الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

تعارض العادة والشرع.

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 07 رمضان 1423 الموافق 12 نوفمبر 2002

السؤال
كثير من مسائل الأمور الحياتية التي تمر بالشخص، إذا جهل أمرها لا شك بأنه سيسأل أهل العلم والخبرة عنها، وهل في حالة إذا مر بالشخص أمر ظاهره -ولله الحمد - شرعي، إلا أنه بحكم عاداته وتقاليده وطبيعة البيئة التي تربى بها، يشعر بأن ذلك شيء خارج عن المألوف، ويكون بسبب ذلك في حيرة من أمره، لا يدري أيستمر فيما بدأ به أم يترك الأمر؟ فهل اللجوء إلى الله بالدعاء بأن يريه في أمره الحق حقاً ويرزقه اتباعه وأن يريه الباطل باطلاً ويرزقه اجتنابه يغنيه ذلك عن سؤال أهل العلم والخبرة؟ أفدني أفادك الله - تعالى – وسدد خطاك إلى طريق الخير دائماً.
الجواب
الدعاء من أسباب التوفيق والفهم، والله - تعالى – يقول: "يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً" الآية [الأنفال : 29].والفرقان، هو: الوسيلة التي يفرق الإنسان بها بين الحق والباطل، والخير والشر، والهدى والضلال.وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وفي محكم التنـزيل في شأن القِبْلة (قد نرى تقلب وجهك في السماء ..) الآية، [البقرة : 144].فإذا تلجلج في صدرك أمر وترددت فيه، وتضرعت إلى الله بالدعاء والسؤال في أوقات الإجابة، فأنت حري بالتوفيق والتسديد.وهذا لا يعارض العمل بالوسائل الأخرى، والتي منها :أ / التفكر في الأمر وتقليب النظر فيه، فإن عقل المرء يرشده إلى الخير والشر في الجملة، وهو من هداية الله، ومن أعظم نعمه، ولا يمكن فهم هداية الوحي إلا به "إن في ذلك لآيات لأولي النهى" [طه :54].وكثير من الناس قد يهملون هذا أو يغفلون عنه؛ لأنهم لم يتدربوا على التفكير الصحيح، ولم يتعلموا كيفية استخدام العقل وتوظيفه.ب / السؤال لأهل الخبرة والعلم "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" [النحل: 43].وقد يكون عند أحدهم من المعرفة أو التجربة أو العقل ما ليس عند صاحب المشكلة فيشاركه في علمه أو في تجربته أو في عقله.ج / الاستشارة لأهل الرأي من الزملاء والأصحاب والمعارف وغيرهم، وقد يتم هذا عن طريق وسائل الاتصال الحديثة، حيث يوجد مراكز للاستشارات في الإنترنت وفي غيرها. وفقكم الله.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ