الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

هدية المرابي

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 07 رمضان 1423 الموافق 12 نوفمبر 2002

السؤال
أمي كانت نصرانية من قبل وأسلمت من جديد، وهي متزوجة الآن، ولدي أخ وأخت من أمي، السؤال: أمي تتعامل بالربا، وهي دائماً تحضر لي هدايا، وتقول لي: إنها ستورثني بعضاً من الأموال التي لديها، وأنا أرفض ذلك؛ لأنني أعلم أن هذه الأموال مجموعة بالحرام، ومن الصعب شرح هذا لها؛ لأنها حديثة العهد بالإسلام، وتقول: إن هذه الطريقة الوحيدة التي تستطيع بها الحصول على معاش شهري، بأن تضع أموالها في البنك وتقبض الفائدة عند نهاية كل شهر، وأنا أرفض أن آخذ منها الميراث؛ لأنني أعلم مصادر هذه الأموال، أنا أحب أمي كثيراً ولا أريد منها أي شيء سوى أن تكون قريبة من الله – عز وجل – وأنا أفكر في دفع بعض المال لكل قطعة ذهب أهدتها لي حتى أطهر هذا المال، ولكن أبي قال لي: إنني أبتدع في الإسلام بدعة، فماذا أفعل؟ مع العلم أن أختي التي من أمي تسألني ما الحكم في الميراث؟ هل هو من حقنا أم لا؟ وماذا نفعل إذا كان هذا المال فيه رباً؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله على هداية أمكم، وأسأل الله لها الثبات على الإسلام حتى تلقاه. وأرى أن تبينوا لها الحكم الشرعي في هذه المسألة، وأنها من الربا الذي لا يجوز أخذه، وبإمكانها الدخول مع البنوك في بعض المحافظ الاستثمارية الداخلة تحت نظام المرابحة أو الشركة، أو غيرهما من العقود الشرعية، وباب الحلال واسع، "وأحل الله البيع وحرم الربا"، ومن الظاهر من السؤال أن مال والدتكم مال مختلط، فيه المال الحلال وفيه الحرام المكتسب من الربا، وفيه ما قبل الإسلام، وما قبل العلم بالتحريم مما يدخل في قوله - تعالى -: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" الآية [البقرة : 275]. وإذا لم تعلمي علماً أكيداً بأن هذه الهديّة هي من مصدر ربوي محض، فإن لك أن تأخذيها وتستفيدي منها. أما إذا علمتِ يقيناً بأنها من فوائد الربا فخذيها وتصدقي بها؛ تأليفاً لقلب والدتك على الإسلام بحكم كونها حديثة العهد. واحرصوا على تكريم الوالدة، وحسن رعايتها، وشدة إكرامها، والبر بها - جمعكم الله في الجنة-.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ