الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

ثبوت الشهر برؤية المراصد الفلكية الرسمية

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الاثنين 01 رمضان 1429 الموافق 01 سبتمبر 2008

السؤال

هل يجوز الاعتماد على المراصد الفلكية في قضية دخول الأشهر، لا سيما شهر رمضان المبارك؟ وهل في ذلك معارضة لما يعمل به اليوم من توجيه الناس وحثهم لرؤية هلال شهر رمضان؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولًا- حثُّ الناس والتماسهم لرؤية هلال رمضان أمر مستحب وهو واجب على الكفاية عند الحنفية؛ احتياطًا للصوم وسلامة من الخلاف(1)، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ»(2).
ثانيًا- ينبغي أن يُعلم أن علم الفلك اليوم لم يعد مثل التنجيم عند المتقدمين، عبارة عن أوهام وظنون وتخيلات؛ بل هو علم دقيق مبني على معلومات، أصبحت في متناول الناس اليوم، ولذلك يمكن أن يستفاد من المراصد الفلكية في رصد هلال رمضان، وتأكيد رؤيته، وليس بالضرورة أن يُعتمد عليها فقط؛ لكن يقال للناس أن يتراءوا الهلال، وإلى جانب ذلك يستفاد من هذه المراصد، وذلك لأنه قد يأتي من يقول إنه رأى الهلال بعينه، في حين أن المراصد لم تستطع رؤيته فيتبين من خلال ذلك أنه في الحقيقة لم يَرَ الهلال، ولكن قد يكون رأى جرمًا أو شيئًا ظنه هلالًا.
والمقصود أنه لا بأس بالاستفادة من أدوات العلم الحديث المنضبط التي تُسَخَّر في دعم الموقف الشرعي، وتحقيق المقاصد الشرعية.


(1) انظر: المغني 3/4، كشاف القناع 2/300.
(2) أخرجه البخاري (1909)، ومسلم (1081).
إرسال إلى صديق طباعة حفظ