الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

كيف أحول العاطفة إلى قناعة؟

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الجمعة 02 رجب 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال

أحد الزملاء بعد تعرضه لحادث كاد أن يودي بحياته، ولكن الله سلم أدى به هذا الحادث إلى العودة إلى الله بشكل مفرح وقوي، وبسبب سمعتي -والحمد لله- أخذ هذا الأخ يتقرب مني بقصد البحث عن الرفقة الحسنة كما قال لي، المشكلة يا شيخ أن هذه العودة تغلب عليها العاطفة، وأخشى أن هذه العاطفة ستبرد مع الوقت، فرأيت أن أسأل فضيلتكم :كيف يمكنني أن أفيد هذا المسلم وأساعده بملء هذه العودة العاطفية بقناعة ترسخ وتكون له تثبيتاً. في الحقيقة يا شيخ يدور بيني وبينه نقاشات كثيرة -والحمد لله- أنه يتقبل مني النصح الجيد، إن الأخ بسبب نجاته من هذا الحادث ترسخ عنده الإيمان بالقضاء والقدر، أخذ شكلاً متوازناً دون إفراط ولا تفريط؟

الجواب

صحيح ما أشرت إليه أن توجه الأخ عاطفي يحكمه الظرف الذي مر به، لكنها فرصة لتحويل هذه العاطفة المؤقتة إلى برنامج مستمر دائم من خلال غرس العادات الحسنة لديه، وتنمية ثقافته الإسلامية، والإجابة على تساؤلاته، وربطه عاطفياً ووجدانياً بالخير وأهله، وهذا يمكن أن يتم من خلال تواصل اللقاءات معه دون انقطاع، وتشجيعه على قراءة الكتب النافعة قديمها وحديثها، وسماع الأشرطة، وحتى التعامل مع الإنترنت للوصول إلى المواقع المفيدة والمشاركة فيها، ومنها المواد الإعلامية الإسلامية أياً كان نوعها، ويمكن من خلال ذلك كله أن يطرح أسئلته، ويوسع مداركه، وبذا يتحول الاتجاه العاطفي إلى برنامج عمل حيوي، واجتهد وسعك في ذلك مستحضراً قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- لعلي بن أبي طالب: "والله لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم" رواه البخاري (3701)، ومسلم (2406)وقوله –عليه الصلاة والسلام-: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً" رواه مسلم (2674)، وفقك الله.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ