الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

القزع

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 20 شعبان 1422 الموافق 05 نوفمبر 2001

السؤال

فضيلة الشيخ سلمان: سألتك في رسالة سابقة عن القزع، فأجبتني بالتالي:(القزع مكروه، وهو: حلق بعض الرأس وترك بعضه)، وفي موقعكم على الإنترنت وجدت جوابكم على سؤال أحد الإخوة، وهو التالي: (القزع: هو حلق بعض الرأس وترك بعضه، وقد نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري (5921)، ومسلم (2120)، وظاهر النهي التحريم، لكن من صلّى وعليه قزع فصلاته صحيحة، والله أعلم)، وهذا أشكل علي في فهم الحكم، هل هو حرام أم مكروه؟ أرجو من فضيلتكم التوضيح، وجزاكم الله خيراً.

الجواب

القزع، هو: حلق بعض الرأس وترك بعضه، وقد نهى عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – الذي رواه الشيخان البخاري (5921) ومسلم (2120) وأحمد (5356) وأبو داود (4193).وقال أبو سلام كما في (المصنف) لابن أبي شيبة (25264)،: "دخلت على عائشة – رضي الله عنها - وفي رأسي قزع، فأمرت به فجز أو حلق".وسئل عنه مالك، فقال: "ما يعجبني في الغلمان ولا في الجواري".وحمل بعضهم القزع على ترك شعر متفرق في الرأس في مواضع تشبه قزع السحاب.ولعل من أسرار النهي أنه من سيما أهل الكتاب، ولهذا جاء في شروط عمر – رضي الله عنه - على أهل الذمة: أن يحلقوا مقادم رؤوسهم ليتميزوا بذلك عن المسلمين، فإذا فعله المسلم كان متشبهاً بهم.وقد نص الحنابلة على أنه مكروه، كما في (المغني 1/ 66)، وقال في (الإنصاف): "يكره القزع بلا نـزاع".وكذا الشافعية كما في (المجموع 1/295)، بل قال النووي : "أجمع العلماء على كراهية القزع كراهية تنـزيه"، وقال بعض المالكية :" لا بأس به للغلام".

إرسال إلى صديق طباعة حفظ