الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

حكم الصلاة بين السواري

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاحد 02 شعبان 1421 الموافق 29 أكتوبر 2000

السؤال

أصلي التراويح في مسجد جامع، وبعض صفوف المسجد تكون بين الأعمدة فيتقطع الصف إلى نحو خمسة أجزاء، وأتعمد أن أبدأ صلاتي في صف موصول لا تتخلله أعمدة، ولكن بعد تسليمة أو أكثر، ينصرف بعض المصلين، ويحدثون فرجات في الصف. فهل أتقدم لإتمام هذا الصف الذي بين الأعمدة أم لا؟ علماً أن المسجد يوجد به متسع في الخلف؟

الجواب

ورد في النهي عن الصلاة بين السواري أحاديث، وقد بوّب الترمذي (باب ما جاء في كراهية الصف بين السواري) باب رقم (55)، ثم ساق حديث أنس: (كنا نتقي هذا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) رقم الحديث (229) يعني: الصلاة بين السواري، وقال الترمذي: حسن صحيح.قال: وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري، وبه يقول أحمد وإسحاق، وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك.والحديث رواه النسائي (821)، وأبو داود (673)، وغيرهم، وسنده جيد.وقد بوّب البخاري في (صحيحه): (باب الصلاة بين السواري في غير جماعة)رقم الباب (96) فقيّدها في غير الجماعة، من باب الإشارة إلى علة النهي، وهي أن السواري تقطع اتصال الصفوف.قال المحب الطبري كما في (الفتح): "كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد عن ذلك ومحل الكراهة عن عدم الضيق، والحكمة فيه إما لانقطاع الصف، أو لأنه موضع النعال"وقال القرطبي: "روي في سبب كراهية ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين".وكأن المعتمد هو الأول: أي: أن السبب في الكراهية هو قطع الصفوف.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ