يرحم بها عباده يوم يغضب غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. كتبها على نفسه سبحانه فاذا النتيجة الفورية تقول ( اولئك الذين يبدّل الله سيئاتهم حسنات). فاين نفرّ من ..... رحمة الله.... وما تنتظر ايها العاصي، ان لك ميزة قد يحسدك عليها الزاهد العابد الملتزم. اركض برجلك. من ذا يتألّى علي اشهدكم اني قد غفرت له. هناك ضمان بصلوات خمس نحسن ركوعها وسجودها وطهارتها وعلى وقتها ولمن فوّت ذلك وزاد عليه اقتراف شيء من المعاصي فهناك ضمان ثابت لا جدال فيه ولا ريب انه ( ويتوب الله على من تاب) سبحانه وتعالى من رب رحيم ودود غفور كريم حليم، انه يخبرنا انه هو الذي يقبل التوبة عن عباده كيف لا وهو الذي يأخذ الصدقات. يالله. لا اله الا انت سبحانك انا كنّا من الظالمين. ربنا فلا تؤاخذنا بما نسينا او أخطأنا. وقنا شر الشيطان وحبائله. وآت نفوسنا تقواها وزكّها انت خير من زكّاها. عليك التّكلان وبك المستعان ولا حول ولا قوة الا بك وانت القائل ( واصبر لحكم ربك فانك بأعيننا). ان لم يكن بك غضب عليّ فلا ابالي ايها الرفيق الاعلى. يا ربّ الشعرى يا من هو اضحك وابكى. فاسجدوا لله واعبدوا...... فاسجدوا لله واعبدوا..... فاسجدوا لله واعبدوا.

  7. 7- التميمي
    02:20:00 2011/10/20 مساءً

    كلما أبحر في فيض مدادك الذي تغرفه من بحر الواقع ، أ شعر بعنى الحياة وجمالها . لك حبي وقلبي المشارك لك في جميع كلماتك .

  8. 8- مؤمنة المصرية
    06:23:00 2011/10/20 مساءً

    مقال رقراق رائع اقشعر بدنى وانا اقرأه تذكرت احداث كثيرة حدثت لى ولغيرى فى تلك السفرة وما آلت اليه الايام فهى تتقلب وترفع اقوما وتخفض اقواما ولله مقاليد السموات والارض..عندما قرأت اسم على..تذكرت سيدنا ابو بكر الصديق مباشرة من كثرة ما سمعته يحكى عنه بلغته المميزة ولكنة لسانه انه الدكتور على الصلابى صديقك يا دكتور سلمان ..اليس كذلك ؟؟عرفته من اول لحظه ..ومن هنا انادى واقول اطلب منك يا دكتور على ان تقوم بدراسة وبحث فى شخصية سلمان العودة وتكتب عنه كتاب..اتمنى ان أقرأه فى يوم من الايام..اما عن ليبيا والظلم والاستعباد والملاحقة والتضيق داخل البلاد وخارجها حتى يظن الانسان انه ضاقت عليه الارض بما رحبت..لكنها الارض يورثها لمن يشاء من عباده والعاقبة للمتقين واذا تأملنا الاحداث نجدان الله له فى خلقه شؤن وان الملك له وحده ولا ينازعه فى الملك احد..اسأل الله العظيم بقدرته وجبروته ان يبدل الاحوال وان تزور ليبيا قريبا ان شاء الله وتسعد انت واحبابك..شكرا لهذا المقال العبقرى..انستنا

  9. 9- الحوات
    12:53:00 2011/10/21 صباحاً

    البناء النهضوي مطلوب حتى في أحلك الظروف "لوقامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها" وسعة الصدر والصبرومراعاة الظروف والتكيف معها سنة للناجحين من لدن الانبياء إلى المصلحين ثم أذكركم بقولي الفساد والظلم عنوان الكوارث والنكبات على مستوى الفرد والدولة والإصلاح والعدل عنوان البقاء والنماء فكن مصلحا عادلا

  10. 10- ابو سلمان
    12:19:00 2011/10/30 مساءً

    لكي الله يا ليبيا الحرة الدكتور سلمان كلمات رائعة من القلب المحترق على ليبيا قبل.... والفرح لها اليوم

  11. 11- ابو معاذ الليبي
    11:47:00 2011/10/31 مساءً

    الحمد لله الذى ألف بين قلوب المؤمنين . والحمد لله الذى اظهر للعالم حقيقة مسلمي هذا البلد الليبي والذي كان فيه طاغية العصر وفرعون زمانه لاربعة عقود ونيف من السنين يسعى لان يطمس الهوية الاسلاميه وتهميش اخلاقنا من خلال تربيه صعاليك وازلام لا اصل لهم في هذا البلد وحتى الذى كان له اصل روضهم كي يكون بلا اصل وتلكم النخبة الخبيثة هي الى سيرت البلاد وخرجت على العباد خارج البلاد لترسم الصوره السيئة للشعب الليبي الطيب. وكلامات الشيخ وبلاغة الوصف قد بهرت كثيرا من القراء لاننا في هذا البلد كانت مفاجأة لنا ان يزورنا الشرفاء فكانت تلك بعض مشاعرنا عن ترقب وخوف والكثير منا لم يستطع ان يبوح عما في صدره من مشاعر لان هاجس الخوف ما زال يلاحقنا غير ان الشيخ سلمان وعد بزيارة اخرى وأخلف ونعذره على الاخلاف وسيرى المفاجأة في الزيارة القادمة ان شاء الله

  12. 12- مجد امتي
    03:50:00 2011/11/01 مساءً

    بارك الله فيك يا شيخ وفي علمك وحفظك لنا وللامة الاسلاميه , حقيقة لا املك لك ياشيخنا العزيز الا الدعاء فكم اثرت في وكنت سببا بعون الله في تغيير حياتي للافضل وهذه اول مره ارسل بها اليك واحمد الله سبحانه على ذلك ,وموضوعك جدا رائع ومؤثر فينا فكم احترقت قلوبنا على حال اخواننا الليبيين ونحمد الله على نصره لهم ونسأله ان يفرج على جميع المسلمين ويحمي بلدي اليمن آمين انه على كل شئ قدير

  13. 13- بدون عنوان !!!!
    09:15:00 2011/11/06 مساءً

    ثمَّ من يبحث عن دور، وثمَّ من يبحث عنه الدور، و« كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا »، كما قال النبي -عليه السلام- لم العجلة، الفرص في غير ليبيا كثيرة إذاً هي الفرص !!! وطلب الشهرة !!!

  14. 14- لبيب
    10:40:00 2011/11/08 مساءً

    اما انا بعد الانتهاء مازلت في حيرة هل الدكتور علي الصلابي استشهد ارجوا التوضح ياجماعة