الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

النجاة من فتنة الإنترنت

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 07 رمضان 1423 الموافق 12 نوفمبر 2002

السؤال

السلام عليكم، بداية آسف لأنني أزعجك بسؤالي، ولكن لو لم أكتبه سأنفجر، أنا طالبة محافظة من أسرة محافظة، تعرفت على شاب من الإنترنت وهو خاطب، وكنت أكلمه على أنه أخ وتبادل لمصالح لا أكثر، وفجأة قال: إنه يحبني واستمرت علاقتي معه شهوراً قليلة، ثم طلب سماع صوتي وجعلته يسمعه، وبعد شهور أخرى طلب مقابلتي رفضت وبشدة جداً، وقلت له: إن استمررت بطلبك سأتركك ولن أكلمك أبداً، وبالفعل استمر في طلبه فهجرت الإنترنت، وبعت حاسوبي، وبعت جوالي حتى لا أكلمه، بعدها مرضت مرضاً شديداً، وأحسست أن الدنيا ضاقت بي، لجأت إلى القرآن وحفظت قليلاً منه، بحثت عن صحبة طيبة ولكني لم أجد، وبعد ستة أشهر اشترت أختي حاسوباً وأدخلت الإنترنت وبدأ الانتكاس، ورأيت الشاب في حالة لا تسر عدواً ولا صديقاً، وأصبحت أنا من يجري خلفه وأسأل عن أحواله؛ لأنه مدمر جداً، وقد لاحظ عليه ذلك الجميع في المنتدى، هو مشرف في منتديات إسلامية وطيب، ولكني لا أريد أن أخون بنت الناس ولا أريد أن أقابله؛ لأنه حرام، وأحس أني جداً متزعزعة بعد إدخال أختي الإنترنت، وأخشى والله على نفسي الانحراف أكثر، وأقول: أتركه لله يخلفني الله خيراً منه، لكن أقول: لا يوجد أفضل منه، ولا يوجد رجل يحبني مثل ما يحبني هو، انصحوني مأجورين وإن أغلظتم علي، فوالله أحتاج النصيحة.

الجواب

افترضي أنك تعرفين الطريق الصواب فلا تبدئي حياتك بخطيئة في حق نفسك وفي حق غيرك، وضعي نفسك موضعها، ثم إن لك زوجاً تتطلع إليه النساء كيف تهنأ حياتك أو يصفو عيشك؟ اتقي الله يا ابنتي وعفّي عما حرم الله، واصبري وصابري وجاهدي نفسك الأمارة بالسوء حتى تذل وتلين ويسلس قيادها، واعلمي أن الله بالمرصاد لكل من ارتكب أذية في حق الآخرين، فإن حقوق العباد يقتص من أصحابها غالباً في الحياة الدنيا.وهذا من البغي والعدوان، والبغي مصرعه وخيم.وكل ما تقولين فهو خيال في خيال، فما أدراك أنه لا يوجد أحسن منه؟ أو لا يوجد من يحبك أكثر منه؟ ولكن هكذا تلعب العاطفة العمياء بأصحابها، فاعتصمي بالعقل والتفكير، وتأملي سوء المصير لمن كان في مثل حالك إن لم يقلع ويتدارك.والنفس طامعة إذا أطمعتها وإذا ترد إلى قليل تقنعأسأل الله أن ينقذك من هذا التردي، ويأخذ بيدك إلى طريقه المستقيم.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ