الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

القنوت في الفجر

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاربعاء 04 جمادى الأولى 1422 الموافق 25 يوليو 2001

السؤال
إذا كان الناس في المسجد كلهم يقنتون في صلاة الفجر، وفي بعض الأحيان عندما يغيب الإمام يتقدم أحد المأمومين ولا يقنت، وهم يحسون بعدم الرضا.. فما توجيهكم للجميع؟
الجواب
قنوت الناس في المسجد المذكور إما أن يكون نتيجة لمذهب فقهي، فإن مذهب الشافعي وجماعة من الفقهاء القنوت في صلاة الفجر مطلقاً، فإذا تقدم أحد في المسجد وصلى بالناس لغياب الإمام فلم يقنت لكونه لا يرى هذا القنوت مشروعاً وهذا هو المختار، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت في النازلة ولم يجعله سنة ماضية في كل يوم، انظر ما رواه البخاري (1003)، ومسلم (677) من حديث أنس – رضي الله عنه - ولم يصح في القنوت الدائم حديث عند أئمة الحديث، فإذا تركه لهذا أو من باب أنه مستحب عند الشافعي والمستحب يسع تركه فهذا لا ينبغي الإنكار فيه أو عدم الرضا بعمله، فربما هو دليل جهل أو تعصب فقهي، لكن مع ذلك نرى أن الجماعة إذا كانوا عامة متمذهبين بمذهب الشافعي فهنا الأولى ألا يكون إمامهم الراتب إلا من يحقق أحد أمرين: إما أنه متابع لهم ويرى رأيهم في القنوت، أو عنده سعة وقدرة في تعليمهم الأولى والمحفوظ في السنة فلا تقع مفسدة بينه وبينهم، وأما إن كان محل السؤال قنوت في الفجر من أجل نازلة فتركه من خَلَفَ الإمام الراتب فهذا يسير لا ينبغي أن يولّد عدم الرضا والشحناء.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ