الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

معاملة الكافر بالمثل

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 01 ربيع الثاني 1422 الموافق 22 يونيو 2001

السؤال
الشيخ الفاضل سلمان العودة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: هناك مسألة فقهية أريد الاستفسار عنها ألا وهي: مسألة حكم (المعاملة بالمثل في الحرب مع أعداء الله)، حيث هناك كلام كثير في هذه المسألة، فمنهم من يقول: إنها جائزة، ومنهم من يقول: غير جائزة، مبرهناً ذلك إذا مثلاً زنوا بنسائنا، وبناتنا، فلا يجوز أن نعاملهم معاملة المثل ونزني بنسائهم، هل لك يا فضيلة الشيخ أن تعطينا رأيك في هذه المسألة - وجزاك الله خيراً -.
الجواب
المعاملة بالمثل جائزة فيما هو مباح أصلاً؛ لقوله –تعالى-: "وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ" [النحل:126]. وقد مثل المشركون ببعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- فتهددهم بأن يمثل بهم، ثم نهي عن المثلة انظر: ما رواه البخاري (4192-5516) ومسلم (1671) من حديث أنس وعبد الله بن يزيد –رضي الله عنهما-.فما هو محرم أصلاً من الفواحش والأعمال فلا يجوز فعله معاملة بالمثل.وإنما يجوز الرد بالمثل في الجائز أصلاً كأن تضرب من ضربك، وتعتدي على من اعتدى عليك "فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ" الآية،[البقرة: 194].وفي المسألة تفصيلات فقهية يطول ذكرها.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ