الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

جمع العشاء مع المغرب في غير سفر

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الخميس 09 رجب 1430 الموافق 02 يوليو 2009

السؤال

صلاة العشاء تتأخَّر عندنا في الغرب إلى الساعة الحادية عشر، وأعمالنا مبكرة، فهل يجوز لي جمع العشاء مع المغرب؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

قال تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا) أي: مفروضًا في الأوقات، ولذا يجب الحرص على أداء الصلاة في وقتها، وقد علَّم جبريلُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مواقيت الصلاة، وعلَّمها النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَهَ قولًا وفعلًا(1)، ويجوز الجمع بين الظهرين للمسافر والمريض وذي الحاجة، وكذلك الجمع بين العشاءين؛ لأن أصلهما واحد في الوقت كما في محكم التنـزيل(2).

وإذا كنت لا تستطيع الانتظار إلى وقت دخول العشاء ويشقُّ عليك ذلك فإنه يجوز لك جمع المغرب مع العشاء؛ لأن الشريعة جاءت برفع الحرج، قال الله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [سورة الحـج:78].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر. قال أبو الزبير: فسألت سعيدا : لِـمَ فَعَلَ ذلك ؟ فقال: سألتُ ابن عباس كما سألتني، فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته(3). وفي رواية له قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر(4).



(1) كما في حديث المسيئ صلاته وغيره، انظر: صحيح البخاري (757)، وصحيح مسلم (397).

(2) يعني قوله: ((أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل...)) [الإسراء:78]، وانظر: الأوسط لابن المنذر (2/321- 323).

(3) رواه مسلم (1663).

(4) رواه مسلم (1667).

إرسال إلى صديق طباعة حفظ