الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

ما هو السفر المبيح للفطر؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : السبت 11 رمضان 1423 الموافق 16 نوفمبر 2002

السؤال

نحن نعمل في مدينة بعيدة عن مقر سكننا ومكان أهلنا وأحياناً كثيرة نتردد في شهر رمضان على أهلنا في نفس اليوم مع طول المسافة فما هو السفر المبيح للفطر ؟

الجواب

أجمع العلماء على أن المسافر له الفطر للآية الكريمة "أَوْ عَلَى سَفَر" [البقرة: 184] في الموضعين من سورة البقرة، ولاستفاضة الأحاديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم - بالفطر في السفر، كحديث جابر – رضي الله عنه - أنه قال: كنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم - في سفر فرأى زحاماً ورجلاً ظلل عليه فقال: (ما هذا ؟) فقالوا: صائم . فقال – صلى الله عليه وسلم -: (ليس من البر الصوم في السفر) وفي لفظ (ليس من البر أن تصوموا في السفر) رواه الشيخان، وفي لفظ لمسلم قال -صلى الله عليه وسلم -: (عليكم برخصة الله التي رخص لكم) في الحديث نفسه.
ومنها الحديث المتفق عليه عن أنس – رضي الله عنه - قال:كنا في سفر فمنا الصائم ومنا المفطر، فالمفطرون سقوا الركاب، ونصبوا الأخبية، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: (ذهب المفطرون اليوم بالأجر).
ومنها ما رواه مسلم عن جابر – رضي الله عنه - قال: خرجنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم- عام الفتح إلى مكة، فصام النبي – صلى الله عليه وسلم - حتى بلغ كراع الغميم، فدعا بماء فرفعه ثم أفطر، فبلغه بعد ذلك أن ناساً من أصحابه قد صاموا فقال – صلى الله عليه وسلم - (أولئك العصاة، أولئك العصاة) فمثل هذه الأحاديث وغيرها كثير جداً تدل على الرخصة للمسافر في الفطر في رمضان .
والسفر المبيح للفطر هو السفر المبيح لقصر الصلاة ، وهو ما سُمي سفراً، والجمهور حدُّوه بأربعة بُرد ، وهي ما تعادل 82 كيلو متر تقريباً بالمقاييس العصرية.
وذهب ابن تيمية، إلى أن السفر لا يُحدد بمسافة، ولكن ما كان سفراً في العُرف وأطلق عليه سفر، فإنه يبيح القصر ويبيح الفطر، وسائر الرخص المتعلقة بالسفر، ونقله عن طوائف من السلف.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ