الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

بيع الذهب بالذهب

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 02 رجب 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال
ما حكم التعامل بالذهب بين مصنعي الذهب، وتجار الذهب، والحال كما يلي:يشتري تاجر الذهب من مصنع الذهب بضاعة فيقسم تكلفتها إلى جزأين، الجزء الأول وزن الذهب النقي (عيار 24)، وتكون قيمته بالذهب (أي 2 كيلو ذهب مثلاً)، والجزء الثاني تكلفة المصنعية، وتكون قيمته بالعملة الورقية، فالمصنع بالنهاية يطالب التاجر بوزن ذهب نقي ومصنعية بالعملة الورقية (10 آلاف ريال مثلاً)، وعندما يدفع التاجر ما عليه من مبالغ نقدية نقداً ، ويدفع ما عليه من ذهب نقي (عيار 24) بذهب عيار أقل (عيار21 مثلاً )، ويتم احتساب القيمة المكافئة لوزن الذهب ذو العيار الأقل بالذهب الصافي، ومن ثم تضاف نسبة إهلاك لقيمة هذا الذهب (بحدود 1%) بدل إعادة تنقيته من النحاس، والوصول به إلى الذهب النقي مرة أخرى، فأي هذه المعاملات مطابق للشريعة الإسلامية وأيها مخالف؟ وما هي جهة الخلاف؟
الجواب
في حالة اختلاف عيار الذهب، ومن ثم إضافة نسبة إهلاك لقيمة الذهب ذي العيار الأقل (21 مثلاً ) بدل إعادة تنقيته من النحاس، والوصول به إلى الذهب النقي مرة أخرى، فإن المعلوم أنه يجب في بيع الذهب بالذهب أن يكون متساوياً ، وأن يتم القبض حالاً، فلا يجوز التفاضل، ولا يجوز النسأ والتأخير، كما ورد في أحاديث المسألة، وهي كثيرة معروفة في الصحيحين وغيرهما.فإن كان التاجر يعطي المصنع ذهباً زائداً لتتم تصفيته، ثم يدفع لهم بعد ذلك منه ما يساوي ذهبهم فلا بأس به، أما إن كان يعطيهم ذهباً زائداً على أنه قيمة الذهب الآخر، بسبب اختلاف العيار فلا يجوز.فالمهم أنه يجوز للتاجر أن يؤاجر المصنع على تنقية ذهبه، سواء كانت الأجرة ذهباً أو نقداً، ثم يأخذ هذا الذهب، ويدفع لهم منه حقهم، أو يدفعه كله إن كان يساوي حقهم، فلا بأس بذلك؛ لحصول التساوي في هذه الحالة.لكن لا يجوز له أن يعطي ذهباً أكثر من ذهبهم بحجة اختلاف العيار، وقد ثبت نهي النبي - صلى الله عليه وسلم- عن بيع الصاع من التمر بالصاعين والصاعين بالثلاثة ، وقال " عين الربا " انظر البخاري (2201، 2312) ومسلم (1593، 1594). أما إن كانت الصورة شيئاً آخر غير هذا وذاك فآمل التوضيح.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ