الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

طلب الشهادة في سبيل الله

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاحد 08 جمادى الأولى 1422 الموافق 29 يوليو 2001

السؤال
لا أستطيع النوم وحال المسلمين كما ترى وتسمع, ما أدري ما أقول ولا كيف أعبر, أنا - ولله الحمد - في نعمة عظيمة، عندي كل شيء منـزل، وأسرة صالحة – إن شاء الله - أتعهد أولادي بكل ما يجب على من رعاية وتربية على طاعة الله مع التقصير, ولكن شيخي أتمنى لقاء الله شهيداً، لكن أولادي ما زالوا صغاراً، لكني لا أستطيع أن أتحمل هذا الواقع المرير, شجوني وهمومي تكاد تقتلني, أرجو من الله أن يرحمني ويرحم أمة الإسلام، وأن يقيض لنا من يأخذ بأيدينا إلى التمكين والعزة.
الجواب
هذه المشاعر الصادقة - بإذن الله - دليل إيمان وتوفيق من الله لك، وأسأل الله لنا جميعاً أن يرزقنا الصدق معه، ولا شك أخي الكريم أن أمة الإسلام فيها بلاء كثير، وهذا مصداق قوله -صلى الله عليه وسلم- "وسيصيب آخرها – يعنى الأمة – بلاء وأمور تنكرونها ..." أخرجه مسلم (1844) من حديث عمرو بن العاص – رضي الله عنه -، لكن مع هذا فإن حسن الفأل خير، وحسن الظن بالله من الإيمان؛ فلا ينبغي أن نيأس، ولا بد أن ننظر إلى جوانب خيرية في الأمة لا تـزال قائمة اليوم، والعاقبة للمؤمنين، فالاعتدال أيها الأخ لازم لكل مسلم، وقد قال الله لرسوله – صلى الله عليه وسلم – "وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ" [النمل:70]. قال الإمام ابن تيمية: إنما نُهي حتى لا يقعد به العجز والحزن واليأس عن عمل الخير.ومن مداخل الشيطان أن يحزن الذين آمنوا فيقعدهم عن العمل.وأما الشهادة فهذه درجة إيمانية، لكن أبشرك بما ثبت في الصحيح "من سأل الله الشهادة بصدق بلَّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه" رواه مسلم (1909) من حديث سهل بن حنيف – رضي الله عنه -، ولست أرى أن تذهب إلى أفغانستان أو تحاول هذا؛ لعدم ظهور المصلحة في ذهابك، وبقاؤك ولو في تربية أسرتك لعله خير، ولا تستعجل أمر الله.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ