الرئيسة » خزانة المراسلات

إرسال إلى صديق طباعة حفظ

وقت صلاة العشاء

المجيب : د. سلمان بن فهد العودة
التاريخ : الثلاثاء 14 رجب 1430 الموافق 07 يوليو 2009

السؤال

هل أداء صلاة العشاء بعد الثانية عشر يعتبر بعد خروج الوقت ؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فيجوز تأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل؛ بل هو السنة؛ لحديث عائشة قالت: أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهبَ عامَّةُ الليل، وحتى نام أهلُ المسجد، ثم خرج فصلى، فقال: «إنه لوقتُها لولا أن أشقَّ على أمتي»(1).

أما إلى ما بعده فهذا مبنيٌّ على نهاية وقت العشاء، هل ينتهي بطلوع الفجر، أم بمنتصف الليل أو ثلث الليل؟ وهذا فيه خلاف بين العلماء، فمذهب الحنفية والشافعية أن وقت العشاء ينتهي بطلوع الفجر الصادق(2)، وذهب بعض المالكية أنه ينتهي بثلث الليل(3)، ومذهب الحنابلة أن ثلث الليل وقت العشاء الاختياري, ومعناه أن الوقت مفتوح من بداية دخوله إلى ثلث الليل وكلما تأخَّر الإنسان فيه كان أفضل. واستحباب تأخيرها قول جمهور العلماء (4)، ووقت الضرورة يكون إلى طلوع الفجر(5)، وذهب بعض المالكية وقول للشافعية ورواية في مذهب الحنابلة أن وقتها الاختياري إلى نصف الليل(6). والراجح أنه إلى طلوع الفجر، ودليل أن وقتها إلى الفجر ما رواه مسلم من حديث قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنه ليس في النومِ تفريطٌ، إنما التفريطُ على مَنْ لم يصلِّ الصلاةَ حتى يجيئ وقتُ الصلاةِ الأخرى»(7). وهذا عامٌّ خُصَّ منه صلاة الفجر بالإجماع(8).

لكن السنة ما بين ثلث الليل الأول ونصفه؛ جمعًا بين الأدلة.



(1) رواه مسلم (638).

(2) انظر: المبسوط 1/145، المجموع 3/42.

(3) انظر: الكافي لابن عبد البر ص 56، وقال: وهو قول مالك، مواهب الجليل 1/398.

(4) انظر: بدائع الصنائع 1/124، المغني 1/236، المجموع 3/40.

(5) انظر: المغني 1/231، الإنصاف 1/435.

(6) انظر: مواهب الجليل، للحطاب 1/398، المغني 1/231، المجموع 3/40، الثمر الداني 1/95.

(7) رواه مسلم (311).

(8) انظر: نيل الأوطار 2/17.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ