الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

هل نكشف وجوه الأموات؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : السبت 28 رجب 1423 الموافق 05 أكتوبر 2002

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك مجموعة أسئلة أرجو التكرم بالإجابة عنها، مع جزيل الشكر .
(1) يوزع في بلادنا بين الحين والآخر أثر من الآثار اشتهر على ألسنة الناس وخاصة المدرسين منهم ، وهذه مقتطفات منه "سيأتي أقوام يوم القيامة إيمانهم عجب فيقال : بشراكم اليوم ... إن إيمان أحدهم بأربعين منكم وشهيد أحدهم بأربعين من شهدائكم ... وهم في أكناف بيت المقدس ..." وفي ختام الأثر انه عبارة "رواه البخاري" وعند البحث في البخاري لم نعثر عليه، أرجو تبيان ما إن كان لهذا الأثر أصل ، وإن كان كذلك فمن هو راوي هذا الأثر ؟ مع الشكر الجزيل .
(2) في فلسطين؛ كما تشاهد في تشييع الجنازات يعمد المشيعون إلى كشف وجه الشهيد أثناء التشييع، هل ورد في هذا الأمر سنة أو هو بدعة؟ وخاصة أن الشهيد قد يكون على هيئة غير محببة للمشاهد، خاصة إذا كان أثر قتله على وجهه أرجو توضيح ذلك.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً .
الجواب
(1) الحديث المذكور باطل مختلق لا أصل له في البخاري ، ولا في غيره من كتب السنة.
(2) أما كشف وجه الميت , فقد جاء في صحيح البخاري (1165) عن عائشة رضى الله عنها أن الصديق رضي الله عنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت ، وهو مسجى ببرد حبرة ، فكشف عن وجهه ، ثم أكب عليه فقبله ، ثم بكى ، وقال : بأبي أنت وأمي يا نبي الله لا يجمع الله عليك موتتين , أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها ...الحديث .
رواه مسلم (4101) والنسائي وغيرهم.
وجاء مثله عن عباس : أن أبا بكر كشف عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت . رواه أحمد (3291) .
فكشف وجه الميت لمثل هذا جائز .
وقد جاء في شأن المحرم : ( لا تغطوا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً).
وجاء في شأن ابن صياد لما مات أن الصحابة كشفوا عن وجهه حتى رآه الناس وقيل لهم : اشهدوا.
وهذه الأحاديث تدل على أنه إن كان لكشف وجه الميت حاجة فلا بأس بذلك ، وإن لم يكن له حاجة فالسنة تغطيته في الكفن ، لما في صورة الميت من الهيئة التي لا يحسن ظهورها .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ