الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

التصرف في الفوائد الربوية، ودفتر التوفير

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 02 رجب 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال
ماذا يجب على القاصر إذا بلغ سن الرشد وتسلم أمواله من ميراث أبيه التي كانت مودعة بالبنك باسم هذا القاصر بفوائد ربوية، هل يحرم عليه قبض الزيادة عن نصيبه من الميراث وقت وفاة والده؟ وهل يجب عليه إخراج الزكاة عن السنين الماضية؟ علماً بأن هذا المال أودع في البنك رغماً عنه عن طريق الوصي، أو ما يسمى بالمجلس الحسبي، ولا يسمح له بأي نوع من التصرف إلا بعد بلوغه سن الرشد. كذلك هناك شاب يسأل: هل يجوز له قبض المال الذي أودعه أبوه باسمه وهو صغير فيما يسمى بدفتر التوفير مضافاً إليه الزيادة الربوية دون إرادة منه، ولا يستطيع سحب هذا المال إلا بعد بلوغه سن الرشد؟ فهل يجوز بعدما بلغ سن الرشد أن يسحب هذا المال وينتفع به كله، سواء كان أبوه قد توفي أو على قيد الحياة؟ وماذا عن زكاته؟
الجواب
بالنسبة للزيادة الربوية فهي في السؤالين معاً من المال الحرام الذي لا يجوز امتلاكه، لكن حتى لا يكون هذا المال عوناً للبنك على المعصية، فعلى الأخ أن يقبض المال ويصرفه في أعمال الخير من باب التخلص منه، وعلى هذه الفتوى المجامع العلمية الإسلامية وغالبية الفقهاء المعاصرين.أما الزكاة فإذا كان الوصي لم يخرج الزكاة أثناء السنين الماضية، فأرى للأخ أن يخرج الزكاة عنها، يخرج الزكاة عن المال ولا يحسب من ضمنه الزيادة الربوية؛ لأنها غير داخلة في ملكه أصلاً، فلا زكاة عليها، وإنما يتخلص منها -كما تقدم- وكون الوالد أو الوصي لم يتجر فيها وينميها بالحلال لا يصح عذراً لإسقاطه الزكاة، ونظر الولي نظر مصلحة، فكان الواجب أن يتجر بها في المكاسب المباحة إن رأى الاتجار بها، وقد حث السلف على الاتجار بأموال اليتامى وإخراج الزكاة، كما قال عمر وعلي -رضي الله عنهما- : "ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة" رواه البيهقي في السنن الكبرى(4/107) والدارقطني (2/110).، ويجوز للولد إذا بلغ سن الرشد وكان رشيداً -يحسن التصرف في ماله- أن يقبض ماله ويتصرف فيه بما فيه نفع له؛ لأنه ملكه ولا يحتاج إذن الأب، لكن يخبره من الأدب معه والإكرام له، حيث وهبه هذا المال، لكن لا يلزمه ذلك.
إرسال إلى صديق طباعة حفظ